<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>من فتى &#187; سلوكيات</title>
	<atom:link href="http://www.manfata.com/category/%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83/%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.manfata.com</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 24 Jan 2012 18:43:26 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
		<item>
		<title>شهادة الحاج تاكيشى &#8211; فهمي هويدي -الشروق</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%aa%d8%a7%d9%83%d9%8a%d8%b4%d9%89-%d9%81%d9%87%d9%85%d9%8a-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%82/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%aa%d8%a7%d9%83%d9%8a%d8%b4%d9%89-%d9%81%d9%87%d9%85%d9%8a-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 29 Dec 2011 17:48:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[سلوكيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=3032</guid>
		<description><![CDATA[شهادة الحاج تاكيشى فهمي هويدي أمضى تاكيشى سوزوكى ثلاثين يوما على الباخرة التى نقلته من ميناء «كوبه» اليابانى لكى يصل إلى ميناء السويس فى مصر. كان الرجل قد دخل فى الإسلام وأراد أن يؤدى فريضة الحج. ونظرا لعدم وجود تمثيل سعودى فى اليابان آنذاك، فقد تعين عليه أن يحصل على تأشيرة الدخول إلى المملكة من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>شهادة الحاج تاكيشى<br />
فهمي هويدي<br />
أمضى تاكيشى سوزوكى ثلاثين يوما على الباخرة التى نقلته من ميناء «كوبه» اليابانى لكى يصل إلى ميناء السويس فى مصر. كان الرجل قد دخل فى الإسلام وأراد أن يؤدى فريضة الحج. ونظرا لعدم وجود تمثيل سعودى فى اليابان آنذاك، فقد تعين عليه أن يحصل على تأشيرة الدخول إلى المملكة من مصر، وان ينضم إلى الحجاج المسافرين من السويس إلى الأرض المقدسة. وهى الرحلة التى قام بها عام 1938، وسجل تفاصيلها فى كتاب بعنوان «يابانى فى مكة»<span id="more-3032"></span> (ترجمه إلى العربية الدكتور سمير عبدالحميد إبراهيم وسارة تاكاشى وطبع فى السعودية عام 1999).</p>
<p>استوقفنى فى الكتاب لقطة سجلها صاحبنا بعدما تحركت الباخرة بالجميع من السويس متجهة إلى جدة. إذ عرض على الركاب (الحجاج) فيلمًا فكاهيًا أمريكيًا أضحك الجميع وأشاع بينهم جوا من المرح كانوا بحاجة إليه، لأنهم يعلمون أنهم مقبلون على رحلة شاقة. وبعدما انتعشوا وضحكوا كثيرا، عرض عليهم فيلمًا آخر تبين أنه كان يروّج للقطن المصرى، ويحرض على رفض المنتجات اليابانية، الأمر الذى اعتبره صاحبنا «دعاية سيئة للغاية».</p>
<p>وهو يصف الفيلم قال إنه بدأ بمنظر فى قرية مصرية ومكان أقيم فيه مهرجان أو حفل «ترقص فيه بعض النسوة بطريقة غريبة، بحيث تحرك كل واحدة أردافها بطريقة عجيبة على وقع موسيقى انبعثت من آلات بدائية» ــ (واضح أن الرجل كان يتحدث عن الرقص الشرقى). وبينما الحفل مستمر والرقص «الغريب» متواصل، إذا بسيدة من الجالسات تنهض من مكانها وتنضم إلى الراقصات، إلا أن بعض الجالسين تدخلوا وجذبوها من ثيابها التى تمزقت. وفى حين ظلت الراقصات يؤدين مهمتهن فإن جذب ثوب المرأة وتمزقه لم يتوقف، حتى بدت شبه عارية فى النهاية.</p>
<p>ما جرى بعد ذلك ــ فى رواية الحاج تاكيشى الذى أصبح اسمه الحاج محمد صالح ــ أن الراقصات تجمعن حول المرأة المسكينة التى مزقت ثيابها وسألنها عن مصدر قماش ثوبها فأرتهن «ماركة» الثوب، التى ظهرت على الشاشة بوضوح يلفت الأنظار. وحينئذ صاحت النسوة فيها وشرعن فى توبيخها، وهن يرددن السؤال: لماذا صنعت ثوبك من هذا القماش. فتعجبت المرأة وتضايقت واشتبكت مع الراقصات. وتحول الاشتباك إلى عراك طال الثياب التى كانت الراقصات يرتدينها. لكن تلك الثياب لم تصب بسوء. فى حين تحول ثوب المرأة إلى نتف صغيرة. فانكشف معظم جسدها، الأمر الذى جعلها تصرخ وتبكى، فقالت لها الراقصات (والكلام للحاج تاكيشى): لماذا اخترت مثل هذه المنتجات اليابانية الضعيفة؟ إن فى مصر أقمشة أفضل وأمتن ألف مرة من الأقمشة اليابانية؟ ــ وشركة مصر للأقمشة تصنع أقمشة رائعة. يجب أن تتخلى عن الأقمشة المستوردة. وعلى المصريين أن يستخدموا المنتجات المصرية. انظرى لقد تمزقت ملابسك بسهولة، بينما ملابسنا التى أنتجتها شركة مصر للأقمشة لم تنقطع منها «فتلة». انك إذا لبست ملابس من منتجات هذه الشركة المصرية فسوف نصبح صديقات حميمات.</p>
<p>أضاف صاحبنا قائلا: إن المرأة ذهبت باكية إلى المدينة، واشترت قماشا من إنتاج شركة مصر، وعادت إلى الحفل، فرحبت بها الراقصات وصرن جميعا أصدقاء لها.</p>
<p>وهو يعلق على الفيلم قال إنه «كان دعائيا سخيفا» قصته بسيطة بدون تفاصيل، لكنها قصة ماكرة وأسلوبها فى جذب قلوب الناس ماكر أيضا. اعترف بذلك.. ورغم أنه ضد بلادى. إلا أنه فيلم ناجح دعائيا بلا شك.</p>
<p>أصابه التشهير بالأقمشة اليابانية بالغيظ، واشتد حنقه حين وجد أن الحاضرين صفقوا له طويلا بعد انتهاء عرضه، وقد لاحظ أن الذين شاهدوه كانوا خليطا من المسلمين المصريين وغير المصريين الذين قدموا من مختلف الدول العربية والأفريقية، لكنه استعاد هدوءه وضحك كثيرا حين تفرّس فى شاشة عرض الفيلم فى اليوم التالى، فشاهد فى إحدى زواياها مربعا صغيرا كُتب عليه أنها «صنعت فى اليابان».</p>
<p>حدث ذلك منذ نحو ثلاثة أرباع القرن. إذ دافعنا عن الصناعة المصرية فى الفيلم ولم ندافع عنها فى الحقيقة، حتى كتب الشيخ محمد الغزالى بعد نصف قرن أننا لو قلنا لكل شىء نلبسه عد إلى بلادك لسرنا عرايا ولكانت فضيحتنا بجلاجل. وهذه الأيام، بعد ثلاثة أرباع القرن عدنا ننادى «لنشترى المصرى».</p>
<p>إننا نريد أن نترجم غيرتنا على الصناعة المصرية بحيث نحوّلها من هتاف إلى فعل. وأرجو ألا يهاجم أحد السلفيين فكرة الفيلم الذى عرض عام 1938 لمجرد أن الراقصات ظهرن فيه!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%aa%d8%a7%d9%83%d9%8a%d8%b4%d9%89-%d9%81%d9%87%d9%85%d9%8a-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في رصد الحالة الثقافية-3، الفصام في الثقافة العربية وجناياته في مثال تحقيق ديوان درويش الأخير-محمد شاويش</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-3%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-3%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 29 Sep 2011 19:20:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[سلوكيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=2789</guid>
