<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>من فتى &#187; وعي ممارس</title>
	<atom:link href="http://www.manfata.com/category/%d9%88%d8%b9%d9%8a/%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.manfata.com</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 24 Jan 2012 18:43:26 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
		<item>
		<title>بشرى سارة من قرية سورية-محمد شاويش- تذكير بمقال قديم عن داريا</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%89-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b4%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%b4-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%89-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b4%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%b4-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 Sep 2011 07:51:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[وعي ممارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=2731</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة الكاتب: كتبت هذا المقال عام 2003 يوم قام شباب من داريا قرب دمشق بمبادرة وجدتها علامة نهوض جديد في الوعي الاجتماعي النهضوي المبادر في بلادنا. وأعيد نشره الآن للتذكير ولأن الأفكار الموجودة في المقال لا زلت أؤمن بها-محمد شاويش بشرى من داريا من النادر أن يرى المرء حلماً يتحقق أمام عينيه خصوصاً هذه الأيام [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة الكاتب:<br />
كتبت هذا المقال عام 2003 يوم قام شباب من داريا قرب دمشق بمبادرة وجدتها علامة نهوض جديد في الوعي الاجتماعي النهضوي المبادر في بلادنا. وأعيد نشره الآن للتذكير ولأن الأفكار الموجودة في المقال لا زلت أؤمن بها-محمد شاويش</p>
<p>بشرى من داريا<br />
من النادر أن يرى المرء حلماً يتحقق أمام عينيه خصوصاً هذه الأيام التي لا أحلام فيها بل كوابيس. <span id="more-2731"></span></p>
<p>ولكن الله غالب على أمره وهو الكريم وليس شيء على الله بعزيز. </p>
<p>بعد هذه الهزيمة المروعة التي تفوق هزيمة 1967 بل قد تفوق حتى نكبة 1948 في العراق تأتي بشرى من قرية سورية هي داريا. قرأت الخبر الذي نشرته &#8220;أخبار الشرق&#8221; ففركت عيوني:أتراي أحلم.؟ </p>
<p>شباب داريا كأنهم يعملون بالحرف الواحد ما أدعو إليه في مقالات أكتبها منذ سنة ونصف ونشرت في صحف عربية متعددة كالقدس العربي اللندنية والمجتمع الكويتية والتجديد المغربية والبلاد السعودية علاوة على هذه المجلة. </p>
<p>هؤلاء الشباب قالوا كما أقول إن المشكلة ليست في الحكومات &#8220;فكما تكونوا يولى عليكم&#8221; بل يجب إعادتها إلى مكانها الذي طال نسيانه: الإنسان! </p>
<p>نحن تركنا طويلاً السعي لإصلاح أنفسنا حين وضعنا المسؤولية كلها على الحكام وارتحنا. وبهذا أصبحنا نركز كما قال مالك بن نبي على &#8220;الحقوق&#8221; وليس على الواجبات. </p>
<p>هاهم شباب داريا ينهضون للعمل المباشر الفعال تحت الشعار النهضوي القرآني: &#8220;إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم&#8221; </p>
<p>قالوا في منشورهم: &#8220;تعال لا نلقِ اللوم على حكوماتنا لأنه (كما تكونوا يُوَلَّ عليكم). تعال لا نلقِ اللوم على أعدائنا لأننا نحن الذين أغريناهم باغتصابنا بتفرقنا وهواننا على أنفسنا. تعال لنغيّر ما بأنفسنا حتى يغيّر الله ما بنا&#8221;</p>
<p>هذه هي العودة الصحيحة مقترنة بأمرين جوهريين: أولاً الدافع العقدي.ثانياً النشاط المباشر الاجتماعي لتغيير الواقع: تنظيف المدن، المكافحة الشعبية للفساد (الرشوة) وليس ترك الأمر لأجهزة الدولة.وهذه المكافحة لا تتم بالعنف طبعاً بل تتوجه إلى الذات: ذات الموظفين ولعلي أضيف: ذات المواطن أيضاً! أنت لا تدفع الرشوة وأنت لا تأخذها! </p>
<p>وقالوا: &#8221; من اليوم لن نستهين بأية معصية صغيرة أو كبيرة&#8221;</p>
<p>كان العبد الفقير في مقال له نشر في المجتمع الكويتية –العدد 1529(30/11/2002) والقدس اللندنية( 28/11/2002) عن السلوك النهضوي قد دعا إلى &#8220;أن لا نحقر من المعروف شيئاً&#8221; وعكس هذا أن لا نحقر معصية فلا نتركها! </p>
<p>وفي مقالي عن مالك بن نبي (نشر في مجلة التبيين الجزائرية العدد19) ركزت من خلال أطروحات مالك بن نبي على أن الساحة العربية تحتاج الآن إلى حركة اجتماعية جديدة تتجاوز الصيغ الحزبية وتبتعد عن هدف استلام السلطة بل تركز على النهضة الاجتماعية من الأسفل وليس من الأعلى: من قاعدة الهرم الاجتماعي وليس من قمته! ذلك أن السياسة العربية عانت في نصف القرن الماضي من ظاهرة صنمية السلطة والاعتقاد بالدور العجائبي لها والظن أن شيئاً إيجابياً لن يتحقق إن لم نستلم السلطة فلا شيء دونها يفيد ولا شيء معها يضر! </p>
<p>ولكن التجربة أثبتت أن السلطة لوحدها لن تفعل شيئاً حتى لو كانت سلطة مخلصة من الناحية الشخصية للقائمين عليها.بل إن القوى الخارجية تستطيع إسقاطها إما بالغزو أو بالحصار بحيث تنهار الجبهة من الداخل. </p>
<p>ومع ظاهرة صنمية السلطة ظهرت أيضاً ظاهرة عبادة البندقية: الاعتقاد أن العنف وحده يحل مشكلة النهضة المستعصية. والحال أن هذا الخيار مناسب جداً للقوى الكبرى إذ هو يضع المجتمع في مواجهة غير متكافئة سلفاً. </p>
<p>ما أحوجنا الآن إلى استلهام أمثلة المقاومة الاجتماعية اللاعنيفة تعريفاً وبالمبدأ! اقرؤوا قليلاً تجربة المهاتما غاندي يا قوم فلعل فيها شيئاً ما من الحكمة! </p>
<p>وقد اختار شباب داريا لمنشورهم عنواناً هو جزء من آية قرآنية &#8220;حتى يغيروا ما بأنفسهم&#8221; وهو عنوان لكتاب للمفكر جودت سعيد مما قد يوحي لي بتأثر الشباب بهذا المفكر الذي يتميز بالرفض المطلق لمبدأ العنف في السياسة. </p>
<p>وإنني لأتمنى لهؤلاء الشباب أن يرفضوا مبدئياً كل من يحاول حرف مسارهم في اتجاه مبدأ صنمية السلطة الذي أضر بنا وجعلنا نتواكل(هكذا تسلل الشيطان الانحطاطي الخبيث لقلوبنا: لم يقل لنا لا تنهضوا بل قال: انتظروا السلطة المناسبة!) وأن يواظبوا على ثلاثة مبادئ: </p>
<p>أولاً: العمل الاجتماعي المنظم للإصلاح. </p>
<p>كان مالك بن نبي قد احتفل بعمل قام به شباب جزائريون لرصف طريق وعده أساساً من أسس النهضة وخبراً أهم من أخبار السياسة &#8220;المهمة&#8221; بالرأي السائد! والعبد يرى في المبادرة لتنظيف المدينة عملاً رمزياً ذا دلالة تاريخية. </p>
<p>ثانياً: الاجتناب المبدئي للحزبية.وهذا يعني التنظيم المفتوح. واجتناب السياسة. </p>
<p>كان مالك بن نبي قد رصد حركة اجتماعية عظيمة قامت في الجزائر بعد نهضة العلماء في منتصف العشرينات ثم استطاع الاستعمار حرفها عن مسارها حين حولها إلى استعراضات انتخابية وبدلاً من دعوة الناس إلى القيام بواجبهم النهضوي صار الشعار الآن: مطالبة الحكومة بالحقوق! </p>
<p>ها هنا لب الموضوع: لا حقوق بلا واجبات! </p>
<p>هل أنت تتصرف مع جارك وأبناء بلدك بسلوك حضاري وتقوم بواجباتك؟ هل تبني مجتمعاً متماسكاً؟ </p>
<p>ثالثاً: الوضوح في الهدف والأسلوب وعدم السماح بحرف المسار في اتجاه سياسوي أو عنفوي. </p>
<p>ها هي ذي التجربة العراقية تعطينا معنى فقدان المجتمع للتنظيم الحضاري من الأسفل: ما إن انهارت السلطة الفوقية حتى سادت الفوضى المخجلة. </p>
<p>ولا يمكن طبعاً أن يكون الغزاة أبرياء من تشجيع هذا الإجرام ولكن السؤال: أكان هذا ممكناً لو كان المجتمع سليماً متماسكاً له تنظيمه الذاتي المستقل وله بناه من الأسفل التي هي تستطيع أن تسير نفسها بنفسها عند اللزوم دون انتظار أوامر فوقية؟ </p>
<p>مسيرة إسلامية صامتة في &#8220;داريا&#8221; ومشروع طموح لإصلاح الواقع السوري</p>
<p>دمشق &#8211; أخبار الشرق (خاص)<br />
السبت<br />
10 صفر 1424 هـ<br />
12 نيسان 2003 </p>
<p>خرجت يوم الأربعاء الماضي مسيرة إسلامية صامتة في مدينة &#8220;داريا&#8221; الملاصقة للعاصمة السورية دمشق، شارك فيها نحو 200 من الشباب، بينهم 50 فتاة محجبة تقريباً. </p>
<p>وطافت المسيرة شوارع المدينة، رافعة لافتتين كبيرتين، تحمل الأولى آية &#8220;إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم&#8221;، والثانية تقول &#8220;عودوا إلى القرآن لكي نتخلص من الذل والهوان&#8221;. وجاءت المسيرة في اليوم نفسه الذي سقط فيه النظام العراقي في بغداد، واحتلت القوات الأمريكية المدينة. وخُتمت المسيرة بصلاة الغائب على أرواح الشهداء في فلسطين والعراق. </p>
<p>وكان منظمو المسيرة وزعوا من قبل منشوراً يشرح نشاطهم تحت عنوان &#8220;حتى يغيّروا ما بأنفسهم&#8221; جاء فيه &#8220;إن المآسي التي نعيشها اليوم في العراق وفلسطين والتي عشناها سابقاً في أفغانستان والبوسنة وكوسوفو وغيرها ليست وليدة اللحظة الحاضرة، وإنما هي نتيجة لابتعادنا الطويل والمتعمّد عن منهج الله عز وجل وتركنا لأوامره وارتكابنا لنواهيه. فالذل الذي نعيشه اليوم هو نتيجة طبيعية لعصياننا للعزيز المنتقم، فالله لم يتعهّد بالنصر للذين لا ينتمون إلى الإسلام إلا بالاسم، بل تعهّد بالنصر لمن نصر الله فالتزم منهجه ولم يَحِد عنه قولاً ولا عملاً&#8221;.</p>
<p>وأضاف &#8220;ليسأل كلٌّ منّا نفسه: لماذا سينصرنا الله؟ لأننا يظلم بعضنا بعضاً؟ أم لأننا لا يحبّ بعضنا بعضاً؟ أم لأننا نحب الكذب والنفاق؟ أم لأن دوائرنا فاسدة؟ أم لأننا نتعامل بالرشوة فيما بيننا؟ أم لأن شوارعنا وسخة مليئة بالقمامة؟ أم لأن شبابنا يعرفون قصات الشعر الحديثة وأنواع الموبايلات أكثر مما يعرفون فروض دينهم؟ أم لأن بناتنا يتبارين في كشف العورات والتزيّن للشوارع؟ أم لأننا نسكت عن قول الحق مهما كان قوله ضرورياً؟ أم .. أم .. لماذا سينصرنا الله؟&#8221;. </p>
