لماذا بدأ احتفال البيارتة بالمولد النبوي في وقت “متأخر”؟
الكاتب: محمدلماذا بدأ احتفال البيارتة بالمولد النبوي في وقت “متأخر”؟
بقلم عبد اللطيف فاخوري
اختلف الفقهاء في حكم الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف، فأجازه البعض إذا لم يشتمل على منكرات كالاختلاط واستعمال آلات الملاهي وأجازوا اتخاذه يوم شكر وعبادة وصلاة على النبي المعدة من القربات المشروعة في جميع الأوقات، فيما عده آخرون من البدع المحدثة في الدين وانه من التشبه بأهل الكتاب النصارى في أعيادهم سيما عيد الميلاد المجيد، وان التقليد المذكور شاع أثناء الحروب الصليبية التي انطلقت شرارتها سنة 487هـ/ 1095م من مجمع كلير مونت ودامت حوالي مائتي سنة احتلت خلالها القدس وأنطاكية وطرابلس وبيروت وغيرها وأقيمت دويلات وممالك ودوقيات. وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي رافقت الحملات الحربية على مدن الشام إلا أن التبادل التجاري والتعامل بين الفرنج وسكان المدن كان ظاهرة ملحوظة، فكان يزداد ويزدهر سيما في فترات الهدنات وحتى خلال بعض المعارك.
أشار كتّاب السيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد قبيل صبح يوم الاثنين لثماني ليال خلت من شهر ربيع الأول وقيل اثنتي عشرة خلت من عام الفيل.
ويرجع تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف إلى مستهل القرن الخامس للهجرة أيام السلطان محمود الغزنوي تقليداً لتهاليل الفاطميين. وساعدت الحروب الصليبية على انتشار الاحتفال به في أقطار الإسلام بالمشرق والمغرب. يؤكد هذا الرأي أن نور الدين محمود الذي انتصر على الصليبيين في معارك عديدة قرّب مشايخ الصوفية وكان يحضر مشايخهم عنده فإذا أقبل أحدهم إليه يقوم له مذ تقع عينه عليه ويعتنقه ويجلسه معه على سجادته وكان مجلسه لا يذكر فيه إلا العلم والدين وأحوال الصالحين والمشاورة في أمر الجهاد.
ويستفاد من حوادث سنة 566هـ/ 1170م أن نور الدين محمود (زنكي) شجع الاحتفال السنوي بالمولد فقد جاء في حوادث تلك السنة انه كان بالموصل صالح يعرف بالملا عمر (سمي كذلك لأنه كان يملأ الجص وينقله بأجرة يتقوّت بها) لا يملك شيئاً في حطام الدنيا، وكان ذا معرفة بأحكام القرآن والأحاديث النبوية وكان العلماء والفقهاء والملوك والأمراء يزورونه في زاويته ويتبركون بهمته ويتيمنون ببركته وله كل سنة دعوى يحتفل بها في أيام مولد رسول الله يحضر فيها صاحب الموصل ويحضر الشعراء وينشدون مدح رسول الله في ذلك المحفل وكان نور الدين من أخص محبيه يستشيره ويكاتبه في أموره. واستمرت عادة الاحتفال بالمولد أيام حكم آل زنكي ثم الأيوبيين فالمماليك والعثمانيين.
اتخذ الاحتفال بالمولد مظاهر مختلفة في البلاد الإسلامية. فقد اعتاد سلاطين المماليك الاحتفال به بين الأول والثاني عشر من شهر ربيع الأول وذلك في خيمة تضرب في حوش قلعة القاهرة بحضور الفقهاء والقضاة الأربعة والشعراء ويقدم لكل من الواعظين كمية من الدراهم ثم تمد أسمطة الحلوى. ومما حدث في مولد سنة 885هـ/ 1480م حضور كاتب السر ومعه ستة طواشية يحملون ستة أطباق فيها ستون ألف دينار ذهب عين تبرع بها السلطان لشراء أماكن توقف لإطعام فقراء المدينة المنورة، وكانت الخيمة من قماش بلغ مصروفها ثلاثة وثلاثين ألف دينار من أيام السلطان قايتباي. وعندما وصل السلطان سليم إلى القاهرة مرت ذكرى المولد ولم يشعر به أحد وأشيع بأن السلطان العثماني رأى الخيمة في القلعة فباعها من المغاربة بأربعمائة دينار فقطعوها قطعاً وباعوها للناس ستائر. وكانت الخيمة كهيئة القاعة لها أربعة لواوين (ليوان – إيوان) وفوقها قبة بقمريات وكانت إذا نصبت يحضر جماعة من النوتية نحو خمسمائة عامل حتى ينصبونها. وبعد ثلاث سنوات من احتلال العثمانيين للشام أقام نائب دمشق جان بردى الغزالي ذكرى المولد فقرأ بركات بن الكيال الواعظ مولداً ثم أنشد المنشدون وذلك بحضور الأمير العثماني الحاكم على البلاد البقاعية.
