<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>من فتى</title>
	<atom:link href="http://www.manfata.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.manfata.com</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Thu, 02 Sep 2010 21:46:52 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>الأمية والإسلامانية والديمقراطية بقلم: محمد شاويش</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%82/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Sep 2010 21:46:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1715</guid>
		<description><![CDATA[الأمية والإسلامانية والديمقراطية:
بقلم: محمد شاويش 
أريد في هذا المقال أن أناقش فكرة سائدة عند المثقف العربي المعاصر، تربط بين الجموع واللاديمقراطية، وبالذات سأتطرق في القسم الأخير من المقال إلي الفكرة التي تربط بين الأمية والاختيار السياسي الإسلاماني.
في اعتقادي أن هذا الارتباط وهمي وهو مصادرة شائعة أريد أن ألقي الضوء علي بعض أواليات نفسية تقف وراءها، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الأمية والإسلامانية والديمقراطية:</p>
<p>بقلم: محمد شاويش </p>
<p>أريد في هذا المقال أن أناقش فكرة سائدة عند المثقف العربي المعاصر، تربط بين الجموع واللاديمقراطية، وبالذات سأتطرق في القسم الأخير من المقال إلي الفكرة التي تربط بين الأمية والاختيار السياسي الإسلاماني.<span id="more-1715"></span><!--more--><br />
في اعتقادي أن هذا الارتباط وهمي وهو مصادرة شائعة أريد أن ألقي الضوء علي بعض أواليات نفسية تقف وراءها، وعلي بعض الأخطاء المنطقية أيضاًً التي تجعلها تستقر في الأذهان.<br />
وكما في مقالات أخري يقف الفقير لله كاتب هذه السطور في صف عالم تعددي متنوع الثقافات والهويات تعيش فيه الثقافات إلي جانب بعضها بسلام وتغتني من بعضها، وهو حين ينقد الإسلامانية المعاصرة، فلأنها حولت الإسلام العظيم الذي هو اسم شامل جامع لثقافة عظيمة من حقها أن تقف إلي جانب الحضارات الأخري وتدلي بمساهماتها التي لا غني عنها، إلي حزب متمايز عن المجتمع والثقافة الإسلامية، بل في حالات متطرفة إلي عدو للإنسان نفسه وللمجتمع.<br />
1 ـ الجموع: بين الجهل و الجاهلية<br />
في التحليل النفسي الطبقي عامة الشعب مثير طبيعي لعاطفة الاحتقار، إذ أن التراتب الطبقي- العنصري الاجتماعي يدفع الفرد المستلب (في حالتنا هنا يهمنا المثقف ) إلي محاولة الانفصال عن هذه الجموع وإثبات التمايز عنها، وهذه المحاولة تتجلي علي شكل الظاهرة الشائعة جدا التي هي احتقار الجموع، وفي هذه النقطة يلتقي أناس من تيارات فكرية مختلفة، فقد تجدها عند الإخواني كما تجدها عند المثقف الحداثي المتعصب، وقد تجدها أيضاً عند المثقف الذي كان يسارياً ذات يوم، وهي المفارقة الكبري إذ أن اليسار (كما لعل القارئ لا يزال يذكر!) يفترض أن ما يميزه من بين كل الملل والنحل الفكرية أنه داعية للمساواة المطلقة بين البشر ومدافع عنها مبدئياً!<br />
عاطفة الاحتقار هذه لا غرابة فيها من وجهة نظر تحليلية، ولكن ما لم ينل حظه من التحليل هو الظاهرة المهمة التي أسميها رهاب الجموع ، وكلمة رهاب كما يعلم القارئ هي الترجمة العربية المعتمدة عادة للكلمة Phobia وتعني الخوف المرضي، وهو أنواع وأصناف منها رهاب الأماكن المغلقة ورهاب الأماكن المفتوحة وإلي آخره..<br />
إن الجموع سبب للخوف المنفلت عند شرائح اجتماعية تشترك فيما بينها بأنها أقليات لا تثق بالأغلبية.<br />
وقد ينصرف ذهن القارئ العربي إلي الأقليات الطائفية، ولا غرو لأن الصراع الطائفي هو حديث الساعة في بلادنا! ولكني لا أقتصر علي هذا، وأذكر أن رهاب الجموع موجود بشكل حاد ومثير للانتباه عند أقلية عربية تلتقي طائفياً مع الأكثرية، وعنيت بها الأقلية المالكة والحاكمة في مصر، وتشهد علي رهاب الجموع هذا مشاهد أبواب الجامعة المصرية المقفلة في وجه الطلاب المتظاهرين الذين يسجنون ضمن أسوارها الحديدية لئلا يخرجوا إلي الشارع حين يتظاهرون في شأن ما من شؤون العالم (فما الذي سيكون عليه الحال لو تظاهروا في شأن مصري داخلي!)، فيكون شكلهم كما تصورهم كاميرات التلفزيون مماثلاً فعلاً للسجناء أو للحيوانات الهائجة في أقفاصها. ولعلنا نتذكر انتفاضة كانون الثاني (يناير) التي دعاها السادات انتفاضة الحرامية ، وقدمت للنظام صورة تضاعف من خوفه المرضي من هذه الجموع التي تفصلها عن الأقلية الثرية درجات هي بين الأرض والسماء!<br />
ومع الأسف فإن عند المثقف اليساري أيضاً مشكلة مع الجموع بدأت برأيي في نهاية السبعينات مع الصعود الإسلاماني الذي افتتحته الثورة الإيرانية، ذلك أن تشبيح هذه القوة الجديدة علي اليسار كان حقيقياً ويدعمه النظام الجديد في طهران بالأمثلة، مما جعل اليساريين لأول مرة يطرحون علي أنفسهم فكرة أن السلطة مهما بلغ من سوئها هي خير من استلام هذه القوة الصاعدة التي لا تختلف مع اليساري اختلافاً سياسيا قابلاً للحوار، بل هي لا تصفه بأقل من صفة الردة التي حكمها الإعدام (وبأحسن الأحوال تتاح له أحياناً فرصة التوبة!). ومما زاد في الطين بلة أن كثيراً من المنتمين إلي الأحزاب اليسارية آتون من أقليات دينية، وبهذا تكون مشكلة هؤلاء مزدوجة مع النسخة التي ظلت سائدة حتي وقت قريب من المدرسة السياسية الإسلامانية.<br />
ولكن الإسلاماني الحديث أيضاً مرت عليه قبل هذا أيام كان فيها يعادي الجموع بمرارة هائلة لن تجد لها مثالاً أكثر من الكاتب الإسلاماني الأهم من حيث التأثير ألا وهو سيد قطب رحمه الله، وإذا كان المثقف الحداثي الآن يصف الجموع بالجهل فقطب وصفها بالجاهلية، وفي الحالتين كانت الجموع قد سارت في الزمن المعني في عواطفها السياسية سيراً معاكساً لرغبات الناشط الأيديولوجي، مما دفعه إلي استنتاجات أقل ما يقال فيها إنها استبدادية.<br />
2 ـ الاحتلال الأجنبي كملاذ من الجموع:<br />
مع صعود الموجة الإسلامانية الذي بدأ في نهاية السبعينات مع الثورة الإيرانية، وتحول الخطر الأصولي إلي وسواس عند قطاع من المثقفين اليساريين العرب (وهذا الخطر كان دافعاً عند كثير من هؤلاء إلي الانتقال بلا قيد ولا شرط ولا نقد إلي حالة الولاء المطلق المتعصب للعم سام، وما يترافق منطقياً مع هذا الولاء من نبذ لكل من ثبت علي مواقفه السابقة من التقدميين بأنهم أصحاب خطاب خشبي إلي آخره).. ظهرت نسخ جديدة من العداء القديم للجموع، ومن الغريب حقاً أن الاتجاهات الشمولية التي يزعمون أن الجموع تتبناها ظهرت عند أعداء الاتجاهات الشمولية المفترضين هؤلاء، ذلك أنهم في وجه النزعة اللاديمقراطية للجموع التي يرونها حتمية تبنوا هم أيضاً برنامجاً سياسياً قمعياً، وقد تجلي هذا البرنامج بصورة فاقعة عند استئصاليي المغرب العربي الكبير ولا سيما الجزائر، لكنه تجلي في المشرق علي شكل خيار احتلالي استعماري عسكري في نسخته الأحدث، إذ أن الجماهير اللاديمقراطية ما من سبيل لتحضيرها إن أمكن أو اكتفاء شرها علي الأقل إلا الاستعانة بالقوة العسكرية الباطشة لديمقراطية منسجمة جاهزة هي الديمقراطية الأمريكية، وأعتقد أن هذا المنطق هو المنطق المضمر عند قطاع لا بأس به من المعارضة السورية اليسارية، بل هو معلن صريح عند بعض الأسماء التي يعرفها من يتابع المناقشات الراهنة في الساحة السورية. أما في العراق فكان هذا الخيار موجوداً بلا غطاء ولا دبلوماسية، بل أعلن بكل الصراحة الجافة غير المشذبة المألوفة في العراق! فقد غمرت الجرائد ومواقع الإنترنت بيانات المثقفين الديمقراطيين التي تساند الاحتلال وتدعو لبقائه وتهاجم بأعنف الألفاظ من يدعو لرحيله.<br />
3 ـ الأمية والديمقراطية<br />
هذا المثقف الذي جاء من مواقع فكرية عديدة: قومية ويسارية وحداثية غير مسيسة رفع أولاً شعار الديمقراطية، ورأي أن غيابها كان هو السبب في كل الكوارث التي حلت بمجتمعنا، أو هو سبب رئيسي فيها.<br />
والمعني بكلمة ديمقراطية في هذا السياق هو النظام السياسي البرلماني المعروف في الغرب، بما يتضمنه من حرية الأحزاب والجرائد وتداول السلطة عبر الانتخابات الحرة.<br />
ولكن مع الديمقراطية بهذا المعني يجيء خطر واقعي لا يجوز غض الطرف عنه، ألا وهو استلام قوي غير ديمقراطية للسلطة! وبالذات القوي الإسلامانية التي ينظر إليها عدد كبير من المثقين الذين نتحدث عنهم علي أنهم قوي تريد استعمال الديمقراطية للوصول إلي السلطة ثم إلغاء النظام الديمقراطي الذي وصلت عن طريقه.<br />
ولا شك أن هذا القول له ما يبرره من الواقع إذا نظرنا إلي بعض التجارب غير المشجعة، إذ عامل الخميني التنظيمات اليسارية بوحشية بعد وصوله إلي السلطة، ولم تكن تجربة الإنقاذ في السودان أحسن حالاً بكثير، وإن تميزت بقمع أقل، ربما نتيجة لاختلاف طبيعة المجتمع والتاريخ السياسي في السودان عنها في إيران.<br />
أما التجربة السورية فكانت مأساوية في الثمانينات حين سالت الدماء أنهاراً في المواجهات بين السلطة والأطراف الإسلامانية، واتخذ الصراع شكل العنف الطائفي.<br />
لتفسير السلوك السياسي للغالبية طرح بعض المثقفين نظرية بسيطة تقول إن الأمية بطبيعتها تجعل الناس يتصرفون سياسياً بشكل لاديمقراطي.<br />
من هؤلاء جورج طرابيشي الذي قدم عن سلوك الجماهير الأمّية تصوراً نمطياً مبنياً علي سلسلة من المصادرات والمسلمات المقبولة بلا نقاش، والتي تبدو له (ولكثير من قرائه علي ما يظهر) بديهية لا يستحق نقاشها العناء الذي يبذل فيه!<br />
والاستشهادات التالية هي من كتاب في الثقافة الديمقراطية ـ دار الطليعة ـ بيروت ـ 1998.<br />
إن أول مؤشر علي كذب الواجهة الديمقراطية وعلي صدق البطانة الاستبدادية هو التصويت الاجماعي، بله الجماعي. وهنا تتدخل مرة أخري جدلية الافقي والعمودي، فعلي مستوي السطح السياسي وحده يصوت الافراد كأفراد، اما في العمق الاثني أو الديني أو الطائفي أو القبلي فإن التصويت يأخذ بالضرورة شكلاً جمعياً، بل قطيعياً، وفي هذه الحالة يكون صندوق الاقتراع مرادفاً لقبر الديمقراطية ، الواقع أنه من تمام اللامنطق أن نتصور أن زهرة الديمقراطية ـ وكم بالاولي بذرتها ـ يمكن أن تنمو في تربة الاميّة، أو حتي نصف الاميّة، وفي بحر الانفجار الديموغرافي الذي تشهده المجتمعات العربية، مع ما يعنيه هذا الانفجار اللامسيطر عليه من توسيع وتعميق لقاع الاميّة فإن سفينة الديموقراطية لا تستطيع، مهما يكن ربانها ماهراً ـ وهو في شروط الدولة العربية غير ماهر ـ أن تنجز رحلتها إلي شاطئ الامان ، والحال أن الاصوليين هم أول وأبرع من يركب موجة الأميّة ، تري ما الذي يمنع في طور أول ـ وفي طور أول وحسب ـ أن يعاد في المجتمعات العربية ربط الديموقراطية بنصاب التعليم؟&#8230;. فليس لكل راشد، بل فقط لكل متعلم ومتعلمة، يجب أن يكون صوت، وليس لغير من يفك الحرف أن يدلي بصوته بصورة إفرادية وعن اختيار شخصي ، الاميّة مولد ممتاز للجموع وللسلوك الجمعي، وهذه علي كل حال سمة مشتركة بين الأميّة والدكتاتورية. ففي كلا الحالتين تنمحي الفروق بين الأفراد، وتتوحد الاختيارات وتنصهر الارادات في بوتقة جمعية واحدة ، فحق الانتخاب يجب أن يتوسع ويعم طرداً مع تعميم التعليم ، لا يجوز أن يغيب عنا أن الاجسام المريضة تتفاوت في قدرتها علي تحمل الجرعة الدوائية من الدواء الواحد. وخير دليل علي أن المجتمعات العربية غير مهيأة بعد لتحمل جرعة الديموقراطية كاملة، هو الرفض الطبيعي لمسألة إطلاق الحرية، شرط كينونة الديمقراطية، فكيف للمجتمعات العربية التي لم تمر عليها عجلة التنوير والحداثة إلا في حدود جزئية للغاية أن تتحمل مثلاً إباحة العلاقات الجنسية، أو البورنوغرافيا، أو الالحاد أو حرية تغيير الدين؟ .<br />
ولم أستطع اختصار محاججات طرابيشي أكثر من ذلك.<br />
ما نراه في هذه المحاججة الشائعة والمعلنة أو المضمرة عند المثقف العربي الحديث هو إقامة رابطة سببية بين التعليم والاختيارات السياسية للجموع.<br />
في حالتنا هذه يقدم المثقف نظرية لتفسير هذه المصيبة التي لا يعرف لها حلاً وهي تأييد الجموع للأصولية!<br />
التفسير بسيط: إن الجموع أمية والأصولي هو الأقدر علي ركوب موجة الأمية، ذلك أنه لا يقدم برنامجاً سياسياً بل نصاً مقدساً.<br />
هذه المحاججات لا يريد المثقف أن يري أنها تستلزم برهاناً تجريبياً ملموساً لا يكتفي بتأكيد ارتباطات نظرية، ويستلزم أيضاً تفسيراً للارتباطات بين العناصر المتغيرة وتوابعها.<br />
(بالمعني الرياضي) حتي بعد إثبات وجود علاقة إحصائية ما بينها، ويستلزم ثالثاً العودة إلي التاريخ (القريب علي الأقل) للتأكد من أن هذه الارتباطات هي بالفعل لازمة لزوم سقوط التفاحة علي رأس نيوتن وليس صعودها إلي الأعلي في أي مرة تسقط فيها!<br />
الأمي لا يمكن أن يتصرف إلا بصورة جمعية قطيعية : علي فرض أننا قبلنا هذه المصادرة فهل يلزم عنها أن الأصولي سيكون هو الأقدر علي ركوب الموجة الأمية، وهل السلوك الأصولي هو بالفعل من النوع الجمعي القطيعي؟<br />
لا يخطر علي بال المثقفين المعنيين قراءة التاريخ السياسي القريب جداً لأقطار فيها حركة إسلامانية قوية مثل الأردن والسودان.<br />
في الأردن مثلاً لم يلجأ الإسلامانيون إلي استثارة النزعات الجمعية والإجماعية والقطيعية كالعشائرية مثلاً بل لجأ إليها النظام الذي غير القانون علي المقاس العشائري (حين أصدر قانون الصوت الواحد ) بالذات لجعل التصويت عشائرياً وليس سياسياً! وكان هذا الإجراء يهدف بالذات إلي تقليم أظافر الاتجاه الإسلاماني والحد من نفوذه في البرلمان.<br />
وفي السودان كانت الجبهة القومية بقيادة الترابي هي بالذات القوة التي لا تحشد أنصارها علي أسس طائفية وقبائلية بخلاف الحزبين الكبيرين الطائفيين: حزب الأمة والحزب الاتحادي.<br />