<p>وتساءل &#8220;هل نقسو على أنفسنا حين نقول ذلك؟ ربما يكون ما قلناه قاسياً لكنه ضروري، حتى لا نقول إذا هُزِمنا في العراق &#8211; معاذ الله &#8211; : لماذا هُزِمنا يا رب؟ لماذا تخلّيت عنا؟ لماذا تركتنا؟ فالله لم يتركنا بل نحن من ترك الله، فأصبح المال أعز علينا من الله، وأصبح الولد والزوجة أعزّ علينا من الله، وأصبح المنصب والجاه أعز علينا من الله&#8221;.</p>
<p>وبعدما سأل &#8220;أين المخرج؟&#8221;، قال المنشور &#8220;ما أوضحه من مخرج لو كنا نريد الخروج .. (إن تنصروا الله ينصركم). تعال لننصر الله في أحوالنا وأقوالنا وأفعالنا حتى ينصرنا. تعال لنترك المعاصي التي اعتدنا عليها. تعال لنتعاون على البر والتقوى. تعال لنبذل كل ما نستطيع من وقت ومال في سبيل الدعوة إلى الله. تعال لا نلقِ اللوم على حكوماتنا لأنه (كما تكونوا يُوَلَّ عليكم). تعال لا نلقِ اللوم على أعدائنا لأننا نحن الذين أغريناهم باغتصابنا بتفرقنا وهواننا على أنفسنا. تعال لنغيّر ما بأنفسنا حتى يغيّر الله ما بنا. ولنعلَم أننا لسنا وحيدين فأمة محمد (باقٍ فيها الأخيار إلى يوم القيامة إن شاء الله)&#8221;. </p>
<p>ومضى المنشور يقول &#8220;من اليوم لن نستهين بأية معصية صغيرة أو كبيرة، لنبدأ بترك أي معصية اليوم لنترك بعدها أخرى وأخرى .. حتى يأتي نصر الله&#8221;.</p>
<p>واقترح المنشور ما سماه &#8220;مشروعاً&#8221; عنوانه الآية الكريمة &#8220;إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم&#8221;، وقال &#8220;سبب المشروع: الأوضاع الحالية التي تعصف بأمتنا لما يجري في العراق الحبيب&#8221; و&#8221;الهدف من المشروع: توضيح منهجنا القائل بأن الله لن يغيّر ما بنا من حال سيئ حتى نصحّح ما بأنفسنا من أخطاء&#8221;.</p>
<p>وعن شكل المشروع قال &#8220;يتألف المشروع من أربعة أعمال متتالية تقوم بها أعداد محددة من الأشخاص يرتدون زيّاًً موحّداً مكتوباً عليه عبارة ترفض العدوان على العراق، ويركّز كل عمل على منحىً من المناحي السلبية ويطلب من الجمهور تغييرها إما عن طريق الدعوة القولية أو العملية، مع توزيع ورقة تشرح منهج (حتى يغيّروا ما بأنفسهم). ومكان المشروع هو مدينة داريا&#8221;.</p>
<p>وأشار المنشور إلى أن العمل الأول هو &#8220;مسيرة صامتة&#8221; تتم في مدينة داريا يوم الأربعاء 9 نيسان، والعمل الثاني &#8220;مقاطعة السجائر الأمريكية&#8221; بحيث يقوم شبان يرتدون زياً موحداً وينقسمون إلى ثنائيات بالحديث إلى أصحاب المحلات التجارية عن ضرورة الامتناع عن تدخين السجائر الأمريكية للمدخنين ومقاطعتها، وذلك يوم الخميس 10 نيسان. </p>
<p>وأما العمل الثالث فهو &#8220;تنظيف قطاع معيّن&#8221; وذلك يوم الاثنين 14 نيسان، حيث سيقوم عشرات الشبان ذوي الزي الموحد بتنظيف قطاع في مدينة داريا، بينما يوزع أفراد المجموعة أوراقاً صغيرة على المواطنين تدعو إلى الالتزام بقواعد نظافة الشوارع والمدينة. في حين يكون العمل الرابع في المشروع &#8220;الامتناع عن الرشوة&#8221;، وذلك بتوجه الشبان يوم الخميس 17 نيسان الجاري إلى الموظفين للحديث إليهم عن حرمة الرشوة وما تسببه من دمار لكل أجهزة الوطن وضرورة الامتناع عنها. </p>
<p>وقال المنشور رداً على تساؤل: لماذا المشروع في هذا الوقت؟ &#8220;لأن الأزمات التي تمر بالأمة تحفّز الشعور الإيجابي في أفرادها، والناس اليوم تبحث عن المخرج مما نحن فيه من ذل بين الأمم، فوجب على كل من يرى طريقة لذلك أن يشرح منهجه ويبدأ بتطبيقه حتى يكون قدوة يحتذي بها الناس في العمل والبذل، دون أن ننسى أن هذا المشروع هو نموذج لمنهج الحل وليس كل الحل، فالحل طويل وصعب ويحتاج إلى صبر ومصابرة، وبذل كل غالٍ ورخيص في سبيل عزة هذه الأمة&#8221;.</p>
<p>وأضاف &#8220;لماذا أربعة أعمال دفعة واحدة؟ لأن عملاً واحداً أو اثنين قد لا يوضح المنهج المطروح، فقد يُفهَم أنك ترى الحل بالفكرة المطروحة في العمل فقط كمقاطعة السجائر الأمريكية مثلاً، أما بعد أن يرى الناس أعمالاً أربعة فيكون الموضوع قابلاً للفهم أكثر بأن المقصود هو التخلّص من أخطائنا أياً كانت وهذه الأعمال ليست إلا أمثلة على ذلك. كما أن قيام مجموعة الأفراد هؤلاء بأربعة أعمال في فترة متقاربة قد يكون دليلاً على التزام هؤلاء الأفراد قبل غيرهم أنهم يريدون التغيير بحق، وأنهم على استعداد لبذل بعض الوقت في سبيل ذلك&#8221;.</p>
<p>وعن فكرة اللباس الموحّد قال &#8220;من أهداف المشروع إظهار المنهج للناس وهذا يحتاج إلى مظهر متميّز يلفت انتباههم حتى يفكّروا في ما يفعله هؤلاء الأفراد، وعدم وجود هذا اللباس يفقد العمل طابعه الواضح المفيد لإظهار المنهج، كما أن العبارة المكتوبة على اللباس والرافضة للعدوان على العراق توضح فكرة العمل ولماذا نقوم به الآن&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%89-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b4%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%b4-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضد الطائفية-نموذج حوران-حمزة رستناوي</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%ad%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d9%85%d8%b2%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%ad%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d9%85%d8%b2%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 13 Jun 2011 07:30:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[وعي]]></category>
		<category><![CDATA[وعي ممارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=2448</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة مدخل الموضوع محمد شاويش: وصلني المقال اللاحق من الأخ جلال مراد الذي هو نفسه واحد من محرري &#8220;من فتى&#8221; وطلب مني نشره لمساهمته كما يرى في الكفاح ضد النزعة الطائفية، ولم ينشره بنفسه لأسباب تقنية بحتة. وهو عن كلام لشيخ من قرية الحريك على ما بدا لي فيه إساءات لفئة شقيقة، والذي يبدو لي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة مدخل الموضوع محمد شاويش:<br />
وصلني المقال اللاحق من الأخ جلال مراد الذي هو نفسه واحد من محرري &#8220;من فتى&#8221; وطلب مني نشره لمساهمته كما يرى في الكفاح ضد النزعة الطائفية، ولم ينشره بنفسه لأسباب تقنية بحتة. وهو عن كلام لشيخ من قرية الحريك على ما بدا لي فيه إساءات لفئة شقيقة، والذي يبدو لي أن الشيخ هداه الله لم يراع معنى الوحدة الوطنية، ولعله كان في حالة انفعالية لم يضبطها ويخفف منها أو يمنعها من الإساءة  تقصير مجتمعنا وتقصير الدولة أيضا في إرساء مفهوم واضح للوحدة الوطنية عند شعبنا. والمسألة ليست مسألة نظرية فقط بل هي مسألة ممارسة وسلوك. نحن نريد إرساء سلوك اجتماعي وحدوي يحول دون ظهور هذه الاندفاعات الفئوية الغبية.<br />
وقد يدلنا على أن الأمر أمر اندفاعة انفعالية غير راسخة الجذور في نفس صاحبها ووعيه أن الشيخ نفسه  عاد فاعتذر عما يفهم من كلامه من إساءة. نحن نريد لأبناء وطننا أن لا يضطروا للاعتذار بأن لا يخطئوا أصلا. لا شيء حتى أشنع الجرائم إن ارتكبت في حقنا يبرر أن نصبح طائفيين ومناطقيين وفئويين، لأننا بهذا ندمر وطننا ونعاقب البريء بذنب ارتكبه غيره.<br />
 لم أفهم قصد السيد حمزة رستناوي من مصطلح &#8220;الإسلام الجوهراني&#8221; وأنا أؤمن أن مفهوم الإسلام الصحيح موجود في حوران ومثل جوانب منه العلماء في بيانهم المثبت في آخر هذا المقال-محمد شاويش<span id="more-2448"></span></p>
<p>عن الشيخ الخليلي و حوران و حديث الطائفيّة</p>
<p>حمزة رستناوي</p>
<p>(1)</p>
<p> سأعرض مثالاً متكرّرا في الكتابات المناهضة لحركة الاحتجاج و التي تسمها بالصبغة الطائفيّة, و المثال  هو مقطع يوتيوب لشيخ من حوران يدعى عبد السلام الخليلي: يسيء فيه للأخوة من الطائفة الدرزية.</p>
<p>بالفعل هذا الشريط يدعو للقلق و مخاوف مصادرة  حركة الاحتجاج الراهنة في لصالح تيار إسلام جوهراني ضيّق الأفق.</p>
<p>(2)</p>
<p>الموضوعيّة تقتضي عدم اختزال المشهد الاحتجاجي في حوران بالشيخ الخليلي , فهو و من يشاركه الرأي هم جزء من مشهد و ليسوا كامل المشهد.</p>
<p>و المنظور الاختزالي للمشهد الاحتجاجي هو من قبيل التحامل,, كيف لنا تناسي المشترك الوطني و إرادة العيش المشترك كما أظهرتها آلاف الشعارات و الهتافات الموثّقة و البيانات و الخطابات , و كذلك ليس من المشروع – معرفيّاً و أخلاقيّاً-   بالمقابل إخفاء أو التستّر على أي خطاب أو سلوك يحمل الصفة العنصريّة و الثأريّة بالمقابل.</p>
<p>دائما في أي فئويّة هناك قوى قصور و قوي حيوّية, و السؤال عن الحجم الحقيقي للقوى المتصارعة , و عن وجود نقد ذاتي يستهدف تجاوز صلاحيات القصور.</p>
<p>في مثالنا عن الشيخ الخليلي لا أعتقد أن ما عرضه في خطبته هو استثناء , و حالة شاذة, فيمكن توقع وجود من يؤيّده خاصة في المجتمعات الأقل انفتاحاً  &#8221; الفيديو هو لخطبة جمعة في قرية الحراك&#8221; و يمكن توقّع أحاديث و حوارات ضمن هذا الفهم للإسلام و أي دين  في أماكن أخرى في حواران و غيرها. </p>
<p>(3)</p>
<p>ما لفت انتباهي في حدث الشيخ الخليلي  نقطتين:</p>
<p>*النقطة الأولى: ردّة فعل رجال الدين في حوران و تبرؤهم من الشيخ الخليلي و اعتذارهم للإساءة بحق &#8220;أهلنا في السويداء&#8221; على حد تعبير البيان, و هذه قرينة حيوّية و جرأة نحن بأمسِّ الحاجة إليها &#8221; النقد من داخل الفئويّة الدينية&#8221;, و هذه سابقة يجب العمل على تكرارها و تثمينها جيداً ,و ليس تجاهلها من قِبَلْ  يطلقون على الشيخ الخليلي مثلا لقب:  &#8220;مفتى الثورة السورية&#8221; ..الخ.</p>
<p>و كقرينة سأثبت رابط لهتاف  مئات  المتظاهرين في درعا يفدون فيه &#8221; أهلهم في السويداء&#8221;.</p>
<p><object width="500" height="306"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/EgR-hrJ8GyM?version=3"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/EgR-hrJ8GyM?version=3" type="application/x-shockwave-flash" width="500" height="306" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true"></embed></object></p>
<p>*النقطة الثانية : قام الشيخ الخليلي بتقديم توضيح أشبه بالاعتذار عن الإساءة التي لحقت بأهالي السويداء</p>
<p>على الرابط:</p>
<p><http://www.youtube.com/watch?v=O_VfcN-IRpo&#038;feature=related></p>
<p>(4)</p>
<p>السؤال الهام لماذا هذا الاعتذار و لماذا بيان علماء حوران؟</p>
<p>السبب برأي أن  وجهات النظر العنصرية تجاه الآخر و مثالها خطبة الخليلي أصبحت ضد منطق العصر ,عصر الإعلام المفتوح و عصر حريّة تداول المعلومات و صناعة الرأي, و بداهة هي ضدّ مصالح الخليلي نفسه و ضد مصالح جمهوره من المصلّين الذي تفاعلوا معه في لحظة انفعال؟</p>
<p>فهذه الخطبة أصبحت أشبه بجرم شائن يجب التبرؤ منه – و هي كذلك- لقد رؤوا كيف أن هذا الخطاب يجهض و يشكّك في نوايا و أهداف الحراك الاحتجاجي و من يؤيّدها.</p>
<p>كان من الممكن لخطبة الخليلي أن تمر مرور الكرام , و يجري الإصرار عليها و تكون جزء من مشهد تحشيد طائفي و حرب أهلية, و لكن  الانفتاح الإعلامي , و أن يرى المرء نفسه في مرآة الآخر , و يرى كيف يتفاعل الرأي العام خارج حدود جغرافيّتهِ , كل هذا أدى إن  تخفيف النبرة العنصرية في خطاب رجال الدين و الإعلاميين أيضا . </p>
<p> فالعنصريون و الطائفيون أصبحوا أكثر تحرّجاً من التعبير المباشر عن أفكارهم , فقد يُلبِسوها لبوساً إنسانيّاً وطنيّا ً أو لبوس المظلوم و المُفترى عليه بغية تبريرها, مع قناعتنا أن كلاً من  الطائفيّة و المظلوميّة صنوان لا يفترقان,  فالطائفيّة كصيرورة تاريخيّة تتحوّى مصالحاً صراعيّةً  متبادلة مع الآخر الطائفي كذلك.</p>
<p>إنّ العنصريون و الطائفيون أصبحوا أكثر ميلاً لإخفاء سلوكياتهم , و حجبها عن وسائل الإعلام كذلك, و هذا أحد القرائن الإضافية على عدم صلاحيّتها و ضيق أفقها المستقبلي.</p>
<p>(5)</p>
<p>لنعود بالتاريخ لأحداث الثورة السوريّة الكبرى ضد المستعمر الفرنسي 1925</p>
<p>فما كان لهذه الثورة التي  يصطلح على تسميتها بالثورة السوريّة الكبرى &#8211; و ليس ثورة سوريّة فقط , أو ثورة لسوريين فقط , أو ثورة لفئوية سورية ..الخ &#8211;  لو لم يشترك في صناعتها  قطاعات عريضة من الشعب السوري شملت فيها &#8221; أهلنا في حوران &#8221; و أهلنا في السويداء و أهلنا في الشام ..الخ.</p>
<p>باختصار:  </p>
<p>نحن أمام حالة جديدة في تاريخ البشري تتسم بضرورة تقديم خطاب أكثر شفافية و أقل عنصرية  يهتم بالمُشترك الإنساني و الوطني .</p>
<p>(6)</p>
<p>ملحق يتضمّن نص بيان علماء الدين في حوران</p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
بيان من علماء الدين في حوران :<br />
نحن علماء الدين و مشايخ وأئمة حوران نُعلن براءتنا من المدعو عبد السلام الخليلي الذي قام بالإساءة لأهلنا في السويداء وهو بذلك قد أساء لكل حوران فأعراض أهل السويداء هي أعراض أهل حوران أيضا و قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش هو رمز حوران الأول.<br />
نقول لجيراننا وأشقائنا وأهل النخوة في محافظة السويداء الأبية أن من تلفظ بكلمة سوء بحق إخواننا و أخواتنا الأعزاء من أهالي السويداء الأبية : هو ليس منا وإنما هدفه إثارة الفتنة والفرقة بيننا , ولا يمثل إلا نفسه و أسياده من أبواق النظام . ونحن بريئون منه إلى يوم القيامة . ونتمنى ممن يستطيع جلبه أن يأتينا به لنقدمه لأهلنا في السويداء وهم يحكمون فيه بما يشاءون &#8230;<br />
إننا على يقين تام أن مثل هذه الأمور لن تنطلي على أهلنا في السويداء لأنهم أهل الفكر والفطنة التي يشهد القاصي والداني لهم فيها. وسنقوم بالتوجه إلى أهل السويداء شخصياً لإعلان البراءة على العلن من كل (من) يسئ لهم.<br />
إن لأهل السويداء من المكارم ما يعجز اللسان عن وصفه فهم قادة التحرير في ثورة سوريا الكبرى ، وهم أهل النخوة و الفزعة و الشجاعة و لأهل حوران مع أهل السويداء من الروابط الاجتماعية و علاقات الصداقة ما يفوق إي محافظة أخرى .<br />
ونختم بقوله تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )<br />
والله ولي التوفيق<br />
علماء و مشايخ الدين من حوران الجريحة<br />
24  نيسان 2011</p>
<p>المصدر: على  الرابط:</p>
<p>http://www.syriatruth.info/content/view/2062/36/</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%ad%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d9%85%d8%b2%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>5</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التنمية في ظل الخصوصية أم الخصوصية في ظل التنمية</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 10 May 2010 14:11:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جبر مراد</dc:creator>
				<category><![CDATA[وعي]]></category>
		<category><![CDATA[وعي ممارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1302</guid>
		<description><![CDATA[التنمية في ظل الخصوصية أم الخصوصية في ظل التنمية أكرم العفيف لقد جهد المفكرون والاقتصاديون المهتمون بالشأن التنموي وخاصةً في الريف وتم تبادل عدد كبير من الأفكار لسنا مؤهلين لمناقشتها أو الخوض في تفاصيلها لمكانة هؤلاء وموقعهم الاقتصادي وعندما يطرح أمثالنا رأياً فإنه مستقى من رأي هؤلاء إلا أنها أفكار قابلة للمناقشة . ولقد شغل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong>التنمية في ظل الخصوصية أم الخصوصية في ظل التنمية</strong></p>
<p style="text-align: right;">أكرم العفيف</p>
<p>لقد جهد المفكرون والاقتصاديون المهتمون بالشأن التنموي وخاصةً في الريف وتم تبادل عدد كبير من الأفكار لسنا مؤهلين لمناقشتها أو الخوض في تفاصيلها لمكانة هؤلاء وموقعهم الاقتصادي وعندما يطرح أمثالنا رأياً فإنه مستقى من رأي هؤلاء إلا أنها أفكار قابلة للمناقشة .</p>
<p>ولقد شغل موضوع التنمية والخصوصية العديد من الحوارات الفكرية التي اطلعت على بعضها باهتمام وأجمعت هذه الآراء على أن التنمية بهدفها السامي <span id="more-1302"></span>يجب أن تحترم الخصوصية ويجب أن تسعى لتغيير بعض مفاهيمها على أن التنمية هي الكلية والخصوصية هي الجزئية لأنها الهدف الاستراتيجي وهنا أقف وقفة تأمل وقد أكون مخطئاً ولكنني مقتنع برأيي :<br />
1-إن النظر للخصوصية على أنها جزء والتنمية كل هو انتقاص للخصوصية ولا يخدم أهداف التنمية ولا أحد يعلم غير الله الزمن الذي استغرقته الخصوصية للوصول إلى هذا المستوى الذي وصلت إليه مجتمعاتنا وبرأيي إنها موغلة بالتاريخ إيغال الإنسان نفسه وهذا الرأي ربما لا يتفق معي فيه غير دارسو علم النفس والمهتمون به لكنه رأي أقتنع به فاعذروني فلا أحد يعلم كم أحمل من الصفات من أجدادي الآراميين من حديثهم وحوارهم وربما الكنعانيين وكم لدي من موصفات تغلب وعبس و&#8230;&#8230;..وغيرهم من القبائل, فهل برأيكم أنا أستطيع أن أهمل الخصوصية وأعتبرها جزءً والتنمية كل؟ وهل تستطيع التنمية تحقيق أهدافها إذا كانت تأخذ دور الكلية الموجبة وهي في الحقيقة يجب أن تكون جزئية موجبة تحقق أهداف الخصوصية التي لا تمانع بل وتسعى جاهدة لتحقيق أهداف التنمية لأنها تبحث في متطلبات الخصوصية المجتمعية من خلال دورها في التعليم والتدريب؟ وهل أستطيع أن أتصور أن مجتمعاً ما يعبد الصنم في أسوأ الأحوال استمرت هذه العبادة مئات السنين أن أستطيع أن أمرر مشروعاً تنموياً يدعو فيما يدعو لترك عبادة الأصنام؟ أعتقد أن ذلك مستحيل لكن العكس ممكن<br />
2-يجب أن يتم دخول المجتمعات المحلية من خلال خصوصية هذه المجتمعات وأصحاب الرأي فيها ففي مجتمع ما أصحاب الرأي هم من المثقفين وفي مجتمع آخر من شيوخ العشائر وفي الثالث من المشايخ ورجال الدين وهم أناس يتم تحديدهم ببساطة من خلال سعي المجتمع المحلي لهم في حل المشكلات وتفسير الظواهر الغريبة سواء كان هذا الكلام سلبي أم إيجابي حسب رأي البعض ولا أقصد بالبعض من السادة القراء ولكن المقصود بالبعض من أفراد المجتمع المحلي<br />
3-يجب أن تحدد التنمية أهدافها وتسعى لإجراء التقييمات للواقع وتطلع الخصوصية عليها من خلال حوارات تكون فيها التنمية في موقع المتهم والمدافع عن آرائه والساعي للوصول إلى أهداف الخصوصية المجتمعية وعندها يمكن زج طاقات المجتمع المحلي في التنمية والتي يستحيل زجها بغير هذه الطريقة فلا أحد يستطيع أن يتصور أنه يمكن لأي شخص يحاول عمل شيء ما لا بد منه ولا يستطيع فعله بنفسه أن يرفض مساعدتي وخاصةً بعلمه أنني أحترمه كما هو وفي حال استطعت إقناعه برأي أفضل يوفر عليه الجهد والمال مستغلاً ما تحمله التنمية من أفكار ومفاهيم فإنه سيكون مجنداً قوياً في المشروع التنموي الذي يخدم خصوصيته ويكون لاحقاً مستعداً للتدرب لزيادة مردوديته الإنتاجية والفكرية لأنها تسعى لتحقيق أهدافه الخاصة<br />
4-يجب أن نعيد تعريف ما بأذهاننا فقد تعلمنا أن المصلحة العامة على نقيض المصلحة الخاصة وتعاكسها ولكن برأيي يجب أن نرتب أمورنا على أن المصلحة العامة هي مجموعة المصالح الخاصة ولا نسعى أن تحل المشكلات المتعلقة بالمجتمع الكلي على الحساب الفردي لأن هذا يضر ويبدأ منه تدمير المشروع المجتمعي وفي حال اضطرار المصلحة المجتمعية أن تحل على الحساب الفردي يجب أن يكون التعويض مجزياً لأن الجماعة تستطيع تحمل الفرد ولكن العكس ليس صحيحاً: وإن وجد من يحل على حسابه اليوم سيجد من أسرته وأهله من يلومه لباقي عمره<br />
5-في الخصوصي قد يجد الشخص أفراداً يكونون في الجانب السلبي من المشروع لمواصفات شخصية بهم يجب إيجاد السبل للتواصل مع هؤلاء وعدم إهمالهم لأنهم جزء من الكل المجتمعي وتعريف الكل كما قال السيد الرئيس بشار الأسد (هو كل واحد مع الآخرين) أي علاقة إشعاعية كل واحد منها بحاجة الآخر ولا غنى له عنه<br />
6- يجب على التنمية محاورة الخصوصية من خلال التوصيف الحقيقي للواقع وتقوم الخصوصية بالتقييم ما هو إيجابي وما هو سلبي وتساعد التنمية في الخصوصية فالسيارة التي أحدثت ثورة تنموية منا من يستخدمها للذهاب لأماكن العبادة ومنا من يستخدمها للذهاب للعمل وآخرون يستخدمونها للسرقة وغيرها فإنها التنمية التي تخدم الخصوصية<br />
أخيراً أرى أن مجتمعنا قريب جداً من أفكار التنمية في حال أخذ موقع الخصوصية الحقيقية فالمجتمع الذي يقتل أبناءه من أجل بعض المفاهيم التي نقيمها جميعاً بأنها سلبية فإنه يخلق المعجزات في حال اقتنع بالمشروع التنموي قلت رأيي بشكل مباشر وشفاف وصادق تستطيعون أن تلقوه وراء ظهوركم وأتمنى ان أكون وفقت في طرحه وشكراً لسعة صدركم</p>
<p>المواطن العربي السوري : أكرم العفيف<br />
<a href="mailto:Alafeef@scs-net.org">Alafeef@scs-net.org</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنهج المقاصدي</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 19 Dec 2009 23:25:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رغداء</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[وعي ممارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=882</guid>
		<description><![CDATA[المنهج المقاصدي رغداء زيدان يقدم الإسلام منظومة فكرية ورؤية شاملة للكون والحياة. وهو ليس مجرد دين عبادي فقط, ولكنه نظام وتشريع. ويأتي الحديث عن مقاصد الشريعة ليبين أن الإسلام كنظام فكري متكامل قدم للإنسانية, من خلال رؤيته للكون وما فيه, فلسفة لها خصائصها ذات الملامح الواضحة, والتي يمكن تلمّسها من خلال تشريعاته وعباداته وأوامره ونواهيه. [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" align="center"><strong>المنهج المقاصدي</strong></p>
<p style="text-align: right;" dir="rtl">رغداء زيدان</p>
<p dir="rtl">يقدم الإسلام منظومة فكرية ورؤية شاملة للكون والحياة. وهو ليس مجرد دين عبادي فقط, ولكنه نظام وتشريع.</p>
<p dir="rtl">ويأتي الحديث عن مقاصد الشريعة ليبين أن الإسلام كنظام فكري متكامل قدم للإنسانية, من خلال رؤيته للكون وما فيه, فلسفة لها خصائصها ذات الملامح الواضحة, والتي يمكن تلمّسها من خلال تشريعاته وعباداته وأوامره ونواهيه.</p>
<p dir="rtl"><span id="more-882"></span>والدارس لتشريعات الإسلام يرى بوضوح أنها تشريعات جاءت لتحقق تلك الرؤية الإسلامية العامة, من خلال تحديد وتنظيم علاقة الإنسان مع ربه ومع الكون وما فيه من إنسان وحيوان ونبات وجماد.</p>
<p dir="rtl">لذلك فإن البحث في مقاصد الشريعة يكتسب أهمية خاصة, ليس لأنه يبين ويحدد هذه الرؤية الإسلامية, ولكن لأنه يفتح المجال واسعاً أمام إبداعٍ واجتهادٍ دائمين للتعامل مع مستجدات الحياة بشكل عام.</p>
<p dir="rtl">وقد اهتم العلماء بالبحث في مقاصد الشريعة منذ زمن بعيد, ولكن الشيخ الطاهر بن عاشور رحمه الله كان أول من تكلم عن علم مستقل اسمه &#8220;مقاصد الشريعة الإسلامية&#8221;, ثم توالت الأبحاث والكتابات في هذا العلم المهم.</p>
<p dir="rtl">ويأتي كتاب الأستاذ محمد شاويش (<strong>المنهج المقاصدي عند الشيخ يوسف القرضاوي</strong>) والذي صدر حديثاً عن دار الفكر في دمشق, ليضيف للمكتبة العربية بحثاً جديداً, تناول فيه المؤلف مقاصد الشريعة بشكل عام, وتحدث فيه عن المنهج المقاصدي للشيخ يوسف القرضاوي كمثال على منهج لمفكر مقاصدي استخدم مقاصد الشريعة لفهم النص الإسلامي من جهة, وكأداة اجتهادية لاستنباط أحكام جديدة من جهة أخرى.</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl">وقد جاء هذا الكتاب في بابين, كل واحد منهما مؤلف من عدة فصول: تحدث المؤلف في الأول منهما عن المقاصد الإسلامية بشكل عام, فقدم تعريفاً للمقاصد, ومعنى المصالح والمفاسد, وقدم نبذة عن تاريخ النظر المقاصدي منذ العصر النبوي, وتوقف عند اعتراضات ابن حزم الظاهري على تعليل الأحكام وناقشها, ثم عرض لمناقشة ابن الجوزي للصوفية في كتابه (تلبيس إبليس) لأنهم شطبوا قسماً كبيراً من مقاصد الشريعة بحجة التعبد والتقرب لله, ثم تناول نظرية الشاطبي في (الموافقات), إلى أن وصل في حديثه إلى مقاصد الشريعة عند الشيخ الطاهر بن عاشور في كتابه (مقاصد الشريعة الإسلامية) وعلال الفاسي في كتابه (مقاصد الشريعة ومكارمها).</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl">وخصص الأستاذ محمد الباب الثاني من كتابه لشرح المنهج المقاصدي الذي اتبعه الشيخ القرضاوي في كتابه (الحلال والحرام) الذي أثار ردود أفعال وانتقادات كثيرة حوله. فبين أن الشيخ القرضاوي كان يميز بين منهجين في الفقه الإسلامي:</p>
<p dir="rtl">1 ـ يسمي الأول منهما (المنهج المقاصدي) ويقصد به المنهج الفقهي الذي يفهم النصوص بمقاصدها, ولا يكتفي بالوقوف عند ألفاظها.</p>
<p dir="rtl">2 ـ أما المنهج الثاني فهو (المنهج الظاهري) وهو لا يقصد به المذهب الظاهري المعروف, بل يعني به ذلك المنهج الذي يقف عند ظواهر النصوص ولا يهتم بمقاصد الشريعة فيها.</p>
<p dir="rtl">والقرضاوي حسب وجهة نظر الأستاذ محمد صاحب منهج مقاصدي بمعنيين مترابطين:</p>
<p dir="rtl">الأول: يتحدث عن مقاصد الأحكام المختلفة ويهمه ذكر هذه المقاصد إن اقتنع بأنها هي حقاً مقاصد الشارع من هذه الأحكام. فهو هنا يستعمل المنهج المقاصدي في فهم حكمة الأحكام والتشريعات المختلفة مثل الحكمة من تحريم أكل الميتة أو شرب الخمر, أو الحكمة من تشريع الزواج وإباحة تعدد الزوجات وغيرها من الأحكام الناظمة لحياة الإنسان.</p>
<p dir="rtl">أما الثاني: فهو يأخذ بالمقاصد كوسيلة من وسائل الاجتهاد لاستخراج الحكم الشرعي في النوازل المختلفة, كما فعل عندما تحدث عن حكم التدخين أو حكم الصور الفوتوغرافية, أو حجاب المرأة وزينتها, أوتحديد النسل وغيرها من تلك الاجتهادات التي أثارت حوله كثيراً من الانتقادات, وقد أظهر الأستاذ محمد أنها اعتراضات ناتجة عن اختلاف الرؤية المنهجية بين من يستهدي بمقاصد الشريعة فيقدم رأياً متوافقاً مع نظام الإسلام ومناسباً لظروف الواقع, وبين من يقف عند ظواهر النصوص ولا يقبل تجاوزها, بل إن هؤلاء وصلوا لمرحلة تجاوزوا فيها ظواهر النصوص وتشددوا في أحكامهم دون مراعاة منهم لمقاصد الشرع أو لاختلاف المكان والزمان.</p>
<p dir="rtl">وفي ختام الكتاب وصل الكاتب إلى أن الشيخ القرضاوي يعد من أكثر الفقهاء المعاصرين فهماً لظروف العصر وضروراته, وكتابه (الحلال والحرام) هو من أكثر الكتب الفقهية المعاصرة منهجية وسهولة في التناول رغم أنه لا يخلو من أخطاء ناتجة أحياناً عن التراجع عن المنهج المقاصدي, وأحياناً عن عدم أخذ كل ملابسات القضية بعين الاعتبار.</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl">ومع علمي بأن هذا الكتاب كُتب منذ سنوات طويلة, وقد قدمه الأستاذ محمد كبحث أكاديمي, وهذا يعني لمن يعرف شروط وقيود مثل تلك الأبحاث أن الكاتب لم يقدم كل ما يريده التزاماً بتلك الشروط والقيود الأكاديمية, إلا أنني كنت أتمنى لو أن الأستاذ محمد قد أضاف على بحثه القيّم هذا إضافاته المفيدة قبل نشره, والتي أزعم أنها كانت ستغني الكتاب كثيراً.</p>
<p dir="rtl">فالدارس لفكر الأستاذ محمد يعرف أن اهتمامه بمقاصد الشريعة هو اهتمام ينصب ضمن تفكيره التأصيلي العام الذي يهتم بالسلوك العملي الفاعل, وعلى هذا فإن تقسيم المقاصد الشرعية إلى ضروريات وحاجيات وتحسينات, واعتبار أن التحسينات هي كل ما تقتضيه المروءة والآداب وإن فقدت لا يختل نظام الناس كما لو فقدت الضروريات, ولا ينالهم الحرج كما لو فقدت الحاجيات, ويدخل ضمنها معاملة الناس بالحسنى والعفو عند المقدرة وتحريم المقاطعة بين المسلمين&#8230;. وغيرها من تلك السلوكيات التي ينادي بالتزامها الأستاذ محمد في معظم مقالاته وكتبه لهو تقسيم كان يجب التوقف عنده ونقده لأن غياب هذه السلوكيات هو ما أوصل مجتمعاتنا إلى هذه الحالة من الانحطاط الحضاري, فاختل نظام الناس ونالنا الحرج والمشقة ومازالت العقول المستنيرة تستنكره دائماً.</p>
<p dir="rtl">ولكن كما قلت, فالبحث قديم, وهو يظهر لنا مراحل التفكير التأصيلي عند الأستاذ محمد, والذي تبلور في كتبه ومقالاته اللاحقة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إدارة الذات والوقت</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Nov 2009 00:00:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رغداء</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[وعي ممارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=739</guid>
		<description><![CDATA[إدارة الذات والوقت جلال مراد الموضوع : دورة إدارة الذات والوقت القائم بالدورة :أ – سحر العنزي ، أ – حصة اللوغاني القائم بالتحقيق : جلال مراد                                      تمهيد :   إدارة الذات والوقت موضوعان للإدارة طالما استوقفاني وطالما كان هذان الموضوعان محط تأملاتي وأسئلتي، لا سيما أن القاصي والداني يرى أن ذواتنا تتطاير نهباً [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><strong>إدارة الذات والوقت</strong></p>
<p>جلال مراد</p>
<p>الموضوع : دورة إدارة الذات والوقت<br />
القائم بالدورة :أ – سحر العنزي ، أ – حصة اللوغاني<br />
القائم بالتحقيق : جلال مراد <br />
                                   <br />
تمهيد :<br />
 <br />
إدارة الذات والوقت موضوعان للإدارة طالما استوقفاني وطالما كان هذان الموضوعان محط تأملاتي وأسئلتي، لا سيما أن القاصي والداني يرى أن ذواتنا تتطاير نهباً للظروف والمؤثرات الخارجية كتطاير أوراق الخريف الصفراء بفعل أقل نسمة تهب، <span id="more-739"></span>وكأننا أصبحنا كائنات منفعلة لا تملك أدنى إرادة لتتحول إلى كائنات فاعلة حتى في أشياء تتعلق بذواتنا ووقتنا الخاص. والحال أن هذا الأمر هو الغياب بعينه واللاحضارة مجسدة على مستوى الفرد. وهذا ما قادني لتلبية دعوة الدكتور رياض لكي أشارك في دورة إدارة الذات والوقت التي تقوم بها كل من الأختين سحر العنزي وحصة اللوغاني وسأذكر للقارئ العزيز أكثر النقاط التي استوقفتني ولفتت انتباهي لدى حضوري الدورة عسى أن يوفقنا الله بما عقدنا العزم عليه .<br />
 <br />
قوانين إدارة الذات :<br />
 <br />
ما هو المهم بالنسبة لي ؟<br />
 <br />
إنه أمر مهم فالكثير منا لا يعرف ما هو الهدف الأسمى في حياته وما هي الأشياء المهمة في حياته. فعلاً إن عدم تحديد ما هو مهم في حياتك هو التشتت بعينه والتبعثر وعدم المراكمة.<br />
وعلينا أن نتبين أننا في حال عرفنا ما هو المهم في حياتنا، فإن هذه المهم سوف يتحول وبشكل لحظي ليقود حياتنا بعد أن كانت مهباً للرياح، وسوف نجد أن مشاعر اللامبالاة والإحباط واليأس قد تحولت إلى مشاعر من الفرح والسرور والتيقظ، ولم لا فقد أصبح للحياة معنى وغاية بعد أن كانت عبثاً وهباء. وهاك بعض القواعد التي تساعد على إدارة هذه الأهداف .<br />
1-   ارسم خارطة الحياة :<br />
ارسم مجسماً دائرياً وضمنه الأهداف التي تعبر عنك عن طريق نسبة مئوية وسنستعرض مثالاً لنموذج أحد الأشخاص .<br />
 <br />
-20 % يتعلق بالدراسة<br />
- 5% يتعلق بالعلاقات الاجتماعية العامة<br />
-10% يتعلق بالعمل<br />
- 4% يتعلق بالرياضة<br />
- 30 % يتعلق بمشروعه الثقافي<br />
-&#8230;<br />
-&#8230;..<br />
بعد أن نضع المخطط العام على شكل نسب مئوية للأهداف العامة نقوم بأخذ أحد الأهداف الرئيسية ونقسمه إلى نسب مئوية أيضاً, على سبيل المثال فإن التعليم يستلزم منا :<br />
1- 20% حضور في الجامعة<br />
2- 30% قراءة في المنزل<br />
3- 10% زيارة المكتبات العامة<br />
4- 15% عمل دراسات ميدانية<br />
5- 20%متابعة محاضرات ودورات داعمة<br />
6-  5% التواصل مع الزملاء في الجامعة<br />
بعد أن نضع نسباً ثانوية لمستلزمات الأهداف في المخطط الرئيسي نقوم بتصميم الجدول الأسبوعي .<br />
 <br />
الجدول الأسبوعي :<br />
 <br />
يتم تصميم الجدول الأسبوعي من خلال تقسيم الساعات المتاحة في الجدول الأسبوعي على الأهداف السابقة ومستلزماتها بما يحقق النسب المئوية الموجودة لدينا وهنا تصبح بالفعل أهدافك هي القائد والمرشد لك في أيامك. وإن حدث وجود طارئ حقيقي يمكن أن نقوم ببعض التعديلات في الجدول لكي يحافظ على قوامه وعلينا أن ندرك بأن:<br />
 <br />
- العقل اللاواعي يحب التحديد: فمن طبيعة العقل اللاواعي أنه يتجاوب مع الأشياء المحددة فعلى سبيل المثال إن كان عندك نية اليوم أن تزور صديقاً من أصدقائك فإن ملف زيارة هذا الصديق سيفتح ويقفل من قبل العقل اللاواعي في فترات عشوائية مسبباً لك القلق والإبهام والتشويش. بينما لو قررت اليوم أنك ستزور صديقك غداً الساعة الواحدة وثبتّ الموعد من خلال الاتصال به فإن عقلك اللاواعي سيعتبر هذا التحديد شيئاً نهائياً وسيفتح ملف الزيارة مرة واحدة على الأرجح وذلك في موعد الزيارة .<br />
 <br />
 <br />
- خطط للنجاح وإن فشلت فهذا يعني أنك خططت للفشل: لذلك يجب عند وضع المجسم الأساسي والمخططات الفرعية والجدول الأسبوعي أن تتأكد من أنك غطيت كل الأشياء التي تهمك فعلاً وليس الأمور الجادة فقط, فقد يكون من المهم بالنسبة لك أن تترك مجالاً للتسلية والترفيه أو النوم أو مشاهدة التلفاز لذلك يجب أن نخطط بشكل واقعي وأن نكون دقيقين إلى حد ما في ما نخطط له وندرك أن بإمكاننا أن نقوم به .<br />
 <br />
- تحديد البداية والنهاية بدقة:<br />
 <br />
 إن أية زيادة في نشاط ما قمت به أثناء الأسبوع سيؤدي إلى نقصان في جانب آخر لذلك كما أنه من المهم تحديد بداية النشاط من المهم أيضاً أن نحدد نهاية النشاط. وهنا أيضاً يساعدنا المؤقت الموجود في العقل اللاواعي فعندما نبرمج أنفسنا أننا سننهي الزيارة أو القراءة في الوقت الفلاني فإن العقل اللاواعي يعطينا إشارة الانتهاء ويجب أن نساعده بالخروج من النشاط وعندما نتدرب على ذلك جيداً ستتحول هذه الآلية إلى عادة ، وهنا نحول العادة والروتين من كابح ومعيق لتطورنا إلى أهم آلية لتحقيق التطور والنجاح ولكن ماذا إذا لم يسمح لنا الخارج بتحقيق ما نريده ؟<br />
 <br />
- تعلم أن تقول لا للأشياء التي هي خارج البرنامج :<br />
يعتقد الكثير منا أنه محكوم على أمره فهو وإن وضع البرنامج فإنه لا يستطيع أن يقول كلمة أعتذر أو لا أمام العروض والدعوات أو الزيارات أو المهام التي قد يكلف بها بشكل مفاجئ . وفي نهاية الأمر فإن علينا أن نتعلم أن نقول لا أمام المقتضيات والظروف التي ستكسر لنا البرنامج، إن هذه المهارة صعبة في البداية ولكنها حق لك من جهة ومن جهة أخرى فإن الناس سوف تألف بعد مدة أن هذا الشخص محترم إن أعطى موعداً سيلتزم به وإن لم يقرر الالتزام فإنه يعتذر .<br />
 <br />
تصنيف الوقت :<br />
غير طارئ ومهم:<br />
هذا المربع هو المربع التي يجب أن نكون متواجدين فيه لأنه مربع الإدارة والفاعلية الحفية وهذا المربع هو الذي يتيح لنا التخطيط السليم والهادئ وبه يمكن أن نتدرج وصولاً نحو تحقيق الأهداف<br />
 <br />
غير طارئ وغير مهم:<br />
 الموجود في هذا المربع يكون غائصاً في الإتكاليه وانعدام المعنى والكسل حيث لا يوجد مسؤولية وهنا يمكن أن يقوم الإنسان بأشياء ليس لها أي معنى أبداً<br />
 <br />
طارئ ومهم:<br />
 لنلاحظ أن حياتنا ليس فيها كلها أمور طارئة ومهمة ولكنها في هذا المربع تبدو كذلك وفي هذا المربع تكون أكبر مشكلاتنا الحياتية ويسأل نفسه الإنسان في هذا المربع لماذا أقوم بهذا ؟ ومن أجل من أنا أتعب..؟ ، إنني أحس بالتعب والإجهاد، لا يوجد لدي متسع من الوقت حتى لكي أجلس مع أطفالي أو مع نفسي، ويحس الإنسان في هذا المربع أنه مضغوط بشكل دائم وينتقل من مشكلة إلى أخرى, وفي الإجمال فإن الموجود في هذا المربع يحقق أهداف الآخرين ولا يجد القليل من الوقت لكي يلتفت إلى أهم أهدافه وأمسها . و90% من الناس موجودين في هذا المربع .<br />
 <br />
طارئ وغير مهم:<br />
وهي أشياء عادية يمر بها الإنسان بسبب الأمور الطارئة والعابرة والتي لا تشكل أي مشكلة ولكن ينبغي أن يحدد لهذه الأمور بداية ونهاية لكي يتمكن من إنجازها ولكي لا تأخذ أكثر مما ينبغي من وقته .<br />
 <br />
قوانين إدارة الوقت :<br />
- قانون &#8221; قم فأنذر &#8220;: مفاد هذا القانون أنه متى عقدت العزم على أمر فابدأ ولا تؤجل العمل تحت أي حجة من الحجج واعلم أن أقصر طريق بين نقطتين هو الطريق المستقيم .<br />
- حول الروتين من قاتل للوقت إلى مساعد لك: فالعادة عندما تتكرر وتسيطر على الفرد تتحول إلى روتين وتصبح عادة آلية لا يتدخل العقل الواعي كثيراً بها، لذلك فإنها تنجز بأقل قدر من الطاقة  فالروتين السلبي الذي يمكن أن يحكم أحداً مثل أن يقول نعم لأي دعوة تعرض عليه ؛ يمكن أن يتحول إلى روتين مفاده حسناً سأرى برنامجي وأرد عليك .<br />
- كل مرة تقول نعم لشيء- اعلم – أنك تقول لا لشيء آخر: هذا القانون بات واضحاً بالنسبة لنا ، فنحن عندما نعلل أنفسنا فيما إذا قلنا نعم &#8220;ما الذي سيحصل؟&#8221; الأمر أن الذي يحصل هو إهمالنا لشيء آخر خططنا له ويعتبر من أولوياتنا .<br />
- قانون الفيل البعيد: إن موعد السفر بعد أربعة شهور إن السفر يشبه الفيل البعيد وهو نقطة لا تكاد تُرى / ولكننا نترك الأمر إلى قبل يومين من السفر عندما تكون هذه النقطة الصغيرة قد أصبحت كبيرة وتبينا أنها فيل ضخم يهجم علينا، السؤال هو لماذا لا نعد العدة بهدوء قبل أن يباغتنا ما هو طارئ ومهم ؟ .<br />
- قانون الشرائح: بعض الأهداف لو نظرنا إليها بكليتها لوجدناها كبيرة ومعقدة مما يسبب لنا الرغبة في الهروب منها أو استبعادها ولكننا لو قسمنا هذه الأهداف إلى شرائح وأقسام فرعية لوجدنا إنها ممكنة التحقيق وبسيطة المنال .<br />
- نقمة الكمال: كثيراً منا يرى أنه يريد أن يحقق هدفاً من الأهداف غير منقوص ودفعة واحدة كأن يريد أحدنا أن يكون له منصب قيادي في شركة من الشركات دون أن يمر بالتدرج المطلوب وقد نجد أن من تصيبهم هذه النقمة يرزخون  في أماكنهم دون أي تطور أو اقتراب من هدفهم بحجة الكل أو لا شيئ ويحضرني بيت من الأدب العربي يلخص هذه المقولة :<br />
نحن قوم لا توسط بيننا &#8230;.. لنا الصدر دون العالمين أو القبر<br />
- قانون &#8221; المرة الأولى &#8221; ينص هذا القانون على أننا يجب أن ننهي الأمر الذي نريده من المرة الأولى دون التسويف فالتسويف هو الهروب بعينه مؤزر بالحجج والأسباب حيث يتحتم علينا أن ننهي الأمور التي تظهر أولاً بأول دون أن نراكم الواجبات علينا .<br />
- قانون البداية والنهاية: يعبر هذا القانون على أننا يجب أن نحدد بداية المهمة ونهايتها بإدارة واعية من قبلنا بما يتواءم ويتناسب مع مقتضيات أهدافنا الأخرى .<br />
- حدد وقتاً للتخطيط: قد تحتاج في المرة الأولى إلى ساعة أو بعضها لكي تخطط ما عليك ولكن في المرات المقبلة قد تحتاج إلى وقت أقل، وعلينا أن نقوم بوضع التعديلات كلما رأينا أنه يوجد حاجة لذلك فالبرنامج مرن قابل للتغيير بما يتوافق مع الأهداف العامة . ومن الجميل أن تكافئ نفسك كلما وجدت أنك قمت بإنجاز مهم .<br />
وفي النهاية ستلاحظ أن الناس اعتادت على نمطك الجديد وألفته وستلاحظ أنك تنجز الأشياء التي كانت تحتاج 80% من وقتك بوقت 20% وستجد أنك تنعم بوقت الفراغ دون أن تكون الملفات الذهنية مفتوحة في عقلك تطالبك بالإنجاز. ولكن يجب أن لا يغيب السؤال المركزي : من الذي يقود الحافلة ؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متى وكيف تعلم طفلك معنى النظافة؟</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b7%d9%81%d9%84%d9%83-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%81%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b7%d9%81%d9%84%d9%83-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%81%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Aug 2009 05:31:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جبر مراد</dc:creator>
				<category><![CDATA[وعي]]></category>
		<category><![CDATA[وعي ممارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=428</guid>
		<description><![CDATA[متى وكيف تعلم طفلك معنى النظافة؟ موزة المالكي ( موقع لحواء ) ان تقدير الطفل وإدراكه لمعني النظافة يكون في سن مبكرة جدا قد لا يخطر على بال أحد ، ولكن في الحقيقة فان الطفل باستطاعته ان يعي ذلك منذ سنته الأولى .. ويبدأ في اكتساب تلك القيمة الجمالية والتي حث عليها ديننا الحنيف فالنظافة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong> <span style="color: #008000;"> متى وكيف تعلم طفلك معنى النظافة؟</span></strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong> موزة المالكي</strong> ( موقع لحواء )</p>
<p>ان تقدير الطفل وإدراكه لمعني النظافة يكون في سن مبكرة جدا قد لا يخطر على بال أحد ، ولكن في الحقيقة فان الطفل باستطاعته ان يعي ذلك منذ سنته الأولى .. ويبدأ في اكتساب تلك القيمة الجمالية والتي حث عليها ديننا الحنيف فالنظافة من الأيمان .. لذلك يجب على الأم وعلى مراعاة قواعد النظافة على المستوى الفردي كالنظافة الشخصية وعلى المستوى العام كالنظافة العامة ولا بد من فرض رقابة على الطفل منذ <span id="more-428"></span>وعيه للدنيا رقابة مدروسة فالطفل يلتقط كل تصرف وكل سلوك تسلكه معه أمه منذ صغره فعندما تبادر ألام بمسح أي بقايا أكل بفوطه مبلولة كلما اتسخ وجه الطفل أو عند اتساخ يديه .. واذا حاول الطفل ان يرمي أي قذارة على الأرض او يمسك أي شيء بيديه وهما غير نظيفتين في إظهار الاستياء من ذلك السلوك والتلفظ بلفظ يدل على عدم الرضا مثل(كخ) أو (اف) او أي لفظ متعارف عليه للدلاله على أن هذا التصرف سيئ مع مراعاة عدم القسوة الزائدة والضرب المبرح فمهما كان التصرف فان الطفل لا يقصد الإساءة ولكنه يحتاج الى أن يتعلم وأن يمنع من تلك السلوكيات السيئة .<br />
أكد معظم علماء النفس بأن الطفل يبدا في أدراك الأشياء التي حوله من سن 18 شهرا وقبل ذلك بقليل ولا يجب ان تتأخر عن ذلك وارى انه على ألام ان تحرص على أن يسلك الطفل السلوك الدال على النظافة بمجرد وقوفه وقدرته على المشي يجب الا تهاون ألام في مسالة النظافة ويجب ان يؤمر بأن يرمي أي ورقة في يده في المكان المخصص لها وان يعاقب إذا رماها على الأرض .. ولا بد من الإصرار بأن يلتقطها مرة ثانية ويرميها مكانها .. ولا بد من إظهار عدم الرضا عن سلوكه وبحزم ولا يجب الا ننسى المكافأة عندما يقوم بالعمل من تلقاء نفسه.. والمكافأة المعنوية من احتضان الطفل وتقبيله بحنان وحب كل ذلك سيدفع الطفل الى القيام بالعمل بنفسه ليظفر بتلك الكمية من الحب والحنان فالطفل يرغب في ذلك ومع الأيام تتأصل عادة عدم إلقاء أي نوع من المخلفات الا في مكانها المخصص لها .. عندما يصل الطفل الى سن الثالثة يصبح أكثر إدراكا لمعنى النظافة والحفاظ على المكان نظيفا ولكن رغم ذلك فان بعض الأطفال يجدون متعة في أحداث الفوضى ورمي الأوراق أو الرسم على الحائط .. ولكن بالمراقبة الحذرة والتنبيه المستمر للطفل والعقاب الذي يتناسب وحجم الخطا وبدون قسوة زائدة فهذه الأساليب تمكن ألام من أن طفلها الى الحفاظ على النظافة فالاتجاهات تنتقل الى الأطفال بالعدوى من حولهم وبالتعليم المستمر من قبل الأهالي .. لذلك لا بد من مراعاة توفير القدوة الحسنة &#8230; من قبل الام والأب قبل كل شيء فأذا رأى الطفل والده مثلا يرمي علبة السجائر بعد ان فرغ او علبة البيبسى من نافذة السيارة فكيف نطلب منه ان يلتزم هو ويحافظ على نظافة مدينته ؟ ان اكتساب قيمة جميلة كقيمة النظافة لا تكون بالقول والتهديد والوعيد &#8230; ولغرس مثل هذه القيمة لا يكفي المعرفة واعطاء المعلومة00 الأمر الذي يتطلب اكثر من ذلك يتطلب معايشة لقدوة حسنة وممارسة فعلية من قبل من هم آهل هذه القدوة .. فعندما يحافظ الطفل على نظافته الشخصية ثم على نظافة المنزل والمدرسة تصبح محافظته على نظافة مدينته ووطنه الكبير أمرا مسلما به فالنظافة لدى الانسان سلوك متكامل مرتبط بعضه ببعض فلا بد من الا نتهاون في زرع تلك القيمة منذ الصغر وتكوين الضمير الخلقي الذي لا بد منه منذ البداية فمن الصعب تغيير الاتجاهات والسلوكيات في مراحل لاحقة حيث تتأصل وتصبح عادة من الصعب أزالتها فلا بد من ان نهدف الى تنمية سلوك أبنائنا بالحفاظ على تلك القيمة الرائعة قيمة النظافة فالعلم في الصغر كالنقش على الحجر .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b7%d9%81%d9%84%d9%83-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%81%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أنت الفتى !</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%a3%d9%86%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%89-2/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%a3%d9%86%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%89-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Jul 2009 16:06:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جبر مراد</dc:creator>
				<category><![CDATA[وعي]]></category>
		<category><![CDATA[وعي ممارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=387</guid>
		<description><![CDATA[أنت الفتى ! لا يخفى على أحد منا أثر السلوك السوي والصحيح على النهوض من كبوة في حياة فرد أو في مسيرة وطن أو أمة أو عالم والشواهد كثيرة من الدين ومن الفكر البشري والتاريخ القريب والبعيد في أثر السلوك الإيجابي الفعال على خير البشرية ويكفي ألا ترمي كيس بلاستك أو زجاجة فارغة  أو عقب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><strong>أنت الفتى !</strong></p>
<p>لا يخفى على أحد منا أثر السلوك السوي والصحيح على النهوض من كبوة في حياة فرد أو في مسيرة وطن أو أمة أو عالم والشواهد كثيرة من الدين ومن الفكر البشري والتاريخ القريب والبعيد في أثر السلوك الإيجابي الفعال على خير البشرية ويكفي ألا ترمي كيس بلاستك أو زجاجة فارغة  أو عقب سيجارة على قارعة الطريق حتى تساهم في الحفاظ على بيئة نظيفة من حولك ، ويكفي ألا ترفع <span id="more-387"></span>صوت المذياع أو المسجل أو التلفزيون في بيتك القريب إلى جيرانك حتى تسمح بقيلولة لطيفة لجارك المرهق في عمله ، ويكفي أن تقول صباح الخير لعامل نظافة أو لطفل يمر بقربك حتى تمنحه طمأنينة ونهاراً يمكن أن يكون أجمل ، ويكفي أن تعود قريبك المريض حتى تساعده على تجاوز مشاكله الصحية بصبر أكثر صلابة ، ويكفي أن تزرع كل عام عدة شجيرات في باحة بيتك أو حوله أو حتى على قارعة طريق وتحافظ عليهم حتى تساهم في حل مشكلة التصحر التي تغزو بلداننا والعالم ، كلمة &#8221; يعطيك العافية &#8221; لزوجة تجاهد في أن تجعل البيت مكاناً للسلام والطمأنية ، مسحة على رأس طالب يحاول أن يحلق بأفكاره ولو بعيداً عن الواقع ، المسألة باختصار أننا قادرون على العطاء وعلى العمل رغم كل شيئ &#8230; الظروف المعيشية القاسية ، الفقر الذي يستوطن في  بلداننا ، الأجهزة الإدارية الفاشلة والتي لا تقدم الحلول الناجعة لمشاكلنا ، عدم وجود تعاون فيما بيننا على إنجاز أمور ذات قيمة ولها أثر على مستوى حياتنا ، لن نكون أمام مهام معقدة ومنظمة وتخضع لرقابة وموافقات وإداريات يصعب تجاوزها ، المطلوب فقط خطوات في الاتجاه الصحيح في السلوك الذي يؤدي إلى الأفضل إلى الخير إلى الأجمل والأسمى ، فقط  قم بفعل ما تراه أحسن ولا تنتظر أجراً أو ثواباً ولا تنتظر أن يشاركك أحد رؤيتك ، فقط ضع أهدافاً صغيرة لنفسك تستطيع أن تنجزها بسرعة وباتقان حتى توطد الثقة بنفسك وبجدوى حياتك وبعملك، وستلاحظ أنك شريك في عالم خير وكوكب أجمل .</p>
<p style="text-align: left;"><strong>جبر مراد</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%a3%d9%86%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%89-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>طبع نهضوي اسمه.. الحزم!</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%b7%d8%a8%d8%b9-%d9%86%d9%87%d8%b6%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%85/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%b7%d8%a8%d8%b9-%d9%86%d9%87%d8%b6%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 12 Jun 2009 15:44:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[وعي]]></category>
		<category><![CDATA[وعي ممارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=85</guid>
		<description><![CDATA[طبع نهضوي اسمه.. الحزم!

    ما إن نسمع كلمة "الحزم" في زمننا هذا حتى نتخيل العصا والقمع. "المعلم الحازم" هو المعلم الذي  لا تفارق وجهه مثلاً التكشيرة، ويستعمل العنف البدني مع التلاميذ في كل صغيرة وكبيرة، ولا يترك لهم منفذاً يتنفسون فيه الهواء!.

    وتقترن الكلمة بالشدة، بل كلمة "الحزم" هي في لغتنا المعاصرة مرادف لكلمة "الشدة": "إن الحكومة ستضرب بحزم وشدة كل من يتجرأ على شق الصفوف وإثارة الفتنة".وهذا ما آل إليه التطور الدلالي للكلمة في عصرنا مع الأسف، وهذا المصير المفجع لقيته كلمات أخرى مثل "الشرف"، وحتى كلمة "الأخلاق" نفسها حُجمت وضُيق معناها مع ضيق أفق المجتمع الذي استعملها.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 class="MsoNormal" style="text-justify: kashida; text-kashida: 0%; margin: 0cm 0cm 0pt;" dir="rtl"><span lang="AR-SA"><span style="color: #008000;">طبع نهضوي اسمه.. الحزم</span></span><span><span style="color: #008000;">!</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"> ما<span style="color: #0000ff;"><span style="color: #0000ff;"> إ</span>ن نسمع كلمة &#8220;الحزم&#8221; في زمننا هذا حتى نتخيل العصا والقمع. &#8220;المعلم الحازم&#8221; هو المعلم الذي  لا تفارق وجهه مثلاً التكشيرة، ويستعمل العنف البدني مع التلاميذ في كل صغيرة وكبيرة، ولا يترك لهم منفذاً يتنفسون فيه الهواء!.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;"> وتقترن الكلمة بالشدة، بل كلمة &#8220;الحزم&#8221; هي في لغتنا المعاصرة مرادف لكلمة <span id="more-85"></span>&#8220;الشدة&#8221;: &#8220;إن الحكومة ستضرب بحزم وشدة كل من يتجرأ على شق الصفوف وإثارة الفتنة&#8221;.</span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">وهذا ما آل إليه التطور الدلالي للكلمة في عصرنا مع الأسف، وهذا المصير المفجع لقيته كلمات أخرى مثل &#8220;الشرف&#8221;، وحتى كلمة &#8220;الأخلاق&#8221; نفسها حُجمت وضُيق معناها مع ضيق أفق المجتمع الذي استعملها.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;"> لكي يفهم المرء ما كان يعنيه أسلافنا بكلمة &#8220;الحزم&#8221; من الأفضل أخذ الكلمة في سياقات، وليس مجرد الاعتماد على المعجم ولكني سأبدأ مع ذلك &#8220;بلسان العرب&#8221;: &#8220;حزم</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">الحَزْمُ: ضبط الإنسان أَمره والأَخذ فيه بالثِّقة. حَزُمَ، بالضم، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">وحُزُومة، وليست الحُزُومةُ بثبت.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">ورجل حازمٌ وحَزيمٌ من قوم حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ وحُزَّامٍ: وهو العاقل المميز ذوالحُنْكةِ&#8221;.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">كلمة &#8220;الحزم&#8221; في أصلها تعبير عن &#8220;طبع&#8221; ينتج عنه نمط سلوكي يتميز بالدقة وحسن التدبير والموقف السليم الذي يحسب لكل شيء حسابه.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">وحين يوصف سلوك محدد في موقف معين بأنه &#8220;حازم&#8221; يعني ذلك أنه هو السلوك الصحيح الذي يؤدي إلى الغرض منه.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">ويرى القارئ أن &#8220;الحزم&#8221; قد يتضمن السلوك اللين في موضع اللين، وقد يكون استعمال العنف مخالفاً للحزم وفقاً للمفهوم الأصلي للكلمة.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">وما قلته يبدو لمن علاقته مع اللغة العربية الفصحى القديمة قليلة غريباً، ولكنه لقراء التراث بديهي ولأضرب للقارئ أمثلة على معنى كلمة &#8220;حزم&#8221; في التراث:</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">في شرح نهج البلاغة: &#8220;</span></span><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">وفي بعض كتب الفرس إن بعض ملوكهم  سئل أي مكايد الحرب أحزم فقال إذكاء العيون واستطلاع الأخبار وإظهار القوة والسرور والغلبة وإماتة الفرق والاحتراس من البطانة من غير إقصاء لمن ينصح ولا انتصاح لمن يغش وكتمان السر وإعطاء المبلغين على الصدق ومعاقبة المتوصلين بالكذب وألا تحرجه اربا فتحوجه إلى القتال ولا تضيق أمانا على مستأمن ولا تدهشنك الغنيمة عن المجاوزة</span></span><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">&#8220;</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">وقال </span></span><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">الشاعر الحكيم</span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">:</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">وإذا بليت</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">بعسرة</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">فاصبر</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">لها</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> صبر</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">الكريم</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">فأن</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">ذلك</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">أحزم</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">لا</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">تشكون</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">الى</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">الخلائق</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">إنما</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> تشكو</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">الرحيم</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">إلى</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">الذى</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">لا</span></span><span><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">يرحم</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;"> فمن الحزم ألا تحرج الهارب في الحرب فتضطره لقتالك! وألا تضيق الأمان على من يطلبه من الأعداء! ومن الحزم أن تصبر على المصائب.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">وكل هذه المعاني تتعارض مع المعنى المعاصر الذي هو أخذ الأمور بالعنف وانعدام الروية والحلم.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;"> &#8220;الحزم&#8221; بمعناه الأصلي عند العرب هو أن تسيس الأمور بتعقل وروية وحسن تدبير، وعكسه ليس هو &#8220;اللين&#8221; (لأن اللين في موضعه قد يكون من الحزم، و&#8221;اللين&#8221; هو عند العرب عكس &#8220;الشدة&#8221;، والفعل &#8220;اشتد&#8221; هو عكس الفعل &#8220;لان&#8221;) بل عكسه هو&#8221;التضييع&#8221; وهو أن تترك الأمور تسير على هواها فلا تتولى إدارة شؤونك بالحكمة والحساب الدقيق ووضع كل شيء في موضعه الصحيح، ومن قراءاتي رأيتهم يستعملون تعبيراً آخر لمعنى الطبع المعاكس للحزم ألا وهو &#8220;العجز&#8221;. وفي لسان العرب: &#8220;العَجْزُ: نقيض الحَزْم، عَجَز عن الأَمر يَعْجِزُ وعَجِزَ عَجْزاً فيهما؛ ورجل عَجِزٌ وعَجُزٌ: عاجِزٌ. ومَرأَة عاجِزٌ: عاجِزَةٌ عن الشيء؛ عن ابن الأَعرابي. وعَجَّز فلانٌ رَأْيَ فلان إذا نسبه إِلى خلاف الحَزْم كأَنه نسبه إِلى العَجْز. ويقال: أَعْجَزْتُ فلاناً إذا أَلفَيْتَه عاجِزاً.&#8221;</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">وهذا المعنى الأخير هو الذي أراده أبو الطيب في بيته العظيم:</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> <span style="color: #000000;"><span style="color: #0000ff;"> </span><span style="color: #0000ff;">وإذا لم يكن من الموت بد              فمن العجز أن تموت جبانا!</span></span></span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;"> <span style="font-style: normal; font-weight: normal;"> ولأن ناس عصرنا لا يفهمون كلمة &#8220;العجز&#8221; هنا استبدلوها بكلمة &#8220;العار&#8221; وهي تمسخ المعنى وتجعل البيت غير ذي طائل.</span></span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">أبو الطيب يقول: إن الموت إن كان محتوماً عليك، فمن سوء التدبير أن تموت جباناً، فلو كان الجبن يدفع الموت لربما حق لك أن تكون جباناً، لكن إن لم يكن يدفعه فإنك تخسر ولا تربح بالجبن، لأنك تخسر احترامك لنفسك واحترام الناس لك وتموت مع ذلك!</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">أما المعاصرون الذين وضعوا كلمة &#8220;العار&#8221; في البيت فقد جعلوه غير ذي معنى يذكر، ذلك أن جواب الشرط &#8220;فمن العار أن تموت جباناً&#8221; لا يعود له علاقة منطقية بالشرط &#8220;وإذا لم يكن من الموت بد&#8221;، إذ أن العار لاحق بك إن مت جباناً سواء كان من الموت بد أم لم يكن! وهذا الفرق الدقيق لا يغيب عن الناظر الناقد.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">وقد جمع بعضهم أقوالاً منسوبة لعلي كرم الله وجهه تعطي القارئ أيضاً فكرة عن استعمال العرب لهذه الكلمة:</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SY"><span style="color: #0000ff;">&#8220;</span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">الحزم تجرّع الغصّة، حتّى تمكّن الفرصة .</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">الحزم النّظر في العواقب، و مشاورة ذوي العقول .</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">الطّمأنينة  قبل الخبرة خلاف الحزم.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">آفة الحزم فوت الأمر.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">كمال الحزم استصلاح الأضداد، و مداجاة الأعداء&#8221;.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">لماذا أعد الحزم – بهذا المعنى الأصلي للكلمة &#8211; طبعاً نهضوياً؟</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">لعلي لا أبالغ إن قلت إن &#8220;الحزم&#8221; الصفة الجوهرية للمجتمعات الناهضة الفاعلة، وإن نقيضه &#8220;العجز&#8221; أو &#8220;التضييع&#8221; هو صفة المجتمعات الراكدة المنحطة.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">تقدم لنا الصورة المألوفة في بلادنا عن شوارع المدن التي تحفر من قبل شركة الماء ثم تردم لتأتي بعدها مباشرة مصلحة الصرف الصحي وتحفرها من جديد مثالاً على التضييع والعجز وانعدام الحزم.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">ومن مظاهر العجز والتضييع الارتجال، وهو نقيض الحزم الذي هو الحساب الدقيق ووضع كل شيء موضعه، وإنك لتجدنا في حالة ارتجال دائم لا نخطط، وإن خططنا لا ننفذ، فكأن الارتجال ديننا وديدننا.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">مفهوم &#8220;الحزم&#8221; أراه قريباً من مفهوم ألماني يترجم عادة بكلمة &#8220;العقلنة&#8221; وهو الكلمة </span></span><span><span style="color: #0000ff;"> Rationalisierung</span></span><span style="color: #0000ff;"> </span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">والمفكر الألماني الكبير ماكس فيبر يكاد يعد هذا الطبع المميز الجوهري للمجتمع الحديث، إذ هو المجتمع الذي نظم كل شيء فلم يتركه لا للصدفة ولا للعقلية الخرافية التي هي بدلاً من السير على السنن الطبيعية للأشياء ومعرفتها واستعمالها تؤمن بالخرافة وتحاول الحصول على النتائج من غير مقدماتها الطبيعية.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> والمجتمع الإسلامي قديماً لم يكن يلجأ إلى الخوارق للحصول على النتائج المرجوة، بل كان شعاره &#8220;اعقل وتوكل&#8221;، وقد قال عمر رضي الله عنه لقوم فهموا &#8220;التوكل&#8221; خطأ فتواكلوا: &#8220;إن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة&#8221;! والنبي عليه الصلاة والسلام لم يأمر الفقير بالتواكل وانتظار الرزق بمعجزة بل أمره أن يذهب فيحتطب ويبيع الحطب، مبيناً له أنه إن لم يفعل سيسأل الناس، أي يتسول.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> وما نحن فيه من عجز وتضييع، وفقدان للحزم (أو للعقلنة بتعبير ماكس فيبر) له أسباب كثيرة، لكنني دوماً أفضل بدلاً من الدخول في نقاشات تاريخية ونظرية أن نفكر في طريقة تغيير سلوكنا لنخرج من حال &#8220;السلوك الانحطاطي&#8221; إلى &#8220;السلوك النهضوي&#8221;، وأقترح لذلك أن تبدأ مجموعة من الواعين بنفسها وتنشر نموذجاً يقتدى به، والسلوك إن تكرر سيصبح عادة وطبعاً، وكما أن عادتنا الآن وطبعنا هما من النوع الانحطاطي، فكذلك يمكن لنا في اعتقادي أن نتحول بالوعي أولا وبالسلوك الواعي إلى حالة يصبح فيها السلوك النهضوي بالتكرار سلوكاً تلقائياً أي &#8220;عادة&#8221; و &#8220;طبعاً&#8221;. إن &#8220;السلوك الحازم&#8221; هو مكون أساسي من مكونات السلوك النهضوي.</span></span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"> </span></h3>
<h3 class="MsoNormal" style="text-align: justify;"><span lang="AR-SA"> <span style="color: #008080;">محمد شاويش</span></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%b7%d8%a8%d8%b9-%d9%86%d9%87%d8%b6%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في الحوار النهضوي</title>
		<link>http://www.manfata.com/47/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/47/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 08 Jun 2009 15:46:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>جبر مراد</dc:creator>
				<category><![CDATA[وعي ممارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=47</guid>
		<description><![CDATA[في الحوار النهضوي: أضع مجموعة من القواعد أرجو تطويرها ( بالطبع لا أدعي تخليقها بل أدعي تجميعها وإعادت صياغتها ) وهي ما بين حاتم الأصم وعالم نفس نسيت اسمه ( رحمة الله على جميع خلقه ). القاعدة الأولى : لا تحاول أن تكسر مقابلك بالحجة باستخدام المقدس أو مقولات ذات مرجعية ثابتة أو فصاحتك . [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p class="ecmsonormal"><strong><span style="text-decoration: underline;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #008080;"> </span><span style="color: #008080;">في الحوار النهضوي</span></span></span></strong><strong><span style="text-decoration: underline;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #008080;">:</span></span></span></strong></p>
<p class="ecmsonormal"><strong><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> </span><span style="color: #0000ff;"><span style="font-weight: normal;">أضع مجموعة من القواعد أرجو تطويرها ( بالطبع لا أدعي تخليقها بل أدعي تجميعها وإعادت صياغتها ) وهي ما بين حاتم الأصم وعالم نفس نسيت اسمه ( رحمة الله على جميع خلقه ).<span id="more-47"></span><br />
</span></span></span></strong></p>
<p class="ecmsonormal"><span style="text-decoration: underline;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"><strong>القاعدة الأولى</strong></span></span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> : لا تحاول أن تكسر مقابلك بالحجة باستخدام المقدس أو مقولات ذات مرجعية ثابتة أو فصاحتك .</span></span></p>
<p class="ecmsonormal"><span style="text-decoration: underline;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"><strong>القاعدة الثانية</strong></span></span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> : استمع له وساعده على توضيح فكرته إذا صعب عليه ذلك . </span></span></p>
<p class="ecmsonormal"><span style="text-decoration: underline;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"><strong>القاعدة الثالثة</strong></span></span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> : إذا أصاب في رأيه وافقه ، ولا تتعنت لرأيك وتتعصب له . </span></span></p>
<p class="ecmsonormal"><span style="text-decoration: underline;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"><strong>القاعدة الرابعة</strong></span></span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> : لا تستسلم للرأي الصائب وتتوقف عنده بل طوره وهذبه ليصبح قابلاً للتطبيق والممارسة .</span></span></p>
<p class="ecmsonormal" style="text-align: left;"><strong><em><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"><span style="font-style: normal;">جبر مرا</span>د </span></span></em></strong></p>
<p class="MsoNormal"><strong><span lang="AR-SA"><span style="color: #008080;"><span style="text-decoration: underline;">ملاحظات على القواعد الأربع المقترحة :</span></span></span></strong></p>
<p class="MsoNormal"><strong><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> </span></span></strong></p>
<p class="ecmsonormal"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">بالنسبة للقاعدة الأولى </span><span style="color: #0000ff;">&#8221; </span></span><strong><em><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> </span><span style="color: #0000ff;">لا تحاول أن تكسر مقابلك بالحجة باستخدام المقدس أو مقولات ذات مرجعية ثابتة أو فصاحتك </span></span></em></strong><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;">.&#8221;</span><span style="color: #0000ff;"> </span><span style="color: #0000ff;">أشعر أنها قاسية وتضع فيتو على المقدس وأقوال الفلاسفة والحكماء من ناحية وافتراض وجود جدل مسبقاً مما يفتح الباب للجدل وتحفيز الشخص الديني لاتخاذ موقف المهاجم أو المدافع أو المقاطع، وهذا ينطبق على القاعدة الثالثة، وهذا مالا نسعى له، فالمنع ممنوع إلا لضرر، والمهم محتوى الفكرة وليس بناءها أو لغتها، والإنسان لا يعمل بالإكراه أو الإحراج وإن أطاع يعطي أسوأ ما لديه، وبالإقناع واحترام إنسانيته يكون جوادً و</span><span style="color: #0000ff;">&#8220;سابقاً بالخيرات&#8221;</span><span style="color: #0000ff;"> و مبادراً بالأعمال ويعطي أفضل ما لديه، وبالمحبة يهب نفسه وماله خدمة لفكرة يؤمن بها.</span></span></p>
<p class="ecmsonormal"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> </span><span style="color: #0000ff;">أما القاعدتان الثانية والرابعة فهما موفقتان.</span></span></p>
<p class="ecmsonormal" style="text-align: left;"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"><strong>إبراهيم عبيد</strong></span></span></p>
<p class="ecmsonormal"><span lang="AR-SA"> </span></p>
<p class="ecmsonormal"><strong><em><span lang="AR-SA"> </span></em></strong></p>
<p class="MsoNormal"><span lang="AR-SA"> </span></p>
<p class="MsoNormal"><span> </span></p>
<p class="ecmsonormal"><strong><em><span lang="AR-SA"> </span></em></strong></p>
<p class="MsoNormal"><span> </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/47/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإخلاص- الأساس في السلوك النهضوي</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 06 Jun 2009 17:22:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[وعي]]></category>
		<category><![CDATA[وعي ممارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=42</guid>
		<description><![CDATA[الإخلاص- الأساس في السلوك النهضوي

 

  أصطلح على تسمية السلوك الذي يقود مجتمعنا إلى تزايد الضعف في مقدرته على خوض صراع الوجود في عالمنا المعاصر قريب الشبه بالغاب والذي يسوده قانون الغاب عملياً "بالسلوك الانحطاطي".

  وعكس هذا السلوك، أي السلوك الذي يسبب لمجتمعنا نقلة إلى الأفضل في مقدرته على الدفاع عن وجوده في هذا العالم أسميه "السلوك النهضوي".

   ثمة دوافع كثيرة للسلوك الانحطاطي يمكن لنا أن نستقرئها، فللتوضيح، ولكي لا نظل في كلام عام مجرد، أذكر هنا بعض الأمثلة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">الإخلاص- الأساس في السلوك النهضوي</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;"> <strong><span style="color: #0000ff;"> </span><span style="color: #0000ff;">أصطلح على تسمية السلوك الذي يقود مجتمعنا إلى تزايد الضعف في مقدرته على خوض صراع الوجود في عالمنا المعاصر قريب الشبه بالغاب والذي يسوده قانون الغاب عملياً &#8220;بالسلوك الانحطاطي&#8221;.<span id="more-42"></span></span></strong></span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">وعكس هذا السلوك، أي السلوك الذي يسبب لمجتمعنا نقلة إلى الأفضل في مقدرته على الدفاع عن وجوده في هذا العالم أسميه &#8220;السلوك النهضوي&#8221;.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"> </span></span><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">ثمة دوافع كثيرة للسلوك الانحطاطي يمكن لنا أن نستقرئها، فللتوضيح، ولكي لا نظل في كلام عام مجرد، أذكر هنا بعض الأمثلة.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">1- قيادة إدارية تشجع الموالين لها وترفع من درجاتهم الوظيفية بغض النظر عن إتقانهم للعمل وقيامهم به بضمير، بل قد تحارب أصحاب الضمير بسبب نفورهم من النفاق وقبول مبدأ &#8220;الاستزلام&#8221;.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">2- زملاء في عمل واحد يحسدون بعضهم ويحاولون عرقلة نجاح أي فكرة جديدة لظنهم أنها ستقود لرفع مكانة صاحبها وتنزيل مكانتهم هم.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">3-أقارب لا يترددون في إثخان بعضهم بالجراح بسبب حساسيتهم المفرطة وظنهم أن القريب لا &#8220;يحترمهم&#8221; بما فيه الكفاية (وهو ما أسميه &#8220;الكرامة الزائفة&#8221; وهي التشويه الانحطاطي في نظري للمفهوم النهضوي للكرامة).</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">4-عامل أو موظف في مجال ما لا يرى من واجبه إتقان عمله، ولا يمانع في الإهمال طالما هو في مأمن من العقاب ومعياره للعمل هو التالي: هل يؤدي إهمال هذا العمل إلى عقوبة؟ فإن كان الجواب: لا! أهمل واجبه بلا تردد.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;"> ما هو الرابط الذي يجمع دوافع الناس في أمثلتنا هذه؟ إنه فقدان مرجع أعلى من المصلحة الذاتية المباشرة، واعتبار المصلحة المادية أو المعنوية للذات هي المرجع الأعلى والآمر الذي من الواجب طاعته والسير بمقتضى توجيهاته.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">ففي المثال الأول تحكمت مصلحة حيازة السلطة، وفي الثاني تحكمت مصلحة البروز ومنع الآخرين من البروز على حساب أنانية الذات واعتدادها (الانحطاطي) بنفسها، وفي الثالث صارت الكلمة لذات متضخمة لم تعر لتوجيهات الدين والأخلاق بالإحسان للقريب وتحمل أذاه أي اعتبار، وفي الرابع أهمل العامل أو الموظف عنصر المصلحة العامة كل الإهمال، ولم يلتفت إلا إلى مصلحة راحته الشخصية أو ميله إلى الكسل وعدم بذل الجهد كلما أمكنه أن يكسل ولا يبذل جهداً.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">وفي الحقيقة إن الخضوع لمرجع أعلى هو ما يميز الإخلاص.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">فالمتدين الصادق لا يرى أن رضى الناس مثلاً أو سخطهم هو الشيء المطلق الذي يجب أن يحسب حسابه، بل يرى أن رضى الله عنه هو المرجع وهو المهم.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">وصاحب الأخلاق السامية من غير المتدينين يرى أن إرضاءه لضميره هو ما يجب أن يهتم به ويسعى إليه، وكل شيء خارج هذا المرجع المطلق لا أهمية له.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">من هنا يكون صاحب المرجع المطلق، الخارج عن حدود المصلحة الأنانية للذات، &#8220;مخلصاً&#8221; في سلوكياته، لأنها لم تحددها دوافع أنانية ذاتية.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">كيف يتصرف &#8220;المخلص&#8221;&lt; وفقاً لهذا التعريف في أمثلتنا الأربعة؟</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">1-القائد الإداري المخلص يرى أن نجاح العمل الجماعي هو الذي يحدد من يشجع من مرؤوسيه، ومن هنا هو يختار الأكفأ والأكثر إتقاناً وأمانة في عمله حتى لو لم يكن يميل إليه من الناحية الشخصية. ونلاحظ أن من علامات المخلص مقدرته على مكافحة عواطفه الخاصة وانفعالات المودة الذاتية أو النفور لصالح مصلحة موضوعية تتعدى نطاق مصلحة الذات.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">2- الزميل المخلص يرحب بنجاحات زميله، لأنه لا يرى فيها التهديد لأنانيته وموقعه الشخصي، بل يرى فيها خير العموم، ويعتقد أن كل نجاح يرفع من حال المجتمع كله.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">3-القريب المخلص لا يتبع في تعامله مع أقاربه سياسة &#8220;المعاملة بالمثل&#8221; لأنه لا ينتظر جزاء تعامله الحسن لذاته بل ينتظر الجزاء عند مرجع أعلى هو الله (كما نرى في نصوص إسلامية ومسيحية متعددة) أو هو الضمير عند العلماني صاحب الأخلاق.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">4-وكذلك العامل أو الموظف المخلص يخشى من عواقب إهماله، ليس العقاب الدنيوي بل عقاب الله أو تأنيب الضمير عند غير المتدينين من المخلصين.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;">من هنا نقول إن &#8220;الإخلاص&#8221; هو أساس السلوك النهضوي، وفقدان الإخلاص هو على العكس أساس السلوك الانحطاطي.</span></span></h3>
<h3 class="ecmsonormal" style="text-align: left;"><span lang="AR-EG"><span style="color: #0000ff;"><span style="color: #0000ff;"> </span></span></span><span lang="AR-SA"><span style="color: #0000ff;"><span style="color: #0000ff;">محمد شاويش </span></span></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