وقيل إن عادة القيام عند ذكر وضع السيدة آمنة للنبي ظهرت في القرن الثامن الهجري في المسجد الأموي أثناء قراءة قصة المولد فلما وصل المنشد إلى البيت:
وأن تنهض الأشراف عند سماعه………قياماً صفوفاً أو جثياً على الركب
قام الإمام السبكي وقام من معه فأصبحت عادة. وكانت تقام الزينات في الأحياء وتعلق السيوف والتروس وتخرج عراضات في اتجاه الأموي للمشاركة بالاحتفال الرسمي. ثم تغير موعد القيام فإذا وصل القارئ إلى الموضع الذي يشير فيه إلى المخاض ويقول “ولد الرسول” وقف الحاضرون جميعاً وأنشدوا:
صلوا عليه وسلموا تسليماً…………حتى تنالوا جنة ونعيماً
فالله يجزي من يصلي مرة…….عشر ويسكن في الجنان مقيما
وقد قرئت السيرة النبوية في دمشق بالتركية في احتفالات مولد سنة 1911م. أما في فلسطين فقد وصف عبد الغني النابلسي سنة 1693م ليلة المولد في الحرم القدسي، ونظم يومها أدواراً سباعية. ولم تختلف احتفالات المولد في شمال إفريقيا عن مثيلاتها في بقية العالم العربي.
وكان وليم لين قد ذكر عام 1834م أن احتفال المولد في القاهرة يبدأ من مطلع شهر ربيع الأول وفي الليلة الحادية عشرة تحتشد الجماهير ويبدأ الذاكرون بالإنشاد يردون بين حين وآخر “مدد” وذلك حتى آذان الصبح.
أما سيرة المولد النبوي أو قصة المولد التي كانت تقرأ في ذكرى المولد وفي المناسبات الاجتماعية والدينية فكثيرة منها مولد العروس المنسوب للإمام ابن الجوزي. وقرأ البيارتة مولد المناوي المنسوب لعبد الله بن محمد المناوي ومطلعه:
قف واستمع ذكر من أنواره لمعت…………في الكائنات كشمس في السما طلعت
ويردد القارئ بعد كل فقرة: اللهم عطّر قبره بالتعظيم والتحية واغفر لنا ذنوبنا والآثام. ومن الموالد “الفتح القريب في مولده الحبيب” تأليف نخبة من العلماء. ومولد النبي للإمام جعفر البرزنجي (كان معتمداً في تونس) وأصدرت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية مختصر مولد النبي.
أما قصة المولد التي شاعت في بيروت واعتمدها الناس في الذكرى وفي المناسبات وعرفتها صغيراً وشاباً فهي التي نظمها الشيخ محمد أبو الوفا الرفاعي الحلبي (1765 – 1847م) أحد علماء حلب وصالحيها وصوفييها الذي لا يزال شعره يغنى في حلقات الذكر. وهذا المولد شعري مطلعه:
أبتدي نظمي باسم الأحد…………..مستدراً فيض سر المدد
وبعد كل فقرة مؤلفة من عدة أبيات ينشد الحاضرون نشيداً أحده يقول وهو من نغم بيات
يا رسول الله يا سندي…….أنت بعد الله معتمدي
فبدنياي وآخرتي………..يا عظيم الجاه خذ بيدي
نشير إلى أن الموسيقى البيزنطية وليدة اليونانية ومتفرعة عنها اتخذتها الكنيسة الشرقية موسيقى خاصة بها نسبة إلى بلدة بيزنطية أي القسطنطينية أي اسطنبول ثم تسربت إليها نغمات بسبب الاختلاط مع الغزاة. وشاعت في كنيستي الروم الأرثوذكس والملكيين الكاثوليك. يذكر أن منظومة اسق العطاش وهي تضرع واستغاثة، كانت تسمع في الشام والحجاز والعراق على المآذن وفي الجوامع والكنائس وفي حفلات الأعراس والأفراح. وأصله دعاء وسببه أن رؤساء الأديان عند القحط دعوا إلى استمطار غيث الرحمة من الله فأصبح دورا يتلى في الأذكار من مقامي البياتي والسيكاه.