		<description><![CDATA[يقدم تحقيق إلياس خوري لمخطوطة ديوان درويش الأخير حادثة ذات دلالة عميقة عن حال الثقافة العربية المعاصرة: لقد كلف شخص لا يعرف معنى كلمة &#8220;تفعيلة&#8221; بتحقيق مخطوطة لشاعر يكتب شعر التفعيلة. ولم يشعر هذا الشخص بأنه بسبب جهله هذا بالوزن غير كفء لهذه المهمة مما يدل على أنه غير عارف بجهله أصلاً. وكذلك كان حال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يقدم تحقيق إلياس خوري لمخطوطة ديوان درويش الأخير حادثة ذات دلالة عميقة عن حال الثقافة العربية المعاصرة: لقد كلف شخص لا يعرف معنى كلمة &#8220;تفعيلة&#8221; بتحقيق مخطوطة لشاعر يكتب شعر التفعيلة.<span id="more-2789"></span> ولم يشعر هذا الشخص بأنه بسبب جهله هذا بالوزن غير كفء لهذه المهمة مما يدل على أنه غير عارف بجهله أصلاً. وكذلك كان حال من كلفوه بالمهمة. ولعل خوري يحتقر سلفاً من يذكّره بوجود التفعيلة على أنها &#8220;شيء متخلف&#8221; أو &#8220;غير مهم&#8221; (إنه مسكين ذلك العارف بالأمر الذي يحاول أن يشرح لماذا هو تحقيق الشعر الموزون أمر لا يستطيع فعله بالدقة اللازمة إلا شخص ذي حس وزني مرهف، نتيجة لانتشار الجهل فالأغلب أن يكون جزاء العارف السخرية منه وأحياناً احتقاره، ويا لها من مفارقة: احتقار الجاهلين للعارفين!) وكانت النتيجة أخطاء فادحة مخجلة لم يكتشفها إلا &#8220;شعراء متخلفون&#8221; ممن يكتب شعر تفعيلة و&#8221;متخلفون&#8221; آخرون ممن لديهم الحس الوزني مثل الفقير لله. أليست هذه حالة كاشفة للفصام بين المثقف العربي الحديث وهذه البقية الباقية من الثقافة العربية التي هي الوزن؟ إنه مجرد مثال دال على الفصام وأكثر من ذلك: على الجرائم بحق الثقافة العربية التي يسببها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-3%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف تغرس «ديزني» الجشع والاستهلاك في الأطفال بدءاً من ثلاثة أشهر؟-حسن زراقط</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%c2%ab%d8%af%d9%8a%d8%b2%d9%86%d9%8a%c2%bb-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b4%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%c2%ab%d8%af%d9%8a%d8%b2%d9%86%d9%8a%c2%bb-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b4%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Sep 2011 16:37:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[سلوكيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=2717</guid>
		<description><![CDATA[كيف تغرس «ديزني» الجشع والاستهلاك في الأطفال بدءاً من ثلاثة أشهر؟ صورة منمَطة «فانتازيا» من ديزني العام 1960 تظهر الأفارقة خدماً حسن زراقط في الثقافة الأميركية، أصبحت ديزني مرادفاً للطفولة. نشأ الأجداد المعاصرون وهم يشاهدون أفلام الرسوم المتحركة، يلبسون بيجامات «ميكي ماوس» ويتوسلون للذهاب إلى «ديزني لاند». لكن في حين يبدو كل ذلك بريئاً، فإن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>كيف تغرس «ديزني» الجشع والاستهلاك في الأطفال بدءاً من ثلاثة أشهر؟ </p>
<p><a href="http://www.manfata.com/wp-content/uploads/2011/09/47781.jpg"><img src="http://www.manfata.com/wp-content/uploads/2011/09/47781-300x230.jpg" alt="" title="47781" width="300" height="230" class="alignnone size-medium wp-image-2718" /></a></p>
<p>صورة منمَطة «فانتازيا» من ديزني العام 1960 تظهر الأفارقة خدماً  </p>
<p>حسن زراقط</p>
<p>في الثقافة الأميركية، أصبحت ديزني مرادفاً للطفولة. نشأ الأجداد المعاصرون وهم يشاهدون أفلام الرسوم المتحركة، يلبسون بيجامات «ميكي ماوس» ويتوسلون للذهاب إلى «ديزني لاند». لكن في حين يبدو كل ذلك بريئاً، فإن قليلاً من الناس رأوا التأثير الذي تتركه ديزني ليس فقط على حياتهم الخاصة، بل على العالم بأسره.<span id="more-2717"></span><br />
يكتشف المؤلفان الأميركيان هنري غيرو وغرايس بوبوك العلاقة بين المستهلك والصناعة في كتابهم «الفأرة التي زأرت: ديزني ونهاية البراءة». حيوانات الكرتون المحبوبة والقصص الخرافية الغريبة الأطوار هي بكل بساطة الوجه العام لديزني. ولا يقتصر التكتل المتوسِّع على أفلام ديزني ومدن الملاهي، فهو يمتلك أيضاً ستة استوديوهات للصور المتحركة، شبكة «أيه بي سي» التلفزيونية و226 محطة تابعة لها، شبكات كايبل تلفزيونية متعددة، 227 محطة إذاعية، أربع شركات للموسيقى، ثلاثة خطوط للرحلات البحرية، شركات إنتاج مسرحي، دور نشر، 15 مجلة وخمسة استديوهات لتطوير ألعاب الفيديو. يمر احتكار الإعلام والثقافة هذا من دون أن يُلاحظ من قبل معظم الأميركيين، الذين يريدون فقط مداعبة تخيلات طفولتهم حيث توفرها ديزني ببراعة مع أفلامها، ومدن الملاهي لديها وبضائعها.<br />
تفضح معرفة غيرو وبولوك ديزني من خلال معلومات أساسية وجريئة تحتاج أميركا الى أن تواجهها. وباعتباره حالة دراسية لنية الشركة وأخلاقيتها، يحلل «الفأرة التي زأرت» انطلاقا من روح العصر والثقافة اللذين يتشكلان من ديزني التي، كما يبيّن المؤلفان، تنجح في جمع المال عبر دغدغة خيال الكبار والطفولة وتشكيل عقول شبابنا.<br />
يقتبس المؤلفان من والت ديزني قوله: «أفكر في عقل الطفل ككتاب فارغ. خلال السنوات الأولى من حياته، سيكتب الكثير على الصفحات. نوعية تلك الكتابات ستؤثر على حياته بشكل عميق». ويشرحان كيف أن أفلام ديزني وبرامجها التلفزيونية وألعابها تقوم بغالبية هذه الكتابة في نفوس أطفال الجيل.<br />
يوفر علم التربية الثقافية العدسة التي يقوِّم غيرو وبولوك من خلالها ليس فقط احتكار وسائل الإعلام الذي بناه تكتل ديزني، لكن أيضاً تأثير وسائل الإعلام تلك على تطور المواقف الثقافية والسلوك، من خلال استهداف الشباب، بدءاً من برامج الفيديو من ديزني التي تستهدف الرضّع.<br />
صممت منتجات شركة «بيبي أينشتاين» لتسلية وتثقيف الأطفال ممن لا تزيد أعمارهم عن ثلاثة أشهر. غير أنه، بحسب مجلة «جورنال أوف بدياتركس» أو «مجلة طب الأطفال» الأميركية، فإن الرضّع الذين شاهدوا ساعة تلفزيون أو أكثر خلال اليوم أظهروا نمواً لغوياً بطيئاً. وفي حين أن «بيبي أنشتاين» قامت في نهاية المطاف بإزالة المقطع من موقعها على الإنترنت الذي يدعي أن لأشرطة الفيديو الخاصة بها قيما تربوية للأطفال، لا تزال تُظهِر دراسة أجريت العام 2007 أن 48 في المئة من الأهل يعتبرون أن لهذه الشرائط أثرا إيجابيا على الأطفال الصغار.<br />
ويلفت الكتاب الانتباه إلى الصور النمطية بين الجنسين في أفلام أميرة ديزني، من الرسوم المتحركة القديمة مثل «حورية البحر الصغيرة» إلى الأحدث «المسحور». ويحذر الكتاب من أن «ديزني أصبحت لاعباً أساسيا في الثقافة العالمية، وأولى ضحايا هيمنتها في الثقافة الشعبية هي، بالطبع، أولئك الأكثر عرضة: الأطفال».<br />
لكن ديزني أخذت حتى الجمهور الأبوي إلى احتكارها الثقافي، ما يجعل من الصعب على الأهل أن يروا بدقة ماذا يفعل التكتل لأطفالهم. وفي العام 2007 أطلقت موقعها الإلكتروني disneyfamily.com الذي يستهدف 32 مليون أمٍّ في أميركا، ويتضمن نصائح الأبوة والأمومة التي، بحسب المؤلفين، أمضت وقتا وطاقة كبيرتين في محاولة لدحض استنتاج الخبراء في الحقل الصحي للأطفال.<br />
ولا يخجل «الفأرة التي زأرت» من الحكم. ففي ختام الكتاب، يلخص المؤلفان تقويمهما لتأثير ديزني. لا يهم إذا كانت الأفلام لطيفة، أو مدن الملاهي ممتعة، هناك شيء أكبر يقبع تحت هذا المظهر العائلي ـ الصديق. ديزني هي، بعد كل شيء، عمل تجاري. يريدون كسب المال. وهم يحققون هذا الهدف عبر تسويق المنتجات لأطفالنا، للرضّع حتى. ولو وضع أحدهم جانباً تقارير الإصابات غير الموثقة في مدن الملاهي، أو القوالب النمطية بين الجنسين الفاضحة، في نهاية المطاف، تخلق ديزني جيشاً من المستهلكين من الأطفال، وهو فكرة مخيفة. يقترح غيرو أن ديزني تقول إن «مسؤولياتنا المدنية مقتصرة على فعل الإستهلاك».<br />
يسعى الكتاب إلى إجراء تقويم نقدي لمقصد وسائل الإعلام ورسالتها، عبر طرح الأسئلة التالية: «مصالح من تمثلها إحتكارات وسائل الإعلام؟» «كيف تنتج وتربح احتكارات وسائل الإعلام من الرسائل الخاصة التي تعممها؟ «وماذا يعني جعل الثقافة العامة أكثر أهمية من الترفيه، العرض، الإستهلاك والسياحة؟»<br />
يفنّد كتاب غيرو وبولوك هذه الأسئلة وأكثر في هذا التنقيب عن تكتل ديزني ونواياه. ولا يمكن للقارىء إلا أن يخرج بفهم نقدي معمق لواقع احتكارات وسائل الإعلام في عالم يتجه نحو الاستهلاك الطائش.</p>
