في الطريق إلى بير عجم

الكاتب: جبر مراد

في الطريق إلى بير عجم

في الطريق إلى بير عجم أعدت النظر في سؤال يمكن أن أسأله للأستاذ جودت عما قدمه للمجتمع الأهلي ( الذي نسعى في ” من فتى ” لنكون منبراً له وأرضاً لنشاطاته الإيجابية وخيباته التي يمكن أن نتناقش في سبل انجاحها ) أعدت النظر لأن المفكرين والمبدعين والشيوخ والقساوسة من انموذج جودت سعيد هم علامات فارقة ومنارات تستحق قراءتها باستفاضة وتمعن ومحاورة أفكارها ومداورة رؤاها .

جودت سعيد الثمانيني الذي ينبض بالإيمان  والشباب والحرية يحمل لواء العدل والحق والصدق والسلام والاخلاص لله بقوة وبدون مواربة ، كنت قد رأيت واستمعت إلى عدد من تسجيلات الفيديو والصوت نقلها لي أحد الاصدقاء من مريديه ، درسوا عليه وعنده القرآن وقراءاته للحياة والدين وفهمه لسنن الله ” عزوجل ” في الكون والإنسان ، وحرك في كثيراً من التساؤلات والرؤى لما يمكن أن يكون عليه الكون من الجمال لو كانت أفكاره ورؤيته أكثر انتشاراً .

في الطريق إلى بير عجم إحدى القرى التي عاد إليها أهلها بعدالعام 73 ، مررنا بجاسم مدينة ” أبي تمام ” والرجل السبعيني الذي اكتشف حيرتنا في الوصول إلى بيت الأخ والصديق أبي عهد ” ابراهيم العبيد ” وبطيبة أهل الخير عرض خبرته ومعرفته بالبلد بمحبة ، ليوجهنا إلى الطريق الأقرب والأسلم في مدينة تنمو وتزدحم وتقارب ال 35 ألفا _ حفظهم المولى _ .

بعد الإفطار في بيت الأخ أبي عهد _ أكرمه الله _ سرنا باتجاه الجولان وما أغلى الجولان ، وتمنيت وزوجتي لو دخلناه عصراً ، حتما كان سيمتد نظرنا إلى الأفق الغربي ليلامس هضاب الجليل وصفد ، ومع هذا كانت رطوبة أقرب إلى رطوبة البحر، وربما الجو الحار حمل إلينا عطر بحر حيفا أو يافا .

في الطريق المتعرج والمربك إلى بئر عجم الذي كسر التشتت بالأفكار التي كانت حتما ستتجه إلى كريم وحكيم وخاصة حكيم اللذين تركناهما في القريا وإلى لقاء صاحب رؤية مختلفة عما هو سائد في الفكر الإسلاماني السائد – على طريقة اصطلاحات الأخ محمد شاويش – .

تسألت رغدا هل سيشكل عدم تحجبها حرجاً في مقابلة الشيخ ، قالت الاخت أم عهد إن الأستاذ لديه وجهة نظر ” بأن لكل زمان ومكان حجابه ” .

نحترم وجهة نظر الشيخ ولنا وجهة نظرنا ورأينا وحياتنا .

في الطريق إلى بير عجم وما إن دخلنا الجولان حتى بدت الطرق كأنها في بلد آخر رائعة ومتقنة ولها علاماتها المرورية الدقيقة ، المزعج كان علم الأمم المتحدة ذو اللون الأزرق الموارب الذي بدا وجنوده رغم حياديتهم غريباً في أرضنا ، تساءلنا لماذا لا يكون على الجانب الآخر من أرضنا المحتلة .

لم نجد الأستاذ جودت لحظة وصولنا ، كان في المسجد يصلي التراويح ، حيث لحق به أبو عهد والأخ عمار الذي لم يفض منه خلال مرافقتنا للرحلة سوى كلمات قليلة وفيض من الطيب المعلن ، كانت سحنته ورقته أقرب إلى الشركس رغم أنه من بني جاسم الأصلاء ، ربما العشرة الطويلة لرجل مؤثر كالأستاذ جودت ، وربما رفقة النحل والأرض التي يعيشها والأرجح كليهما .

عندما جلسنا تركنا ” الصوفا ” المريحة بعفوية للأستاذ جودت ، واتخذت كرسي الهجوم القريبة منه ، لرجل اتخذ قول هابيل ” لأن بسطت يدك إلي لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك ” مبدأ في الحياة والتعامل مع الآخرين وسعى كل حياته ليرضي ربه ويستوثق ويفهم قوله وسننه في الكون والإنسان على رأي الإمام علي ( عليه السلام ) ” لا تطلبوا الموت حتى تستوثقوا “.