يذكر أن مفتي بيروت الشيخ مصطفى نجا نظم “مورد الصفا في مولد المصطفى” طبع سنة 1900م على نفقة محمد مصباح الحوت مذيلا بعد كل فصل من فصوله وأعيد طبعه سنة 1995م عن نسخة خطية موجودة عند السيد مختار ابن المرحوم الشيخ عبد الغني الكوش. ومطلع مولد المفتي نجا:
بسم باري الخلق ذي العرش الرفيع…………..ابتدي في نظم ميلاد الشفيع
لم يثبت لدينا أن البيارتة احتفلوا بعيد المولد النبوي قبل سنة 1860م أي قبل فتنة الجبل الطائفية والنزوح المسيحي من الجبل إلى بيروت. ولم تتضمن دواوين شعراء بيروت إشارات بهذا المعنى وان وردت فيها قصائد يغلب عليها طابع ما كان يذكر في الزوايا الصوفية من أوراد وأناشيد وابتهالات ومدائح ومواويل إضافة إلى القصائد التوسلية.
وما نعرفه من تقاليد الاحتفال بالمولد النبوي في بيروت يعود لما بعد سنة 1875م (أي بعد صدور صحيفة “ثمرات الفنون”) ففي ذكرى المولد التي صاقبت سنة 1878م نورت منارات الجوامع وأطلقت المدافع من القشلة وتليت خطبة المولد في جامع النبي يحيي (العمري). وفي الذكرى سنة 1881م تكرر الاحتفال وذكر أن الأهالي حرقوا من البارود والنفط والفراقيع ما يعادل قيمة خمسمائة ليرة “وانه لو صرف هذا المبلغ في سبيل فتح مدرسة داخلية… لكان أجدى بالقبول عند النبي من إتلاف المال بدون فائدة”.وتكررت المراسم في السنوات التالية وفي عام 1893م نظم الشيخ قاسم الكستي:
تكفل ميلاد النبي محمد………بأوفر حظ للزمان وأهله
ونادى منادي العز أهلا ومرحباً…….بمن خلق الله الوجود لأجله
ولم تقتصر قراءة سيرة المولد النبوي على ليلة المولد بل صارت تتلى عن روح متوفى أو تبركاً في مناسبات اجتماعية كالاحتفال بإعطاء امتياز سكة الحديد إلى حسن بيهم (1891م) وترميم جامع الدباغة (1891م) وعقد قران مصباح حلواني على كريمة سعد الدين غندور (1902م) وزفاف عبد القادر الخرسا (1905م) وزفاف محمد علي حسن الحلبوني (1904م) ولمناسبة حلول العام الهجري وافتتاح جامع الرمل ومسجد البرج وختم تلاميذ مدرسة التوفيق للقرآن. أما كيفية الاحتفال العائلي فقد رواها الشيخ عبد الجواد القاياتي سنة 1882م بأن تنشر الدعوة للوجوه والأقارب لحضور كتب الكتاب وسماع قراءة المولد في محل يفرشونه بالفرش الجميلة وينصبون للقارئ كرسياً مسجى بالحرير والكشمير ويبدؤون بعشر من القرآن، وبين كل فاصلة من القراءة ينشدون الأشعار النبوية والموشحات والأدوار على الطريقة القديمة التي كانت في مصر ثم يقدمون قراطيس اللوز الملبس بالسكر ويدورون بالشربات.