<p>عن «تروث آوت»</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%c2%ab%d8%af%d9%8a%d8%b2%d9%86%d9%8a%c2%bb-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b4%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رق مسكوت عنه &#8211; فهمي هويدي &#8211; الشروق</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%b1%d9%82-%d9%85%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87-%d9%81%d9%87%d9%85%d9%8a-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%82/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%b1%d9%82-%d9%85%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87-%d9%81%d9%87%d9%85%d9%8a-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Sep 2011 08:38:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[سلوكيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=2712</guid>
		<description><![CDATA[فى مصر رق من نوع خاص مسكوت عليه. السيد فيه ليس مالكا يتحكم فى خلق الله ويسومهم سوء العذاب. ولكنه جهاز إدارى يقوم بنفس المهمة. وفى حين أن الأول يبسط سلطاته على اقطاعية صغرت أو كبرت، وربما استطاع بعض عبيده أن يهربوا بجلدهم من جبروته، فإن السيد الثانى يمد أذرعه ليحاصر وطنا بأكمله، وليس بوسع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>فى مصر رق من نوع خاص مسكوت عليه. السيد فيه ليس مالكا يتحكم فى خلق الله ويسومهم سوء العذاب. ولكنه جهاز إدارى يقوم بنفس المهمة. وفى حين أن الأول يبسط سلطاته على اقطاعية صغرت أو كبرت، وربما استطاع بعض عبيده أن يهربوا بجلدهم من جبروته، فإن السيد الثانى يمد أذرعه ليحاصر وطنا بأكمله، وليس بوسع أحد أن يعتق نفسه منه، إلا إذا ألقى نفسه فى البحر أملا فى العثور على أمله فى وطن آخر.<span id="more-2712"></span></p>
<p>وصف العلاقة بين جهاز الإدارة والمواطن المصرى بأنها «رق» ليس من عندى. ولكن خبيرا دوليا من «البيرو» (أمريكا اللاتينية) هو الذى أطلقه. بعد أن كلف بدراسة الموضوع من قبل الحكومة المصرية. وأدهشته طبيعة تلك العلاقة التى حولت جهاز الإدارة إلى «سيد» وجعلت من المواطنين عبيدا وأقنانا له، يأمرهم فيطيعون ويذلهم فيمتثلون.</p>
<p>الرجل ــ اسمه هيرناندو دى سوتو ــ روى قصته مع الإدارة المصرية فى مقالة نشرتها له صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية، بعدما وجد أن مصر تغيرت بقيام ثوة 25 يناير، الأمر الذى تمنى أن يؤدى إلى انعتاق المصريين من عسف جهاز الإدارة واستعباده لهم. قال صاحبنا إن الأوضاع الاقتصادية المتردية فى مصر التى أزعجت الحكومة فى عام 1997، دفعتها إلى اللجوء لمعهد «الحرية والديمقراطية» الذى يرأسه، للحصول على معلومات دقيقة عن وضع الاقتصاد المصرى. خاصة القطاع غير الشرعى منه. وطلب من المعهد تحديد أعداد المصريين العاملين خارج إطار الاقتصاد الرسمى، فى الأغلب هربا من تعقيدات الجهاز الإدارى وبطشه. وهذه الفئة من العاملين خارج القانون لا تستطيع أن تحصل على أية قروض من المصارف، وليس للمنخرطين فيها أى تعامل مع السلطة، واستهدفت الدراسة إعادة تقييم الإطار القانونى لتذليل العقبات التى تحول دون النهوض بالاقتصاد المصرى.</p>
<p>اشترك فى الدراسة 120 خبيرا مصريا وبيرونيا، تعاون معهم 300 مسئول محلى. وبعدما أجرت عددا كبيرا من المقابلات أعدت فى سنة 2004 تقريرا من ألف صفحة، انتهى إلى خطة عمل واقترحت عشرين نقطة على وزير المالية المصرية، لكن شيئا منها لم يؤخذ به!</p>
<p>عملية مسح ما أسماه بالاقتصاد السفلى انتهت إلى أن المشاركين فى ذلك النشاط هم أكبر صاحب عمل فى مصر. ذلك أن القطاع الخاص يوفر 6.8 مليون فرصة عمل. كما يوفر القطاع العام العمل لـ5.9 مليون شخص، فى حين أن الذين يمارسون نشاطهم الاقتصادى خارج الإطار القانونى فيقدر عددهم بـ9.6 مليون شخص.</p>
<p>قدرت الدراسة أن 92٪ من المصريين لا يملكون مستندات ملكية مصرية. كما قدرت قيمة المبادلات والملكيات غير الشرعية فى ريف مصر ومدنها بمبلغ 248 بليون دولار. أى 30 مرة أكثر من قيمة سوق الشركات المسجلة فى بورصة القاهرة. و55 مرة أكثر من قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مصر منذ حملة نابليون. واليوم تبلغ قيمة هذه الأصول المالية الخارجية على إطار الاقتصاد الرسمى نحو 400 مليون دولار.</p>
<p>لماذا يختار معظم المصريين البقاء خارج الاقتصاد القانونى؟ ــ سأل الرجل ثم أجاب قائلا: إن مصر شأنها فى ذلك شأن بقية الدول النامية لا تمكن صاحب أى مشروع اقتصادى من أن يؤدى عمله بصورة ميسرة وآمنة. فالإجراءات الإدارية الرسمية المطلوبة لفتح مخبز صغير تستغرق 500 يوم. ويحتاج إصدار صك ملكية قطعة أرض خاوية 10 أعوام، ويضطر المقاول الشجاع الذى يحاول أن يلتزم بالقوانين إلى التعامل مع 56 وكالة حكومية، كل منها يقوم بعملية تفتيش أكثر من مرة لكى تحرر الأوراق إلى غيرها.</p>
<p>فى ختام مقالته خلص السيد دى سوتو إلى أن التخلص من ذلك الاستعباد الاقتصادى يتطلب وضع إطار قانونى حر، جديد وفعال. ونبه إلى أن الحكومات قد تتغير وكذلك الانظمة السائدة، وقد تهب رياح الديمقراطية لتنعش آمال الناس. ولكن رغبة الشارع المصرى فى تحسين مستوى معيشة لن تتحقق إلا إذا تم إصلاح الإطار القانونى والإدارى بحيث يعتق المجتمع من تلك القيود الثقيلة التى تكبله وتعطل قدرته على الحركة.</p>
<p>إن الدرس نعرفه جيدا، لكن المشكلة فيمن يستوعبه ويضع الجرس فى رقبة القط.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%b1%d9%82-%d9%85%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87-%d9%81%d9%87%d9%85%d9%8a-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إرادتك هي السبب</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%83-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a8/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%83-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 09 Jan 2011 04:52:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رغداء</dc:creator>
				<category><![CDATA[سلوك]]></category>
		<category><![CDATA[سلوكيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=2121</guid>
		<description><![CDATA[إرادتك هي السبب سلمان العودة قال لي صاحبي ، وقد قرأ رسالة من فتى حديث السن ، يتقد حماساً وغيرة ، يهاجم فيها رأياً لم يرق له ، ويستخدم لغة مكتظة بالمفردات الحادة ، والتعبيرات القوية .. كيف تعيش حياتك وتهنأ بنومك وأنت تقرأ مثل هذه الرسالة وربما غيرها ؟ ابتسمت وأنا أقول لصاحبي .. [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>إرادتك هي السبب</p>
<p>سلمان العودة</p>
<p>قال لي صاحبي ، وقد قرأ رسالة من فتى حديث السن ، يتقد حماساً وغيرة ، يهاجم فيها رأياً لم يرق له ، ويستخدم لغة مكتظة بالمفردات الحادة ، والتعبيرات القوية ..</p>
<p>كيف تعيش حياتك وتهنأ بنومك وأنت تقرأ مثل هذه الرسالة وربما غيرها ؟</p>
<p>ابتسمت وأنا أقول لصاحبي .. ليس ثمّ ما يدعو إلى الجزع من شخص يختلف معك ، ويعبر عن اختلافه بطريقة تناسبه ، وهو يتحمل هو تبعتها .. كما قال أحدهم :</p>
<p><span id="more-2121"></span>لأسبنك سباً يدخل معك قبرك ؟</p>
<p>قال له : بل يدخل معك أنت !</p>
<p>ربما المشكلة هي في استخدامه لغة دينية ، لأن دافعه فيما يظن هو ديني ، فالغيرة والصفاء والصدق والإخلاص هو ما يحس به تجاه ذاته .</p>
<p>والشك والحيرة أو سوء الظن هو ما يحس به تجاه من يختلف معه ، وهنا عمق المشكلة .</p>
<p>أن يكون يريد تحطيمك وتدميرك على الأقل معنوياً باسم الله !</p>
<p>قلت لصاحبي .. أعظم ما تواجه به مثل هذا الصنع هو الانكسار بين يدي الله ، والسجود والتذلل لوجهه ، مع استحضار قربه وعظمته ، واستذكار علمه بالدوافع والنوايا وخطرات القلوب ، وما تخفي الصدور ، فيما يخصك ، وفيما يخص خصمك .</p>
<p>وعلمه التام بأحوال العباد ومصالحهم ، وما يترتب على الأقوال والأعمال من الآثار والمآلات التي تعبّدنا فيها بالاجتهاد وبذل الوسع ، ثم جعل الآخرة مملكة العدل التي لا سلطان فيها لغيره ، ولا ظلم ، ولا أسرار (لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ)(غافر: من الآية16) ، (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ) (الحاقة:18) ، (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ * فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ) (الطارق:10،9) .</p>
<p>هو الله الذي تعبده دون وسيط ، وتتضرع إليه أن يأخذ بيدك إلى الحق والخير والعدل في المضايق والمشتبهات ، وتحاول أن تتجرد من مقاصد الشر والإثم والبغي والأذى ، ونيات السوء وظنون السوء ، وأن تعترف بنقصك وجهلك وظلمك وخطئك وعجلتك ، وتضع بين يديه عجرك وبجرك ، وخيرك وشرك ، وتناديه بأن يحميك من نفسك أولاً ، ثم من شر الآخرين وضرهم وأذاهم ، وإذ قدر ألا أحد من خلقه يسلم من أذى الخلق فالضراعة إليه أن يمنحك القدرة على الاحتمال والصبر والانضباط ، فلا تخطئ في حقهم ، ولا تظلم أو تبغي ، ولا تصر على خطأ بان لك فيه وجه الحق ، ولا تتزحزح عن صواب أنت مؤمن به في دخيلتك ، فالله الذي باسمه يتوعدك هذا الفتى ، هو الله الذي تؤمن به ، وتستغيث وتستنجد ، إياه تعبد ، وله تصلي وتسجد ، وإليه تسعى وتحفد .</p>
<p>يا صديقي .. لا أحد من الخلق يستطيع أن يغضبك أو يحزنك دون إرادتك !</p>
<p>ما تحس به في داخلك من مشاعر سلبية ليس بسبب ما يحدث حولك ، ولا برسالة منتقصة ، أو ازدراء عابر ، أو ظن سوء من بعيد ، أو جفاء من قريب .. كلا .</p>
<p>ما يحدث في داخلك هو بسبب تحليلك أنت للأمور من حولك .</p>
<p>وعندما تغيّر طريقة نظرك للأحداث ستتغير مشاعرك ، وتهدأ انفعالاتك حتى بالنسبة للحدث ذاته .</p>
<p>وَما الخَوفُ إِلّا ما تَخَوَّفَهُ الفَتى  *   وَلا الأَمنُ إِلّا ما رَآهُ الفَتى أَمنا</p>
<p>كنت ذات مرة أداري سؤالاً محرجاً أخشى أن يواجهني به أحد فينتزع مني كلاماً لم أرتبه جيداً ، أو يُربكني فأقول ما ليس لي به علم .</p>
<p>ثم تأملت السؤال مرة ومرتين فانقدح في نفسي له جوابات فيها بعض السداد والتوازن ، فصرت أتمنى أن لو أتيح لي من يقول السؤال ذاته الذي كنت أخافه ، أياً كان مقصده في عرض السؤال ؛ لأنه سيمنحني فرصة جميلة لأقول كلاماً مناسباً .</p>
<p>حينما تقع مشادة كلامية بينك وبين آخر ، وتؤدي إلى أن يقول عنك شيئاً يؤذي مشاعرك ويجرح أحاسيسك ، فيمكنك أن تفسّر الأمر بأنه إهانة أو انتقاص أو تحقير لشخصك ، وأن يظل الحزن مخيماً عليك سحابة نهارك ، فإذا أويت إلى فراشك صرت تتقلب على جمر الغضا ، وتتذكر الموقف ، وكأنه شريط تعرضه المرة بعد المرة ، وتحاول نسيانه فلا تقدر !</p>
<p>وحين تغير طريقة التحليل للموقف ، وتتوقع أن هذا الإنسان كان يمر بظروف صعبة وتعب نفسي ، رجل أثقلت كاهله الديون ، مجهد نفسياً لا تزيده الأيام إلا قلقاً وعناء ، زوج غاضب زوجته ، أو فاصلها وخسر أولاده وأسرته ، مستور تلاحقه الشائعات وتقلقه الأقاويل ويتهامس الناس عنه بما لا يجمل ، مريض حار الأطباء في شفائه ، كئيب يعاني هموماً أمثال الجبال ، شاب ضاعت به السبل فلا عمل ولا وظيفة ولا شهادة ولا زواج .. إلخ</p>
<p>إن الحياة ملأى بأنواع المتاعب وضروب المعاناة ، ولا يتسنى لكل إنسان فيها أن يكون هادئاً مطمئناً ساكن النفس مرتاح البال ، يتعاطى القضايا والمواقف بكل أريحية واعتدال وحكمة ..</p>
<p>وربما هو مثلك الآن يتقلب على فراشه ألماً وندماً على ما فرط منه في حقك !</p>
<p>وإذا قلت .. فلم لا يبادر ويعتذر إليّ .. فهذا حسن جميل ، وخير دواء للندم حين تسيء للآخرين هو أن تبتسم لهم وتقدم اعتذاراً ليس فيه شرط ولا مثنوية ولا تردد ولا خجل ..</p>
<p>على أنك لا تدري فربما كان الرجل حزيناً ؛ لأن هذا دأبه معك ومع الآخرين ، وأنها طبيعة نفسٍ حار هو فيها ، ويئس منها أو كاد ..</p>
<p>غيّر رؤيتك وتصوراتك عن المواقف التي تعرض لك وستتغير انفعالاتك إزاءها ، وتذكر أن ربك العليم لا يغير ما بك حتى تغير ما بنفسك ..</p>
<p>سمعت فتى ذات مرة يتضجر من خصومه ويقول :</p>
<p>-اللهم اكفنيهم بما شئت وأنت السميع العليم !</p>
<p>فقلت له : لقد دعوت عليماً رحيماً قديراً سميعاً بصيراً ، وكان أولى بك أن تقول : اللهم اكفني شر نفسي ، وشر كل ذي شر ، أعوذ بك من شر نفسي ، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم .</p>
<p>يا صديقي .. هذه الحجارة التي رماك بها صاحبك يمكن أن تبني بها طريقاً إلى دروس الصبر والنجاح متى كنت يقظاً مستثمراً للفرص ، إيجابياً في مواقفك ونظراتك ، مدركاً أنك لست مركز الكون ، وصاحبك أيضاً ليس هو مركز الكون والسلام .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%83-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يا عيب الشوم..السوريون لا يعرفون ما هو الجندر!-محمد شاويش-برلين</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 21 Dec 2010 06:44:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[سلوكيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=2069</guid>
		<description><![CDATA[يا عيب الشوم..السوريون لا يعرفون ما هو الجندر! محمد شاويش-برلين في برنامج في الفضائية السورية دار الحديث بين شاعرة ومدرس في الجامعة ومعهما طبعا مقدمة البرنامج عن مفهوم &#8220;الجندر&#8221;. لم يدر البحث في الحلقة عن معنى هذا المفهوم (بوصفه شيئاً يخص مجتمعاً آخر ) عند من اخترعه وهو بعض شرائح المجتمع الغربي (إنه ليس حتى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يا عيب الشوم..السوريون لا يعرفون ما هو الجندر!<br />
محمد شاويش-برلين<br />
في برنامج في الفضائية السورية دار الحديث بين شاعرة ومدرس في الجامعة ومعهما طبعا مقدمة البرنامج  عن مفهوم &#8220;الجندر&#8221;.<br />
<span id="more-2069"></span>لم يدر البحث في الحلقة عن معنى هذا المفهوم (بوصفه شيئاً يخص مجتمعاً آخر ) عند من اخترعه وهو بعض شرائح المجتمع الغربي (إنه ليس حتى المجتمع الغربي كله!)، بل كان تناوله يتم على أساس أنه موضوع مهم للمجتمع السوري، وذهبت الشاعرة وأيدها الأستاذ في الجامعة ومعهما مقدمة البرنامج إلى عده موضوعاً من مواضيع التقدم الاجتماعي، وخلط بموضوع حقوق المرأة وتحريرها وعملها وإلى آخره..<br />
المدهش  بحق، وكاتب هذه السطور دائم الاستغراب والاندهاش أن أحداً من هؤلاء الأوادم لم يخطر له على بال السؤال عن مبرر استيراد هذه المفاهيم وكأنها آخر صيحات العلم الطبيعي، وليس ذلك فحسب.<br />
عمل البرنامج استفتاء في الشارع سئل فيه المواطنون: هل تعرف ما هو الجندر؟ وتعددت الإجابات فمن قائل إنه نوع من الخضراوات إلى قائل إنه اسم للعسكر في العهد العثماني وواحد فقط فتح الله عليه وتذكر أن هذه الكلمة كانت تعني في قواعد اللغة الأجنبية الجنس (هل الكلمة مذكرة أم مؤنثة).<br />
وساد الاستياء من هذا الجهل ثم فتح باب المشاركات للمشاهدين فاقترح مشاهد من حلب تدريس مفهوم الجندر في الجامعة فطمأنه الأستاذ أنه يدرس فعلاً في قسم علم الاجتماع. وقد عجبت لأخينا من حلب لماذا هذا النقص في الطموح ولماذا لم يطلب تدريس هذا المفهوم الهام &#8220;الجندر&#8221; في سوريا اعتباراً من الصف الثالث الابتدائي.<br />
واتصل مشاهد ساذج من دمشق وسأل الحاضرين بعد أن فهم منهم أن الجندر يقتضي إمكانية تغيير الأدوار بين الجنسين إن كان من الممكن أن تدفع المرأة المهر عندنا بدلاً من الرجل. وهنا أفهمه أستاذ الجامعة أن هذا ليس بالمستحيل وهو مثال على صحة توجه دراسات الجندر، لأنه من الذي قال إن الرجل هو من كل بد من يجب أن يدفع المهر؟ الأمر هو عرف اجتماعي لا أكثر ولا أقل.<br />
وتذكرت الشاعرة الأمازونيات اللواتي كانت الواحدة منهن تقطع ثديها الأيمن لكي تستطيع رمي السهام بحرية من قوسها. والشاعرة أفهمت المقدمة (التي تشبه في سذاجتها على ما يبدو سذاجة هذا المتصل المسكين الذي سأل عن المهر وبناء على هذه السذاجة ظنت أن العولمة شيء سيء) أن العولمة على العكس ليست شيئاً يذم!.<br />
ولعل أعقل المتداخلين كانت ممثلة الاتحاد النسائي الحلبية التي ذكرت بوجود أشياء في طروحات الجندر تتناقض مع ثقافتنا ومجتمعنا وتتبدى في مطالب مؤتمرات بكين وروما.<br />
انتهى استعراضي الموجز لما أتذكره من هذه الحلقة. وآن الأوان لبعض التعليق.<br />
أن يكون العرب أيتاما على مأدبة لئام قوى الهيمنة العالمية فهذا شيء محزن ولكن ألا أخبركم بما هو محزن ومثير للغضب أيضاً أكثر منه؟ إنه حين يظن بعض العرب الذين هم في الواقع أيتام على مأدبة اللئام أنهم  مدعوون للوليمة على رأس المدعوين وأن الوليمة صنعت لهم.<br />
لا يسأل العربي المستلب المملوء بعقدة النقص والانبهار بكل ما يجيء من الغرب نفسه مثلاً: ما هو المبرر لاستيراد كل شارد ووارد من مفاهيمهم وما هو الشيء الذي نحتاجه نحن منها ولماذا نظن أننا عاجزون عن ابتكار حلول لمشاكلنا تناسب مصالحنا نحن ولا تفرض علينا؟<br />
أعتقد أنه لو أكل أحد القمامة في الغرب لكي لا أقول أكثر من ذلك لوجد فينا من يأكلها ويتهم من ينكر عليه بالتخلف ومعاداة الحضارة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>3raby&#8230; هل تمحو لغة الضاد؟!</title>
		<link>http://www.manfata.com/3raby-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%85%d8%ad%d9%88-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%af%d8%9f/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/3raby-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%85%d8%ad%d9%88-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%af%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Dec 2010 18:53:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رغداء</dc:creator>
				<category><![CDATA[سلوكيات]]></category>
		<category><![CDATA[على الأرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/3raby-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%85%d8%ad%d9%88-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%af%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[3raby&#8230; هل تمحو لغة الضاد؟! أ. محمود أبو بكر ع = 3، ء =2، ليه = leh، عربي = 3raby، هذه ليست شفرة سرية جديدة تستخدمها حماس في صراعها مع إسرائيل، ولا جزءا من مسلسلات عربية للجاسوسية، وإنما هي لغة جديدة يستخدمها الآن قطاع عريض من الشباب العربي على الشبكة العنكبوتية بوجه خاص. فاللغة العربية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>3raby&#8230; هل تمحو لغة الضاد؟!</p>
<table border="0" cellspacing="0" cellpadding="0" width="100%">
<tbody>
<tr>
<td dir="rtl"><a href="http://www.moslimonline.com/index.php?page=search&amp;author=1112">أ. محمود أبو بكر </a></td>
</tr>
<tr>
<td dir="rtl"></td>
</tr>
<tr>
<td dir="rtl">
<table style="height: 100%;" border="0" cellspacing="8" cellpadding="0" width="100%">
<tbody>
<tr>
<td>
<p dir="rtl">ع = 3، ء =2، ليه = leh، عربي = 3raby، هذه ليست شفرة سرية جديدة تستخدمها حماس في صراعها مع إسرائيل، ولا جزءا من مسلسلات عربية للجاسوسية، وإنما هي لغة جديدة يستخدمها الآن قطاع عريض من الشباب العربي على الشبكة العنكبوتية بوجه خاص.</p>
<p dir="rtl">فاللغة العربية أصبحت الآن في مواجهة عنيفة مع &#8220;الفرانكو أراب&#8221; (المعربة) وهى لغة هجينة مكونة من الحروف العربية والإنجليزية والأرقام، يستخدمها الشباب الآن بكثرة حتى أن موقع جوجل الشهير استخدمها في تقنية البحث عن عدد كبير من المواقع، فضلا عن اعتمادها كلغة للترجمة مثلها مثل اليابانية والإسبانية وباقي اللغات.</p>
<p dir="rtl"><span id="more-2042"></span>اللغة الوليدة التي لم تكمل عامها العاشر بعد، حسبما يقول موقع &#8220;ويكيبيديا&#8221; ويعرفها بأنها أبجدية مستحدثة غير رسمية ظهرت منذ بضعة سنوات, أصبحت تستخدم على نطاق واسع بين الشباب في الكتابة عبر برامج الدردشة (الشات) على الإنترنت في المنطقة العربية، وتنطق هذه اللغة مثل العربية تماما إلا أن الحروف المستخدمة في الكتابة هي الحروف والأرقام اللاتينية بطريقة تشبه الشفرة، وتعتبر الأوسع انتشارا في الكتابة على الإنترنت أو عبر رسائل المحمول.</p>
<p dir="rtl"><strong>الإنترنت.. مدمر العربية!!</strong></p>
<p dir="rtl">وفي مقال له بمجلة العربي الكويتي (عدد نوفمبر 2010) نوه الكاتب والأديب المصري إبراهيم فرغلي إلى خطورة الإنترنت كوسيلة لتدمير اللغة العربية، حيث إن انتشاره الكبير الآن بين الشباب أفرز مئات المدونات الشخصية ومئات الآلاف من النصوص الأدبية والنثرية المكتوبة بلغة الفرانكو أراب والتي تحول بعضها إلى كتب وأعمال درامية.</p>
<p dir="rtl">كما ساعدت هذه النصوص المكتوبة &#8220;الفرانكو أراب&#8221; بحسب فرغلي على انتشار هذه اللغة الجديدة التي بدأت مع ظهور برامج المحادثة على الإنترنت &#8220;الشات&#8221;، وتضخمت الظاهرة بشكل أكبر مع ظهور فضائيات وصحف عربية تدعم اللغة العامية على حساب العربية.</p>
<p dir="rtl">ويخلص الكاتب إلى أن هذه اللغة الجديدة تبعها استغلال تجاري، من خلال نشر عدد كبير من هذه المدونات على شكل كتب مطبوعة دون أي محاولة لتغيير اللغة المستخدمة، واستغلال درامي عبر تحويلها إلى أعمال درامية مثل &#8220;عايزة أتجوز&#8221;، وإعلامي عبر عدد كبير من الفضائيات والصحف التي لا تراعي اللغة العربية وتفضل العامية الخالية من القواعد والجودة كبديل عنها.</p>
<p dir="rtl"><strong>تقليعة شبابية؟</strong></p>
<p dir="rtl">من جانبه يرى الباحث في العلوم الاجتماعية والسياسية الدكتور عمار علي حسن أن هذه اللهجة لم تتعد كونها تقليعة بهدف كسر المألوف.</p>
<p dir="rtl">وقال عمار خلال حديثه مع موقع «أون إسلام»: «هذه اللغة لم تتجاوز بعد كونها تقليعة شبابية بهدف كسر المألوف، ولكنها لن تستمر لأنها بلا قواعد، كما أنها مرتبطة إلى حد كبير بالمدن الرئيسة الكبرى، ولكن في الضواحي والأقاليم فهي غير منتشرة».</p>
<p dir="rtl">ويضيف عمار قائلا: «اللغة العربية بخير وهذه اللهجة الجديدة لن تؤثر عليها على الإطلاق، فمثلها مثل اللهجات القديمة التي انتصرت عليها اللغة العربية، كما أن هناك بعض الكتاب حاولوا الكتابة بهذه اللهجة ولكنهم فشلوا».</p>
<p dir="rtl">وتابع قائلا: «أغلب الكتب المشهورة لغتها عربية سليمة مثل عزازيل، وعمارة يعقوبيان، وغيرها من الكتب المشهورة المكتوبة باللغة العربية».</p>
<p dir="rtl"><strong>&#8220;لغة العصر&#8221;</strong></p>
<p dir="rtl">ويبرر مستخدمو اللغة الجديدة (وأغلبهم من طلاب الجامعات) استخدامها بأنها أصبحت لغة العصر، كما أنها سهلة الاستخدام.</p>
<p dir="rtl">ويقول وليد محمد خريج كلية التجارة: «إنها لغة شيك والكل يعرفها، لذلك فهي سهلة الاستخدام»، ويضف وليد قائلا: «أستخدم هذه اللغة في الشات فقط، ولكن في أحيان كثيرة أستخدم اللغة العربية العادية».</p>
<p dir="rtl">ويروي المهندس علي القطان قصته مع هذه اللغة الجديدة قائلا: «يتعامل أبنائي بهذه اللغة بشكل كبير حتى أنهم لا يستطيعون الكتابة بالعربية ويبررون ذلك بأن هذه اللغة أصبحت شائعة ومستخدمة».</p>