وفي الجزائر التي يكثر الاستشهاد بها وكأنها برهان علي لاديمقراطية الإسلامانيين مع أنهم لم يكونوا هم من قام بالانقلاب وألغي الانتخابات! بل هم الذين انقلب عليهم! ألم يعتصم خصومهم بروابط جمعية قطيعية ؟ (حين تمركزوا مثلاً في منطقة القبايل مثيرين فيها نعرات قبيلية !).<br />
وفي الخمسينات، وكانت الأمية في سورية أكبر منها الآن بكثير جداً، سقط الإسلامانيون في انتخابات حرة وفاز القوميون واليساريون، فكيف لم يستطع الأصولي في ذلك الوقت أن يركب الموجة وفاقه القوميون واليساريون في البراعة في ميدان ركوب أمواج بحر الأمية؟<br />
ومن المحزن حقاً ذكر التسامح مع البورنوغرافيا علي أنه علامة أساسية تدل علي الديمقراطية الكاملة، وعند عدم مقدرة الجماهير العربية علي التسامح معها علامة علي ضرورة إعطاء هذه الجموع الديمقراطية جرعات مخففة!<br />
وقد ذكر طرابيشي أيضاً في الكتاب المذكور نظام الإرث الذي يعطي للمرأة دوماً وفي جميع حالات القرابة نصف نصيب الرجل من الإرث كما يزعم هو ويزعم معظم من لم يطلع جدياً علي قانون الأحوال الشخصية المستمد من الشريعة، ولم يكلف خاطره أن يقارن مع القانون الغربي، وقصده أن هذا النظام والتمسك به يتناقض مع الديمقراطية الكاملة!<br />
النظام الغربي للإرث يترك الحق في التوريث للمورث فيمكن له أن يوصي بثروته كلها وليس نصفها فقط لابنه حارماً بنته، بل له أن يحرمهما كليهما ويحصر الوراثة بكلبه المدلل! ولا أعرف كيف ونحن ننادي بتحرر المرأة ومساواتها التامة مع الرجل نقبل أن نجتزئ من الإصلاح الديمقراطي لنظام الإرث تلك الحالة المتعلقة بوراثة الإخوة حين يوجد في الورثة إخوة وأخوات. أين نظام المهر؟ وأين وراثة المرأة لنسبة ثابتة بوصفها زوجة أو جدة؟ (تعطيها هذه النسبة في الغالب أكثر مما يأخذه الأولاد الذكور).<br />
وينطلق المثقف العربي الحديث في معظم محاججاته من فرضية ضمنية تقول إن النظام السياسي الغربي واحد لا اختلافات داخلية تميزه، وهذا خطأ واضح إذ ثمة فروق كبيرة للغاية بين أنظمة بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة مثلاً الواحد مع الآخر.<br />
ولكنه حين يتكلم عن الديمقراطية تغيب عن باله واقعة صغيرة لكنها حاسمة الأهمية: إن ما يميز الديمقراطيات المستقرة ليس هو المشاركة الفاعلة للأغلبية بل استنكافها عن المشاركة!<br />
وفي الحقيقة يثبت التاريخ أن الأغلبية تكون فاعلة سياسياً حين يكون المجتمع في حالة أزمة ويكون النظام الاجتماعي كله في خطر، وفي هذه الحالة لا تتصرف الأغلبية بالضرورة (وبغض النظر عن مستوي تعليمها!) تصرفاً ديمقراطياً، وأنا لا أريد أن أناقض مصادرات طرابيشي اللامبرهنة بمصادرة لامبرهنة معاكسة تقول مثلاً إن هذه الأغلبية حين تكون فاعلة سياسياً تميل بصورة تلقائية إلي أن لا تكون ديمقراطية، ولكن ثمة وقائع كثيرة من شأنها أن تدعم مثل هذا الرأي، فالنظام السياسي الغربي الحديث كان بصورة دائمة تقريباً يزداد لبرالية بقدر ما تزداد حالة الرفاهية العامة ويعم الرضي الاجتماعي الاقتصادي بالتحديد، والنزعات اللاديمقراطية تزداد قوة مع ازدياد المشاكل الاجتماعية، وهذا الارتباط بين المتغير الذي هو ميل الغالبية السياسي ووضعها الاقتصادي ربما كان هو الأهم من الارتباط بين وضعها التعليمي ولبراليتها السياسية والاجتماعية عموماً. والحال أن الفاعلية السياسية للأغلبية لا تظهر في أوقات الاستقرار، إذ من المعروف أن نسبة الناخبين تشكل في البلدان الأكثر لبرالية واستقراراً نسبة صغيرة ممن له حق الاقتراع، ولعل النسبة تزيد وفي اتجاه لا لبرالي مع ازدياد المشاكل الاجتماعية.<br />
ولو عدنا للوضع العربي لرأينا أن الأمية هي علي الأغلب متغير لا دلالة له (أي لا تأثير له)، في تقرير اتجاه الأغلبية العربية السياسي، أما التأييد العارم الذي نشهده الآن للإسلامانية، فله أسباب عديدة ليست الأمية من بينها بالتأكيد، والإسلامانيون نفوذهم في الجامعات هو أكبر بلا شك من نفوذهم في القطاعات الأخري الأقل مستوي تعليمياً، وفي اعتقادي الشخصي فإن هذه الحالة هي حالة عابرة تتعلق بظروف عالمية وعربية وبنوع من آلية قريبة من آلية الموضة السياسية ، وما نشهد تباشيره الأولي الآن هو التحول البطيء للقطاعات الأكثر وعياً من الإسلامانيين إلي حالة أحزاب سياسية عادية ببرامج لا تختلف كثيراً عن الأحزاب الأخري.<br />
كاتب من فلسطين يقيم في برلين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;كأني بدأت قبل دقائق&#8221;-مقابلة مع فراس مراغي في اليوم الثالث والثلاثين من إضرابه عن الطعام أمام السفارة الصهيونية في برلين</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d9%83%d8%a3%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d9%83%d8%a3%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 30 Aug 2010 07:24:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[على الأرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1711</guid>
		<description><![CDATA[مقابلة مع فراس مراغي في اليوم الثالث والثلاثين من إضرابه عن الطعام أمام السفارة الصهيونية في برلين السبت 28/8/2010
أجراها: محمد شاويش- برلين
في اليوم الثالث والثلاثين لإضراب أخينا المقدسي فراس المراغي عن الطعام أمام السفارة المقدسية أجريت معه المقابلة التالية، وقد قطعت بمكالمتين هاتفيتين واحدة مع زوجته والثانية مع عمه من القدس وأوقفت التسجيل في الحالتين [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مقابلة مع فراس مراغي في اليوم الثالث والثلاثين من إضرابه عن الطعام أمام السفارة الصهيونية في برلين السبت 28/8/2010<br />
أجراها: محمد شاويش- برلين<br />
في اليوم الثالث والثلاثين لإضراب أخينا المقدسي فراس المراغي عن الطعام أمام السفارة المقدسية أجريت معه المقابلة التالية، وقد قطعت بمكالمتين هاتفيتين واحدة مع زوجته والثانية مع عمه من القدس وأوقفت التسجيل في الحالتين وندمت على ذلك في المكالمة الثانية مع عمه فقد كانت ذات دلالة (ظل منها جزء صغير).<span id="more-1711"></span><br />
أحواله &#8220;حسنة&#8221;: طال شعر لحيته، زاد عدد زواره (هو يسر ببعض ويضيق ذرعاً ببعض كما بدا لي)، زادت الملصقات على جذع الصفصافة العالية التي يجلس تحتها ملصقاً عمله أهل الضمير من المناضلين الألمان في سبيل حقوق الإنسان عموماً وحقوق المقادسة خصوصاً، السفارة الصهيونية بدأت تحاول إنهاء الإضراب عبر إقناعه بالتفاوض المباشر أي بالسفر إلى القدس وإجراء المفاوضات هناك كما أبلغني.<br />
هناك فرق في اللغة بين فلسطينيي الشتات (وأنا منهم) وفلسطينيي الداخل كما يرى القارئ، بل الفرق موجود ضمن أهل الداخل بين واقعين تحت نير الحكم الصهيوني منذ عام 1948 وآخرين وقعوا تحت نيره عام 1967 وهذه التعارضات لا تظل دائماً ضمن اللغة وحدها بل تصل إلى درجة اختراق محرمات لا تجيزها لغتنا نحن. بالنسبة لي لا أستطيع في مقال لي كتابة كلمة &#8220;إسرائيل&#8221; والصفات المشتقة منها بدون أهلة لعدم اعترافي بهذا الكيان المغتصب، وهذا حال معظم اللاجئين، لكن بالنسبة لأهل الداخل يستعملونها باستثناءات قليلة مثلهم مثل منظمة التحرير وأنظمة عربية كثيرة. في الحوار لم أضع الأهلة لأن الكلام ليس كلامي.<br />
فراس فاجأني (ولم أكن أعرفه قبل هذه الفترة المحتدمة) فاجأني بلغة شعبية مترافقة مع قراءات كثيرة عميقة في السياسة والتاريخ المعاصر لا تكون عادة في بيئتنا الثقافية لمن له هذه اللغة التلقائية البعيدة عن لغة المثقفين. آثرت إبقاء الحوار على لغته الأصلية بدون تحوير. لم أر وضع علامات ترقيم لإبقاء النص السمعي بدون تدخل قد يشوهه. فقط وضع عدة نقاط وراء كلمة تعني أن المتكلم أبطأ عندها أوأعاد بعض المقاطع</p>
<p>محمد: أخ فراس كيف تجدك بعد هذه الفترة من الإضراب عن الطعام مقابل السفارة الصهيونية؟ كيف حالك؟ كيف صحتك؟ كيف معنوياتك؟ كيف رؤيتك للمنجزات التي تحققت وللمنجزات التي لم تتحقق؟ يعني هذا أول شيء سؤال عام. تفضل.</p>
<p>فراس:  أول شيء أنا كويس كثير الحمد لله رب العالمين شاعر نفسي كأنه لسه بدأت قبل دقائق باعتقد أن الهدف اللي أنا موجود عشانه بيعطيني طاقة بيعطيني قوة يعني بشكل مش طبيعي لأنه مسألة بالنسبة إلي فقدان الحق إنك تعيش بوطنك أو حتى بنتك تعيش في وطنها وطنك أو أي إنسان أو ابنك إنه تفقده بهالسهولة نتيجة قوانين عنصرية توازي عندي الحكم بالإعدام يعني أنا كنت في مكتب الداخلية السنة الماضية تبع ال..والموظفة اللي هناك رفضت تسجلني إنه أنا متزوج بحجة إنه أنا مش ساكن صار لي فترة عشرين شهر بالمناسبة هاي الموظفة يعني بتصور مهاجرة جديدة ويمكن لم يمض على وجودها في القدس أكثر من عشر سنين بكل برودة أعصاب بتقول لي إنت مش مواطن أو إنت مش ساكن هانا حالياً فبنقدرش نعطيك الخدمة أنا رديت عليها قلت لها أنا بتمنى إنه تسجلي جنب الملف تبعي عالكمبيوتر إنه أنا فقدان حق السكن في القدس هو بالنسبة إلي يوازي حكم الإعدام بتمنى إنه تبلغي المسؤولين عنك حتى يعني &#8230;ما يتخذوش إجراءات ضدي شخصياً أنا عالأقل أنا شخصياً إنا برفض إنه ..برفض إنه أسلم  وبالتالي إنه فكرة إنك تسلّم يعني فكرة إنك تفقد حقك بهالسهولة هاي من غيرما أي موقف مقاوم  أو ردة فعل عالأقل إنه تشعر رفضك لهالظلم اللي بيوقع عليك بتصور هذا تصرف غير إنساني الإنسان الطبيعي يعني إذا بيحاول أي إنسان ينتزع منه حقه أو..فالرد الطبيعي إنه يقاومه يحتج عليه بالطرق الممكنة أمامه وبالطرق اللي ممكن تخدم الهدف حتى لو أنه لم يستفيد شخصياً من الموضوع لكن أنا برأيي بيخلق يعني سابقة بيخلق خطوة  بيعمل بيوخذ موقف قد يستطيع غيره يبني عليه بالمستقبل.</p>
<p>محمد: طيب فراس كيف كان.. أول شي احكي لي القصة هيك بالتفاصيل مشان القارئ أو المستمع يفهم الموضوع بعدين بنبلش بموضوع آخر تفضل من البداية.</p>
<p>فراس: البداية أنا أنا ابن القدس أبوي ولد في القدس قبل ما تنقام دولة إسرائيل وقبل ما قرارات الأمم المتحدة تتاخذ في التقسيم بالمناسبة القرارات اتخذت يعني في رشاوي لبعض الدول يعني في دراسة أنا قريتها بالمناسبة  بجريدة هاآرتس قبل أربع خمس أشهر جديدة على كيف أجواء التصويت قبل عشية التصويت على قرار التقسيم فيعني من اللي ملفتة للنظر  إنه في جزء من دول أمريكا اللاتينية صوتت مقابل رشاوي مادية  يعني مثلاً بعثة كوستاريكا كان عندها مشكلة أزمة مالية فكان التصويت مقابل 75 ألف دولار في دول زي بوليفيا مش عارف بعشرين وثلاثين ألف دولار يمكن في ناس بأقل من هيك يعني جدي ولد قبل وعد بلفور باعرف بنت ألمانية صار لي يمكن عشر سنين زوجتي..اللي هي زوجتي حالياً  تعرفت عليها قبل عشر سنين في القدس طبعاً كانت هي عشرين سنة لم تبدأ دراستها الجامعية و..فقلت لها أنا بفضل إنه يعني تسافري تكمّلي دراستك أنا مش مفكر أرتبط حالياً وإذا شعرت بعد فترة يعني إذا شفنا بعد فترة إنه فعلاً يعني إنه أنا الرجل المناسب ممكن نتزوج ونرتبط رفضت فكرة الخروج من الوطن بشكل كامل أنا ما عنديش كان يعني استعدادية اثنين إنه أجيبها وأظلمها تضيّع مستقبلها وحياتها ف..برضه كان ظلم ورفضت الخروج لأنه باعرف شو طبيعة القوانين الإسرائيلية وعملية التهجير و..بيعطوك الفرصة إنك تسافر لكن تعقيدات إنك ترجع أصعب.. صعبة جداً فاستنيت لسبع سنين كانت هي بعد سبع سنين في الألفين وستة ألفين وسبعة إجيت عالبلد يعني.. بس بالألفين وستة كانت بدها تعد رسالة الماجستير قلت باطلع أنا.. بتعد رسالة الماجستير هي ممكن تعمل الدكتوراه أنا باتعلم اللغة الألمانية ممكن أدرس كمان إذا في صح حصلت لي الفرصة ومن ثم يعني بنعود طالع أنا على أساس إنه الإقامة يعني..راح تكون في القدس إذا استطعنا يعني ذلك.. اثنين إنه باتفاق مسبق إنه حقي في السكن في القدس إذا في أي شي بيهدده فهو يعني.. الأفضلية بتكون إله فجينا تجوزنا هانا وعملت الماجستيرطبعاً حبلت بشهر اثناعش ستة وعشرين اثناعش  خلّفت البنت توجهت بشهر ثلاثة للسفارة الإسرائيلية كأي أب بيتوجه لسفارة السلطة اللي هو طالع من تحتها اللي معطيته وثيقة السفر إنه بدي أسجل بنتي وبدي أطلع لها وثيقة سفر إسرائيلية من أجل إنه يعني حتى لما تسافر عالبلد تدخل في البلد كإنها مواطنة تدخل في البلد كإنها صاحبة حق مش تدخل بفيزة سياحة بإمكاني أطلع جواز سفر ألماني لبنتي لكن أنا فكرة جواز سفر ألماني حالياً مش براسي يعني مش بتفكيري اثنين أخذ جواز السفر الألماني هو يعني معناته فقدانها الحق ممكن في السكن في القدس لفترة طويلة فبالتالي كان ال..في البداية السفارة هذا بشهر ثلاثة السفارة ردة فعل كان إنه إحنا بننصحك إنها توخذ جواز سفر ألماني قلت لهم أنا ما بديش جواز سفر ألماني قال لا ما هو أحسن لها يعني هاي جواز سفر قلت لهم لا أنا مش شاعر إنه أحسن أنا بنتي هاي أنا بسبب إنه زوجتي بتتعلم هانا  بدها ترجع معاي عافلسطين أو عالقدس وبدها تعيش غادي وبدي اياها تكون صاحبة حق في السكن إذا إنتو بتوافقوش أنا بدي آخذ بنتي لما بتخلص الرضاعة وبتوجه أنا وياها عالمطار وبافتح اعتصام في المطار وإضراب عن الطعام في المطار فهم يعني تفاجؤوا دخلت تناقشت مع الموظفين في الداخل رجعت بتقول لي أنا في إمكاني أعطيك وثيقة سفر من غير رقم وبتكمّل الإجراءات في القدس يعني لكن بالنسبة إلي كان حل من غير مواجهة معقول مع إنه غير كامل بس ما.. كفى الله المؤمنين شر القتال لكن في نهاية الأمر بعد أسبوعين بيردوا علي إنه لأ ما في إمكانية بعثت رسالة للسفير قلت له يا سعادة السفير أنا زلمة باعتبر إنه من حقي إنه بنتي تحمل وثيقة سفر عن الدولة اللي إنت اللي بتمثلها لأنه أنا مواطن أنا مولود في القدس وهاي البنت ولدت لإنه أنا زوجتي بتتعلم هان فباعتبر إنه عندك القدرة والصلاحية إنك تتدخل في هيك موضوع وتحله لإنه أنا مش حابب أتوجه للرأي العام مش حابب يعني.. مش حابب أخوض مواجهة فكان ردة فعلهم أيضاً لأ بعثنا للأحزاب الألمانية قاطبة وبما فيهم السيدة ميركل والسيد وزير الخارجية لكن ردود الأفعال كانت يعني ما عندهم استعدادية للتدخل أو التأثير في نهاية الأمر بعثت رسالة أخيرة للسفير قبل أسبوعين من..مما أتوجه للاعتصام إنه أنا لما توجهت لك في المرة السابقة وطلبت منك إنه تتدخل وقلت لك أنا بدي أتوجه للرأي العام وبدي أقوم باحتجاج فأنا باحب أوضح لك شو اللي بدي أقوم فيه أنا بدي أقوم بدي أبدأ إضراب عن الطعام بستة وعشرين سبعة الساعة خمسة لأنه أنا باعتبر من حقي  إنه بنتي هاي تحمل وثيقة السفر اللي بتأهلها إنها تسكن في وطنها بناء على أنا إنسان مولود في القدس هذا وطني القدس والإعلان العالمي لحقوق الإنسان البند 13 النقطة الثانية بتقول إنه كل إنسان من حقه يخرج من بلده يسافر يرجع متى شاء وكيفما شاء ردوا علي بإي ميل إنه إحنا بنشكرك على الرسالة لكن إحنا الموضوع تحت الدراسة وردوا علي يعني قبل خمسة أيام من ستة وعشرين فكان على ما يبدو هي الهدف إنه كسب وقت. (اتصال هاتفي من زوجة فراس)</p>