وأخذت الاحتفالات منذ سنة 1910م تأخذ طابعاً تنظيمياً شبه رسمي. فقد تألفت سنتها لجنة للاحتفال بالمولد النبوي. وبعثت اللجنة برقية إلى مجلس المبعوثان في اسطنبول لجعل العيد عيداً رسمياً تعطل فيه الدواوين وتقفل المتاجر والدكاكين. فأرسل رضا بك رئيس مجلس المبعوثان برقية موجهة إلى الشيخ عبد الحميد فاخوري ورفاقه من علماء بيروت جاء فيها “أخذنا تلغرافكم بيد الامتنان المتضمن استكمال الوسائل لجعل يوم ولادة فخر الكائنات عليه أفضل الصلوات من الأعياد الرسمية… فقررت الحكومة ذلك… “وكان رضا بك الصلح قد أرسل إلى بيروت برقية بموافقة الحكومة. وتقرر جعل ساحة مكتب الصنائع مركزاً للاحتفالات وحددت المراسم كما يلي: (1) حض الأهالي على الزينة وتلاوة السيرة، (2) إطلاق المدافع بالأوقات الخمسة، (3) تزيين المساجد والمآذن (4) تلاوة السيرة في المساجد، (5) عزف الموسيقى في الاحتفال، (5) الاستعانة بفصيلة جند، (6) معايدة رسمية في دار الحكومة، (7) تعطيل المنتديات والملاهي، (8) منع إطلاق العيارات النارية، (9) منع النساء عن الخروج لمحل الحفلة ومعاقبة المخالفة منهن. وعلى أن يثبت يوم المولد بحكم من القاضي الشرعي.
وأقيم في السنة التالية (1911م) احتفال مماثل بعيد المولد شارك فيه المسيحيون فنظم الشاعر حليم دموس قصيدة، وفي عيد لاحق نظم الشاعر القروي رشيد سليم الخوري:
عيد البرية عيد المولد النبوي…………….في المشرقين له والمغربين دوي
فإن سألتم رسول الله تكرمة…………فبلغوه سلام الشاعر القروي
وفي سنة 1922م ولمناسبة عيد المولد، أقيمت في منتدى الجامعة الأميركية حفلة قدم فيها الطلبة المسيحيون لإخوانهم المسلمين علماً رسم عليه الهلال والصليب ونشرت الصحف رسماً لشابين مسيحي ومسلم يتصافحان بين الصليب والقرآن.
وشارك المسلمون في ذكرى الميلاد المجيد فنظم الشاعر احمد دمشقية (والد الأديب عفيف) قصيدة للمناسبة منها:
دعانا إلى نهج السلام محمد………..وعيسى إلى نهج السلام دعاكم
فهيا نطع أمر الرسولين ولنسر………….إلى حيث يدعونا النهوض المحتم
واستمر الاحتفال بالمولد رسميا بعد انتداب فرنسا على لبنان وكان يتم في الجامع العمري. وكان المفوض السامي يحضر إلى قاعة الاستقبال الملحقة بالجامع لتهنئة المفتي والعلماء والوجهاء.
وقد أدرت شخصياً لافتة كانت تعلق عند باب الجامع العمري الكبير عليها بيتان هما:
المسلمون ثلاثة أعيادهم………الفطر والأضحى وعيد المولد
فإذا انقضت أفراحها فسرورهم………لا ينقضي أبداً بحب محمد
وكانت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت قد دأبت على إحياء ذكرى المولد بتلاوة القرآن الكريم والسيرة النبوية وإنشاد القصائد وتميزت حفلة المولد سنة 1941م بإنشاد “سباعية الرسول” من نظم احمد دمشقية وتلحين فليفل إخوان، فيما وقعت في احتفال سنة 1954م كارثة نتيجة تسلل النفط ما أدى إلى إصابة بعض الشباب بحريق. وأسس مداح الرسول الشيخ عبد الغني الكوش “جمعية الإنشاد النبوي” مع رفاق كرام منهم راضي شاكر وقاسم يموت والحاج عبد الرؤوف الكبي وعبد الله علم الدين وحسين يموت وناجي عباس.
26 فبراير 2010 01:24 م | مقالات
نسخة الطباعة
27, فبراير, 2010 - 3:56 ص
أنا أعتبر أن عادة الاحتفال بالمولد النبوي من المسائل التي تحتاج إلى مراجعة وتدقيق
باعتبارها مرتبطة بسلسلة من الأفكار والتصورات الدينية تشكل منهجية فكرية وسلوكية متكاملة ..
