كل عام وأنتم بخير أعاده المولى عليكم بالخير والمغفرة

الكاتب: جبر مراد

ندعوكم لتأريخ العادات الرمضانية في قراكم ومدنكم وبلدانكم

20 أغسطس 2009 08:51 م | وعي


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

التعليقات: 2 على “كل عام وأنتم بخير أعاده المولى عليكم بالخير والمغفرة”

  1. رغداء يقول:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

    هذا الشهر الذي ليس فقط شهر عبادة بل هو ككل العبادات في الإسلام له جانب اجتماعي مميز في البلاد الإسلامية, وكل بلد إسلامي صار له عادات معينة في هذا الشهر الكريم, تتمحور بمعظمها حول قيم التراحم والتزاور وتبادل الطعام والولائم ومساعدة الفقراء وإخراج الصدقات وأداء العبادات والصلوات في المساجد.

    وبناء على طلب الأستاذ جبر, سأبداً بتسجيل بعض عاداتنا في رمضان المبارك, والتي أعتقد أنها تتشابه مع كثير من العادات في أرياف ومدن سوريا كلها, بل ومع باقي البلدان الإسلامية .

    طبعاً سأحدثكم عن عادات مدينتي الصغيرة وهي إحدى مدن ريف دمشق في منطقة القلمون حيث تكثر القرى والمدن وتتقارب لدرجة كبيرة ولكن مع ذلك فإن لكل بلدة أو قرية أو مدينة لهجتها الخاصة وعاداتها المميزة, مما يدل على تنوع وغني حضاري كبير.

    ارتبط رمضان في ذاكرتي بأنه شهر مختلف, شهر خير, شهر احتفالي بكل معنى الكلمة. حيث هناك حركة لا توجد في غيره, هناك استيقاظ في الليل على صوت الطبلة (المسحّر الذي ينتشر في معظم أرجاء سوريا) من أجل السحور وصلاة الفجر, ورغم وجود وسائل جديدة يلجأ إليها الناس لتساعدهم على القيام قبل الفجر إلا أن المسحر مازال موجوداً وهو يطوف المدينة بشوارعها الرئيسية كل ليلة, (في هذه السنة تمكن أولاد أخي المغتربون والذين يصومون رمضان أول مرة هنا من رؤيته وهو يضرب على طبلته فكانت فرحتهم عظيمة كونهم سمعوا بالمسحر ورأوه في المسلسلات فقط, أما هذه السنة فها هو أمامهم شخصياً!)
    بعد السحور يتوجه المصلون إلى المساجد لأداء صلاة الفجر في جماعة, ويسبق الأطفال الكبار ونسمع أصواتهم الصغيرة وأصوات ركضهم وصوت فرحتهم يملأ الشوارع. ثم يعودون للبيت إما للنوم أو للقيام بما يجب عليهم القيام به في البيت.
    يمضي نهار رمضان في العمل والزيارات وأداء العبادات ومتابعة التلفاز (الذي توحش في الأعوام الأخيرة لدرجة جعلت من رمضان مهرجان مسلسلات) وتقوم ربة المنزل بإعداد مائدة عامرة في رمضان, تكثر فيها أنواع الطعام, وتحرص بعض العائلات على وجود أنواع معينة من الطعام على مائدتها كل يوم كالتمور والفتات والشوربات ومختلف الأشربة كالتمر هندي والعرقسوس و قمر الدين وغيرها, وقبيل المغرب تبدأ مبادلات الأطعمة بين الجيران والأقارب, فهذه تبعث بسكبة لجارتها والثانية ترد لها غيرها وهكذا, حتى تجد في النهاية مائدة عليها أضعاف ما يحتاجه أهل البيت من كمية طعام.
    وهناك عادة جميلة وهي كثرة الولائم ودعوات تناول الفطور بين الأقارب والأصدقاء, بل إن هناك عائلات كثيرة تعمل ما يشبه الدور فاليوم الفطور عند الأم وغداً عند الأخ الكبير وبعد ذلك عند العم أو الخال……..إلخ وهذا الاجتماع يعطي جواً خاصاً للشهر الكريم وتراحماً وتزاوراً وزيادة في الروابط العائلية (مع أن جانبه السلبي صار يبرز مؤخراً وذلك بالمبالغة بما يُقدم للضيوف مما يرهق صاحب الدعوة مادياً)

    بعد الإفطار, يستعد المصلون لأداء صلاة التراويح والتي تبدأ عادة بعد صلاة العشاء وتذهب إليها النساء أيضاً (في بلدتنا لا تذهب النساء للمساجد لأداء الصلاة إلا في رمضان حيث يصلين الفجر والتراويح وباقي الصلوات اعتادت النساء على أدائها في البيت). ثم يعود الجميع إما إلى بيوتهم أو يذهب الرجل وزوجته لزيارة أحد المعارف أو الأقارب, حيث تمتد السهرة أحياناً لوقت متأخر.

    ويستمر رمضان ما بين صيام وصدقة وزيارة وولائم إلى أن تبدأ الاستعدادات في أيامه الأخيرة لاستقبال العيد, حيث تجد هناك حركة دائمة في البيوت ما بين تنظيف شامل للبيت (تعزيل) وإعداد للحلويات والبسكوت وشراء للملابس الجديدة وغير ذلك من تلك الاستعدادات المعروفة.

    أكتفي بهذا وكل عام وأنتم بخير

    رغداء

  2. جبر يقول:

    شكراً أخت رغداء على استجابتك السريعة واتمنى من قارئنا المحترم والأهم قارئتنا أن تتناول جوانب أخرى وان تشابهت في معظم بلداننا الأكلات الشعبية والاغاني التي يرددها الأطفال والقصص التي يكثر تداولها ، والشهر في القرى ، وفي المدن .

    شكراً أخت رغداء وكل عام وأنتم بألف خير

أكتب تعليقاً