كيف نقرأ مالك بن نبي؟ بعض الملاحظات المنهجية-بقلم محمد شاويش

الكاتب: محمد

كيف نقرأ مالك بن نبي؟ بعض الملاحظات المنهجية
محمد شاويش- برلين

أولاً: مالك بن نبي بما هو “مفكر إسلامي” والفرق بينه وبين الفكر الإسلاماني المعاصر:
في مقال لواحد من أنبه إسلامانيي عصرنا (بل هو في اعتقادي من أنبه المفكرين في كافة التيارات السياسية العربية) هو راشد الغنوشي بعنوان “بين سيد قطب ومالك بن نبي” (الجزيرة نت 1 فبراير 2010) يلاحظ الكاتب بدقة أن مالكاً “ربما يكون الخليفة الشرعي للعلامة عبد الرحمن بن خلدون”، على الرغم من أنه ليس مؤرخاً لأنه مثل ابن خلدون ” أعمل معوله في الحفر والتنقيب عن الأسس التي قامت عليها حضارة الإسلام وبها ازدهرت وآتت ثمارها اليانعة، ومن أين دخل عليها الصقيع الذي جمّدها؟”.
ويرى أن مالكاً متفرد في “الفكر الإسلامي المعاصر”: في البحث عن جواب للسؤال: “لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟” رأى هذا الفكر “إن سبب ذلك ابتعادهم عن حقائق الإسلام وتشوّهها في نظرهم، وهو ما يقتضي نقدا لما هم عليه من تدين، بما قد ينتهي إلى تبديعهم في نظر كثير من المصلحين أو حتى تكفيرهم في نظر المتشددين، تمهيدا لدعوتهم مجددا إلى كلمة التوحيد، كما ظهر ذلك على نحو ما في منظور بعض السلفيين وفي فكر سيد قطب في مرحلته الثانية”، وفي المقابل ” اتجه مالك بن نبي إلى حياة المسلمين وإلى تاريخهم يقلّب، كاشفا عن مواطن “التخلف” فيهما، مقابل ما يجب أن يكونوا عليه من “تحضر”، إذ المسلم من هذا المنظور يمكن أن يكون متخلّفا كما يمكن أن يكون متحضرا.. يمكن أن يكون عادلا عقلانيا في استخدامه لوقته ولكل إمكاناته المادية، كما يريد له الإسلام، لكنه وهو المسلم المقيم لشعائره الدينية يمكن أن يكون ظالما مستهترا بالوقت وبالمال وبكل الإمكانات المتاحة”.
لم يتعمق أخونا الغنوشي في طبيعة نظرة الإسلامانيين بتياراتهم المختلفة إلى مالك بن نبي، ولكنه التقط في اعتقادي الفكرة الجوهرية التي تحدد نظرة هؤلاء إلى مالك وهي فكرة السؤال عن تفسير (وحل) مشكلة ضعف المجتمع الإسلامي في المنافسة (أو الصراع) بين الأمم في العالم.
وخلاصة الفرق بين مالك وهؤلاء ذكرها الغنوشي ويمكن لي أن أصوغها على النحو التالي: إن الإسلامانيين بغالبيتهم يرون أن المشكلة هي في عدم فهم الشريعة وتطبيقها بشكل صحيح، على حين أن مالكاً (بطريقته في التفكير التي تذكّرنا بحق بابن خلدون لكنها تذكّرنا أيضاً ببساطة بالنظرات الغربية المعاصرة في علم الاجتماع وفلسفة التاريخ التي لا تكتفي في تفسير الظواهر الاجتماعية بالعامل الفكري وحده) يرى أن الدين عامل بان للحضارة عبر التفاعل مع قوانين اجتماعية موضوعية هي شروط لها.