وإذا كان مالك بن نبي المحطة الأهم في شبابه والذي قرأ كتابه ” الأفرو أسيوية ” أربعين مرة ودرسه وتدارسه وأختيه مراراً وتفحص كل سطر منه وكل عبارة أو مقولة ، والتقاه في دمشق في العام 72 من القرن الماضي .

عندما دخل الأستاذ وقفنا جميعاً بما فينا صاحب البيت – ابن اخته مدرس الكمبيوتر الذي لم يكتشفه عمل مناسب أو اكتفشه وتركه لأسباب هو يجهلها أو يتجاهلها – صافحنا جميعنا وصافحتنا ابنته جميعا ، انفرجت أسارير رغداء رفيقة العمر ونوره ، ودرست الخطوة القادمة ، فالصحفي المشاكس ينبض في داخلي الهادئ بالعموم ، وتنبيه أبو عهد المهم للغاية احذر الأستاذ جودت فهو يتوسع في الإجابة حتى تظنه ترك السؤال إلى غير رجعة ، صافحنا وجلس حيث توقعنا ، ودارت عيناه الزرقاوان الصغيرتان وحرامه الذي يلفه على رأسه بطريقة خاصة و” مانطو ” أو جاكيت طويل يلبسه رغم شدة الحر ، تفحصنا قليلاً ، حتى انبرى أبو عهد وعرف علينا باختصار ، حاولت أن أبدأ بالأسئلة ، لكن الأستاذ دخل فيما يؤرقه ويريدنا أن نفهمه ونعلنه ،وكلمته المكررة المحببة ( يا ناس ) : الديمقراطية هي توحيد الله ، ( استرسل ، وهذا ما سأكتبه لاحقاً عندما أتمكن من تفريغ التسجيل ) والمجتمع الذي لا عدالة به سيهلك ” وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ” إن أمريكا والأمم المتحدة ستزول ، الاتحاد الأوربي نموذج يجب نقل تجربته ، قول مالك بن مالك بن نبي إن اسرائيل عرض لمرض أخطر وليست هي المرض ، حاولت أن أدخل على الخط أن أقاطعه قليلاً فلدي أسئلتي التي تخص الموقع ، لم يمنحني فرصة ، قول الحق والعدل هي رسالة الانسان ، صدمني بكلمة ” أنت لا تفهم علي ” حاولت أن أتماسك وأرد الموقف فقلت إنك تدعو للديمقراطية فامنحي وقتاً لأتكلم ، ضحك وضحك الجميع ، تراجع قليلاً حاولت طرح سؤالي عن الاسلام الدين وإسلام الطوائف ، وهل من طريقة لمعرفة الدين ونبذ الطائفية ، ( صدق أبو عهد ) الأستاذ أستمع إلى السؤال بقليل من الاهتمام أو هكذا بدا لي ووضع قليلاً من الإشارات القرآنية مثل ” تلك أمة قد خلت  .. ” ، والطائفية أساسها الفقه ( وحتى لا أنقل كلاماً غير دقيق سأعود إلى الحوار فيما بعد ) ، ” لا أكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ” المهم أنه عاد إلى الديمقراطية وأنها المخرج ، وأن العدل والحق سينتصران لأنهما هما أرادة الله – عز وجل – في الأرض ، وأن الإنسان مكرم وهو خليفة الله في الأرض ، وكل ما خلقه الله مسخر للإنسان وفي خدمته ، ذكر خلال كلامه أن المرأة والطفل أكثر عدلاً وأقرب إلى الحق من الرجل ( طبعاً غمزنا معشر الحضور الرجال إلى تطميع الأستاذ للنساء بنا ) .

هاجمت الديمقراطية في بعض تجلياتها ، وأن المجتمعات الغربية لا تقبل الغرباء بالرغم من المؤسسات والقوانين ، وأن المقيمين يعيشون غربة قاسية فلا محاولي الاندماج أو التماهي مع تلك المجتمعات مقبولون ولا المتقوقعين ، كان للأستاذ رده ، تساءلت عن دور الثقافة في المجتمع الأهلى ومتى تكون فاعلة ( ربما ذكرت ذلك لكن أعدكم بتفريغ الحديث الصوتي قريباً) ، خرجنا من بيت في حديقته رمانة تحمل أكواز الرمان رغم صغرها ، وبيت هواؤه نقي ومن يسكنه أنقياه ، لنعود في اتجاه بلدة تفيض بالنبل والتضحية والهمة القريا الغالية .

طبتم ونلتقي على الخير

جبر

18 أغسطس 2010 04:48 م | وعي


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

التعليقات: 8 على “في الطريق إلى بير عجم”

  1. رغداء يقول:

    السلام عليكم

    ننتظر أستاذ جبر تفريغ التسجيل
    تحياتي لك ولزوجتك وكل عام وأنتم بخير

    رغداء

  2. محمد يقول:

    مجرد التنقل في أرجاء الوطن متعة على ما أظن :)
    أنا تمتعت في آخر أيام وجودي في الشام بزيارات جميلة لجبل العرب ولم أزر الجولان للأسف.
    فيما يتعلق بالتسجيل: هل من سبيل لتزويدنا به بصيغة mp3?

