لعبة شعبية تربوية

الكاتب: رغداء

مقدمة: كتاب جميل للدكتور إدريس محمد صقر جرادات بعنوان “الألعاب الشعبية ومدلولاتها التربوية” جمع فيه الكاتب مجموعة كبيرة من الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الأطفال في بلادنا ووصفها ووصف قيمتها التربوية وسلبياتها, وهو كتاب مفيد وجميل يذكرنا بتلك الألعاب التي كنا نمارسها صغاراً, والتي كنا نستفيد من خلالها من الإمكانات البسيطة التي كانت متوفرة في بيئتنا, وكانت تعكس روح الجماعة والتعاون, وأيضاً تنمي الإبداع من خلال تلك الإختراعات البسيطة التي كان يبدعها الأطفال, كصناعة اللعب من بقايا الأقمشة, أو صناعة السيارات من الأسلاك المعدنية وأغطية الزجاجات الفارغة….إلخ. أنقل لكم منه هاتين اللعبتين الجميلتين علنا نذكّر أطفالنا بها بعد أن غلب على لعبهم الإلكترونيات والألعاب الجاهزة التي يثبت يومياً أن ضررها أكبر من فائدتها فهي لا تنمي الإبداع ولا الحس الجمالي ولها مخاطر تربوية نلاحظها بأنفسنا. (رغداء)

ـ اللعبة الأولى : اقعد وقف

جنس اللاعبين : الذكور والإناث .

هدف اللعبة : شد الانتباه والتركيز .

المكان : في الساحات العامة أو في فناء المنزل .

الزمان : في النهار .

شخوص اللعبة : أعمار المشتركين : من 6-12 سنة .

وعددهم : 6 اشخاص فما فوق .

لوازم اللعبة : لا تحتاج الى مواد .

كيفية تعلمها : بالملاحظة والتفليد .

إجراءات تنفيذها ( خطواتها ) وقواعدها ، وصفها :

1.     وجود مجموعة من الأطفال ، يقفون على خط مستقيم ، وقائد لهم يصدر توجيهاته :

( أقعد ، اقف ) أو (قف ، أقعد ، اقف) .

2.      على الأطفال تطبيق ما يقول القائد بسرعة كبيرة ، فمن لم يستطع التطبيق أي إذا قال القائد قف وجلس الطفل فإنه يخرج من اللعبة ، وهكذا حتى يبقى واحد ، فيكون الفائز .

الظروف البيئية المحيطة : حركات سريعة تشير إلى الوقوف أو الجلوس ، وكذلك بعض الألفاظ من القائد مثل (أقعد ، اقف) .

الفائدة والقيمة التربوية :-

1.     تنشيط الدورة الدموية ، واكتساب مهارات حركية ومهارات الرشاقة واللياقة .

2.      تفريغ الرغبات المكبوتة ، والتوترات النفسية ، والاحباطات المتنوعة .

3.      تساعد على نمو الذاكرة ، وسرعة الخاطرة من خلال التمييز والانتباه في الأداء ، وضبط الحركة مع التوجيه .

4.      التخلص من الأنانية والتمركز حول الذات .

5.      الالتزام بالقواعد والقوانين ، الالتزام بها ومعرفة أهميتها .

6.      تكوين علاقات اجتماعية جديدة .

ـ اللعبة الثانية: سبع حفر أو الجورة

جنس اللاعبين: يمارسها الذكور .

هدف اللعبة: النتيجة النهائية فوز بعض الأطفال الذين يحكمون على الخاسرين بالرقص أو الجري أو غير ذلك، بقصد الترفيه والتسلية .

المكان: تلعب في الساحات العامة، وحديقة المنزل .

الزمان: تلعب عند المساء في فصل الصيف .

شخوص اللعبة: أعمار المشتركين : من 6-12 سنة .

وعددهم: 7 أطفال حسب عدد الجور .

لوازم اللعبة: تكاليفها بسيطة، حيث يستخدم الأطفال الجرابات القديمة لصنع الكرات (الطابات) .

كيفية تعلمها : الملاحظة، والممارسة، والشرح .

إجراءات تنفيذها (خطواتها) وقواعدها:

1.     تجهيز الحفر ورسم خط البداية. يبدأ الأطفال قذف الكرة من موقع يبعد 2,5م عن الحفرة واحداً بعد الآخر .

2.      رمي الكرة في الجورة، ومن تسقط الكرة في حفرته، يأخذها ويضرب بها الآخرين الذين يهربون .

3.      إذا أصابت الكرة أحدهم، وضُع له حجر في حفرته، يسمونه (بيضة)، وهكذا حتى يصبح عدد البيضات 7 في أي جورة .

ثم يضعون له بيضة بلون أخضر، ثم بلون أبيض، وأخيراً بلون أصفر، وبعدها يغلقون الحفرة بالتراب، وتبدأ عملية الحكم عليه، بأن يقوم بالرقص أو الجري .. وينفذ بما حكم عليه .

الظروف البيئية المحيطة: يمكن الحكم عليه بالغناء أو الرقص أو القيام بحركات رياضية .

الفائدة والقيمة التربوية :

1.     لها قيمة من ناحية عقلية: حيث تساعد الطفل على دقة الملاحظة في إدخال الكرة إلى الحفرة .

2.      من الناحية الاجتماعية: احترام الأدوار الاجتماعية، واكتشاف قدراتهم والتعاون الجماعي، واكتساب صداقات جديدة، وحب المنافسة .

3.      في المجال الحركي: تكسب مهارات حركية، مثل الجري بسرعة، وقذف الكرة بشكل جيد، وتقوية العضلات .

4.      تساعد أيضاً على تفريغ الرغبات المكبوتة، والتوترات السلبية .

20 مايو 2010 11:11 م | تأصيل و تاريخ ينبض


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

التعليقات: 3 على “لعبة شعبية تربوية”

  1. جبر يقول:

    يا سلام يتمنى المرء أن تقام مهرجانات للألعاب الشعبية التي ستنقرض إذا لم يعاد احيائها من جديد ، لعبة سبع جور أذكرها وقد كنا نلعبها في طفولتنا في القريا ، كان لدينا لعبة باسم ” حاجوج وطالع ” ، ” وخريطة ” ، ” إجاك يا جوز ” ، ” وعمرت ” ، ” ولحميسة ” القريبة من الطميمة لاهل الشام ههههههههههههه .

    شكراً لك سيدة رغداء على نقل هذا الموضوع

  2. جبر مراد يقول:

    وكان لدى البنات ألعاب مثل ” الخوطة ” ، ” وصناعة العرائس ، جوجل الكريم يقدم صور جميلة لكن على ما أظن وإن تشابهت الألعاب في منطقتنا أن الصور معظمها من الخليج
    كما نلاحظ في الرابط
    http://www.google.com.kw/images?um=1&hl=ar&tbs=isch:1&q=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8+%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9&sa=N&start=36&ndsp=18

  3. رغداء يقول:

    فرق كبير بين تلك الألعاب الشعبية التي كانت ذات دلالات اجتماعية وفوائد تربوية وبين هذه الأدوات التي يلعب بها الأطفال اليوم, فهي تساهم في عزلتهم الفكرية وابتعادهم عن عاداتنا وتقاليدنا, قارن بين عروسة أيام زمان (التي كنت أبدع في صنعها بلا فخر ) وبين باربي التي صارت محرضة على الاستهلاك الفج وتمثل نموذج جمال معين بمواصفات غربية بحتة, حتى لو لبست العباية الخليجية أو ثوب الصلاة!

أكتب تعليقاً