وأنا أرى أن نستعمل مصطلح “إسلاماني” لتمييز ما يتبع الأيديولوجيا الحديثة التي أسست مع الإخوان ولها مركبات خاصة بها لا يتفق معها بالضرورة كل أهل الإسلام، وأن نبقي مصطلح “إسلامي” لما يتعلق بالإسلام بعمومه، فنحن نتحدث مثلاً عن “عمارة إسلامية” بمعنى تلك التي ميزت بلاد الإسلام تاريخياَ ونتحدث عن الصلاة كشعيرة “إسلامية”، بينما نستعمل مصطلح “إسلاماني” لتسمية الأيديولوجيا الحديثة بمدارسها التي تسير وفقاً للخطوط العامة التي أنضجها حسن البنا رحمه الله في النصف الثاني من الثلاثينات وتتميز بتبني الأطروحة التالية بأشكال مختلفة: إن الدول الإسلامية القائمة منحرفة عن الإسلام لأنها لا تطبق الشريعة وهذا هو سبب مشاكل المسلمين والحل لمشكلاتهم هو في قيام دولة تطبق الشريعة.
وبهذا ندخل التمييز الضروري بين مصطلحين يميزهما قارئ الإنجليزية حين يفرق بين islamic “إسلامي” و islamist “إسلاماني”، ونستبعد التسمية التحقيرية لخصوم التيار الحديث السابق حين يسمونه “إسلاموياً” إذ تستعمل اللاحقة “انية” لوصف المذاهب والفلسفات كما في “شخصانية”، “جوهرانية”، إلى آخره. وبهذا نقول: “الإسلامانية” هي واحدة من الأيديولوجيات “الإسلامية” في عصرنا.

وفي كثير من كتب مالك لا نرى بوضوح في تحليلاته الجزئية لماذا يجب أن نعده “مفكراً إسلامانياً” أو بالتعبير الشائع الخطأ في رأيي: “مفكراً إسلامياًً”، إذ تحليلاته تنطبق (وفقاً لمسلمة ضمنية في كتاباته لا يصعب على الباحث لمسها تقول إن كل حضارات البشر تتشابه ولها القوانين ذاتها) على جميع الحضارات، وبهذا المعنى فهو لا ينطبق عليه التعبير الشائع “المفكر الإسلامي” (أي “الإسلاماني”) الذي هو عادة لا يقوم بغير توضيح حكم الإسلام (وفقاً لتفسيره الخاص للإسلام) على الوقائع الاجتماعية والفكرية والسياسية المعاصرة، وبهذا المعنى يعد سيد قطب نموذجاً مثالياً للمفكر الإسلاماني. (وإطلاق تسمية “مفكر إسلامي” على هذا النوع من المفكرين غير موفق كما ذكرت في مقالات أخرى لأن كلمة “إسلامي” يجب أن تنطبق على كل ما يخص المسلمين وما ينتج في ديار الإسلام، حتى لو لم تكن له صبغة دينية بالمعنى الضيق لكلمة “دين”، وكما يرى القارئ فإن مالك بن نبي هو بالطبع “مفكر إسلامي” لكن بالمعنى الأصلي للكلمة لا بالاستخدام المعاصر لها.
مصادرة صفة “إسلامي” لصالح تيار واحد فقط من تيارات الفكر المعاصر عندنا يعد واحداً من أمثلة كثيرة جداً على صفة “المصادرة” المميزة لثقافة الحداثة التي هي كما قلت في مقال سابق “ثقافة مصادرة”، حيث تنكر على المصطلحات القديمة مشروعية معانيها الأصلية وتصادر هذه المصطلحات لصالح معنى جديد يعلن أنه هو وحده “الحقيقي” و “الشرعي” كما نرى في مصادرة منظري الشعر الحديث لمفهوم “الشعر” وزعمهم أنه هو وحده “الشعر الحقيقي” وأن كل ما سبقه مما سمي كذلك لم يكن شعراً! ).
وللقارئ الذي سيستغرب رأيي هذا في طبيعة “المفكر” مالك بن نبي أعيده لكتب من نوع “شروط النهضة” (في عرضه لنظريته في مكونات الحضارة أو نظريته في “الدورة الحضارية”) أو إلى كتب من نوع “ميلاد مجتمع” إلى آخره، حيث سيرى أن مالكاً يتكلم عن “المجتمع”، أي مجتمع كان، و “الحضارة” أي حضارة كانت.
ولكن هذا لا يعني أن مالكاً يتملص من الشريعة أو الدين، فقد كان من الناحية الشخصية رجلاً متديناً بعمق كما يتضح من كتبه، ومن الناحية النظرية العامة هو يرى أن الدين وحده يمكن أن يهب الإنسان القوة لحمل رسالة الحضارة. (“شروط النهضة”، ص 66).
في هذا المقال أريد أن أعرض وجهة نظر تقول إن المهم في مالك ليس مضمون أفكاره ونظرياته الجزئية الكثيرة (أو صحتها) بل في مجمل روح كتابته أي في رؤيته أو طريقته في التوجه للمشكلة الإسلامية.