والله أعلم
27, فبراير, 2010 - 6:48 ص
السلام عليكم
جاء عليّ وقت من الأوقات كنت أعتبر فيه الاحتفال بالمولد النبوي بدعة من البدع تأثراً بتقييم بعضهم لهذا الفعل, ولكني فيما بعد صرت أنظر للأمر من زاوية أخرى, لها علاقة كبيرة بالسلوك الاجتماعي الذي يحيل تلك المناسبات إلى وسيلة للتواصل بين الناس, وأعتقد أن تلك السلوكيات لا تحتاج منا إلا لتنقيتها مما علق بها من تصرفات نتجت عن فهم خاطئ للدين, وليس إلى نبذها كلها. كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما دخل المدينة فوجد من يحتفل بذكرى نجاة موسى عليه السلام من فرعون فصار المسلمون يحتفلون بصيام هذا اليوم ويوم قبله او بعده.
فموضوع الاحتفال لا يعني الغناء والرقص وإنما العناية والاهتمام وترجمة هذا الاهتمام بالطريقة المناسبة.
27, فبراير, 2010 - 8:26 ص
وجهة النظر في الاحتفال بالمولد وكل ظواهر المجتمع الأهلي تعود لموقف الفرد الفكري العام (وأحيانا الجمالي العام كما في حالتي).
وعلى أساس وجهة نظري التأصيلية العامة أرى في هذه الأشياء التي يحبها المجتمع الأهلي ويحتفل بها ويبدع أثناءها أشكالا من الفن والموسيقى ظاهرة خاصة جميلة لا يوجد أي مبرر “لإصلاحها” وليت الإصلاحيين يتركون المجتمع بحاله!.
الأوروبيون رغم كل ما خربوه في سياق الحداثة من عادات مجتمعهم ومن الفطرة البشرية السوية لم يتركوا الاحتفال بعيد الميلاد الموروث عن القرون الوسطى أما إصلاحيونا من متدينين ومعادين للدين فيصرون على إلغاء الجمال الموروث عندنا وتحويل حياتنا إلى حياة مفتقدة لكل جمال وحيوية ودفء.
28, فبراير, 2010 - 9:33 ص
السلام عليكم
أذكر أنه في الموالد التي كان يحضرها الرجال كانت تتحول بعض المظاهر الاحتفالية إلى مايشبه العادات التي تدخل في النمطية غير المتناسبة مع مظهر احتفالي وفرحة عفوية ، كأن يقف الجميع في لحظة محددة ( الدالّة على لحظة ولادة النبي صلى الله عليه وسلم ) وأذكر أيضاً أن عدم وقوف أحدهم كان يثير الكثير من علامات الاستفهام( لأن ذلك أصبح مرتبطاً بناحية دينية عقدية ) بالإضافة إلى إشكالية بعض معاني الأناشيد المتداولة في هكذا مناسبات …
وأيضاً كنّا نسمع الكثير مما ييم تداوله في احتفالات النساء …
هذا لايعني ( تبديع أو تأثيم ) تلك المناسبات بشكل عام ، ولكنه لايعني أيضاً أن أبصم بالعشرة على كل ما تحتويه من تفاصيل …
على العموم ..لاضير أن نراجع وننقي الكثير من سلوكياتنا كثيرة خاصة تلك التي يتداخل فيها المقدس بالعرف الاجتماعي ….
17, فبراير, 2012 - 7:26 م
انت يا من تدعي المشيخة , جاهل باحكام الدين……..
فان عمل المولدهو عمل جائز بالاجماع و اتحداك ان تقل لي من من العلماء المعتبرين حرم عمل المولد…
واما مسالة البدعه فانت لست مؤهلا للتحدث بها لذا عليك ان تتعلم قبل ان تتكلم … البدعة لها تعريفان :
١. التعريف لغة : هي كل ما احدث من غير مثال سابق.
٢. التعريف شرعا: هي كل ما احدث من غير مثال سابق ولم ينص عليه القرءان ولا الحديث.
وهي نوعان كما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه و سلم :”من سن (اي ابتدع ) في الاسلام سنة حسنة فله اجرها و اجر من عمل بها من بعده دون ان ينقص من اجورهم شيء و من سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها و وزر من عمل بها من بعده دون ان ينقص من اوزارهم شيء “. رواه مسلم في صحيحه
و قال عليه الصلاة و السلام ايضا: ” من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد”. رواه البخاري و مسلم و معنى ما ليس منه اي ما يخالفه و الحديث الاول يفسر الثاني
ارجو ممن كان يعتقد خلاف هذا التراجع عنه فورا و التشهد للرجوع للاسلام.
و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله