ما أريكم إلا ما أرى … وما أهديكم إلا سبيل الرشاد !

الكاتب: رغداء

ما أريكم إلا ما أرى … وما أهديكم إلا سبيل الرشاد !
في ظلال سورة غافر

عماد العبار

تتعالى اليوم صيحات الإصلاح والتغيير والنهضة على امتداد رقعة الأمة في خضم حالة من الرفض العام للوضع المتدهور الذي تمر به هذه الأمة سواء تحدثنا على مستوى القيم الأخلاقية أم على مستوى الحضور العالمي والنهوض بالدور الإنساني .
وإذ أذّكر هنا بوجود هذه الحالة من الرفض العام ، فأنا أقصد بها تلك الحالة العامة للفاعلين على المستوى الثقافي والمشتغلين بالشأن العام ، ولا أقصد بها حالة عموم أفراد الأمة ، إذ لو كان الهم الإصلاحي يشكل هاجساً عند جميع الأفراد فإن ذلك سيقتضي انشغال القاعدة الشعبية بشأن الأمة وتطورها ، وهذا ما نبتغيه ونطمح إليه إذ سيترتب على ذلك ظهور نتائج ملموسة تغيّر من الواقع البئيس الذي نعاني منه ، ولكن ويا للأسف فإن تلك القاعدة لم تتشكل بعد ، ولكي لا أكون متشائماً سأقول أنها لم تتسع بعد لتشكل تلك الكتلة الحرجة القادرة على إطلاق شرارة التغيير الاجتماعي وقلب المعادلة الحضارية .
وفي نفس الوقت أذّكر أيضاً بأن تلك الدعوات والمناهج الفكرية التي انطلقت معبرّةً عن حاجة الأمة للتعبير عن نفسها مجدداً والتخلص من مشكلاتها الحالية ووضع علاج لعلة الاستبداد بعد التخلص” الظاهري ” من ظاهرة الاستعمار ، لم ترتقِ بعد إلى مستوى الدعوات القادرة على تقديم حلول ناجعة سواء كانت على مستوى الطرح الفكري المتكامل المنسجم مع المبدأ والملائم للواقع ، أم كانت عن طريق تقديم خطة عمل مبسطة ملائمة للتطبيق العملي القادر على معالجة بعض الأزمات خاصة البسيطة منها .
ومن المؤكد أن لذلك الشلل المكتسب الذي أصيبت به غالبية تلك الدعوات أبعاداً وجذوراً متشابكةً ومترابطةً ومعقدة ، ولا يمكن لجهدٍ فكري مفردٍ الإحاطة الكاملة بها ، إلا أنه من المؤكد أيضاً أن من أهم تلك العوامل تجذّراً ورسوخاً وتأثيراً هو عامل التفرد بالرأي واعتقاد الصواب المطلق على المستوى الفكري ، وما يتبع تلك الحالة من مظاهر انعدام ثقافة الحوار وعدم الرغبة ببناء جسور التواصل وسماع الرأي الآخر صاحب وجهة النظر الأخرى المقابلة فيما يتعلق بالنهوض والإصلاح سواء كنّا نتحدث عن رأيٍ مختلفٍ يشكل عنصرَ مواطنةٍ أساسيٍ في المعادلة الوطنية أو كان الأخ والشريك المكمل على المستوى الديني الذي لا يمكن بحال من الأحوال فصله عن نسيج الأمة الإسلامية ككل .
إن انعدام ثقافة الحوار بل الجنوح نحو العدائية غير المبررة تجاه الرأي الآخر ليس عرضاً طارئاً ولكنه يعبر عن مورثات دفينة لا تلبث أن تطفو على سطح أي حوار حين يسمع صاحب الرأي رأياً آخر يقابله يوازيه أو يعارضه .
وأكاد أجزم أيضاً أن تلك الأعراض التي تتراوح بين رفض الحوار والعدائية والتي قد تصل لحد الرغبة الملحة بإلغاء الآخر ، ليست مفصولة بعضها عن بعض وإنما تشكل تظاهراتٍ لمتلازمة شديدة التمكن من النفس البشرية وقديمة قدم هذه البشرية ، ألا وهي متلازمة الاستبداد في الرأي !
إن المضي قدماً في طريق الإصلاح يتطلب منّا وقفات طويلة عند أي مظهر من مظاهر هذا الداء والبحث عن جذوره لوضع المعالجة الأكيدة له ، والجدير بالذكر هنا أن القرآن تصدى لمسألة الاستبداد والتكبر من خلال عرضه لقصص الأنبياء والمصلحين مع المستكبرين من أقوامهم ، بما كان يظهره هؤلاء المستكبرون من رفض لمبدأ الحوار بل رفضهم السماع للآخر المصلح الذي لم يكن يقدم لهم الفكرة إلا محفوفة بالدليل والبينة ، مع ملاحظة التأكيد المستمر للقرآن على معاني الرحمة والخوف على المستكبرين من عواقب ظلمهم وطغيانهم (وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ) غافر 32 ، ومن المواقف الجليّة التي وقف الاستكبار فيها وجهاً لوجه أمام دعوة إصلاح حقيقية باطنها الرحمة وظاهرها الحوار الهادئ المتسلح بالبينات والمحاكمة العقلية واسترقاق القلوب قصة موسى عليه السلام مع فرعون ، و أود أن أركّز هنا بشكل خاص على ذلك الحوار الذي تصدى له الرجل المؤمن مع حاشية الاستكبار وأركان الاستبداد ، فذلك الموقف يعطينا صورة حقيقية ومكثفة وأزلية نستطيع بالاعتماد عليها مقاربة جميع الصور والمشاهد التي تعترضنا من مواقف حياتية يومية ، فمنطق (مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ) غافر29 هو منطق الطغاة والمتجبرين في كل زمان مهما اختلفت المواقف والأحداث ، وهو ما نراه يتجدد من خلال أشكال أخرى في كل مناسبةٍ يحاول فيها طرف من الأطراف إنهاء قنوات الحوار مع الآخرين ، منطلقاً من دافع الخوف على المصلحة العامة مبدياً في الوقت نفسه العداء لتلك الآراء التي تنفصل ” باعتقاده ” عن نسيج هذه الأمة وتكوينها ، وبعضهم يبيح لنفسه تلك الممارسات طالما ينطلق من حرصه على الدين أو الوطن خوفاً من أن تؤدي تلك الدعوات المعارضة له إلى تبديل قيم المجتمع ونشر الفساد فيه ، ولكن ويا للعجب فإن تلك القناعة الراسخة بامتلاك الحق المطلق تؤدي دوماً إلى اعتناق عقيدة التأثيم المطلق للآخر المختلف ، وليس من المستغرب عندها أن يسطّر القرآن تلك المعاني على لسان الفرعون الذي كان يعلم مدى تأثير ووقع بعض الكلمات في نفوس الجماهير البسيطة فكانت رغبته بإلغاء النهج الإصلاحي متحصنةً بعبارات الحرص على دين الناس وكذلك محاربةً للفساد الذي قد تحمله تلك الدعوة الجديدة فقال على الملأ (ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ) غافر26 ، ومقابل هذا النهج الذي يهتم بالتأثيم والإلغاء وتزوير الحقائق يظهر نهج المصلحين من خلال مخاطبة العقول واسترقاق القلوب ، في تأكيد قرآني مستمر على محورية العقل كأساس للتكليف ، مع تجديد الإيمان به مهما رزح تحت نير الاستعباد لعقود أو قرون ، فكانت دعوة الرجل المؤمن نموذجاً في تعبيد الطريق أمام الأفكار لتأخذ مسيرها نحو العقل فاتحة آفاقاً جديدة ومنبهة على أمور بديهية قد تضيع وتنسى في غمرة الصراع ، فقال مخاطباً تلك العقول المغيّبة (أتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) غافر28 ، بديهيات تسقط سهواً أو عمداً في كل لحظة يصطدم فيها منهجان مع غياب قيم ومعاني الرشد واللا إكراه والرحمة .
إن توفير مساحة التدافع بين الأفكار يقتضي الإيمان الحقيقي بالحرية الفكرية والعقائدية ، هذه الحرية التي يعني وجودها نصراً مؤزراً للفكرة النافعة والصالحة وفي نفس الوقت خيبةً لكل الأفكار معدومة القيمة ، أما غياب ذلك الإيمان فيجعل من الحياة المشتركة قنبلةً موقوتةً قابلة للانفجار في أي لحظة .
إن الدعوة التي تأخذ على عاتقها فكرة فسح المجال للآخر كي يعبر عن رأيه فإن كان مخطئاً (فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ) ، وإن كان مصيباً فيما يقول (يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ) لهي أقرب لمنهج الرجل المؤمن من آل فرعون ، وهي منهجية تستحق التأصيل في كل مجتمع لأنها في حال تأصلها وتجذرها فيه ستكون ضمانةً لكل دعوات الإصلاح من الاستئصال والتنكيل لنفس الدوافع والشعارات التي قد ترفعها وتنادي بها أي دعوة إصلاحية
إن منهج مؤمن آل فرعون يمثل إضاءةً في طريق أي نهضة أو أي دعوة إصلاحية ، فمع يقينه بامتلاك قيم النهوض ببني إسرائيل والخروج بهم من أسر الاستعباد ، إلا أنه يدرك أيضاً أن للمنهج السليم معالم واضحة لا يمكن تعديّها مهما بلغت القيم المشوهة حداً لا يغتفر ، هذا المنهج الذي تختزله مقولة (قَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ) غافر 38 ، فالمسألة ليست فقط مسألة إيمان داخلي ويقين بعقيدة الصواب وإنما هي أيضاً إيمان بمكانة العقل و إدراك لأهمية امتلاك الأدوات الحوارية الملائمة ، فليست قطعية فرعون في مقولة ( وما أريكم إلا ما أرى ) دليلاً على صحة مقولته كما أنها لم تغنِ عنه من الله شيئاً ، وكذلك فإن دعوة الرجل المؤمن المتمثلة بمحاورة العقول وتفنيد الإشكاليات وتقديم الأدلة والتذكير بعبر التاريخ القريب إلى تلك الفترة لم تكن لتمثل ضعفاً في دعوته أو تردد أو نقطة سلبية تسجل عليه أو عدم إيمانه الحقيقي بما يملك من قيم ، وإنما هو إدراك عميق لحقيقة عدم جدوى تغيير العقول بالإكراه ، إدراك عميق لمدى إفلاس وخيبة الرؤية الأحادية للأشياء ، يقين بأن الفكرة التي تستحق الاحترام وتسترعي الانتباه إنما هي الفكرة المحاطة بدليلها ، ليكون الدليل سلطاناً على صوابها القطعي ، أما تلك الأفكار التي تعتمد القطعية اللفظية فقط ، مموهةً بأشكال الاتهامات والتصنيف والإرهاب الفكري فإنما تعاني في حقيقة الأمر من ” قطيعة معرفية ” مع أي دليل علمي كما تفتقر لأي سلطان
وبعكس المنطق الاستكباري فإن منطق الإيمان السليم يضع العقل أمام مرآة نفسه ، مبيناً الحقائق ، محرضاً على التفكير والتغيير ، متناوباً بين الترغيب والترهيب ، مذكراً بالتاريخ ومآلات الأحداث (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ ، مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ) غافر 30-31 ، ثم في النهاية مفوضاً الأمر كله إلى الله بعد مراحل التذكير والوعيد(فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) غافر44
هذه هي المعاني التي تحيط بمقولة (اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ) معانٍ يقربها حوار العقل ويرسخها استرقاق القلب ، دون أن تترك تلك المعاني معلقةً وعائمة في بحر من الألفاظ !
أما المنطق المريض المختزل بمقولة (مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى) فهو المنطق الذي سجله القرآن على لسان أعتى العتاة وأكبر المستكبرين وما هو إلا وجه آخر لحالة التألّه ممثلة بمقولة ( أنا ربكم الأعلى )، وهو ما أوصل فرعون إلى الهلاك والاندثار بعد العلو والاستكبار ، فغرق الاستكبار في بحار ظلمه وتعنته وفي عاقبة رؤيته الأحادية هو ومن والاه من الجهلة والمغيّبين ، وهو المنطق الذي ظهر حسب السياق القرآني كرد فعلٍ على حوار عقلانيٍ هادئ امتلك مفاتيح العقول وأخذ بالقلوب وكان قادراً على قلب المعادلة ، فمثلت تلك المقولة ردة فعلٍ ورغبة هائلة في وضع حدٍ للتغيير وإعادة تثبيت أركان الاستبداد من جديد
وسيكون هذا مصير كل دعوة تقوم على فرض رؤيتها الأحادية مهما اختلفت الدوافع والمسميات ..
إن الإصلاح الحقيقي هو الذي يلامس تلك المشكلات دون أن يتجاهلها أو يتجاوزها ، بل والأسوأ دوماً أن يقوم الإصلاح نفسه بتأصيل مثل هذه القيم لتأخذ شكلاً جديداً ظاهره الخير وباطنه الاستكبار .. ومن خلال اعتماد نفس الآلية في الإلغاء !
إن دعوات النهضة التي تنخر في جسدها ” ميكروبات الهلاك ” التي عانت منها الأمم البائدة لن تبلغ من أسباب النهضة ، إلا بقدر ما بلغ فرعون وهامان من أسباب السماوات !

………………………………………………………………………………….

عماد العبار

11/2/2010

21 فبراير 2010 08:15 ص | وعي


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

التعليقات: 4 على “ما أريكم إلا ما أرى … وما أهديكم إلا سبيل الرشاد !”

  1. جبر يقول:

    “وبعكس المنطق الاستكباري فإن منطق الإيمان السليم يضع العقل أمام مرآة نفسه ”
    :(
    :(
    يا سلام عليك يا عماد على هذه القراءة العاقلة الرائعة للآي الكريم
    حفظك المولى وجازاك عقلاً راجحا وحكمة لا تبور

  2. جبر يقول:

    :)
    :)

  3. جلال يقول:

    اتساءل عماد هل من الضروري أن نتكئ على الكتاب الكريم كلما أردنا برهنة قضية من القضايا أو إثبات حقيقة من الحقائق من أحد الأسس المهمة التي استند عليها مشروع الشيخ جودت سعيد هي آيات الأنفس وآيات الآفاق التي تحيلنا من آيات الكتاب إلى آيات الله في الأرض ، المقولة التي أردت أن نصل إليها أن الاستكبار ونفي الآخر خطأ ، والدنو من الأرض والتواضع وقبول الآخر شيء جيد بغض النضر عن التفاصيل ، وهذا أمر معروف وربما ينادي به المتكبرون أكثر من سواهم ولكن ما السبب وراء ذلك هنا نلج إلى بوابة برأيي أنها مهمة أي الانتقال من العرض البين إلى تحليل أسبابه .
    ثم هناك أمر ليس من السهل اثباته ويحتاج لعقول مهتمة وهو بيان أن الفضيلة في الحياة الواقعية تنفع ، فما أراه ان للتخلف أو التردي كي لا ينزعج صديقنا محمد فكر . للتردي فكر حي وفاعل وربما أن اغلبنا نلجأ إليه لكي نكمل حياتنا الواقعية ، فكيف يمكن أن نستبدل هذا الفكر بفكر سليم دون أن نصطدم بالواقع ، على سبيل المثال وليس الحصر وهذا الأمر كان من أحد الأمور التي ناقشتها فيما مضى مع الشيخ جودت إن كان الصهاينة متكبرين ، ويرفضون الحوار معك وينكرون حقوقك ، فهل نصر على الطريق السلمي والحواري معهم . كلنا نحب أن تحل القضايا بالحوار والحبر ، ولكن في كثير من الحالات لا مناص من تعادل القوى والدم مع الأسف .
    لقد خرجت عن الموضوع الأساسي ولكن لتكن الأفكار الأولى هي موضع تساؤلاتي حول المقال والأخرى ربما استرسالات وتداعيات .
    مع المحبة
    جلال

  4. عماد العبار يقول:

    السلام عليكم
    أخي جلال

    أنا لا أعارض أي مثال يدعم الفكرة من الآفاق والأنفس فهي كتاب آخر مكمل للكتاب الأول الأساسي بل ربما يكون المبرهن على صحة ماورد فيه …
    ولكن حينما أرى أن القرآن اهتم بمسائل وركز عليها في كذا موضع وفي أكثر من مناسبة ، ثم أقارنها بما نحن عليه على مستوى الفكر والسلوك ، أراني أميل إلى إعادة التأصيل أو التذكير ( كناحية نظرية ) وبالتالي الرجوع إلى المرجع الأول والأساسي …
    كما في الطب مثلاً نعود إلى الأصول العلمية في المراجع الكبرى ثم ننطلق لدراسة الحالات السريرية وهكذا ..
    طبعاً هذا لايعني أننا سنجد كل نحتاجه في القرآن .. ولكن لكل مقام مقال …
    هذا توضيحي بخصوص مافهمته من القسم الاول من كلامك .. أما القسم الثاني فربما يحتاج منك توضيحاً أكثر بسبب أهميته وخاصة فيما يتعلق بالصهاينة …
    وبكل الأحوال فأنا لا أعتبر أن خلافنا مع الصهاينة حالياً خلاف فكري فقط …

    مع محبتي للجميع

أكتب تعليقاً