<p>محمد: كمل..إي</p>
<p>فراس: شوي بس..إجريي بدن يموتن من البرد</p>
<p>محمد: سلامتك..تفضل.. إي وين كنا</p>
<p>فراس: كنا الرسالة اللي بعتها للسفير إنه أنا بستة وعشرين اثناعش أنا لما توجهت لك بدي قلت لك بدي أتوجه للرأي العام كنت أقصد إنه بدي اتوجه لل.. بدي أبدأ إضراب عن الطعام أمام السفارة الإسرائيلية  لأنو أنا ما عندي استعدادية يعني أتقبل إنه بنتي ما بتستطيعش تحمل وثيقة السفر اللي بتأهلها تعود لوطنها وبناء على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان البند 13 النقطة الثانية اللي بتقول إنه الإنسان من حقه يغادر بلده يسافر في بلده يرجع فزي ما بتعطيني الحق أسافر بدك تعطيني الحق وإنت ممثل هاي الدولة اللي أصدرت لي وثيقة السفر فكانوا بدهم يكسبوا وقت بعثوا لي إنو إحنا بندرس الموضوع بعثناه وحوّلناه لكن ما..أنا يعني قلت بعثتلهم رسالة قلت لهم أنا بدي أفهم شو يعني فما كانش في رد واضح فجيت على ستة وعشرين اتناعش وصلت الساعة خمسة إلا عشرة خمسة إلا ثلث وبلشت الإضراب فتحت بدأت الإضراب عن الطعلم والخطوة الاحتجاجية تبعتي وهينا اليوم الثلاث وثلاثين.</p>
<p>محمد: طيب أول شي كيف كان رد فعل الجالية العربية وتقييمك لردود الفعل العربية و..هل كانت  بتشوفها مناسبة.. ناقصة إلك ملاحظات عليها بوجه عام كيف كان رد العرب الموجودين هونا عالموضوع؟</p>
<p>فراس: للأسف الشديد الجالية العربية أو الجاليات العربية وبالذات نبدا في الجالية الفلسطينية هي أقرب لاتحادات عشائرية من أنها تكون جالية في مدينة في..تعمل في ضمن مجتمع منظم ومعقد التنظيم للأسف الشديد .. (توقف)</p>
<p>محمد: إي..كنا في الجاليات العربية</p>
<p>فراس: للأسف الشديد بينقصها التنظيم يعني وبتشتغل في عقلية الشلليات والعشائر وال..أكثر من إنه في عندها بتمثل قضية بتصرفوا للأسف الشديد مش كأصحاب قضية واللي بيتصرف كصاحب قضية بدو يكون تعالى على التفاهات والخلافات الشخصية وال..وبتصور هذا أثر على ردة فعلهم وتعاطيهم مع الموضوع مع إنه في الفترة الأخيرة يعني في الأيام الأخيرة ممكن في بداية حركة لكن ما فش نتائج إلها إحنا في اليوم الثلاثة وثلاثين ما فش فعلاً حركة المبادرات صارت من أشخاص لكن كجالية عمل منظم للأسف الشديد يعني مؤسف جداً بتصور الجالية الفلسطينية بالذات قادرة على.. تأثر بالرأي العام الألماني قادرة والجاليات العربية  بشكل عام بأوروبا قادرين على التأثير بالرأي العام الأوروبي الرأي العام الأوروبي مش غبي من تجربتي في 33 يوم هان اكتشفت إنه الناس إذا إنت بتحمل قضيتك بصدق بتقدمها إلهم الناس بالعكس بتتعاطف معهم واللي اكتشفته إنه في ناس أيضاً فاهمة قضيتك أكثر ما إنت فاهمها بتعتبرها قضية حق لكنك إنت مش مساعدها تساعدك يعني أنا اكتشفت إنه في بعض الألمان هانا بيجي بيقول لك كيف بدي أساعد كيف بدي كيف بدي يعني بده يتبرع بمصاري بده بده بده وبالتالي هاذا بيدلل إنه في خلل فينا يعني أنا اللي اكتشفته إنه الخلل جزء من التقصير اللي بنعاني منه حتى في الإعلام إنه تقصير منا إحنا ما بنتابع إعلام إحنا ما بنحتج إحنا ما بنراسل بنشوف مقال ما بيعجبنا بنكتبش رسائل تعال يا عمي وين رايحين بنضغطش بنحاولش نفتح علاقات مع الصحفيين اللي الموجودين اللي بيكتبوا حتى الصحفيين الألمان حتى الصحفيين الإعلاميين اللي التقيت فيهم بالعكس سقفهم فهمهم للقضية يعني متقبلينك شو ما بتوخذ لكن إنت المشكلة مش عارف تفتح معهم حوار توصل لهم الرسالة لا يعني إنه ما فش ناس معاديتك من ناحية أيديولوجية يعني فكراً قلباً وقالباً لكن في كثير ناس بالعكس فاهمة القضية عندها استعدادية تتعاطى بشكل إيجابي لكن إنت مش قادر تساعدها حتى تكشف أو تتحدث أو تبدي رأيها.</p>
<p>محمد: كيف تعامل جيرانك الألمان يعني كيف..هيك اضرب لنا أمثلة كيف بيتعاملوا مع الموضوع؟</p>
<p>فراس: للأمانة يعني بدك المزبوط جيراني الألمان سكان الحي مع إنهم حي يعني.. من الأحياء الراقية في برلين هاي وناس يعني ما..مش..وناس يعني مش قد يبدو إنو ما لهمش علاقة في ال..بالعكس اكتشفت إنهم ناس كثير جيدين ناس ودودين جداً عندهم استعدادية للخدمة للتعاون جزء منهم يعني فعلاً  بيبذل كل جهوده حتى يساعد بأي طريقة يساعد في سيدة ألمانية من أول يومين إجت بدها تقدم لي دعم مادي كان ردة فعلي طبعاً يعني مش ناقصني الحمد لله رب العالمين مش بحاجة مش بحاجة في ناس من الجيران كتبوا رسائل للإعلام فيه سيدة ألمانية ابنها دبلوماسي ألماني بعثت له رسائل وسألته وشو ممكن يتحدث فيه سيدة ألمانية إلها بنت إلها علاقة بإحدى التلفزيونات الألمانية ضغطت عليهم حتى ييجو لكن طبعاً ما..ما..كان مفروض إنهم ييجوا وصار في ترتيبات للمواعيد على ما يبدو فيه حدا أثر عليهم فبالتالي.. الناس اللي تجيب لك مية من غير ما تدري ناس تسألك بدك حرام تجيب لك حرام إذا بتشوفها الدنيا برد شو ب..بأي طريقة ممكنة متوجهين للدكان بيسألوك إذا بدك شي فيه سيدة عندها من سكان الحي الها عندها بيت في مايوركا فاضطرت تسافر يعني تروح عامايوركا فبتتصل عالجارة التانية بتتطمن علي شو وضعي..الشرطة الألمانية كثير..كثير إيجابيين جداً وبالعكس متفهمين جداً لعدالة القضية قد تفهم من لغة الجسد عندهم في بعض الأحيان وما يقال ما بين السطور لإنه بحكم وظيفته الإنسان ما بيقدر يصرح لكن بتقدر تستطيع إن تقرأ عيون الناس ردود أفعالهم كثير إيجابية اليوم فيه أحد العجائز الألمان بيركض الصبحيات أجا بيقول لي يعني كمّل ال..كمّل ال..</p>
<p>محمد: المشوار..</p>
<p>فراس: المشوار اللي بيقول لك بنشد أصابعنا عشانك اللي بييجي بده يتصور عشان..ال..معاك عشان يفرجي أحفاده إنه مع مين تصورت..لا الأمانة يعني بدك المزبوط يعني ال..يعني جزء من القوة والطاقة اللي عندي إنه فيه ناس يعني حضنت الموضوع قلباً وقالباً و..بمحبة وهاي جزء من اللي أشعرني بقديش قيمة هالخطوة الاحتجاجية اللي قمت فيها.</p>
<p>محمد: حسيت إنه جيرانك فهمانين الموضوع ولا كيف فهمانينه؟</p>
<p>فراس: فهمانينه جداً</p>
<p>محمد: آه..على حقيقته يعني..</p>
<p>فراس: فهمانينه أكثر ما بنتصور فهمانينه البعض فهمانه بما يفوق التصور وبالعكس يعني متفهم حقك برفض الظلم اللي وقع عليك بأي شكل بتعبر عنه.</p>
<p>محمد: طيب سؤال عن الكيان الصهيوني وسكانه يعني أنا وفق ما..زياراتي لاحظت إنه في عدد من ال..بين أهلّة إسرائيليين نسبياً كبير إجا وتضامن معك ممكن تحكينا عن..على هالظاهرة وشو تفسيرك وقراءتك لإلها وشو اللي صار لحد الآن..</p>
<p>فراس: شوف ..أنا دائماً ب..عندي قناعة أو عندي رأي بيقول أهم شغلة هالنقطة يجب إنه نحطها في دماغنا يعني في مواجهة هاي المعضلة هذي المأساة اللي بنعاني منها يجب التفريق بين الديانة اليهودية كدين والحركة الصهيونية لأنه الحركة الصهيونية هي حركة استعمارية أوروبية ابتدعوها الأوروبيين يعني بالمناسبة كنت باقرا كتاب الأستاذ عبد الوهاب المسيري الحضارة sorry..آسف..</p>
<p>محمد: الإنسان والحضارة</p>
<p>فراس: الإنسان والحضارة بتصور فيه يعني..يعني شرح كامل لتاريخ اليهود بأوروبا وكيف إنه كانوا يعني هم جزء أو فئة وظيفية تستخدم على..من قبل الملوك من قبل الأمراء..ف.. فكانوا يعني هم أداة من أدوات الحكم غير مستقلين يباعوا ويشتروا في الأسواق..ال..الكراهية الموجودة ضدهم كانت يعني حتى الحكام العمل السيء اللي الحكام ما بدهم يقوموا فيه يوكلوه إلهم وهذا اللي.. ممكن يعني..يعني..التفسير اللي أعطاه الأستاذ عبد الوهاب المسيري أنا برأيي يعني تفسير مهم جداً لفهم ال..إنه هاي..قديش هاي الدولة هي دولة إسرائيل هي دولة بتقوم بوظيفة لمصالح الفئات الحاكمة في الغرب لمصالح اقتصادية واستراتيجية معينة.. الحركة الصهيونية لم تكن لمصلحة اليهود وعد بلفور لم يكن لخدمة اليهود ولإنقاذ اليهود بالعكس بلفور كان معادي للسامية بلفوراستخدم تعبير أنا لا أوافق عليه إنه قال إنه لما ردة فعله على الوعد قال إنه هذولا استخدم تعبير إنه اليهود المرتزقة الأرخص ثمناً  في العالم وأنا هذا يعني تعبير لا أوافق عليه فبتصور كثير من الاسرائيليين بدؤوا يفهموا يعني المأزق اللي انوضعوا فيه عبر المشروع الصهيوني جزء منهم موجود كان في داخل ال..دولة إسرائيل وشاف الممارسات العنصرية اللي تمارس وشاف إنه في المدى البعيد هاي هم راح يدفعوا ثمنها كأجيال قادمة وكناس فبالتالي يعني فيه البعض بيحاول يعني كردة فعل طبيعي لأنه منتمي لهاي المجموعة إنقاذ ما يمكن إنقاذه.. حتى اليهود الموجودين بعض اليهود في ألمانيا هنا يعني كانت رده وردة فعله إيجابية جداً لأنه فاهمين طبيعة ودور هذا الكيان وبيحاولوا قدر الإمكان يعني من..كواجبهم اتجاه الجماعة اللي بينتموا إلها أو الديانة اللي بينتموا إلها ينقذوا اليهودية كدين من الجرائم التي ترتكب باسمهم أو ترتكبها باسمهم الحركة الصهيونية وهذا الشي إيجابي يجب إنه نعززه إحنا. (هاتف من القدس من عم فراس)</p>
<p>محمد: أيوه فراس بهالمعمعة آخر سؤال بهال..</p>
<p>فراس: ما حكيناش كويس</p>
<p>محمد: بتتوقع إنه هذا الأسلوب اللي عملته هلق ممكن يكون طريقة جديدة لأهل القدس أو يعني..</p>
<p>فراس: لأهل فلسطين كمان..</p>
<p>محمد: واحدة من طرق الكفاح ضد هالهجمة الصهيونية المستعرة بالذات على تهويد القدس؟ تفضل..</p>
<p>فراس: أنا برأيي الشخصي أي إنسان يغتصب منه حقه يجب اعتماد كل الأساليب والوسائل اللي ممكن ترجّع له حقه أسلوب الاحتجاج السلمي هو أحد الأساليب أيضاً اللي تساعد الإنسان يصل لحقه هي ممكن توصل رسالة لعدوك توصل رسالة لصديقك على مدى استعدادك..يعني عدم.. عدم..عدم استعدادك للتنازل عن حقك ولعمل كل ما تستطيع من أجل إنك تدافع عن حقوقك تقدر تستطيع إنه هو جزء من الحرب النفسية يعني الإضراب عن الطعام  مثلاً هو حرب نفسية وهو عملية لكيّ الوعي عند الخصم الآخر إنه إنت ما عندك استعدادية تعيش مع الظلم الواقع عليك قادر على صنع أشياء أخرى لكن بتفضل إنه برضه تحلها من غير دم مشكلتنا مع الكيان الصهيوني معقدة جداً وبيدخل فيها كمان الدعم الأوروبي زي ما قلنا هاي دولة وظيفية وال..بتقوم بوظيفة فالرأي العام الأوروبي والأمريكي بالذات إله دور أساسي في مواجهة هال..هالخصم هيك تصرف هيك سلوك بيساهم أو ساهم عالأقل حسب ما سمعت أنا يعني ما بعرفش ما..لكن انطباعاتي من الناس اللي إلهم في أوروبا فترة طويلة بيقولوا إنه ساهم يعني بشكل إيجابي جداً في شرح القضية فبالتالي هذا بحد ذاته إنجاز لأنه معنيين.. للأسف الشديد أنا بعرف إنه الرأي العام العالمي في قضيتنا.. يعني.. العالم ككل جيد لكن الرأي العام الأوروبي والرأي العام الأمريكي هو الحاسم كان على سبيل المثال في قضية نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا لولا إنه صار تكوّن رأي عام عالمي أوروبي وأمريكي إنه هاي الدولة أوهذا النظام يجب إنه يتوقف وبالتالي نتج عنه حصار اقتصادي كان لليوم نلسون منديلا في السجن وكان النظام العنصري شغال وهذا أجا بجهود ناس وصلت الناس وخلقت الوعي إنه هذا نظام فصل عنصري يجب إنه كغرب إحنا من منطلق مصالحنا أيضاً مشروع خاسر ومشروع غربي كان أيضاً مشروع خاسر خسائره على المستوى الداخلي الغربي صارت أكثر من هاي.. فيجب إنه نصل له لحل الكيان الصهيوني هو أخوه التوأم لنظام الفصل العنصري للبيض حتى دزموند توتو يعني اللي كان بزيارة لفلسطين كتب مقال وصف إنه الواقع أسوأ من جنوب أفريقيا فبالتالي العمل على الرأي العام الأوروبي مهم جداً على أمل نخلق فعلاً ظرف معين إنه يصلوا لقناعة إنه هذا المشروع اللي هو وليد هاي القارة فاشل ويجب يبحثوا على حل حل جنوب أفريقيا نموذج قابل للتطبيق أنا برأيي الشخصي عنا من غير ما يكون فيه خسائر ولا ما يكون فيه..فيه دماء بيوفر علينا دماء وبيوفر عليهم دماء وأنا برأيي الشخصي إذا بتسألني يعني شو النصيحة للإسرائيليين لو أنا صديق إلهم نفترض بنصحهم من الآن يبلشوا مفاوضات جدية لأنه الوقت مش لصالحهم وإنه إحنا نرضى بحياة الذل هاي لأبد الآبدين ما..مسألة يعني لا منطق ولا تاريخ ولا سنن الكون ولا سنن الله يعني بترضى فيها الممارسات اللي بيمارسوها ضدنا حتى يعني الآن في القدس و بفلسطين بشكل عام مش من مصلحتهم هم أيضاً فبتمنى إنه نستطيع حل المواضيع بالشكل ال..يعني اللي بيوفر علينا وعليهم دما..يعطيك العافية..</p>
<p>محمد: الله يسلمك</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d9%83%d8%a3%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لماذا لا ننجب مثيلاً للشيخ محمد عبده؟</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%ac%d8%a8-%d9%85%d8%ab%d9%8a%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%87%d8%9f/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%ac%d8%a8-%d9%85%d8%ab%d9%8a%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%87%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 29 Aug 2010 08:55:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رغداء</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1706</guid>