ثانياً: طريقتان في النظر إلى كتابات مالك: النظرة الحركية والنظرة السكونية:
أعتقد أن مالكاً نظر إليه بطريقتين سأستعير لوصفهما كلمتين من علم الفيزياء: طريقة سكونية-”ستاتيكية”، وطريقة حركية-”ديناميكية”.

أ: النظرة السكونية:
ثمة نظرتان سكونيتان لكتابات مالك: النظرة العقائدية الجامدة (“الدوغمائية”) كما يقال والنظرة الأكاديمية.
الطريقة السكونية يميزها النظر لأفكار مالك على أنها شيء ثابت يجب عدم تغييره وهو منته، ومما يميزها أن كل فكرة جزئية تؤخذ بجدية كاملة بدون تمييز بين العرضي والمتغير والمؤقت والدائم وما كان مالك سيصر عليه أي ما ينبع من جوهر طريقته في النظر للأمور وما كان مالك نفسه سيغيره إذ جاء عرضاً وليس جوهرياً.
وهذه الطريقة نجدها في شكلين:
الشكل الأول: دراسات الأكاديميين لفكر مالك الذي يدرسونه كما يدرسون أي فكر آخر أو مؤلف آخر، المهم عندهم هو تصنيف أفكاره وإعادتها كما هي بلا نقد ولا تطوير طبعا.
وهذه طريقة لا تفعل بأحسن حالاتها غير أن تعيد نسخ كتب مالك مع بعض تغيير ترتيب أرقام الصفحات وبعض التلخيص والمقارنات.
مع فائدة الدراسات الأكاديمية للقارئ الذي يريد الخلاصات ومعرفة السياقات الاجتماعية والفكرية لفكر معين ، لكن الطريقة الأكاديمية تحيل الفكر الحركي إلى جثة ميتة فقدت صلتها بالحياة، ومن هنا، إن الكتابات التي يكتبها أهل الحركة الأيديولوجية عن أيديولوجيتهم أو أيديولوجية خصومهم، رغم ما قد يعتورها من نواقص شكلية يستطيع الأكاديميون أن يحصوها عليهم، هي أقرب لروح الفكر الحركي وأكثر عرضاً لجوهره الحي. إن قراءاتك مناقشات رفاق لينين في الفكر له (أو قراءتك لمناقشة أعدائه أيضاً له) تمكّنك من أن تغوص إلى جوهر فكر لينين مثلاً وسياقاته الحية الحارة أكثر مما تمكنك أي “دراسة أكاديمية رزينة” لهذا الفكر.
الشكل الثاني: هو الطريقة العقائدية الجامدة أو كما يقال “الدوغمائية”، وهي طريقة من نظر إلى مالك كمؤسس لأيديولوجيا سياسية يجب أن يكون لها أتباع ومناصرون. وكما هو الحال في كل اتجاه أيديولوجي تعتبر عند هؤلاء كل فكرة من أفكار مالك مقدسة وجديدة ومبتكرة ويجب أن تؤخذ كما هي.