<p dir="rtl">ويضيف: «كنت أظن أن المشكلة سوف تكون في الجيل القادم أو الذي يليه، ولكن الآن أدركت تماما أنها أصبحت مشكلة الجيل الحالي، وبالتحديد بعض الفئات داخل هذا الجيل، الذين احتلت الإنجليزية أو «الفرانكو أراب» محل اللغة العربية لديهم».</p>
<p dir="rtl">ويستكمل القطان حديثه قائلا: «أبنائي ليسوا الوحيدين على هذا الحال، فتقريبا كل أصدقائهم كذلك، حتى أن كتابتهم على مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر- فيس بوك) تكون بهذه الطريقة، كلمات عربية بحروف إنجليزية».</p>
<p dir="rtl"><strong>المقاومة</strong></p>
<p dir="rtl">العربية هي اللغة الوحيدة التي بها حرف «ض» لذلك يميزها الجميع بأنها لغة الضاد، وتحت هذا الاسم ظهرت على موقع فيس بوك -الذي يعد &#8220;معقلا للغة الجديدة&#8221;- العديد من الحملات والصفحات التي تقاوم اللغة الهجينة.</p>
<p dir="rtl">أبرز هذه الحملات هي حملة «اكتب عربي» التي يتجاوز عدد أعضائها ثلاثة آلاف وخمسمائة عضو، ويقول مؤسسو هذه الحملة: «كلنا نعرف الدولة العثمانية.. الغالبية منا تعلم أن اللغة التركية كانت تكتب بحروف عربية خالصة، لكن بعد تحويلها إلى جمهورية على يد مصطفى كمال أتاتورك تحولت الأحرف العربية إلى أحرف لاتينية تكتب بها اللغة التركية، هذه كانت البداية».</p>
<p dir="rtl">ويضيف: «الكتابة بطريقة الفرانكو أراب ما هي إلا استبدال للأحرف العربية بأحرف لاتينية للتحدث بكلام عربي نفهمه، ما الذي سيحدث بعد 10 سنين إذا استمر الحال على هذا المنوال، سيتخرج جيل بأكمله لا يكتب إلا بتلك اللغة المسخ، لذا يجب الحفاظ على لغتنا وعدم الاستهانة بها فقط يكفي أنها لغة القرآن الكريم، فلننطلق في هذه الحملة ولننشر الوعي بين الشباب للحفاظ على لغة الضاد».</p>
<p dir="rtl">وهناك أيضا صفحة أخرى تربط بين اللغة العربية والرجولة من خلال مجموعة تحمل اسم «استرجل واكتب عربي» وتبرر ذلك بقولهم: «كثير قالوا.. ما علاقة الرجولة بكتابة العربي ولكن نرد عليهم بالقول: الرجولة هي التمسك بالهوية».</p>
<p dir="rtl">وإلى جانب ذلك يوجد عدد كبير للصفحات المخصصة للغة العربية على الموقع نفسه، أبرزها صفحة «اللغة العربية» والتي يفوق عدد أعضائها خمسين ألف عضو، ويقول مسئولو هذه الصفحة: «إن الغرض منها ليس فقط تشجيع الناس على الكتابة والتحدث بالعربية، وإنما بأن نفتخر بلغتنا وتاريخها العريق ونحافظ عليها من خطر الانقراض ومساوئ الاستخدامات الخاطئة التي صارت سمة».</p>
<p dir="rtl">المصدر: موقع أون إسلام</p>
</td>
</tr>
</tbody>
</table>
</td>
</tr>
</tbody>
</table>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/3raby-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%85%d8%ad%d9%88-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%af%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من يحمي «البسطاء» والمعوقين في الشارع من «هضامة» الشباب «الطيبة»؟-الأخبار</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%85%d9%8a-%c2%ab%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b3%d8%b7%d8%a7%d8%a1%c2%bb-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%88%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%85%d9%8a-%c2%ab%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b3%d8%b7%d8%a7%d8%a1%c2%bb-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%88%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 27 Oct 2010 06:05:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد</dc:creator>
				<category><![CDATA[سلوكيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1914</guid>
		<description><![CDATA[من يحمي «البسطاء» والمعوقين في الشارع من «هضامة» الشباب «الطيبة»؟ كأنهم قطط شوارع. لا أحد يدافع عنهم، الشارع يضطهدهم، يجرهم من هنا، يتحرش بهم من هناك، لمجردالتسلية. هم ضحايا «زناخة» شباب قد تصل «هضامة» بعضهم إلى حد ضربهم! من هي هذه الفئة؟ إنهم ذوو الاحتياجات الخاصة قاسم س. قاسم «الله لا يسامحكم، الله لا يوفقكم، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>من يحمي «البسطاء» والمعوقين في الشارع من «هضامة» الشباب «الطيبة»؟</p>
<p>كأنهم قطط شوارع. لا أحد يدافع عنهم، الشارع يضطهدهم، يجرهم من هنا، يتحرش بهم من هناك، لمجردالتسلية. هم ضحايا «زناخة» شباب قد تصل «هضامة» بعضهم إلى حد ضربهم! من هي هذه الفئة؟ إنهم ذوو الاحتياجات الخاصة<span id="more-1914"></span></p>
<p>قاسم س. قاسم<br />
«الله لا يسامحكم، الله لا يوفقكم، حرام عليكم يا ولاد الكلب». يصرخ فادي في وسط الشارع الرئيسي لمنطقة برج البراجنة بمجموعة شبان يسخرون منه. صراخ الشاب يلفت انتباه المارة وركاب السيارات المتوقفة في الشارع. يركض الشاب الثلاثيني هرباً من الشباب «الصايعين» والعاطلين من العمل، الذين كانوا متجمعين في أحد أزقة المنطقة، لكنهم أبَوا أن يتركوه، إذ إن «مخزونهم من الزناخة» لم ينته بعد. يلحق به أحدهم على متن دراجته النارية كي «يفضّي» ما بقي من «سآلة» على الشاب. «صوّر وجهه كي نرسلها إلى الاستخبارات، صوّره فهو الذي قتل الحريري»، يقول الشاب الذي يقود دراجته لصديقه الذي يجلس خلفه ضاحكاً. فادي معروف في منطقة البرج بأنه «بسيط»، أي إن قدراته العقلية محدودة. يهرب فادي وهو يخبئ وجهه من الشباب الذين لحقوا به. يختبئ في مدخل أحد الأبنية هرباً منهم. يقف لبرهة منتظراً ومتوجساً، ثم فجأة يبدأ بالبكاء. يختلط صوت نشيجه بدعاء من القلب على من يضطهده، عدته للدفاع عن نفسه «الله يضربهم، متل ما ضربوني، الله يحرق قلب أهلهم عليهم»، يقول.<br />
فادي، بالرغم من «بساطته»، إلا أنه يبدو لمن يتحدث معه مدركاً لطبيعة حالته. فهو كما يصف نفسه «بسيط، الله يضربهم ويصيروا متلي»، يقول وهو يمسح دمعه.<br />
وفادي ليس حالة وحيدة. فلكل منطقة، أو حيّ، أو قرية، بسطاء مثله، حتى معوقون عقلياً، أو جسدياً. فجأة يصبح لهؤلاء «ألقاب». ألقاب لم يطلقوها على أنفسهم، بل أُطلقت عليهم بسبب موقف معين تعرضوا له أو كلمة قالوها بطريقة مغلوطة. بسهولة يصبحون ضحية، فريسة، تماماً كالقطط الشاردة والأولاد في الأحياء الفقيرة. كل ذلك لأن قدراتهم العقلية محدودة. ومع أن ظروفهم هذه كان يجب أن تستدر عطف محيطهم ومساعدته، إلا أن بعض «الشباب الطيبة»، يأبون إلا «المزاح» مع أمثال فادي. بالنسبة إلى هؤلاء، فإن ما يفعلونه هو مجرد «عم نمزح معه»، يقول أحمد قبيسي الذي كان يلاحق فادي. يضيف ضاحكاً: «لكنه لا يحتمل مزحنا. ماذا بإمكاننا أن نفعل؟». إجابة قبيسي توحي أن من يمزح معه قادر على الدفاع عن نفسه إن لم يعجبه المزاح. كأنه بكامل قواه، وعليه أن يتقبل مزحه. يمضي الشاب في طريقه ليُري أصدقاءه ما التقطته عدسة هاتفه من صور لفادي. تراهم من بعيد يتحلقون حول «الموبايل» وتتصاعد ضحكاتهم.<br />
و«الزناخة» ليست حكراً على أبناء منطقة البرج فقط. إذ إن استضعاف ذوي التخلف العقلي هو ثقافة عامة موجودة تقريباً لدى فئة كبيرة من الشباب في جميع المناطق. في منطقة المنشية مثلاً، كان نمر «المنغولي»، كما يلقبه أبناء تلك المنطقة، يصرخ بأعلى صوته مستجيراً من شبان كانوا يضطهدونه. نمر لا يستطيع الكلام، لكن الأصوات التي كانت تخرج من فمه لم تكن تشبه إلا موسيقى الشتائم. تنظر إلى «المجموعة»، فتبدو لك من تصرفات أفرادها والحركات التي كانوا يقومون بها أمامه، كأنهم هم من يعاني نقصاً حاداً في الذكاء! هكذا، وقف أحد هؤلاء الشبان ليرقص أمام نمر، يضربه على رأسه الأصلع على وقع أنغام أغنية للمطرب السوري علي الديك. يبدأ نمر بالصراخ مجدداً، وهذا هو الهدف من مزاح الشباب على ما يبدو، إذ بمجرد سماعهم لصرخاته كانوا «يغشون» من الضحك. فجأة، يتوقف الشاب عن «هضامته» ليتفقد ما صوره صديقه الواقف إلى جانبه، على هاتفه، ثم يعود إلى ما كان عليه ليبدأ بتسجيل جزء آخر له. في النهاية، يترك الشبان نمر ليمضي بهدوء، بعدما رأوه يبكي بصمت.<br />
هكذا، بدلاً من العمل على تطوير قدرات هؤلاء في مجالات قد يبرعون فيها. تراهم أصبحوا ضحايا «للطبيعيين» أو من يظنون أنفسهم كذلك. فمثلاً، أشهر عازف للكونترباس وللتشيلو في أميركا، هو نثانيل آيرز، وهو من أصحاب الاحتياجات الخاصة. اليوم هناك معهد لهؤلاء في أميركا يعمل على تطوير أداء هذه الفئة وتحسينه، ويحمل اسم آيرز، الذي اكتشفه صحافي تحت أحد جسور لوس أنجلوس. هذا في أميركا، أما أمام مخيم برج البراجنة، فيقف أحمد الملقب بـ«لغلغ». أحمد تعرض لإصابة في رأسه خلال الحرب الأهلية أفقدته بعض قدراته العقلية، إضافة إلى عرج في ساقه يجبره على جرها خلفه، وهو سبب اللقب. الشاب الأربعيني لا يكلم أحداً، وإذا أراد أن يتحدث مع أحد، فإن أسئلته له ستكون دينية. يوقفك أحمد ليسألك: «ما هو اسم والد الإمام علي؟». تجاوبه: «أبو طالب». يضحك الرجل لعدم معرفتك الجواب، «لا، لقبه أبو طالب، بس اسمه عبد مناف». فجأة يركض فتى بالقرب منا صارخاً: «لغلغ». اللقب بمثابة زر التفجير لدى أحمد. فجأة، تجتاحه موجة غضب عارمة، ويبدأ بالصراخ على الفتى: «الله لا يسامحك، يا ويلك من الله». يركض أحمد باتجاه الحائط لينهال عليه، أي على الحائط بضربات من رأسه. يسيل دم الشاب على وجهه، لكن ذلك لا يمنعه من إكمال فعلته. يكرر ضرب رأسه إلى أن يجرؤ أحد معارفه على الاقتراب منه وإيقافه، ويمسح دمه بقطعة مبللة بالماء. يجلس أحمد على الرصيف وهو يبكي ويصرخ بأعلى صوته: «الله يحرق قلب أمك عليك، الله يحرق قلب أمك». تمر سيدة بالقرب منه تعطيه بعض الفواكه التي كانت تحملها معها من السوق، «انظري ماذا يفعلون بي» يشكو إليها كأنها أمه. يمسك بالتفاحة، ويبدأ يلهو بها، فيهدأ بعض الشيء. لكن ما إن يهدأ الرجل، حتى يعود الفتى ليصرخ مجدداً به «لغلغ»، فيعود أحمد إلى الفوران غضباً، بطريقة أشد وأقوى، حيث يبدأ بتحطيم العبوات الزجاجية الفارغة المنتشرة حوله.<br />
هنا ينهر أحدهم الفتى الذي ركض ضاحكاً غير مدرك لخطورة ما يفعل، باتجاه المخيم. تحاول السيدة تهدئة أحمد مجدداً، لكنها لا تنجح. تتركه وهي تردد «الله لا يسامحكم، هيدا لو ببلاد برا كانوا ضبّوه من الشارع، هون بيزيدوا المجنون جنون»، هي الأخرى تظنه مجنوناً.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>رأي علم النفس</p>
<p>«الإنسان الطبيعي لا يسخر من هؤلاء»، تقول الطبيبة النفسية بيلا عون. «من يسخر منهم يشعر بأن المعوق أصبح مرآته، وبأنه يشبهه، لذلك يخاف منه. لذلك، لكي يخبئ ضعفه، فإنه يتصرف بهذه الطريقة. قد لا يكون «اللي عم يتمسخر» يعاني نقصاً جسدياً، لكن في داخله يعاني نقصاً ما». تضيف: «فعندما يرى المعوق أمامه، يكون قد حرك فيه ذكريات أليمة ونقاط ضعف موجودة في اللاوعي أو نوعاً من الإعاقة النفسية مثل الشعور بالتشوه وبالبشاعة». «كل مزحة في شي حقيقة منقصدو من وراها، واللي بدو يمزح ما بيمزح بهيدي الطريقة» تقول</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%85%d9%8a-%c2%ab%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b3%d8%b7%d8%a7%d8%a1%c2%bb-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%88%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تجربتي مع أركون</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Oct 2010 04:03:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رغداء</dc:creator>
				<category><![CDATA[سلوكيات]]></category>
		<category><![CDATA[على الأرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1886</guid>
		<description><![CDATA[تجربتي مع أركون محمد حسان الطيان بكلِّ ما فيه من غَطرَسة وتَعالٍ وصَلَفٍ، صدَّني الأستاذ الدكتور محمد أركون- المفكر الجزائري المسلم- عن مُتابَعة دراستي العُليَا في السوربون؛ حيث كنت موفدًا من مركز الدراسات والبحوث العلميَّة في دمشق لنَيْل درجة الدكتوراه في اللسانيَّات Linguistiqu في تلك الجامعة الفرنسيَّة العريقة سنة 1986. وكان الفرق كبيرًا، والبون شاسعًا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>تجربتي مع أركون</p>
<p>محمد حسان الطيان</p>
<p>بكلِّ ما فيه من غَطرَسة وتَعالٍ وصَلَفٍ، صدَّني الأستاذ الدكتور محمد أركون- المفكر الجزائري المسلم- عن مُتابَعة دراستي العُليَا في السوربون؛ حيث كنت موفدًا من مركز الدراسات والبحوث العلميَّة في دمشق لنَيْل درجة الدكتوراه في اللسانيَّات Linguistiqu في تلك الجامعة الفرنسيَّة العريقة سنة 1986.</p>
<p>وكان الفرق كبيرًا، والبون شاسعًا بينه وبين أستاذي المشرف الأستاذ الدكتور جورج بواس &#8211; الباحث الفرنسي المسيحي &#8211; الذي منحَنِي مُوافَقته على الإشراف عليَّ، واعدًا بمعادلة شَهادة الماجستير التي نلتُها من جامعة دمشق آنَذاك، ثم استَقبَلنِي في <span id="more-1886"></span>بيته بباريس، واستَضافَني فيه بكرمٍ مُنقَطِع النَّظِير، وقدَّمَني إلى البروفسور محمد أركون- المشرف على برامج الدراسات العُليَا في السوربون &#8211; تقديمًا مشرِّفًا، يَلِيق به وبعِلمِه ومعرفته، ويَلِيق بي وبإنجازاتي العلميَّة التي كنتُ قد أنجزتها طِيلَة السنوات السبع التي قضَيْتُها في مركز البحوث دارسًا وباحثًا ومحققًا.</p>
<p>وكنتُ قد قطَعتُ شوطًا لا بأسَ به في تعلُّم الفرنسيَّة؛ إذ قضيتُ نحوًا من ثلاثة أشهر في مدينة فيشي الفرنسيَّة منتسبًا إلى واحدٍ من أشهر مَعاهِد تعليم الفرنسيَّة في العالم، وهو معهد كافيلام cavilam، وأذكُرُ أنِّي عكَفتُ في ذلك الوقت على تعلُّم الفرنسيَّة عُكوفَ العابد في صومَعتِه، والناسِك في معبده، لكنَّ المدَّة لم تكن كافيةً لإتْقان اللغة إتقانًا يُمَكِّن صاحبَه من دراسة فقه اللغة، وعلم اللغة، وأصوات اللغة، أو ما يُدعَى بـ&#8221;اللسانيات&#8221; Linguistiqu.</p>
<p>فلمَّا قابَلتُ الدكتور أركون مع الأستاذ بواس، اقتَرحتُ أنْ أنتَسِب إلى دبلوم الدراسات العُليَا (DEA) بصفة مستمع لمدَّة عام؛ أتقن فيه الفرنسيَّة من جهة، وأتمكَّن من بعْض مقرَّرات اللسانيَّات من جهةٍ أخرى؛ ليُتاح لي في العام المقبل تسجيل أطروحة الدكتوراه، وما أنْ أتممت كلامي، حتى انبَرَى الدكتور أركون بلهجةٍ جافيةٍ قاسية مُتَغطرِسة يقول: &#8220;إذًا أنت لا تُتقِن لغة أجنبية! فاسمَح لي أنْ أشكَّ في كلِّ علمك ما دُمتَ لا تتقن لغة أجنبية، وإنْ كنت تتقن لغة قريش العربيَّة الأعرابيَّة&#8221;.</p>
<p>ثم أردَفَ قائلاً: &#8220;لا بُدَّ لك من تعلُّم اللغة عامًا كاملاً، ثم ننظر في أمر قبولك في دبلوم الدراسات العليا (DEA)، وقد نُلزِمك بإعادة بعض مُقرَّرات الإجازة قبل ذلك&#8221;.</p>
<p>كانت صدمتي عنيفةً، وخيبة أملي قاسيةً؛ لأنَّني كنتُ مُقبِلاً على دراسة هذه اللغة الأجنبية، فأنا ما ارتَحلتُ عن بلدي إلا لهذا، ولكن متى كان العلم حكرًا على هذه اللغة أو تلك؟! وبأيِّ حقٍّ يكون العارف بالفرنسيَّة عالمًا، والعارف بالعربيَّة جاهلاً؟! ثم ما دخْل الفرنسيَّة بعلْم أسرار العربيَّة؟! ومتى كانتْ معرفتها شرطًا من شروط العلم عند أهل العلم؟! فكم من عالمٍ بالعربيَّة وآدابها وعلومها في عالمنا وعالم مَن سبَقَنا، لا يَعرِف أيَّ لغةٍ أجنبيَّة، وهو حُجَّة في علمه، ومرجعٌ في تخصصه، وقبلةٌ لطلاب المعرفة في فنِّه! وأنا هنا لا أُماري في ضرورة تعلُّم اللغة الأجنبيَّة، وفي أهميَّة المعرفة باللغات الأجنبيَّة، ولكنَّني أُناقِش المبدأ عند واحدٍ من أدعِيَاء التنوير والموضوعيَّة والفكر الحر السليم!</p>