		<description><![CDATA[لماذا لا نُنْجِب مثيلًا للشَيْخ محمد عبده؟
د. جلال أمين
أعود للتفكير بين الحين والآخر، في أسباب التدهور الذي أصاب الخطاب الديني في مصر. فكلما قابلت مثلا من أمثلة التفسير اللا عقلاني للدين (أي تفسير لا يمكن أن يقبله العقل)، أدق أمثلة السلوك الذي يتناقض مع ظاهرة الورع مع باطنه اللا أخلاقي، أو التمسك بالشكل على حساب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 dir="rtl">لماذا لا نُنْجِب مثيلًا للشَيْخ محمد عبده؟</h2>
<h2 dir="rtl">د. جلال أمين</h2>
<p dir="rtl">أعود للتفكير بين الحين والآخر، في أسباب التدهور الذي أصاب الخطاب الديني في مصر. فكلما قابلت مثلا من أمثلة التفسير اللا عقلاني للدين (أي تفسير لا يمكن أن يقبله العقل)، أدق أمثلة السلوك الذي يتناقض مع ظاهرة الورع مع باطنه اللا أخلاقي، أو التمسك بالشكل على حساب الجوهر،</p>
<p>وإبراء الثقة بالقيام بما يطلبه الدين من الشعائر المادية مع إهمال ما يطلبه الدين من فضائل الخلق، أعود إلى التساؤل: لماذا كان لدينا منذ أكثر من قرن من الزمان، داعية ديني عظيم هو الشيخ محمد عبده، كان يؤكد على العكس بالضبط، فيجعل إتباع المبادئ الأخلاقية التي يحض عليها الدين في منزلة أعلى من القيام بالشعائر المادية، ولا يستطيع عصرنا هذا أن ينتج رجلا مثله، أو حتى يقاربه في الحكمة والترفع عن الصغائر، وفي التفسير الرشيد للدين؟<br />
<span id="more-1706"></span><br />
عدت أقرأ في بعض كتاباته فوجدت من بينها الفقرة التالية:<br />
«إن المسلمين ضيّعوا دينهم، واشتغلوا بالألفاظ وخدمتها، وتركوا كل ما فيه من المحاسن والفضائل».. قالوا: «النية في الصلاة، أن يقصد الإنسان فعل هذه الصلاة دون غيرها»، وفسّروا قوله صلى الله عليه وسلم «إنما الأعمال بالنيات» بهذا. وإنما قصد الفعل عند مباشرته طبيعي، فإنني إذا قمت أمشى، لا أقصد بمشيي القعود.. وحاشى لله أن تفرض الشريعة الحكيمة هذا، وتجعل عليه مدار الأعمال والعبادات.. المراد بالنية في الحديث، قصد المرء وغرضه من فعله، وهو إما وجه الله وابتغاء مرضاته «وهو النية الصحيحة» وإما غرض آخر كالرياء&#8230;» (الجزء الثالث من الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده، تحقيق محمد عمارة، دار الشروق، 1993، ص212).</p>
<p>تابعت القراءة، فإذا بي أجد في كتابات الشيخ محمد عبده ومواقفه مثالا بعد آخر لقلة اهتمامه بالشكليات، ونفاذه مباشرة إلى ما يتعلق بالأخلاق. فالمهم عنده هو نظافة القلب قبل أي شيء آخر. قرأت مثلا حوارا طريفا دار بينه وبين تلميذه الموهوب الشيخ رشيد رضا، ويتعلق بحادثة زواج الشيخ على يوسف، وهى الحادثة التي شغلت الرأي العام بأسره في مصر في مطلع القرن الماضي.</p>
<p>كانت المشكلة أن الشيخ على يوسف، وهو رجل مرموق في الصحافة والسياسة، وصاحب جريدة المؤيد، تزوج من صفية بنت الشيخ السادات، وكانت قد بلغت سن الرشد، ولكنها تزوجت دون رضاء أبيها، واعترض أبوها على الزواج، ورفع قضية بطلب فسخ عقد الزواج على أساس عدم كفاءة الزوج للزوجة، إذ يدعي الأب أن ابنته مثله شريفة من نسل النبي، والزوج ليس كذلك.</p>
<p>صدر الحكم بفسخ عقد الزواج على أساس عدم كفاءة الزوج، ذهب الشيخ رشيد رضا إلى أستاذه الشيخ محمد عبده وقال له إن على يوسف «غاضب منك لاعتقاده انك السبب في صدور هذا الحكم بعدم كفاءته، لأنك صديق للقاضي الذي أصدره». كان رد الشيخ محمد عبده: «أنت تعلم أنني موافق لك فيما كتبت (أي أنه يوافق على خطأ الحكم بالتفريق بين الزوجين على أساس عدم الكفاءة»&#8230; وأما رأيي في الشيخ على والسادات، في شخصهما، فهو أنهما كفؤان، لكن في الخسّة لا في الشرف!» (137).</p>
<p>لفت نظري في هذا الحديث ليس فقط هذه الجرأة من جانب الشيخ محمد عبده في التعبير عما يعتقده، ولكن أيضا تجاوزه للأمور الشكلية ونفاذه مباشرة إلى التقييم الأخلاقي. فالمهم ليس نسبك أو أصلك، ولكن المهم هو أخلاقك.</p>
<p>تصادف أن قرأت في نفس الأسبوع مقالا رائعا في جريدة «الشروق» لأستاذ قدير هو الدكتور رشيد العناني، أستاذ الأدب العربي في جامعة إكستر البريطانية، وصاحب كتابين مهمين عن أدب نجيب محفوظ، حصلا على ثناء الأستاذ نجيب نفسه ورضاه.</p>
<p>كان موضوع المقال الكاتبة الشهيرة مي زيادة (1886 ــ 1941)، والتي وصفها بحق «بالكاتبة اللبنانية المصرية»، إذ إنها لبنانية مسيحية بحكم المولد، ومصرية بحكم المناخ الثقافي الذي تأثرت به وأثرت فيه كان هذا في العقود الأولى من القرن الماضي، أي تلك الفترة الزاهرة من تاريخ مصر الثقافي والتي لمعت فيها أسماء مبهرة، منها الشيخ محمد عبده نفسه، ومنها قاسم أمين ولطفي السيد وطه حسين وعباس العقاد&#8230; إلخ.</p>
<p>كتب الدكتور العناني هذا المقال بمناسبة ظهور كتاب (عن دار نوفل اللبنانية) بعنوان (مي زيادة كتابات منسية) ويقع المجلد في نحو ألف صفحة، ويضم 170 مقالة للآنسة مي (وهو الاسم الذي اشتهرت به في مصر)، نشرت لأول مرة في مطبوعات مصرية كالأهرام والسياسة الأسبوعية، وقامت بجمعها باحثة ومستغربة ألمانية عكفت لمدة عشر سنوات على دراسة كل كلمة كتبتها مي زيادة أو كتبت عنها.</p>
<p>يقول الدكتور رشيد العناني إن تصفح هذا المجلد أثار في نفسه المواجع والأحزان، وبعض هذه الأحزان يرجع إلى المقارنة بين ما كان عليه الخطاب الديني منذ مائة عام في مصر، وما أصبح عليه الآن. ويقتطف هذه الفقرة الجميلة من مقال للآنسة مي عن العلاقة بين الطوائف الدينية:</p>
<p dir="rtl">&#8220;الدين أيها السادة والسيدات، لا أختاره أنا ولا تختارونه أنتم. إننا نولد في دين من الأديان كما يولد الواحد منا أشقر أو أسمر، طويل القامة أو قصيرها. فما قولكم في مقاتلة أشقر اللون لجاره لأنه حنطي البشرة، قاتم العينين؟ خصومة كهذه تضحكنا وتفكهنا. وليست الخصومات الدينية دون هذه في التفكه وإثارة الضحك عند العقلاء&#8221;.</p>
<p>ثم تصف في مقالة نشرت في جريدة الأهرام (بتاريخ 24/6/1928) زيارة قامت بها لمسجدي الرفاعي وإبراهيم أغا، فاختلط في سمعها، صوت الأذان، بصوت أجراس الكنيسة، فتقول:<br />
«يا صوت المؤذن، يا صوت طفولتي، طالما أيقظتني في البكور وأشجيتني عند العشية.. لقد كنت أول ما انطبع في قلبي من آيات الطرب والجمال. في الصباح والمساء كانت تنضم إليك النواقيس الشادية، تسبح هي من ناحيتها بحمد الذي تُعَظّم أنت اسمه من ناحيتك، فتمضيان على أجنحة النسيم معربين عن عاطفة واحدة وعبادة مُثلى: عبادة الذي لا يُعبد سواه».</p>
<p>سألت نفسي من جديد: ما سر التدهور الذي أصاب الخطاب الديني خلال المائة عام الماضية؟ ولم أشعر بالارتياح إلا للتفسير الآتي: النمو المذهل في إعداد أنصاف المتعلمين. كان الشيخ محمد عبده، وكذلك الآنسة مي، يكتبان في مجتمع ينقسم إلى أقلية صغيرة جدا من المتعلمين (ولكنهم متعلمون تعليما راقيا)، وغالبية عظمى من الأميين )ولكنهم أميون يعرفون قدر أنفسهم)، لا مطامح لهم، وليس لديهم أيضا أي ادعاءات بغير الحقيقة(</p>
<p>كان أفراد هذه الأقلية الصغيرة المتعلمة تعليما راقيا، يخاطبون بعضهم البعض، فيتكلمون كلاما راقيا ومتحضرا، والباقون صامتون لا يحدثون ضجيجا ولا يشوشرون. الآن لدينا ملايين من أنصاف المتعلمين الذين يمارسون إرهابا لاشك فيه ضد المثقفين والأميين على السواء. وهم الذين يسيطرون الآن على الخطاب الديني ويطبعونه بطابعهم.</p>
<p dir="rtl">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%ac%d8%a8-%d9%85%d8%ab%d9%8a%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%87%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شوقي أبو خليل&#8230;وعجلت إليك ربي لترضى</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%b4%d9%88%d9%82%d9%8a-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d9%84%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%b6%d9%89/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%b4%d9%88%d9%82%d9%8a-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d9%84%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%b6%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 29 Aug 2010 01:04:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رغداء</dc:creator>
				<category><![CDATA[على الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1704</guid>
		<description><![CDATA[شوقي أبو خليل&#8230;. وعجلت إليك ربي لترضى
محمد عدنان سالم
كنا أربعة نستبق أيُّنا يكون أول من يفتح بوابة مصنع المعرفة في دار الفكر، عند السابعة من صباح كل يوم، فغدونا ثلاثة؛ أسرع أحدنا الدكتور شوقي أبو خليل، ليكون له شرف تقديم كشف الحساب؛ أتخيله الآن واقفاً في الأعتاب مردداً )وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى( [ طه20/84].
ليس من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">شوقي أبو خليل&#8230;. وعجلت إليك ربي لترضى</p>
<p dir="rtl">محمد عدنان سالم</p>
<p dir="rtl">كنا أربعة نستبق أيُّنا يكون أول من يفتح بوابة مصنع المعرفة في دار الفكر، عند السابعة من صباح كل يوم، فغدونا ثلاثة؛ أسرع أحدنا الدكتور شوقي أبو خليل، ليكون له شرف تقديم كشف الحساب؛ أتخيله الآن واقفاً في الأعتاب مردداً )وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى( [ طه20/84].</p>
<p dir="rtl">ليس من شأن المتسابق أن يخبر زملاءه بعزمه على الفوز في السباق، فقد طمأنني عندما اتصلت به قبيل وفاته إلى أن صحته بخير، وأنه سيكون معنا كعادته صباحاً.</p>
<p dir="rtl"><span id="more-1704"></span>ولئن كان مجمع الشيخ أحمد كفتارو قد رعا نشأته، وكانت كلية الشريعة بجامعة دمشق، ومجمع الفتح الإسلامي قدما له منابر التعليم التي تخرج فيها على يديه آلاف التلاميذ ممن انتفعوا به، وشهد إقبالهم عليه بسعة علمه وتميزه؛ فإن دار الفكر كان لها شرف احتضان إنتاجه الفكري والعلمي الغزير الذي أوفى – من الكتب للكبار- على السبعين وضعفها للصغار؛ ليكون ذلك تراثاً خالداً وعلماً تنتفع به الأجيال.</p>
<p dir="rtl">جاءنا- على استحياء- عام 1968 يحمل بواكير سلسلته (<strong>المعارك الكبرى في تاريخ الإسلام</strong>)، يلتمس نشرها في دار الفكر متوجساً احتمال رفضها، فطمأنته الدار أن لها معايير تقوِّم المادة المقدمة إليها للنشر على ضوئها، بغض النظر عن المدارس والانتماءات.</p>
<p dir="rtl">لقد شاء الله أن تكون هذه البواكير الفسيلة التي احتضنتها دار الفكر حتى ترعرعت فامتدت أغصانها؛ أفقياً لتغذو ثقافة الشباب في الآفاق، وتنامت حتى جاوزت السبعين كتاباً للكبار والمئات للصغار، و حتى تماهى المؤلف والناشر بهذا العطاء ، فغدا شوقي أبو خليل لا يذكر إلا ذكرت معه دار الفكر؛ ولا تذكر دار الفكر إلا ذكر معها شوقي أبو خليل مديراً لإدارة النشر فيها ؛ يخطط ويتلقف ويقيِّم ويقوِّم وينقح، تحيط به كوكبة من زملائه المتخصصين يناقشون ويجادلون حتى ينضجوا معاً قرار النشر.</p>
<p dir="rtl">كانت تعلو مكتبه لوحة يباهي بها نقلها عن المحبي في كتابه ( خلاصة الأثر) تقول:</p>
<p dir="rtl">لا يؤلف أحد كتاباً إلا في سبعة: في شيء يخترعه، أو شيء ناقص يتممه، أو شيء مستغلق يشرحه، أو طويل يختصره، أو مختلط يرتبه، أو خاطئ يقومه، أو مفرق يجمعه.</p>
<p dir="rtl">وكان رحمه الله يقول للمؤلف: إن كنت ناقلاً فالصحة، أو مدعياً فالدليل.</p>
<p dir="rtl">كانت نهضة الأمة من كبوتها وتنمية ثقافتها همنا المشترك الذي نتطارحه يومياً حين نلتقي في دار الفكر كل صباح، منذ سبعينيات القرن الماضي.</p>
<p dir="rtl">لقد تواثقنا يومها على قيم كانت عربون صداقتنا؛ حريةِ الرأي وحريةِ التعبير عنه، وحقِّ الاختلاف ، والجرأةِ في قول الحق، فلا يتبنى أحدنا رأياً يعتقد خطأه لمجرد أنه رأي مَن يُكبره ويُجله، ولا يتشبث برأيه إذا ثبت له خطؤه، فالحق أحق أن يتبع، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل…</p>
<p dir="rtl">وكانت الأيام تمضي بنا سراعاً، نتفق فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه.</p>
<p dir="rtl">أليس هذا المنهج الذي التزمه كلانا جديراً بأن يصون علاقات الصداقة والأخوة، مهما اختلفت الآراء، فلا يفسد الخلاف للود قضية؟!</p>
<p dir="rtl">أليس هذا المنهج جديراً بأن يحفظ للأمة وحدتها، ويرص صفوفها، ويدفع بها إلى مستقبل أفضل.</p>
<p dir="rtl">لديَّ الكثير مما يمكن أن أتحدث به عن فضائل أخي شوقي وعزة نفسه وجده، لن أبوح بها، مستأثراً بها لنفسي؛ زاداً وقدوة تعينني على متابعة المسيرة.</p>
<p dir="rtl">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%b4%d9%88%d9%82%d9%8a-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d9%84%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%b6%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصحف الأدبية في الحارات المقدسية في العهد العثماني-مهند عبد السلام تميم</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 28 Aug 2010 20:36:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[على الأرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1702</guid>
		<description><![CDATA[الصحف الأدبية في الحارات المقدسية في العهد العثماني
مهند عبد السلام تميم-القدس العربي

عرفت فلسطين الصحافة منذ عام 1876 باصدار السلطات العثمانية جريدتين رسميتين هما &#8216; القدس الشريف&#8217; و&#8217; الغزال&#8217; .
أما الصحافة الفلسطينية الوطنية فولدت عام 1908 باعلان الدستور العثماني الذي أجاز اصدار الصحف. وتميزت فلسطين بتنوع صحفها (أدبية ـ سياسية ـ وحتى اقتصادية) مقارنة بالدول العربية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الصحف الأدبية في الحارات المقدسية في العهد العثماني<br />
مهند عبد السلام تميم-القدس العربي<br />
<a href="http://www.manfata.com/wp-content/uploads/2010/08/27qpt88.jpg"><img src="http://www.manfata.com/wp-content/uploads/2010/08/27qpt88-300x178.jpg" alt="" title="27qpt88" width="300" height="178" class="alignnone size-medium wp-image-1701" /></a><br />
عرفت فلسطين الصحافة منذ عام 1876 باصدار السلطات العثمانية جريدتين رسميتين هما &#8216; القدس الشريف&#8217; و&#8217; الغزال&#8217; .<br />
أما الصحافة الفلسطينية الوطنية فولدت عام 1908 باعلان الدستور العثماني<span id="more-1702"></span> الذي أجاز اصدار الصحف. وتميزت فلسطين بتنوع صحفها (أدبية ـ سياسية ـ وحتى اقتصادية) مقارنة بالدول العربية واتسمت وخصوصا الأدبية منها بقصر عمرها نتيجة للصعوبات المالية التي اشتدت مع اقتراب الحرب العالمية الأولى وبتضييق السلطات العثمانية ( والبريطانية لاحقا) الرافضة لتوجهها الوطني العروبي.</p>
<p>&#8216; الأصمعــي&#8217;</p>
<p>وشهدت القدس ميلاد أولى الصحف الأدبية الفلسطينية في الأول من أيلول ( سبتمبر) 1908 على يد حناعبدالله العيسى الذي أسس مجلة أدبية اجتماعية أسماها &#8216; الأصمعي&#8217; وكانت تطبع وتحرر في القدس. وجذبت المجلة عدداً من الأدباء على رأسهم اسعاف النشاشيبي وخليل السكاكيني، وأخذت على عاتقها النهوض باللغة العربية لمواجهة التتريك وخدمة الثقافة والآداب وتنوير العقول فذكرت في احدى أعدادها أن &#8216; الأمة ليست في حاجة لأن يكون جميع أفرادها سياسيين بل هي أحوج لفهم المسائل الاجتماعية والثقافية والادبية والعمرانية والاقتصادية والادارية&#8217;، واتسمت كتابات حنا العيسى بالسلاسة والعبارات الفصيحة التي يسهل فهمها على الخاصة والعامة، وجاء في افتتاحية العدد الاول أن من واجبات المجلة &#8216; السعي وراء كل ما هو نافع للانسان والانسانية والوطن والوطنية وتوطيد دعائم القومية وتمتين روابط الجنسية&#8217; وطالبت بضرورة تعليم المرأة ودعم الفلاحين، وبالطبع &#8216; الاصمعي&#8217; كغيرها من الصحف الادبية لم تبتعد عن الشأن السياسي فانتقدت الحكومة التي تساعد المهاجرين اليهود في شراء الأراضي، واستمرت المجلة في الصدور حوالي عام واحد أصدرت فيها 11 عددا وتوقفت في 12/9/1909 حين توفي صاحبها .</p>
<p>&#8216; القــدس&#8217;</p>
<p>كما صدر في زهرة المدائن جريدة علمية أدبية اخبارية وهي &#8216; القدس&#8217; لجورجي حبيب حنانيا في 18/9/1908 وكانت تصدر مرتين في الاسبوع وتطبع في مطبعة حنانيا نفسه والتي تعتبر من أولى المطابع الوطنية التي تعمل على خدمة الوطن أجمع بمختلف أطيافه، وعملت &#8216; القدس&#8217; على نشر أخبار بيت المقدس والمدن المجاورة كما نشرت مقتطفات مترجمة لموضوعات أدبية واجتماعية منشورة في صحف أجنبية، وكانت تطبع من كل عدد حوالي 1500 نسخة وحافظت على مستوى أدبي رفيع بنشرها مقالات وأشعار لكتاب مرموقين أمثال الشيخ علي الريماوي وخليل السكاكيني، ويذكر أن في احدى مقالات جورجي المنشورة في 6/11/1909 ردا على تقرير ينوه أن الكاثوليك في بيت لحم يرفضون تعميد أبناءهم على أيدي رجال دين محليين ويطلبون ارسال رجل دين خاص بهذا الغرض يقول &#8216; متى كنا نحني رؤوسنا أمام الأجانب&#8230;.. هل كتب للأجانب أن يتحكموا فينا دائما ماديا وثقافيا وروحيا؟&#8230;.. أليس من واجبنا أن نعيش مستقلين؟ الا يتعين علينا السعي لجعل مدارسنا ومشافينا وطنية بالكامل؟ اذا لم نفعل ذلك فلن ننجح ولن نتطور ونزدهر بل سنبقى الى الابد تحت الهيمنة الأجنبية&#8217;. وما ان بلغ عمر المجلة الستة أعوام حتى أشهر حنانيا افلاسه فأغلق المجلة وغادر فلسطين بعد انكشاف عضويته في جمعية &#8216; فلسطين الفتاة&#8217; المناهضة للسلطات العثمانية .</p>
<p>&#8216; النفائـــس العــصرية&#8217;</p>
<p>ومن المساهمين في الصحافة الادبية رائد القصة الحديثة خليل بيدس أحد الناشطين في الحركة الوطنية الفلسطينية الذي أسس مجلة &#8216; النفائس العصرية&#8217; عام 1909 في حيفا ثم انتقلت الى القدس سنة 1911 وكانت مجلة فكاهية أدبية، واتخذ الصحافيون وعلى رأسهم بيدس من القصة سبيلا ً لتغذية القراء ثقافيا، وهو القائل في صحيفته أن للرواية &#8216; تأثيراً خطيراً في القلوب والعقول حتى اعتبرت من أعظم أركان المدنية بالنظر الى ما تستنبطه من الحكمة في تثقيف الأخلاق&#8217;.<br />
وعمل بيدس على نقل الأدب الروسي من خلال ترجماته لعدد من الكتاب الروس أمثال بوشكين (ابنة القبطان) وتولستوي ( أهوال الاستبداد) كما ضمت المجلة أدباء كباراً أمثال الريماوي، عبدالله البستاني، اسكندرالخوري، ابراهيم نجار وبولس خولي، وبفضل ذلك ازدادت انتشارا تجاوز فلسطين الى الدول العربية والمهجر، وحذر اسعاف النشاشيبي على صفحاتها من الخطر الصهيوني والاحتلال الأجنبي قائلا:<br />
يا فتاة العرب جودي بالدماء بدل الدمع اذا رمت البكاء<br />
فلقد ولت فلسطين ولم يبق يا أخت العلا غير الدماء<br />
ونبه الى خدعة بيع الأراضي للصهاينة:<br />
انها أوطانكم فاستيقظوا لا تبيعوها لقوم دخلاء<br />
فاعلموا يا قوم ان لم تعلموا أن عقابكم هلاك وفناء<br />
اذكروا أن غركم مالهم عزة الأنفس دوما الاباء<br />
توقفت المجلة في عام 1914 ثم عادت للصدور عام 1919 حتى احتجبت نهائيا عام 1923.</p>
<p>&#8216; الدســـتور&#8217;</p>
<p>وفي السادس من كانون الأول ( ديسمبر) 1910 أصدرت المدرسة الدستورية التي أسسها خليل السكاكيني مجلة &#8216; الدستور&#8217; وعملت على نشر المواضيع العلمية والثقافية وكانت تصدر مرتين في الاسبوع وعملت على تدريب الطلاب على الكتابة الصحافية، وفي عام 1913 ترأس تحريرها جميل الخالدي الذي تحدى وطلابه قرار اغلاق جريدة &#8216; فلسطين&#8217; المناهضة للسلطات العثمانية والتي كانت تصدر في يافا وأصدروا عددا واحدا منها تضامنا معها .<br />
&#8216; المنــادي&#8217;</p>
<p>وعرف بيت المقدس أول جريدة عربية اسلامية في فلسطين وهي &#8216; المنادي&#8217; على يد سعيد جارالله و محمد موسى المغربي ( كمحرر فيها) في 8/2/1912، تطرقت للمواضيع الأدبية والاجتماعية والسياسية، وكانت أسبوعية تدعو الى الاصلاح الاجتماعي وهاجمت السلطات العثمانية لاهمالها التعليم واللغة العربية، و&#8217; المنادي&#8217; أول من تبنى المطالبة بالزامية التعليم . كما لاقت منذ أعدادها الأولى نجاحا واقبالا جماهيريا أرجعه المغربي الى &#8216; لا تكاد ترى فيها ( المنادي) خبرا لا يهم الفلسطينيين أو يخرج عن أحوال بلادهم&#8230;. وسهلنا على جميع الطبقات تلاوته بتخفيض قيمة الاشتراك فيه وتكييف عباراته بصورة لا يعسر فهمها على العامي ولا يأباها الخاص&#8217; ( العدد12 تاريخ 14/4/1912 ).<br />
وعالجت الصحيفة شؤون الأوقاف والمحاكم الشرعية ودعت إلى إصلاح المدارس الاسلامية، وتصدت للاستيطان اليهودي في فلسطين، واستمرت في عطاءاتها حتى توقفها عن الاصدار لأسباب مالية في 17/7/1913 حيث أصدرت 73 عددا.<br />
&#8216;المنــهل&#8217;</p>
<p>وبعد شهر على وجه التقريب من توقف &#8216; المنادي&#8217; أصدر محمد موسى المغربي مجلة &#8216; المنهل&#8217; الشهرية في 15/8/1913 التي تناولت المواضيع الأدبية والتاريخية والاجتماعية . وصدر العدد الأول منها في 40 صفحة وأكدت افتتاحية عددها الأول بأن لا تدخر قوة في اعزاز مقام الأمة العربية وتنمية آدابها، وازدانت المجلة بكتابات الشيخ علي الريماوي، اسعاف النشاشيبي، خليل السكاكيني، أديب فرحات وعاشت لعام واحد فقط، لتبدأ الحرب العالمية الأولى وينتصر الحلفاء وتخوض الصحافة الوطنية والأدبية منها معركة جديدة مع الاحتلال البريطاني والصهيونية .</p>
<p>المراجع والمصادر:<br />
ـ الصحافة العربية في فلسطين: يوسف الجوزي<br />
ـ تاريخ الصحافة العربية 4ج: فيليب دي طرازي<br />
ـ الصحافة العربية نشأتها وتطورها: أديب مروة<br />
ـ صحافة فلسطين: عايدة النجار<br />
ـ الموسوعة الفلسطينية<br />
ـ دليل كتاب فلسطين: طلعت سقيرق<br />
ـ الموسوعة الصحفية العربية: حسين عودات ويسين الشكر<br />
ـ تاريخ الصحافة العربية في فلسطين 1876- 1948: أحمد خليل العقاد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في رثاء غازي القصيبي</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%ba%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%ba%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 28 Aug 2010 14:18:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رغداء</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1699</guid>
		<description><![CDATA[في رثاء غازي القصيبي
جلال أمين
لم أعرفه معرفة شخصية، ولم أقابله قط، ولكنى قرأت كل كلمة كتبها مما كان يمكن أن أضع يدي عليه، وأعجبت بكل شيء قرأته له، نثرا أو شعرا (مع أنى لست عادة من متذوقي الشعر). ومن ثم كان يهمني أن أعرف أي خبر عنه، عام أو خاص، وأن أتتبع أخباره: هل هو [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 dir="rtl">في رثاء غازي القصيبي</h2>
<h2 dir="rtl">جلال أمين</h2>
<p dir="rtl">لم أعرفه معرفة شخصية، ولم أقابله قط، ولكنى قرأت كل كلمة كتبها مما كان يمكن أن أضع يدي عليه، وأعجبت بكل شيء قرأته له، نثرا أو شعرا (مع أنى لست عادة من متذوقي الشعر). ومن ثم كان يهمني أن أعرف أي خبر عنه، عام أو خاص، وأن أتتبع أخباره: هل هو الآن سفير أم وزير؟ هل نشر له كتاب جديد؟</p>
<p>ثم فجأة قرأت أنه مريض وأن مرضه خطير، وقد يهدد بالموت. ثم قرأت أنه نفى نفيا قاطعا أن مرضه خطير. ولكنى قرأت خبر وفاته في الصفحة الأولى من جريدة «الحياة»، منشورا بالخط العريض الذي يستحقه مثل هذا الخبر بلا شك.<br />
<span id="more-1699"></span><br />
كنت آمل أن يكون نفيه للمرض صحيحا، وإن كنت، مما فهمته عن شخصيته، أشعر بأنه من الممكن أن ينفى غازي القصيبي المرض وقرب الموت ويكون قصده معنى آخر غير المعنى الواضح والمباشر. وإن كنت انتظر أن يوضح لنا القصيبي ذلك المعنى الآخر، فمات قبل أن يفعل.</p>
<p>في مثل هذه الأحوال يكون الشعور بالحزن مختلفا والصدمة من نوع مختلف عما يحدث عندما تفقد صديقا أو قريبا تعرفه معرفة شخصية. وبصراحة، فإني لا أعرف أي الحزنين أقوى وأيهما أكثر دواما. ففي حالة غازي عبد الرحمن القصيبي، أشعر بأن الحزن يمكن أن يكون دائما، مثلما يخطر لي أحيانا في حالة فقد رجال من نوع الشاعر المصري صلاح جاهين أو الكاتب السوداني الطيب صالح.<br />
ما الذي أعرفه عنه بالضبط؟</p>
<p>كنت في زيارة للندن، وذهبت إلى مكتبة جميلة في حي نايتس بريدج (Nights Bridge) تبيع الكتب العربية، ويملكها صديقي الناشر اللبناني رياض الريس. قابلني رياض وطاف معي بالكتب العربية الجديدة ثم أشار إلى رواية حديثة وقال «خذ هذه!» كانت رواية «شقة الحرية» لغازي القصيبي. كانت رواية مبنية على أحداث مر بها الكاتب شخصيا عندما كان يدرس في جامعة القاهرة.</p>
<p>إذن «فشقة الحرية»، هي الشقة التي كان يسكنها هو وأصدقاء له جاءوا جميعا للدراسة في مصر. فُتنت بجمال الرواية وصدقها وقرب روحها المرحة من روح المصريين، وفسرت ذلك بأن القصيبي في الأصل من البحرين، وقد لمست من البحرانيين قرب روحهم من روح المصريين، لسبب لا أستطيع معرفته.</p>
<p>على أي حال، كان إعجابي بالرواية بدرجة جعلتني أبحث له عن كتب أخرى، فقرأت معظم رواياته الأخرى، وكتبا له عن مشاكل العرب الاجتماعية والاقتصادية، وعن رحلة له لكاليفورنيا مع أسرته، استعاد خلالها ذكرياته عن أيام دراسته للدكتوراه في أمريكا.</p>
<p>فوجدته دائما ذكيا مرحا، ثاقب النظر، ودائما يتحلى بروح إنسانية جميلة. عندما كنت أقرأ له في جريدة الحياة من حين لآخر، مقالا أو قصيدة شعر، كان يدهشني تكرر تعاطفي مع شعره على نحو لم ألمسه في موقفي من معظم الشعراء العرب الآخرين، عرفت من كتبه أنه يحب المتنبي حبا جما، وأنا أيضا أحب المتنبي حبا جما، ولكن الشعراء العرب المحدثين يعجز معظمهم عن تحريك مشاعري على النحو الذي يحركها شعر القصيبي.</p>
<p>هل هو الصدق التام مرة أخرى؟ بالإضافة إلى الروح الإنسانية والمرح والنفور من أي نوع من التظاهر بالعمق، ومن ثم من أي نوع من التعقيد؟ ثم قرأت له مقالين مدهشين عن الأميرة ديانا بعد مصرعها بقليل. كان قد عرفها معرفة شخصية عندما كان سفيرا للمملكة السعودية في لندن، ومن ثم لم يكن من المستحيل أن يدعوها هي وبعض أصدقائها إلى وليمة في بيته، وأن تلبى الدعوة.</p>
<p>كانت المقالتان مدهشتين لأن مثل هذا الوصف لامرأة جميلة وشخصية مشهورة أحبها العالم كله، غير مألوف البتة من دبلوماسي عربي أو غير عربي، والتعبير عن العاطفة بهذا الصدق إزاء مصرعها المأسوي والعبثي، هو شيء نادر أيضا.</p>
<p>وجدت له بعد ذلك كتابا صغيرا عن ديانا فقرأته، أعجبت به، وقصيدة في رثاء «سعاد حسنى» في جريدة الحياة أيضا، فوجدتها أيضا بالغة القوة والتأثير. ثم سمعت أنه كتب قصيدة يرثى فيها فتاة فلسطينية قامت بعملية انتحارية، وكانت نتيجة هذه القصيدة احتجاجا إسرائيليا لدى الحكومة البريطانية تم على إثره نقل غازي القصيبي من وظيفته سفيرا في لندن إلى وزير في المملكة السعودية.</p>
<p>حدث قبل هذا شيء لا يخلو من طرافة. فمنذ سنوات خلت وظيفة مدير منظمة اليونسكو، وترشح لها ياباني ومصري وسعودي. كان السعودي هو غازي القصيبي الذي فرحت بخبر ترشيحه، وقلت لنفسي إن رجلا كهذا، أديبا وشاعرا موهوبا ومحبا بل عاشقا للثقافة العربية، وظهر منه المرة بعد المرة تعاطف صادق مع قضايا أمته وآمالها، هو أفضل من يمثل العرب في اليونسكو، بل لعله إذا نجح في الوصول إلى رئاستها يستطيع أن يخدم الثقافة العربية أكثر من أي شخص آخر.</p>
<p>كان المرشح المصري رجلا محترما ومثقفا، وشغل لمدة طويلة مناصب دولة رفيعة كان آخرها منصب نائب مدير البنك الدولي. ولكن وظائف البنك الدولي، مهما كانت رفيعة، كانت تثير دائما في نفسي بعض الشكوك، بسبب قلة ثقتي في وظيفة البنك الدولي نفسه، وميلي إلى الاعتقاد بأن هذا البنك قد يكون ضرره بالعالم الثالث (إذا أخذ كل شيء في الاعتبار) أكبر من نفعه. والموظف الذي يشغل منصبا كبيرا فيه (بعكس الموظفين الصغار الذين لا حيلة لهم في الأمر) لابد أن يتحمل جزءا من المسئولية عن أخطاء البنك الكبيرة، في رأيي، سواء كان يعلم بها وفكر فيها أو لم يعلم ولم يفكر.</p>
<p>وكنت فضلا عن ذلك مازلت أذكر محاضرة ألقاها هذا المرشح المصري في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، قبل ذلك بسنوات قليلة، كانت كلها تدور حول الدفاع عن مطالب صندوق النقد الدولي من مصر، والتحذير من مغبة عدم تنفيذها، وهو ما لم يعجبني بتاتا، سواء كان هذا هو رأيه أيضا في مطالب الصندوق أو لم يكن.</p>
<p>لم يكن لدى شك إذن في أفضلية غازي القصيبي لمنصب مدير اليونسكو ثم حدث أن تلقيت مكالمة تليفونية من أستاذ قديم لي، متقدم في السن، ويتمتع باحترام عام بسبب طول عهده بالانشغال بمشاكل التعليم في مصر، وبسبب اعتلائه بدوره عدة مناصب كبيرة في منظمات الأمم المتحدة قبل تقاعده.</p>
<p>سألني الرجل عما إذا كنت أعرف أن المصري الكبير الذي يشغل وظيفة نائب مدير البنك الدولي مرشح لرئاسة اليونسكو، فقلت إنني أعرف، فقال إنه ينظم حملة للدعاية له ولجمع توقيعات مؤيدة له من المثقفين المصريين، تضاف لما سبق للمرشح نفسه جمعه من توقيعات أجانب مرموقين، من بينهم عدد من حائزي جائزة نوبل، وطلب منى أن اشترك في الدعوة له وتأييده. فقلت له إني بصراحة لا أميل إلى ذلك بسبب تفضيلي للمرشح السعودي بلا أدنى شك. استغرب الرجل هذا الموقف بشدة.</p>