ب: الطريقة الحركية (أو “الديناميكية”)
وهنا، حيث أني من أنصار هذه الطريقة في فهم كتابات مالك، أريد أن أبسط رأيي في أهمية كتابات مالك لا بحرفيتها وأفكارها الجزئية (ويستطيع القارئ إن أراد عرضاً إضافياً لوجهة نظري في ما أراه جوهر فكر مالك أن يعود لكتابي “مالك بن نبي والوضع الراهن” الصادر عن دار الفكر- دمشق- 2007):
أعتقد أن المرء حتى لو لم يوافق على أي تحليل من تحليلات مالك أو أي نظرية من نظرياته يمكن له أن يرى أهمية مالك كصاحب طريقة وأسلوب في النظر للمعضلة “الحضارية”. النقطة الأهم عنده في اعتقادي هي أنه لا يظن أن حل مشاكلنا موجود في وصفة جاهزة مثل تطبيق نظرية ما أو “تطبيق الشريعة” كما هي الفكرة السائدة، بل هي في أنه يعيد الحل للفاعلية التي يقوم بها كل فرد في الأمة: “الحق ليس هدية تعطى ولا غنيمة تغتصب، وإنما هو نتيجة حتمية للقيام بالواجب، فهما متلازمان، والشعب لا ينشئ دستور حقوقه إلا إذا عدّل وضعه الاجتماعي المرتبط بسلوكه النفسي. وإنها لشرعة السماء: غيّر نفسك تغير التاريخ!” (“شروط النهضة”- دمشق 2004- ص 35) وقراءاته الكثيرة لظواهر المجتمع وللنظريات الاجتماعية عائدة لاعتقاده أن التعامل مع المشكلات يجب أن يكون وفقا لمنطق عملي “تقني” (يترجمها مترجمه الأساسي عبد الصبور شاهين بكلمة “فني”)، أي أننا يجب أن نرشّد خططنا الاجتماعية ونوجهها بصورة إرادية وفقا لدراسات دقيقة للمشاكل من جهة ووفقا لرؤية ترى أنه لا يحك جلدنا غير ظفرنا، وأن المهم هو الاعتماد على الذات وعدم الاكتفاء بتحميل المسؤولية لآخر ما.
و هنا لا بد من التذكير بنقطة: إن مالكاً يحمّل الاستعمار من المسؤوليات عن مآسينا “بقدر ما نريد” خلافا لما فهمه مثلاً بعض تلاميذ أخينا الأستاذ جودت سعيد! فهو بعيد عن إرادة حصر المسؤولية عن مآسي العالم المستعمَر (بفتح الميم الثانية) ببنية أهله الاجتماعية أو الفكرية أو السلوكية. وللقارئ أن يعود لوصفه الحار الناتج عن معايشة شخصية مريرة لدور “المعامل الاستعماري” في تبخيس قيمة ابن المستعمرات (انظر مثلاً “شروط الحضارة”، ص 150 وما بعدها) لكنه فعلا يرى أن معرفتنا لذلك وإقرارنا بهذا الدور الخارجي الهدام لا يكفي بحد ذاته لتحديد السلوك المناسب لنا.
هناك “معامل استعماري” تجب مكافحته بالعمل والإرادة، ولكن هناك “معامل قابلية للاستعمار” تركه بلا تعريف دقيق، وهو بهذا فرضية ديناميكية من شأن المجتمع أن يفسرها وفقا للظروف الملموسة عبر السؤال: ما الذي يسهّل في بنيتنا الداخلية عمل الاستعمار؟ وما الذي يفقد عمله الهدام فاعليته ويقوده للإخفاق؟ من هنا لا يحدد مفهوم “القابلية للاستعمار” خاصية جوهرية موضوعية في المجتمع إلا عبر علاقته مع التهديد الاستعماري الخارجي، ولو لم يكن الاستعمار موجوداً لما كان لهذه الصفة معنى، إذ هي ليست توصيفاً موضوعياً لخاصية داخلية ملازمة من خواص المجتمع الموصوف (مثل مستوى الدخل أو علاقة الصناعة بالزراعة، والفرق بين صفة من نوع “القابلية للاستعمار” وصفة من نوع “مجتمع يعيش السكان في غالبيتهم فيه في الريف لا المدينة” مثل علاقة صفة “موهوب في الرياضيات” مع صفة “غير موهوب في اللغة” عند توصيف تلميذ ما) فليس لهذه الصفة وجود إلا بالعلاقة مع وضع المجتمع المناعي تجاه التهديد الاستعماري.
ولكني مع هذا أعتقد أن مالكاً، كما تلاميذه، في غمار حماسته للمفهوم يميل أحياناً لنسيان هذا الشرط الخاص الذي يسمح لاعتبارات عملية باستعمال هذا التوصيف الإضافي لتوحيد مجتمعات لا يربطها أو لا يكاد يربطها غير أن الغرب يستطيع استعمارها! ونراه يعطي لهذه الصفة قيمة مطلقة منفصلة عن الزمان والمكان والعلاقة بشيء غير داخلي وغير جوهري في المجتمع المعني.
مالك بن نبي مفكر مهم جداً والمهمة فيه هي طريقته في النظر إلى مأزق وضعنا العالمي. كان واحد من النبهاء قد عرف “الثقافة” بأنها ما يبقى عندما ننسى كل شيء. أعتقد أن “الطريقة البن نبوية” التي حاولت وصفها في السطور السابقة، والتي تبقى في ذهننا حتى لو نسينا كل أفكار مالك بن نبي الجزئية أو لم نوافق عليها، هي جوهر فكر مالك بن نبي ويجب أن تظل ماثلة أمام أنظارنا ونحن نقرؤه. هكذا يجب أن يقرأه الفاعل النهضوي العربي.