<p>إذ هو يُجرِّد العربيَّة من أيِّ نوعٍ من أنواع المعرفة أو العلم! مع أنها كانت وما زالت وستبقى لغةَ العلم، برغم ما أصابها على يد أركون وأمثاله من تَرَدٍّ وضعْف وذُلٍّ؛ نتيجة الذوبان في الآخَر، والافتِتان والشُّعور بالدونيَّة أمام كلِّ ما هو غربي، والولع &#8220;بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيِّه، ونحلته وسائر أحواله&#8221;؛ كما قال عالمنا ابن خلدون منذ أكثر من ستمئة عام، وكم ذلَّ أقوامٌ بذلِّ لغات!</p>
<p>ويبدو أنَّ هذا الذوبان والافتِتان والوَلَع بالاقتِداء بهؤلاء، لم يُغنِ أركون فتيلاً، كما يؤكِّد الأستاذ جورج طرابيشي، حيث يقول في كتابه: &#8220;من النهضة إلى الردة&#8221;، ص 133-134: &#8220;إنَّ (محمد أركون)، بعد نحوٍ من عشرة كتب وربع قرن من النشاط الكتابي، قد فشل في المهمَّة الأساسيَّة التي نذر نفسه لها كوسيطٍ بين الفكر الإسلامي والفكر الأوربي&#8221;.</p>
<p>فأركون لم يَعجِز فقط عن تغيير نظرة الغرب &#8220;الثابتة&#8221; &#8220;اللامتغيرة&#8221; إلى الإسلام، وهي نظرة &#8220;من فوق&#8221;، و&#8221;ذات طابع احتقاري&#8221;، بل هو قد عجز حتى عن تغيير نظرة الغربيين إليه هو نفسه كمثقَّفٍ مسلم، برغم أنَّه مضى إلى أبعد مَدَى يمكن المُضِي إليه بالنسبة إلى مَن هو في وَضْعِه من المثقَّفين المسلمين في تبنِّي المنهجيَّة العلميَّة الغربيَّة، وفي تطبيقها على التراث الإسلامي، يقول أركون في كتابه &#8220;الإسلام &#8211; أوربا &#8211; الغرب&#8221;، (ص105، 106):</p>
<p>&#8220;على الرغم من أنِّي أحدُ الباحثين المسلِمين المعتَنِقين للمنهج العلمي والنقد الراديكالي للظاهرة الدينيَّة، إلا أنَّهم- أي: الفرنسيين- يستمرُّون في النظر إليَّ وكأنِّي مسلمٌ تقليدي! فالمسلم في نظرهم- أيُّ مسلم- شخصٌ مرفوضٌ ومَرمِيٌّ في دائرة عقائِدِه الغريبة، ودينه الخالص، وجهاده المقدَّس، وقمعه للمرأة، وجهله بحقوق الإنسان وقِيَم الديمقراطيَّة، ومُعارَضَتِه الأزليَّة والجوهريَّة للعَلمَنة&#8230; هذا هو المسلم ولا يمكنه أنْ يكون إلاَّ هكذا! والمثقَّف الموصوف بالمسلم يُشار إليه دائمًا بضَمِير الغائب: فهو الأجنبي المُزعِج الذي لا يمكن تمثُّله أو هضمه في المجتمعات الأوربيَّة؛ لأنَّه يستَعصِي على كلِّ تحديث أو حداثة&#8221;؛ (من مقال: &#8220;اعترافات محمد أركون&#8221;؛ للأستاذ: سليمان بن صالح الخراشي).</p>
<p>أمَّا أنا، فقد اتَّخذتُ قرارًا لا رجعة فيه عدتُ إثره إلى بلدي لأكمل دراستي في جامعة دمشق، غير آسِفٍ على السوربون ومَن فيها، لا رغبةً عنها، ولا كرهًا لها؛ بل لأنَّ الموقف الذي صدَر عمَّن يَدَّعِي الموضوعيَّة والتنوير الفكري فيها، كان أبعد ما يكون عن هذه الموضوعيَّة، وعن ذاك التنوير!</p>
<p>رجعت إلى بلدي لأجد فيه الخيرَ الكثير، والعلمَ الوفير، والحضنَ الدافئ، والملاذَ العاصم، ولسانُ حالي يُردِّد لأركون:</p>
<p>وَإِنِّي وَتَرْكِي نَدَى الأَكْرَمِينَ<br />
وَقَدْحِي بِكَفَّيَّ زَنْدًا شَحَاحَا<br />
كَتَارِكَةٍ بَيْضَهَا بِالعَرَاءِ<br />
وَمُلْبِسَةٍ بَيْضَ أُخْرَى جَنَاحَا<br />
ـــــــــــ</p>
<p>عن الرقيم نقلاً عن الألوكة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفاجأة</title>
		<link>http://www.manfata.com/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%ac%d8%a3%d8%a9/</link>
		<comments>http://www.manfata.com/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%ac%d8%a3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Aug 2010 04:41:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رغداء</dc:creator>
				<category><![CDATA[سلوكيات]]></category>
		<category><![CDATA[على الأرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.manfata.com/?p=1614</guid>
		<description><![CDATA[مفاجأة! رغداء زيدان كنت أجلس أمام التلفزيون عندما بث تقريراً يشتكي فيه أهالي المنطقة التي أسكن فيها من حالة طريق تتم فيه أعمال الحفر لتمديد شبكة للصرف الصحي, وقد تأخر إنجاز العمل كالعادة, وسبّب هذا التأخير إزعاجات واختناقات مرورية, وخصوصاً أن هذا الطريق يصل دمشق بأكثر من سبع بلدات ومدن يقطنها ما لا يقل عن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>مفاجأة!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>رغداء زيدان</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">كنت أجلس أمام التلفزيون عندما بث تقريراً يشتكي فيه أهالي المنطقة التي أسكن فيها من حالة طريق تتم فيه أعمال الحفر لتمديد شبكة للصرف الصحي, وقد تأخر إنجاز العمل كالعادة, وسبّب هذا التأخير إزعاجات واختناقات مرورية, وخصوصاً أن هذا الطريق يصل دمشق بأكثر من سبع بلدات ومدن يقطنها ما لا يقل عن 100 ألف مواطن يضطر كثير منهم لاجتيازه يومياً ذهاباً وإياباً للوصول إلى أعمالهم أو جامعاتهم أو قضاء حوائجهم المختلفة. وبالطبع فإن المذيعة حاولت مقابلة المسؤولين لمعرفة سبب التأخير في إنجاز العمل فكان جواب أحدهم يتلخص بأنهم عندما بدؤوا الحفر (فوجئوا) بوجود <span id="more-1614"></span>كابلات وأسلاك أخرى أعاقت عملهم مما اضطرهم للتوقف والبطء في العمل.</p>
<p dir="rtl">وكما (فوجئ) المسؤولون والمنفذون للعمل في ذلك الطريق بوجود الكابلات (فوجئت) بتلك التصريحات. وقلت لنفسي هل من المعقول أن يتم حفر طريق والبدء بتنفيذ مشروع فيه قبل معرفة ما قد يعترض العمل من عقبات وصعوبات كان يجب أن تكون مدروسة ومعروفة من قبل الجهة المنفذة قبل الشروع بالعمل لتفادي أي (مفاجآت) غير متوقعة؟!. فكما أعتقد, أو بالأحرى هذا هو المفروض أن يتم القيام بعمل دراسة شاملة لأي مشروع قبل البدء بتنفيذه, لكن يبدو أن هذا غير موجود عندنا, فليس هناك جهات تنفيذية في مؤسساتنا تقوم بعملها بناء على دراسة وتخطيط ومعرفة ودراية, ولا تترك المجال للحظ أو التخمين أو المفاجآت السارة وغير السارة لتحدد مصير عملها ودقة تنفيذه مع ما يتبع ذلك من نفقات وجهود وإزعاجات.</p>
<p dir="rtl">لا أحب أسلوب (النق) الدائم الذي مللنا منه, ولا(الشكوى) المتكررة التي صارت كاللازمة لا يسمعها أحد, لكن ما يجري في بعض المؤسسات عار بكل معنى الكلمة, وغياب إتقان العمل, والاعتماد على مبدأ (الشلف) في التخطيط والتنفيذ, وانتظار (يا بتصيب يا بتخيب) في إكمال المشاريع, التي تكلف أموالاً طائلة نحن بأمس الحاجة لها, لهي مصيبة كبيرة, وعائق كبير من معوقات نهضتنا المرجوة.</p>
<p dir="rtl">إن غياب التخطيط, وغياب التفكير, وغياب الاستعداد الجيد, وغياب إتقان العمل, وغياب الاستفادة الحقيقية من الآلات والأموال, هي أبرز معوقات نهضتنا, وبالتالي فإن طرحنا لهذه المعوقات ومحاولة حلها سيكون بداية صحيحة لعمل صحيح وحقيقي نرجوا أن نتعاون جميعاً في سبيله. يقول مالك بن نبي رحمه الله في أحد أبحاثه في مشكلات الحضارة: &#8220;المجتمع المتخلف ليس موسوماً حتماً بنقص في الوسائل المادية (الأشياء), وإنما بافتقار للأفكار, يتجلى بصفة خاصة في طريقة استخدامه للوسائل المتوفرة لديه, بقدر متفاوت من الفاعلية, وفي عجزه عن إيجاد غيرها, وعلى الأخص في أسلوبه في طرح مشاكله أو عدم طرحها على الإطلاق, عندما يتخلى عن أي رغبة ولو مترددة بالتصدي لها&#8221;.</p>
<p dir="rtl">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.manfata.com/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%ac%d8%a3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