<p>فالمرشح الذي يدعوني لتأييده، هو قبل كل شيء مصري، وافترض الرجل أن هذه صفة كافية لتأييده. ولكنه، فضلا عن ذلك لا يعرف فيما بدا لي أي فضل خاص للمرشح السعودي. عندما ذكرت له أسبابي، صاح بي وهو مندهش أشد الاندهاش «أتفضله لأنه كتب رواية؟» لم أجد دافعا، والحال كذلك، للخوض في شرح ما أتوقعه من فرق بين أثر هذا المرشح أو ذاك على الثقافة العربية واكتفيت بالرفض. ولم يفز لا المرشح المصري ولا السعودي، بل فاز الياباني، لأن الأسباب التي يمكن بها دعم ترشيح غازي القصيبي بهذا المنصب، لم تكن من النوع الذي يؤثر في تصويت الدول.</p>
<p>كان غازي القصيبي قد صرح قبل التصويت بعدة أسابيع، بأنه قبل أن يرشح نفسه رغم أنه واثق تماما من أنه لن يفوز. لم يقل السبب، ولكن لابد أنه كان يعرف أيضا تمام المعرفة أنه، رغم كونه كاتبا ومفكرا وشاعرا موهوبا، وهى كلها صفات من المفيد توافرها في رئيس منظمة اليونسكو، يعرف أن هذه الصفات لا تؤثر كثيرا في نتيجة التصويت.</p>
<p>تذكرت كل هذا عندما قرأت خبر وفاته، فمرت بذهني خواطر كثيرة، منها أن كل هذه الصفات الطيبة التي كان يتحلى بها غازي القصيبي لا يمكن بالطبع أن تمنع أو تؤخر موته ومع ذلك فهي وحدها دون غيرها، ما يعطى لاستمرار حياتنا أي معنى.</p>
<p dir="rtl">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%ba%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شباب كفرمان</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Aug 2010 06:58:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رغداء</dc:creator>
				<category><![CDATA[على الأرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1697</guid>
		<description><![CDATA[شباب كفرمان: قدّها وقدود
 أتاح المشروع لشباب كفرمان التعرف أكثر إلى أبناء بلدتهم (كامل جابر)في بلدة كفرمان الجنوبية، عرفت البلدية كيف تستثمر طاقات شبابها من طلاب يقضون إجازتهم الصيفية في ربوع قريتهم. فقد تطوّع خمسون شاباً وشابّة لإجراء مسح سكاني ديموغرافي ضمن مشروع أنجز خلال خمسة أيام لحساب البلدية. خطوة فريدة على صعيد منطقة النبطية
مايا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>شباب كفرمان: قدّها وقدود</h2>
<p><!-- start main content --> <!-- begin content --><img class="alignleft" title="أتاح المشروع لشباب كفرمان التعرف أكثر إلى أبناء بلدتهم (كامل جابر)" src="http://www.al-akhbar.com/files/images/p14_20100826_pic1.jpg" alt="أتاح المشروع لشباب كفرمان التعرف أكثر إلى أبناء بلدتهم (كامل جابر)" width="133" height="178" />أتاح المشروع لشباب كفرمان التعرف أكثر إلى أبناء بلدتهم (كامل جابر)في بلدة كفرمان الجنوبية، عرفت البلدية كيف تستثمر طاقات شبابها من طلاب يقضون إجازتهم الصيفية في ربوع قريتهم. فقد تطوّع خمسون شاباً وشابّة لإجراء مسح سكاني ديموغرافي ضمن مشروع أنجز خلال خمسة أيام لحساب البلدية. خطوة فريدة على صعيد منطقة النبطية</p>
<p><strong>مايا ياغي</strong><br />
تحدٍّ بارز نجح في تخطّيه خمسون جامعياً، طلاباً وطالبات، من بلدة كفرمان، حيث برهنوا عن سرعة متميّزة في إنجاز مشروع قد يحتاج إنجازه في الأحوال العادية لشهور كاملة لو قامت به شركة متخصصة. فقد نجحوا في إنجاز مسح سكاني يدرس واقع السكان في البلدة من كل الجوانب الحياتية، ويهدف إلى تحصيل بطاقة إلكترونية لكل مواطن، تضمّ <span id="more-1697"></span>معلومات وبيانات عنه، ضمن مشروع تقوم به البلدية. الإيمان بقدرات الشباب هو اللافت في الخطوة التي قامت بها بلدية كفرمان، في ظل لجوء غيرها إلى شركات خاصة أو متعهدين للقيام بأي دراسة صغيرة. أما التجاوب السريع من الشباب، فقد أعطى صورة واضحة لجدية هؤلاء والتزامهم في تحمل مسؤولية عامة. تجربة أتاحت للبلدية استثمار طاقاتهم كما أتاحت لهم اكتشاف واقع بلدتهم وأحوالها.<br />
سحبت البلدية خريطة لبلدة كفرمان من موقع «غوغل إرث»، جرى تكبيرها وتقسيمها إلى سبعة عشر قطاعاً، كما قُسّم الشباب إلى فرق تتولى كل منها قطاعات عدة، بعد إعداد استمارات تدرس واقع الأسر في كفرمان، من كل النواحي الحياتية، عدد الأفراد، سنوات الدراسة، العمل، ذوي الاحتياجات الخاصة، الواقع الاقتصادي، ما فتح الباب أمام هؤلاء الشباب للتعرف إلى أهل بلدتهم عن كثب. أحدهم، علي عباس، يعتبر «الإحصاء خطوة على درب التوغل في حياة أهلنا، حيث تعرفنا إلى الفقراء، إلى طريقة عيشهم ويومياتهم، وأحسسنا بواجب ومسؤولية تجاههم حفّزتنا في محاولة مساعدتهم بكل الإمكانات المتاحة». زينب درويش ترى في الإحصاء الممر الذي أتاح لها ولزملائها «الدخول إلى الحياة العمرانية والزراعية والاقتصادية لأهل البلدة، فقد كنا نجهل الواقع التي تعيشيه البلدة، ورغم أن المسح ديموغرافي، إلا أننا تعرفنا عبره إلى الواقع الاقتصادي والصحي لبلدتنا، فسجلنا مثلاً نسبة المعوقين ونسبة الأمراض المزمنة والمتعلمين في البلدة».<br />
إيجابيات كثيرة نتجت مما قام به الشباب، فتحت الباب لإضافة أهداف أخرى إلى النتائج المرجوة من المشروع، حيث صنّفت طاقات البلدة العلمية من أطباء ومهندسين ومحامين وباقي الشهادات الجامعية التي يحملها أهلها، ما سيسهّل على البلدية من الآن فصاعداً عملها في استثمار قدرات شبابها، بدل أن تستورد طاقات من خارج البلدة. إلى ذلك، أُحصيت عائلات كثيرة تحتاج لدعم مادي، ما يستلزم وقوف البلدية إلى جانبهم ودعمهم. ولم يقتصر المشروع على إجراء البحث والدراسة، بل جرت عملية جباية «ضريبة المسقفات» عن سنة 2010 من كل بيوت كفرمان من دون استثناء، حتى أسر العمال السوريين والمستأجرين في بلدة كفرمان، كلهم كانوا قيد الدراسة، تحسباً لأي طارئ يحدث، ما يتيح للبلدية سهولة التواصل والتعامل معهم.<br />
لا يخفي حيدر أبو زيد أهمية الإحصاء لكل بلدة في المنطقة، إذ «لا يعقل أن نكون في عصر المعلوماتية والتكنولوجيا المتطورة، ولا نملك نسبة دقيقة عن السكان، ولا عن الحالات المرضية في كل بلدة، كما نجهل الواقع الاقتصادي لكل منها، وهذا الإحصاء يجب أن يكون الخطوة الأولى في مشروع يجب أن تقوم به كل بلديات المنطقة، لتكون سباقة في تحسين واقع بلدات الجنوب». حتى الآن، لم تحصل عملية فرز نتائج الاستمارات، إلا أنها ستكون الخطوة المقبلة فور انتهاء مرحلة البحث العملية، ليبدأ العمل بعدها بطريقة علمية ممنهجة حسب احتياجات البلدة وأهلها وشبابها.</p>
<hr noshade="noshade" />
<strong>تجربة مثمرة للطرفين</strong></p>
<p><img src="http://www.al-akhbar.com/files/images/p14_20100826_pic2.jpg" alt="" width="140" height="140" />خرج شباب كفرمان من تجربة التعاون مع البلدية في تنفيذ المسح السكاني لبلدتهم بانطباعات شديدة الإيجابية، فبينما «كنا نجهل واقعنا العلمي في البلدة، أصبحنا نعرفه الآن، ما سيتيح لنا لاحقاً التعاون مع البلدية لتنفيذ مشاريع شبابية تناسبه»، تقول داليدا محيدلي. كذلك، رأى رئيس البلدية كمال غبريس أن «التعاون مع القدرات الشابة هو الأول من نوعه في المنطقة، إضافة إلى تميز المشروع الذي ساعد هؤلاء الشباب الذين نفخر بهم، في إنجازه، فهو يسهل علينا عملنا كبلدية نريدها أن تكون للمواطن ولخدمته»، بينما اعتبره المشرف عليه، المهندس رشدي نجدي بمثابة «الخطوة الأولى في طريق نجاح البلدية»، مثنياً على «أهمية استثمار الطاقات الشابة من خلاله».</p>
<p>من جريدة الأخبار اللبنانية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بائع الموز الذي حكم ماليزيا</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 23 Aug 2010 13:12:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رغداء</dc:creator>
				<category><![CDATA[على الأرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1694</guid>
		<description><![CDATA[د. محمود عمارة
بلد مساحته تعادل «320 ألف كيلو متر مربع » &#8230; وعدد سكانه 27 مليون نسمة ، أي ثلث عدد سكان المحروسة مصر &#8230; كانوا حتى عام 1981 يعيشون في الغابات ، ويعملون في زراعة المطاط ، والموز ، والأناناس ، وصيد الأسماك &#8230; وكان متوسط دخل الفرد أقل من آلف دولار سنوياً &#8230; [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>د. محمود عمارة</p>
<p>بلد مساحته تعادل «320 ألف كيلو متر مربع » &#8230; وعدد سكانه 27 مليون نسمة ، أي ثلث عدد سكان المحروسة مصر &#8230; كانوا حتى عام 1981 يعيشون في الغابات ، ويعملون في زراعة المطاط ، والموز ، والأناناس ، وصيد الأسماك &#8230; وكان متوسط دخل الفرد أقل من آلف دولار سنوياً &#8230; والصراعات الدينية « 18 ديانة » هي الحاكم &#8230; حتى أكرمهم الله برجل أسمه «mahadir bin mohamat‏» ، حسب ما هو مكتوب في السجلات الماليزية .. أو « مهاتير محمد » كما نسميه نحن .. فهو الأبن الأصغر لتسعة أشقاء &#8230;<a href="http://www.manfata.com/wp-content/uploads/2010/08/image013.jpg"><img class="alignleft size-thumbnail wp-image-1695" title="image013" src="http://www.manfata.com/wp-content/uploads/2010/08/image013-150x150.jpg" alt="" width="150" height="150" /></a></p>
<p>- والدهم مدرس ابتدائي راتبه لا يكفي لتحقيق حلم ابنه « مهاتير » بشراء عجلة يذهب بها إلى المدرسة الثانوية .. فيعمل « مهاتير » بائع « موز » بالشارع حتى حقق حلمه ، ودخل كلية الطب في سنغافورة المجاورة &#8230; ويصبح رئيساً لإتحاد الطلاب المسلمين بالجامعة قبل تخرجه عام 1953 &#8230; ليعمل طبيباً في الحكومة الإنكليزية المحتلة لبلاده حتى استقلت « ماليزيـا » في عام 1957، ويفتح عيادته الخاصة كـ « جراح » ويخصص نصف وقته للكشف المجاني على الفقراء &#8230; ويفوز بعضوية مجلس الشعب عام 1964 ، ويخسر مقعده بعد خمس سنوات ، فيتفرغ لتأليف كتاب عن « مستقبل ماليزيا الاقتصادي » في عام 1970 &#8230;</p>
<p><span id="more-1694"></span>- ويعاد انتخابه «سيناتور» في عام 1974 &#8230; ويتم اختياره وزيراً للتعليم في عام 1975 ، ثم مساعداً لرئيس الوزراء في عام 1978 ، ثم رئيساً للوزراء في عام 1981 ، أكرر في عام 1981 ، لتبدأ النهضة الشاملة التي قال عنها في كلمته بمكتبة الإسكندرية إنه استوحاها من أفكار النهضة المصرية على يد محمد علي ..</p>
<p>* فماذا فعل « الجراح الماليزي » ؟</p>
<p>أولاً: رسم خريطة لمستقبل ماليزيا حدد فيها الأولويات والأهداف والنتائج ، التي يجب الوصول إليها خلال 10 سنوات .. وبعد 20 سنة .. حتى عام 2020 !!!</p>
<p>ثانياً: قرر أن يكون التعليم والبحث العلمي هما الأولوية الأولى على رأس الأجندة ، وبالتالي خصص أكبر قسم في ميزانية الدولة ليضخ في التدريب والتأهيل للحرفيين .. والتربية والتعليم .. ومحو الأمية .. وتعليم الإنكليزية .. وفي البحوث العلمية .. كما أرسل عشرات الآلاف كبعثات للدراسة في أفضل الجامعات الأجنبية ..</p>
<p>- فلماذا « الجيش » له الأولوية وهم ليسوا في حالة حرب أو تهديد ؟ ولماذا الإسراف على القصور ودواوين الحكومة والفشخرة والتهاني والتعازي والمجاملات والهدايا .. طالما أن ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع ؟</p>
<p>ثالثاً: أعلن للشعب بكل شفافية خطته واستراتيجيته ، وأطلعهم على النظام المحاسبي الذي يحكمه مبدأ الثواب والعقاب للوصول إلى « النهضة الشاملة » ، فصدقه الناس ومشوا خلفه ليبدأوا « بقطاع الزراعة » .. فغرسوا مليون شتلة « نخيل زيت » في أول عامين لتصبح ماليزيا أولى دول العالم في إنتاج وتصدير « زيت النخيل » !!!</p>
<p>- ففي قطاع السياحة .. قرر أن يكون المستهدف في عشر سنوات هو 20 مليار دولار بدلاً من 900 مليون دولار عام 1981 ، لتصل الآن إلى 33 مليار دولار سنوياً .. وليحدث ذلك ، فحوّل المعسكرات اليابانية التي كانت موجودة من أيام الحرب العالمية الثانية إلى مناطق سياحية تشمل جميع أنواع الأنشطة الترفيهية والمدن الرياضية والمراكز الثقافية والفنية .. لتصبح ماليزيا « مركزاً عالمياً » للسباقات الدولية في السيارات ، والخيول ، والألعاب المائية ، والعلاج الطبيعي ، و&#8230; و&#8230; و&#8230;.</p>
<p>- وفي قطاع الصناعة .. حققوا في عام 1996 طفرة تجاوزت 46% عن العام السابق بفضل المنظومة الشاملة والقفزة الهائلة في الأجهزة الكهربائية ، والحاسبات الإلكترونية.</p>
<p>- وفي النشاط المالي .. فتح الباب على مصراعيه بضوابط شفافة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية لبناء أعلى برجين توأم في العالم .. بتروناس.. يضمان 65 مركزاً تجارياً في العاصمة كوالالمبور وحدها .. وأنشأ البورصة التي وصل حجم تعاملها اليومي إلى ألفي مليون دولار يومياً.</p>
<p>- وأنشأ أكبر جامعة إسلامية على وجه الأرض ، أصبحت ضمن أهم خمسمائة جامعة في العالم يقف أمامها شباب الخليج بالطوابير ، كما أنشأ عاصمة إدارية جديدة putrajaya‏ بجانب العاصمة التجارية «كوالالمبور» التي يقطنها الآن أقل من 2 مليون نسمة ، ولكنهم خططوا أن تستوعب 7 ملايين عام 2020 ، ولهذا بنوا مطارين وعشرات الطرق السريعة تسهيلاً للسائحين والمقيمين والمستثمرين الذين أتوا من الصين والهند والخليج ومن كل بقاع الأرض ، يبنون آلاف الفنادق بدءًا من الخمس نجوم حتى الموتيلات بعشرين دولار في الليلة !!!</p>
<p>- باختصار .. استطاع الحاج «مهاتير» من عام 1981 إلى عام 2003 أن يحلق ببلده من أسفل سافلين لتتربع على قمة الدول الناهضة التي يشار إليها بالبنان ، بعد أن زاد دخل الفرد من 100 دولار سنوياً في عام 1981 عندما تسلم الحكم إلى 16 ألف دولار سنوياً .. وأن يصل الاحتياطي النقدي من 3 مليارات إلى 98 ملياراً ، وأن يصل حجم الصادرات إلى 200 مليار دولار ، فلم يتعلل بأنه تسلم الحكم في بلد به 18 ديانة ، ولم يعاير شعبه بأنه عندما تسلم الكرسي في عام 1981 كان عددهم 14 مليوناً والآن أصبحوا 28 مليوناً ، ولم يتمسك بالكرسي حتى آخر نفس أو يطمع في توريثه لأبنائه أو لأحد من أقاربه &#8230;</p>
<p>- في عام 2003 وبعد 21 سنة ، قرر بإرادته المنفردة أن يترك الجمل بما حمل ، رغم كل المناشدات ، ليستريح تاركاً لمن يخلفه « خريطة طريق » و« خطة عمل » اسمها « عشرين .. عشرين » .. أي شكل ماليزيا عام 2020 والتي ستصبح رابع قوة إقتصادية في آسيا بعد الصين ، واليابان ، والهند.</p>
<p>- لهذا سوف يسجل التأريخ .. « أن هذا المسلم » لم ترهبه إسرائيل التي لم يعترفوا بها حتى اليوم ، كما ظل ينتقد نظام العولمة الغربي بشكله الحالي الظالم للدول النامية ، ولم ينتظر معونات أمريكية أو مساعدات أوروبية ، ولكنه اعتمد على الله ، ثم على إرادته ، وعزيمته ، وصدقه ، وراهن على سواعد شعبه وعقول أبنائه ليضع بلده على « الخريطة العالمية » ، فيحترمه الناس ، ويرفعوا له القبعة !!!</p>
<p>- وهكذا تفوق « الطبيب الجراح » بمهارته وحبه الحقيقي لبلده واستطاع أن ينقل ماليزيا التي كانت « فأراً » إلى أن تصبح « نمراً » آسيوياً يعمل لها ألف حساب !!!.</p>
<p>* أما « الجراحون » عندنا ، وفى معظم بلادنا العربية ، فهم « كحلاقي القرية » الذين يمارسون مهنة الطب زوراً وبهتاناً .. فتجدهم ، إذا تدخلوا « بغبائهم » و « جهلهم » و « عنادهم »، &#8211; إلا من رحم ربي &#8211; قادرين بإمتياز على تحويل « الأسد » إلى « نملة » !!!.</p>
<p>سبحان الله &#8230; إن لله في خلقه شؤون&#8230;!!</p>
<p>عرفت الآن عزيزي القارئ &#8230; كيف يتحول الفأر إلى نمر ؟!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زوجان وحوار الطرشان</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 23 Aug 2010 07:40:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جلال</dc:creator>
				<category><![CDATA[وعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1689</guid>
		<description><![CDATA[أول دعاء يوجهه المجتمع للأهل عندما يرزقون بولد هو &#8221; عقبا لفرحته &#8221; . والحقيقة إن الصبي في مسيرة حياته اللاحقة يسمع هذا الدعاء مراراً وتكراراً في كل مرحلة من حياته وفي كل منعطف من منعطفات حياته &#8221; إنشاء الله نفرح بك &#8221; ومن المؤكد أن الجميع يعنون بهذه الفرحة فرحة الزواج . ولكن صاحبنا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">أول دعاء يوجهه المجتمع للأهل عندما يرزقون بولد هو &#8221; عقبا لفرحته &#8221; . والحقيقة إن الصبي في مسيرة حياته اللاحقة يسمع هذا الدعاء مراراً وتكراراً في كل مرحلة من حياته وفي كل منعطف من منعطفات حياته &#8221; إنشاء الله نفرح بك &#8221; ومن المؤكد أن الجميع يعنون بهذه الفرحة فرحة الزواج . ولكن صاحبنا يتفاجأ بعد مضي سنوات عدة على زواجه، ليعرف أنه دخل إلى شكل من العلاقات غريب تماماً عما ألفه في الماضي ، علاقة زوج – زوجه . والحال أن النساء أيضاً لن يدركن هذا الشكل من العلاقات إلا بعد أن يدخلن عامهم الأول أو الثاني من الزواج . بعد أن يقطعن كل الآمال في تغيير شريك حياتهن .<span id="more-1689"></span><!--more--></p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><strong>وهم المساواة :</strong></p>
<p dir="rtl">الحقيقة أن مقولة مساواة الرجل بالمرأة لا تتعدى كونها فكرة ثقافية ، استخدمت لكي يظهر القائلين فيها بصفة الحداثة والتطور ، وواقع الأمر أن المساواة بمعنى التساوي فكرة تبتعد كل البعد عن طبيعة الرجل وطبيعة المرأة على السواء ، فالبحوث التي تمت بداية الثمانينيات أكدت أن الفروق بين الرجال والنساء تتعدى كونها فروقاً معرفية أو فروقاً نفسية بسبب التربية المختلفة للصبيان والبنات ، بل هي في الأساس فروق جسدية سواء بالتركيبة الدماغية أو التركيبة الهرمونية وكما هو واضح في التركيبة الجسدية أيضاً . فالنمو اللغوي عند الإناث يكون أسرع فترة الطفولة من الذكور بالإضافة إلى أن النساء عموماً يفضلن التكلم والحديث بشكل كبير مقارنة بالرجال وهم يجيدون التعبير بالكلام ويحبذن التواصل اللغوي بينهن وبين الرجال ، كما إن النساء يستطعن بحكم كثرة العصبونات البصرية لديهن على الإبصار بزاوية قد تبلغ 180 درجة نحو الشمال واليمين وهم قادرات على معرفة التفاصيل الموجودة في المكان الموجود حولهن أكثر بكثير من الرجال الذين لا يرون بهذه الزاوية الواسعة بسبب تركيب العين الذكرية ، والرجال يميلون نحو الفهم الكلي و من الصعب عليهم تذكر التفاصيل .</p>
<p dir="rtl">ومن جهة أخرى فإن الرجال يستطيعون أن يروا على بعد كبيرً مقارنتاً بالنساء اللاتي لا يستطعن أن يرين الأشياء البعيدة .</p>
<p dir="rtl">من جهة أخرى فإن النساء يلمسن بعضهن بمعدل أربع أمثال ما يقوم به الرجال ، ويستطيع الملاحظ أن يرى في الحفلات العامة كيف تتحلق النساء حول بعضهم البعض بينما يجلس الرجال متباعدين عن بعضهم .</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><strong>شكوى النساء:</strong></p>
<p dir="rtl">من المألوف أن نرى النساء يشكون من أزواجهم , سواء بوجود الأزواج أو بغيابهم ومن المألوف أن نسمع الحوار التالي في أغلب البيوت الزوجية :</p>
<p dir="rtl">-الزوجه &#8221; أنت لا تحبني&#8221;</p>
<p dir="rtl">- الزوج &#8221; أنا &#8230; ! كيف لا أحبك &#8220;</p>
<p dir="rtl">- الزوجة &#8221; نعم لا تحبني أبداً .. حتى أنك لا تسمعني كلمة واحدة جميلة &#8220;</p>
<p dir="rtl">( المرأة تركز على التواصل اللغوي ، وذلك عائد إلى تميزها اللغوي ، وفعلياً المرأة تحتوي دماغياً على مراكز خاصة باللغة على خلاف الرجل الذي لا يمتلك مركز محدد للكلام في دماغه)</p>
<p dir="rtl">-         الزوج &#8221; بعد كل الذي أقدمه لك ، إنني أعمل نهاراً وليلاً ، ولا تعتبرين أن ذلك حبا &#8220;</p>
<p dir="rtl">( الرجل يركز دوماً على الإنجاز والنتائج المادية )</p>
<p dir="rtl">-         الزوجة &#8221; ماذا ينفعني كل هذا العمل والمال إن كنت غير سعيدة في حياتي وأشعر أنك بعيد عني &#8220;</p>
<p dir="rtl">( المرأة تركز على المحرضات الحسية القريبة، وليس لديها قدرة على رؤية أو تقدير الأمور البعيدة )</p>
<p dir="rtl">-         الزوج &#8221; كيف لا ينفعك إنني أؤسس لحياة جيدة في المستقبل لك وللأولاد ألا ترين ذلك &#8220;</p>
<p dir="rtl">( الرجل يرى الأشياء البعيدة أكثر من قدرته على رؤية التفاصيل المباشرة والقريبة منه ).</p>
<p dir="rtl">-         الزوجة &#8221; حسناً مثلما تريد ، لقد تعبت منك &#8220;</p>
<p dir="rtl">-         الزوج &#8221; هل في كلامي شيء خاطئ &#8220;</p>
<p dir="rtl">  ( الرجل يركز على المنطق )</p>
<p dir="rtl">-         الزوجة &#8221; هه &#8230; كل كلامك خاطئ ولكن مثلما تريد .. لقد تعبت )</p>
<p dir="rtl">( المرأة لا تطلب الصح والخطأ ، أو المنطق ، ولكنها تريد الاهتمام والعاطفة ).</p>
<p dir="rtl">-         الزوج &#8221; وأنا تعبت معك .. هذا أنا وإن أعجبك البقاء معي فأهلا وسهلا .. وإن لم يعجبك فأنت وشأنك &#8220;</p>
<p dir="rtl">-         الزوجة تصمت أو تغادر الغرفة</p>
<p dir="rtl">( لأن الصمت هو العقوبة القوية التي يمكن أن توجهها الزوجة للزوج )</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><strong>الحذاء الذهبي :</strong></p>
<p dir="rtl">ومن الأمور التي يظهر فيها سوء الفهم بين الأزواج ، هو إصرار النساء على سماع الثناء والإعجاب من أزواجهن فيما يتعلق بجمالهن ، وقصور الأزواج بالمقابل على التعبير اللغوي عن أشياء خالية من المنطق أو النتائج الواضحة :</p>
<p dir="rtl">الزوجة : &#8221; حبيبي &#8230; إي الحذاءين أجمل على الملابس ، الحذاء الذهبي أم الأسود ؟</p>
<p dir="rtl">(الزوج يشعر بأنه وقع بالإحراج الذي طالما وقع به سابقاً فماذا عساه يقول لها لترضى )</p>
<p dir="rtl">الزوج :&#8221; أظن أن الحذاءين مناسبين&#8221;</p>
<p dir="rtl">الزوجة &#8221; لم أسألك لتقول لي ذلك ، هل سأنتعل الحذاءين معا!&#8221;</p>
<p dir="rtl">الزوج &#8221; هم &#8230; الذهبي مناسب أكثر ، فهو على لون الوشاح &#8220;</p>
<p dir="rtl">الزوجة &#8221; تقصد أن الحذاء الأسود غير جميل &#8220;</p>
<p dir="rtl">الزوج &#8221; لم أقل ذلك .. ولم أتعرض للحذاء الأسود بالسوء .. بالعكس فهو صديق حميم لي &#8220;</p>
<p dir="rtl">( يشعر الزوج بالانزعاج وتفاهة الموضوع ، ولكنه يكتم غيظه )</p>
<p dir="rtl">الزوجة &#8221; لا أستطيع أن أستشيرك في أي شيء.. أنت دائماً هكذا &#8220;</p>
<p dir="rtl">(والأمر أن الزوج سواء اختار الحذاء الأسود أو الحذاء الذهبي فهذا فعلاً لا يهم الزوجة . فهي حتماً قد اختارت الحذاء الذي ستنتعله ، ولكنها كانت تريد من كل هذا الموضوع أن ينظر الزوج لها باندهاش ويثني على جمالها وعلى ذوقها في اختيار الملابس ، لكن المشكلة أن التعابير الوجهية عند الرجال عامةً غير قوية كالتعابير الوجهية عند النساء. بالإضافة إلى أن نظر الزوج ذهب نحو تناسق الألوان بعد أن عزل زوجته عنهم وحاكم الأمر محاكمة منطقية . وهذا ما لا تريده المرأة) .</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><strong>سوء فهم :</strong></p>
<p dir="rtl">من الأمور التي تخلق الكثير من سوء الفهم بين الزوجين أيضاً هو قدرة المرأة على أن تتحدث وتسمع بنفس الوقت ، وعدم قدرة الرجل على أن يقوم بالفعلين معاً . فجملة &#8221; أرجوك لا تقاطعيني &#8221; من الجمل الأكثر تواتراً وتكرراً بين الأزواج ،فبينما يصر الزوج أن يتحدث في موضوع الخلاف بشكل منظم ومتسلسل ، تقوم الزوجة بمقاطعته والتكلم بالموضوع نفسه بشكل يراه الرجل غير منظم وغير متسلسل مع مقاطعات كثيرة . والأمر أيضاً أن للأنثى قدرة أخرى غير موجودة في الرجل وهي أنها تستطيع أن تفكر بأكثر من موضوع معاً وأن تعبر عن كل هذه المواضيع بنفس الخطاب ، بينما يختار الرجل موضوع محدد كي يستطيع التعبير عنه بشكل لغوي .</p>
<p dir="rtl">وهذا ما يؤدي إلى المزيد من سوء الفهم بين الزوجين فمن جهة ينظر الزوج غير المدرك لهذه الخصائص الأنثوية لزوجته على أن فكرها مشوش ( لأنها لا تركز على مشكلة واحدة فقط ) بينما تنظر هي على أن فكره بليد ( لأنه يركز على جز صغير من المشكلة وبشكل متسلسل ) ويرى الزوج أنها تقاطعه دوماً ويعتبر ذلك قلت احترام منها له- ( والأمر عائد كما نوهنا إلى أن المرأة تستطيع أن تسمع وتقول معاً بنفس الوقت )-  بينما تعتبره هي أنه يتهرب من الإجابة المباشرة عن الموضوع ويختلق حجة مقاطعتها إياه ليزيد الموقف تعقيداً ):</p>
<p dir="rtl">الزوج : حسناً &#8230; لا بأس ما رأيك أن نناقش الأمر منطقياً</p>
<p dir="rtl">( يرغب الرجل أن يكون الحوار دائماً منطقياً قريب للعقل بعيد عن العاطفة )</p>
<p dir="rtl">الزوجة : هه &#8230;. هل تفكر فعلاً أننا سنصل إلى حل دائماً تقول لي أنه علي &#8230;</p>
<p dir="rtl">( هنا نرى الأنثى تمتعض من المنطق .. وتحاول أن تخرج ما في قلبها )</p>
<p dir="rtl">الزوج : صبراً فلنستعرض المشكلة خطوة خطوة</p>
<p dir="rtl">( الرجل لا يستطيع التفكير بشكل متشعب ولكنه يحب التسلسل )</p>
<p dir="rtl">الزوجة : لماذا تصر على أن تتعامل معي على أني طفلة ، برأيك إني لا أستطيع تفهم الأمر، ببساطة أريد أن أغير الأثاث لأني لا أطيقه .</p>
<p dir="rtl">( هنا تَسقط المرأة رغبة الرجل في استعراض المشكلة بتسلسل على نفسها وتعتقد أنه يتهمها بالبلادة في التفكير لذلك يطرح عليها فكرة التسلسل ، ووببساطة هي لا تطيق أثاث المنزل بغض النظر عن أي فكرة منطقية لمجرد إحساسها وعواطفها اتجاه الأثاث وهذا سبب كافي بوجهة نظر الأنثى ).</p>
<p dir="rtl">الزوج : حسناً ما الذي لا يعجبك بالأثاث .</p>
<p dir="rtl">الزوجه : ما الذي لا يعجبني &#8230;. كله لا يعجبني ، إنني أخجل إن أتى أحد لزيارتنا ، وأشعر أن الألوان غير منسجمة ، وحجم الأثاث لا يناسب تماما الغرف، منذ أن تزوجت وأنا أعاني من كل شيء أنت لا تحس بي ، إنك لم تأخذني إلى أي منتزه منذ تزوجنا أنا ..</p>
<p dir="rtl">الزوج (مقاطعاً ) : ممكن أن تتكلمي بموضوع واحد.</p>
<p dir="rtl">الزوجة (متابعة دون توقف) : لا استطيع أن أتحمل ، أنا تعبت ، لا أحد يحس بي ، هل تتصور إنني آلة ، طوال عمري وأنا وحيدة .</p>
<p dir="rtl">الزوج : هل كل هذه المشاكل بسبب الأثاث ، أطلب منك فقط عدم مقاطعتي ، ولكن &#8230; عن ماذا سنتكلم &#8230; هل أنا كريه لهذه الدرجة ..</p>
<p dir="rtl">( هنا نرى أن المرأة لا مشكلة لديها بحكم تركيبها الدماغي أن تفكر بأكثر من موضوع معاً وبشكل تشعبي ، ونرى الرجل في هذه اللحظة غير قادر على التركيز في تحديد الهدف من الحوار ولذلك يصاب بنوع من التشوش ، كما إننا نرى أن المرأة هنا تحب أن تتكلم وتخرج ما في داخلها وتطلب الحنان والتعاطف ولا تنشد الحل بشكل أساسي ).</p>
<p dir="rtl">الزوجة : أنت لا تفهم علي إنني أختنق ، الحياة قاسية ، وكلما حدثتك بموضوع تتهرب منه .</p>
<p dir="rtl">( المرأة عموماً تطرح المواضيع بشكل غير مباشر ، بينما يسعى الرجل إلى طرح الأمور المحددة والواضحة ).</p>
<p dir="rtl">الزوج : أنا أتهرب &#8230; هل تعتقدين أنني أخاف منك .. أو أهابك</p>
<p dir="rtl">( هنا تظهر الطبيعة الذكرية المحاربة )</p>
<p dir="rtl">الزوجة : نعم تتهرب .. ولا تحل أي مشكلة في البيت.</p>
<p dir="rtl">( المرأة غير مدركة للطبيعة الحربية عند الرجل وأنها تجاوزت الخط الأحمر )</p>
<p dir="rtl">الزوج : أنا &#8230; نعم أنا لا شيء &#8230; هذا ما لدي .. وهذه حياتي ، إن استطعت التأقلم فابقي .. وإن لم تستطيعي فعودي لبيت أهلك ربما الأثاث هناك أفضل .</p>
<p dir="rtl">الزوجة : نعم سأذهب ، فهناك على الأقل من يحس بي ، ويتكلم معي .</p>
<p dir="rtl">( وهذا فعلاً ما تطلبه المرأة )</p>
<p dir="rtl">الزوج ( مغادراً ) : مع السلامة ، أنا المخطئ في الأساس ، علي أن لا أفتح معك أي موضوع .</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><strong>المجتمع الجديد :</strong></p>
<p dir="rtl">فيما مضى من أزمنة كان الأزواج يغادرون المنزل للعمل واللقاء بأندادهم الرجال ولا يعودوا للبيت إلا لأسباب محددة تماماً ، وكانت الزوجات مستقرات في البيت منشغلات بأمور البيت والأولاد ، وكانت النساء يزرن بعضهن في غياب الزوج مما يؤمن لهن فرصة للتواصل الحسي والعاطفي والتكلم وفق طبيعتهن ، وكذلك الأمر بالنسبة للرجال ، أما في عصرنا الحالي الذي يتميز بعمل المرأة الذي يقتضي التعامل مع مجتمع الرجال من جهة ومن جهة أخرى انحسار التواصل الاجتماعي وانعزال الأسرة نسبياً عن المجتمع أديا إلى أن تظهر مشكلة التواصل بين الرجال والنساء عموماً ،والأزواج والزوجات خصوصاً إلى الوجود بشكل قوي على خلاف ما كان يحدث في الأزمنة القديمة .</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><strong>خطوة نحو حياة أسرية مستقرة:</strong></p>
<p dir="rtl">الفهم أول مراحل الوعي ، والوعي البوابة التي تفضي  إلى التغير السليم والحقيقي ، وما سقناه من أمثلة في مقالنا هذا ليس بهدف البيان بأن للرجال والنساء طبيعتين مختلفتين وكفى . ولكن الهدف الذي نرمي إليه من مقالنا هذا هو أن إدراك طبيعة التفكير الأنثوية من قبل الرجال ، وطبيعة التفكير الذكرية من قبل النساء يساعد بشكل أكيد على ردم الهوة بين هاتين القارتين ، ويساعد على بناء جسور من التواصل والتفهم والتقبل بين الرجال والنساء وبين الأزواج .</p>
<p dir="rtl">في مرحلة العزوبية يفضي سوء الفهم المشترك بين النساء والرجال في بعض الأحيان إلى الدهشة والغرابة ، وفي أحيان أخرى إلى الإحباط والحزن . ولكن سوء الفهم في مرحلة الزواج قد يؤدي إلى نتائج وخيمة ، وخصوصاً أن الأولاد في الأسرة سيكونون المتضررين الأساسيين ، فوجود الأبوين في حالة من التوتر الدائم أمر محبط ، والبرود والانقطاع بين الأبوين سيكون أمر أكثر إحباط وأشد كارثية ، ولا مناص من الأزواج &#8211; لكي يسير مركب الأسرة بثقة واستقرار- من أن يصلوا إلى فهم مشترك ، عن طريق إدراك الخلاف بين التفكير الذكوري والتفكير الأنثوي ، وعن طريق تقبل هذا الاختلاف بكونه اختلافا عقليا أساسيا وليس مزاجاً شخصياً عند الزوج أو الزوجة .</p>
<p dir="rtl"> </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أشهر مؤذّني لبنان الشّيخ صلاح يمّوت: الأذان صوت جميل وأداء متقن ومقامات -النهار</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%a3%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d9%85%d8%a4%d8%b0%d9%91%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8a%d8%ae-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%8a%d9%85%d9%91%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%a3%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d9%85%d8%a4%d8%b0%d9%91%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8a%d8%ae-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%8a%d9%85%d9%91%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Aug 2010 07:07:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[تاريخ ينبض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1687</guid>
		<description><![CDATA[مِنَ المئذنة يرى السّماء و&#8221;ربّ العالمين&#8221; وبحنجرة عسليّة ينادي النّاس إلى الصّلاة
أشهر مؤذّني لبنان الشّيخ صلاح يمّوت: الأذان صوت جميل وأداء متقن ومقامات 
الشيخ صلاح يموت.
عندما ينادي الشيخ صلاح يمّوت &#8220;الله أكبر، الله أكبر&#8221; من
علٍ، بصوته العسلي الرخيم، يشعل شيئا ما في الاذنين، ينثر
سحر صلاة في ارجاء بيروت. &#8220;من المئذنة، أرى السماء ورب العالمين&#8221;، يقول [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مِنَ المئذنة يرى السّماء و&#8221;ربّ العالمين&#8221; وبحنجرة عسليّة ينادي النّاس إلى الصّلاة<br />
أشهر مؤذّني لبنان الشّيخ صلاح يمّوت: الأذان صوت جميل وأداء متقن ومقامات </p>
<p>الشيخ صلاح يموت.<br />
<a href="http://www.manfata.com/wp-content/uploads/2010/08/p11-04-24140_01.jpg"><img src="http://www.manfata.com/wp-content/uploads/2010/08/p11-04-24140_01.jpg" alt="" title="p11-04-24140_01" width="160" height="120" class="alignnone size-full wp-image-1686" /></a>عندما ينادي الشيخ صلاح يمّوت &#8220;الله أكبر، الله أكبر&#8221; من<br />
علٍ، بصوته العسلي الرخيم، يشعل شيئا ما في الاذنين، ينثر<br />
سحر صلاة في ارجاء بيروت. &#8220;من المئذنة، أرى السماء ورب العالمين&#8221;، يقول في حديث الى &#8220;النهار&#8221;. فوق، يحلو له الوقوف في وقت الأذان. &#8220;اشعر بانني سارح مع رب العالمين&#8230; <span id="more-1687"></span>كأنني اطير احيانا بين السماء والارض&#8221;. وايمانه انه عندما يكون يكبّر الله، &#8220;تكون الملائكة ايضا تكبّره معي&#8221;. الأذان نَفَسُ الشيخ يموت، مؤذن جامع محمد الامين في ساحة الشهداء في بيروت، احد اشهر مؤذني لبنان، متعته، ريقه الطيب، &#8220;عسل&#8221; تقطر به حنجرته، ويضيف اليه &#8220;حبة بركة&#8221; كل يوم. </p>
<p>الأذان اساسي في الحياة اليومية للمسلمين، اولا &#8220;لانه سنّة عن الرسول&#8221;، يقول الشيخ يموت، &#8220;وعندما اراد ان يجمع المسلمين، قال لبلال، وكان من الصحابة: يا بلال ارحنا. فطلع بلال الى الكعبة، واذّن. ومنذ ذلك اليوم بدأ الأذان، واستمر مدى العصور&#8221;. ثانيا الأذان يعني &#8220;مناداة الناس الى الصلاة&#8221;، خمس مرات يوميا، بموجب خمسة اوقات محددة. &#8220;الله اكبر، حي على الصلاة&#8221;، يصيح المؤذن. وبذلك يلخص الشيخ يموت دوره &#8220;بتقريب الناس الى الله. وانا سعيد بانني قمت بهذه المهمة، ولا ازال اقوم بها حتى اليوم&#8221;.</p>
<p> &#8220;شو هالصوت الحلو&#8221;</p>
<p>على خطى والده الشيخ احمد مصطفى يموت، سار الشيخ صلاح، منذ صغره. &#8220;كان والدي تقيا &#8220;ومن اهل طريق، اي من اهل الذكر. وقد ترعرعت في حلقاتهم&#8221;. وكان صوت الوالد &#8220;جميلا جدا ومن اقوى الاصوات&#8221;، يتذكر. &#8220;فعندما كان يؤذن في جامع الداعوق، كانوا يسمعونه في الاوزاعي، او البرج، قدر ما كان صوته قويا&#8221;. وكما في السيرة، اخذ ايضا الشيخ صلاح عن الوالد الصوت الجميل والقوي. &#8220;الصوت وراثي&#8221;، يقول، و&#8221;كل اصوات اخوتي جميلة، على غرار كل افراد عائلة يموت. لقد امدنا الله بهذه النعمة. فالصوت الجميل نعمة بالفعل&#8221;.<br />
وتنفتح الذكريات على ذلك الزمان الغابر، وتحديدا عندما كان الشيخ صلاح في التاسعة. &#8220;في احد الايام، قال لي والدي: اصعد يا بابا الى المئذنة واذّن انت اليوم. وصعدت واذّنت. ويومذاك، وقف الناس في الشارع ينظرون الى المئذنة ليروا صاحب الصوت. كنت صغير الحجم، وما امكنهم رؤيتي من وراء حافة الباطون للمئذنة التي حجبتني. اما والدي فكان جالسا عند باب المسجد، وكان يجيب السائلين: هذا ابني. وكانوا يقولون له: ما شاء الله. &#8220;شو هالصوت الحلو&#8221;.<br />
ذكرى الأذان الاول لا يزال طعمها طيبا في فم الشيخ صلاح. &#8220;لقد غمرني الفرح&#8221;، يقول. &#8220;عندما يؤذن المرء، ففي الامر ثواب من الله. وكنت مدركا لذلك منذ صغري، لانني نشأت في حلقات الذكر&#8221;. ومنذ ذلك اليوم، بات المؤذن الصغير على الموعد، كلما طلب منه ذلك ابوه. &#8220;كنت اصعد المئذنة على الدرج، واؤذن، وقتين او ثلاثة اوقات يوميا&#8221;. وذاع صيت هذا الصبي المؤذن باكرا.<br />
الصوت الحلو. هذا ما اشتهر به الشيخ صلاح منذ صغره، حتى بات من اشهر مؤذني لبنان. &#8220;قبل كل شيء، الصوت الجميل موهبة من عند الله&#8221;، يقول. &#8220;ثم على الانسان ان يتعلم الموسيقى والمقامات الشرقية&#8221;. و&#8221;الحمد لله&#8221;، تعلمها من دون ان يدخل معهدا موسيقيا. وقد وجد طريقة بسيطة وفاعلة للتعلم من خلال برنامج كان يبث &#8220;في مصر كل سبت، الساعة الـ2,00، وكان مخصصا للمقامات الموسيقية الشرقية: هذا رصد، هذا بيات، هذا نهوند، هذا سيغا، هذا حجاز، مع موشح تطبيقي لكل منها&#8221;. وبعدما كان يسجل البرنامج، كان يعود الى الاصغاء الى المقامات والموشحات المرافقة، &#8220;فأحفظها. وصرت اطبق كل ما تعلمته، رويدا رويدا، حتى الاتقان&#8221;. وتدفعه حماسته الى تحدي &#8220;اي موسيقي اليوم يستطيع ان يجاريني&#8221;.</p>
<p>&#8220;كرجة مي&#8221;</p>
<p>البراعة في المقامات الموسيقية من الشروط التي يرى الشيخ صلاح انها ضرورية لكل مؤذن. &#8220;لكن ليس الجميع قادرا على الابداع فيها&#8221;، يلاحظ. قدرته هو تمكّنه من تلاوة الأذان على مقامات عدة: البيات، النهوند، الحجاز، العجم&#8230; وارتاح اليها كلها&#8221;. بالنسبة اليه، الامر واضح: &#8220;عندما تكون للانسان صنعة، ويكون &#8220;تعبان ع نفسو&#8221;، فالمقامات &#8220;تمشي معه كرجة مي&#8221;. وهذه السهولة التي يبديها في المقامات تجعله &#8220;قادرا على دخول اي منها، من دون موسيقى، وعلى ان ينتقل من مقام الى آخر، من دون موسيقى ايضا&#8221;.<br />
الى الشيخ مصطفى اسماعيل، وهو مصري، كان يحب ان يستمع من المقرئين في صغره. &#8220;لقد شدني اداؤه الغني بالمقامات&#8221;. وكما تعلّم الأذان، تعلم ايضا الموشحات الدينية &#8220;على السمع&#8221;. &#8220;كنت استمع الى الشيخ محمد فيومي، والشيخ طاهر فشني، وهما مصريان ايضا&#8221;. والى هؤلاء ايضا، وجد متعة في الاستماع الى ام كلثوم. &#8220;عندما كنت في الثالثة عشرة، احببتها، وكنت استمع الى اغانيها 3 مرات يوميا، وكانت اغنيتي المفضلة رباعيات الخيام. &#8220;يا لطيف&#8221;. ولا ازال احبها حتى اليوم&#8221;.<br />
&#8220;بالصوت والاداء معًا&#8221; يتميّز مؤذن عن آخر. واذا كان الصوت الجميل &#8220;موهبة&#8221;، فان الاداء يبيّن ايضا قدرة المؤذن وقوته. على سبيل المثال، &#8220;المؤذن نفسه هو الذي يجعل مدّة الأذان تطول او تقصر، بحيث تراوح عموما ما بين دقيقتين و3 دقائق&#8221;، يشرح. &#8220;ويمكن النفس ان يكون طويلا او قصيرا. وعندما اتلو مثلا &#8220;حي على الصلاة&#8221;، استغرق نحو 35 ثانية، فيما غيري لا يتجاوز اكثر من 20 ثانية&#8221;.<br />
والاداء، في رأيه، يمكن تقويته &#8220;بالتمرين، والاستماع الى المؤذنين المعلمين الكبار، شرط الا يغرق المرء في تقليدهم&#8221;. ويشدد على ان &#8220;الأذان مقامات موسيقية واتقان مع تجويد&#8221;. وانطلاقا من خبرته الطويلة، مؤذنا وقارئا، يلفت الى واقع الحال. &#8220;ثمة من يبدأون الأذان، لكن لا احد يرشدهم. وكثر يؤذنون في شكل خاطئ، وهناك ايضا ائمة يقرأون القرآن في شكل خاطئ. لماذا؟ لانه ليس هناك قيّمون يسألون حاليا عن مجريات الامور. لكن الأذان له احكام&#8221;. </p>
<p>تساهل وفقدان الرونق</p>
<p>التساهل في الأذان يثير استغراب الشيخ صلاح. وترجع اليه ذكريات &#8220;ايام التسجيل&#8221; في &#8220;اذاعة لبنان&#8221; الرسمية. &#8220;يومذاك خضعت لامتحان امام لجنة فاحصة ضمت كبارا مثل توفيق الباشا، محيي الدين سلام، حليم الرومي، شفيق ابو شقرا، وغيرهم. وقبل ان انهي فقرتي، قال لي الرومي: &#8220;خلص. قوم قوم، ما في لزوم تكفي&#8221;. اليوم، لم تعد هناك امتحانات، واي شخص يعرف القليل من القرآن، يسمح له بالتسجيل، وهذا لا يجوز. فاذا لم يكن المؤذن يتقن الاداء، وصاحب صوت جيد، فحرام، حرام&#8221;.<br />
واقع آخر &#8220;مستغرب&#8221; يتمثل في الاستعاضة عن المؤذنين بالتسجيل الصوتي. &#8220;المساجد تخلو تقريبا من المؤذنين، اذ يعتمد التسجيل الصوتي، توفيرا للمال. وهذا امر خاطئ&#8221;، ينبه الشيخ صلاح. والتسجيل &#8220;لا يجوز شرعا، لان المؤذن يجب ان يكون حاضرا بنفسه للأذان، علما انه يجب ان يكون في كل مسجد قارئ وإمام ومؤذن يتسلمون شؤونه&#8221;. والى جانب المسألة الشرعية، يَبرُز عامل الرتابة. &#8220;التسجيل يُدخِلُ الأذان في الروتين نفسه، بينما المؤذن يعطيه حياة، ويبث فيه روحا، ويشدّ الناس الى الاصغاء&#8221;. وفي النتيجة، غياب المؤذن يفقد المسجد &#8220;رونقه&#8221;.<br />
من جهة اخرى، اذا وُجِدَ مؤذن في المسجد، فواقع الامور يبيّن ان &#8220;الراتب الذي يخصص له ضئيل، بحيث لا يتجاوز 150 الف ليرة شهريا. وفي عكار على سبيل المثال، ثمة من يقبض 60 الفا شهريا، ويؤذن خمسة اوقات. فكيف يمكن هذا المبلغ ان يكفيه؟ بالطبع، المطلوب تحسين المعاشات&#8221;. والى كل هذا، يضيف امرا آخر. &#8220;الموشحات الدينية انقرضت، لانه لم يعد هناك من يتلوها، وخصوصا ان اداءها يتطلب إلماماً. لذلك لا تشجيع حاليا لها، والطلب عليها قليل&#8221;.<br />
الشيخ صلاح &#8220;نصح كثيرا على مرّ الاعوام&#8221;، على ما يؤكد، &#8220;وتكلمت كثيرا مع الجميع. ولن اقول لهم اي شيء بعد اليوم. لم يستجيبوا، لذلك قعدت على جنب&#8221;. وكانت على قلبه، ولا تزال، تنشئة الشباب المسلمين على الأذان. &#8220;قالوا لي انهم سيجهزون لي غرفة لاعد لهم مقرئين. &#8220;حكي&#8221;. 20 عاما مرت وهم يقولون هذا الكلام&#8221;. شكه الكبير انه &#8220;محارب&#8221;، &#8220;لان صوتي جميل وادائي قوي&#8221;. وأساه &#8220;كبير&#8221; ايضا، &#8220;لانني لم انقل معرفتي في الأذان والموشحات الدينية الى الشباب&#8221;. يبلغ اليوم نحو 75 عاما، لكن صوته لا يزال شابا، قويا، و&#8221;اعطي افضل مما يعطي من هم في الثلاثين. ومع هذا كله، لا احد يسأل&#8221;.</p>
<p>عسل &#8220;ع الريق&#8221; مع حبة بركة </p>
<p>حياة الشيخ صلاح مؤثرة. فالى جانب افتتانه بالأذان، توجه في شبابه الى درس الشريعة الاسلامية، والقرآن والتجويد، وعمل في المحاكم الشرعية الاسلامية. ومع الوقت، وسّع نطاق قراءته للقرآن ليشمل المناسبات الدينية، واحياء الحفلات الدينية الخاصة في البيوت والمساجد. وكان كلما اطلق العنان لصوته الرخيم، اتسعت رقعة سامعيه والمعجبين به&#8230; وصولا الى مختلف دول المنطقة. ففي ايران على سبيل المثال، فاز العام 1992 بالمرتبة الاولى في مسابقة للمقرئين شملت 47 دولة. ولا تزال كلمات احد اعضاء لجنة الحكم: &#8220;القارئ اللبناني صلاح يموت نوّر كل طهران&#8221; والتصفيق الحار الذي حصده آنذاك تفجّر الفرح في قلبه، وبمثابة &#8220;وسام على صدري&#8221;، يقول. وبعفوية اللقاء، يترك صوته يجود، ويجود، عائشا تلك اللحظات مجددا، كأنها اليوم، بينما يسطع فرح سرى في عينيه.<br />
الى المغرب، دعي خمس مرات متتالية، في اطار &#8220;الدروس الحسنية&#8221; المنظمة هناك. كذلك، حطت رحاله في البحرين، حيث اقام حفلات دينية، &#8220;كانت من اجملها&#8221;، على قوله. والنشاطات اليوم منوعة، ما بين مشاريع تسجيل في الاستوديو، واداء الموشحات الصوفية، واقامة الحفلات الدينية&#8230;<br />
وبعد اكثر من 66 عاما على بداية حياته مع الأذان، يعيش الشيخ صلاح مرتاح البال. &#8220;لا، لست نادما لانني فضلت الأذان على الفن الذي شجعني عليه بعضهم. وفي كل حال، الرزق من عند الله. وكل ما اطلبه منه هو ان يتقبل مني طاعتي. ومن يكن مع الله، يكن سعيدا في حياته. وامنيتي ان يرضى عني وعن ذريتي&#8221;. وفي القلب امل ينتظر ان يتحقق يوما من الايام. &#8220;اتمنى ان يرسل اليّ الله اناسا يعرفون في الاصول، لانجز معهم تسجيلات كي تبقى ذكرا، تراثا يستمتع به الناس&#8221;.<br />
ويبقى الصوت المتلألئ سرّ الشيخ صلاح، ووصفته للمحافظة عليه بسيطة: &#8220;آكل كل شيء، لا ادخن، امارس رياضة المشي كل يوم- فالرياضة مهمة اذ تقوي الرئتين، وبالتالي النفس- اصطاد السمك (يضحك عاليا)، اتجنب الحر والبهار، اكسر &#8220;سمّ&#8221; الماء البارد، واتناول كل يوم عسلا &#8220;ع الريق&#8221; مع حبة بركة&#8221;.<br />
كتبت هالة حمصي  </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%a3%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d9%85%d8%a4%d8%b0%d9%91%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8a%d8%ae-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%8a%d9%85%d9%91%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