08 أغسطس 2010 04:07 م | مقالات


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

التعليقات: 3 على “كيف نقرأ مالك بن نبي؟ بعض الملاحظات المنهجية-بقلم محمد شاويش”

  1. أمل الحسن يقول:

    إن رؤية مالك بن نبي أن الدين عامل بان للحضارة عبرالتفاعل مع قوانين اجتماعية موضوعية هي شروط لها، هي رؤية عميقة وأكثر شمولية و أقرب لمنطق العلم التجريبي الذي تثبته هنا المقارنةالتاريخية للمجتمعات من “رؤية الفكر الإسلامي المعاصر” “التي تحصر سبب التأخر في ابتعاد المسلمين عن حقائق الإسلام وتشوهها في نظرهم و هو ما يقتضي نقدا لما هم عليه من تدين، بما قد ينتهي إلى تبديعهم في نظر كثير من المصلحين أو حتى تكفيرهم في نظر المتشددين، تمهيدا لدعوتهم مجددا إلى كلمة التوحيد، كما ظهر ذلك على نحو ما في منظور بعض السلفيين” وهذا ما يفسر ظهور الدعاة في عصرنا!!!

    لا شك أن الاستعمار بشكليه القديم المباشر والجديد الغير مباشر عمل ويعمل على تبخيس قيمة ابن البلد-”المعامل الاستعماري”- بكل الوسائل الممكنة التي تضمن له السيطرة الفكرية والعملية ويساعده بذلك القابلية للاستعمار الموجودة عند ابن البلد.

    إن النهوض يتطلب من المرء الأخذ بالأسباب (علم،عمل،أخلاق، تعاضد مع الآخر الشريك بالوطن) التي تعزز من ثقته بنفسه، إن الدين أخلاق تهب حاملها قدرة على البناء والخير من أجل الذات والغير الشريك بالوطن.

  2. أمل الحسن يقول:

    “أي أننا يجب أن نرشّد خططنا الاجتماعية ونوجهها بصورة إرادية وفقا لدراسات دقيقة للمشاكل من جهة ووفقا لرؤية ترى أنه لا يحك جلدنا غير ظفرنا، وأن المهم هو الاعتماد على الذات وعدم الاكتفاء بتحميل المسؤولية لآخر ما.”

  3. أحمد غنام يقول:

    ” النقطة الأهم عنده في اعتقادي هي أنه لا يظن أن حل مشاكلنا موجود في وصفة جاهزة مثل تطبيق نظرية ما أو “تطبيق الشريعة” كما هي الفكرة السائدة، بل هي في أنه يعيد الحل للفاعلية التي يقوم بها كل فرد في الأمة: “الحق ليس هدية تعطى ولا غنيمة تغتصب، وإنما هو نتيجة حتمية للقيام بالواجب، فهما متلازمان، والشعب لا ينشئ دستور حقوقه إلا إذا عدّل وضعه الاجتماعي المرتبط بسلوكه النفسي. وإنها لشرعة السماء: غيّر نفسك تغير التاريخ!””

أكتب تعليقاً