  3. عماد العبار يقول:

    تحياتي أخ جبر
    ربما من المآخذ على الأستاذ جودت بعض العبارات التي أعتبرها أنا ” فلسفية ” وقد تحمل مدلولات غير تلك التي توحي بها أو أوسع من التي توحي بها، ومنها عبارة أن الديمقراطية هي توحيد الله .. أو كما قال
    مثل هذه العبارات أظنها بحاجة إلى توضيح واستطراد كي لا تفهم بشكل خاطئ خاصة وأن الديمقراطية كما ذكرت أخي جبر ليست نظرية كاملة وفيها عيوب ينبغي تداركها، ولكنها على ما أعتقد أفضل النظريات المطروحة والتي وجدت سبيلاً للتطبيق في بعض الدول
    على كل حال ربما يكون لتسجيل الحوار دور هام في توضيح الفكرة ..
    والله أعلم

  4. جبر يقول:

    نعم
    سأحاول تفريغ اللقاء في أقرب فرصة ، وما قدمته مجرد انطباعات ، أو ما تمكنت من تذكره بشكل معقول ، ونظرة الاستاذ جودت حول الديمقراطية بحاجة لتفسير أوسع كما ورد في اللقاء معه ، وما كتبه وذكره في دروسه لمريديه ، والفهم الخاطئ أخي عماد وارد ، ونحاول قدر الإمكان تداركه وعدم الوقوع به قدر الإمكان ، في كل الأحوال عافى الله أمثال الاستاذ جودت ، وكل الشرفاء في بلادنا الطيبة .

  5. ابراهيم العبيد يقول:

    سلمتَ يا أباحسين، وسلمتْ يمينك على هذه الشفافيّة في نقل ماحدث في مشوارنا الأخير إلى الأستاذ جودت. أشعر أنك نقلتَ الحدث بقدر جيّد من الدقة وفهمتَ معاناة الرجل وهمّه. والتسجيل الصوتي كان قد نسيه عبود في مكتب قناة الجزيرة بعد لقاء الأستاذ مع فيصل القاسم في برنامج الاتجاه المعاكس الثلاثاء الماضي، وسنحضره في أقرب وقت. أما فيما يتعلّق بعلاقة الديموقراطية بتوحيد الله-تساؤل عماد العبار- فيمكن أن أقول على عجل أن الغاية من إرسال الأنبياء إلى الأمم هي إقامة العدل وبالتالي السلام والمحبة بين الناس، وذلك وفقاً لما جاء في سورة الحديد” لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط”، والقرآن يؤكّد أن سبب هلاك الأمم الظلم المنتشر بين أبنائها أو ظلمهم للآخرين كما جاء في قوله تعالى:” ولقد أهلكنا القرون من قبلهم لمّا ظلموا..”، والرسول محمد يشير إلى هذا بقوله:” لقد أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحدّ”. وابن تيميّة يقول: ” أينما وجد العدل فثمّ شرع الله”، كذلك الكون قائمة على العدل والتوازي الدقيق بين الكواكب والاجرام” الشمس والقمر بحُسبان… والسماء رفعا ووضع الميزان، ألا تطغوا في الميزان…”، والديموقراطيّة-سمّيها الشورى إن شئت- ضرورة لبناء المجتمع الراشد واستمراره، لأنها تضمن أكثر من أي منتج إنساني حتى الآن مشاركة الناس في الحياة العامة من ناحية ويكفل حماية الأديان والعقائد والمذاهب تحت مظلة القانون الذي ينبغي أن يطّبق على الجميع او قاعدة” لهم مالنا وعليهم ماعلينا”، والأقليّات في المجتمع الديموقراطي لهم نفس الحقوق والواجبات. والديموقراطيّة الغربية ليست نموذجاً مثاليّاً، وإن كانت منتجاً إنسانياً عظيماً.
    ولكل ماتقدم يمكن القول أنه مامن شيئ يخرّب الإيمان ويحبط الأعمال جميعاً للفرد والمجتمع ويخرّب البنية العقديّة لهما كالظلم وأكل أموال وجهد الغير بالباطل.والعالم الآن فيه تفاوت طبقي حادّ، بحيث يحصل 80% من سكان الأرض على 20% فقط من طاقاته وموارده، في حين يحصل 20% من الناس المرتكزين في شمال الأرض على 80% من الموارد، فأي عالم هذا؟ وأي عولمة التي تبيح للشمال أن يسرق من خيرات المعذبين في جنوب الأرض بعدّل مليار وثلث دولار يومياً!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    هل هناك خلل وفساد وكفر أكبر من هذا أيها الناس؟؟
    والاستكبار والاستضعاف في الأرض هو المشكلة رقم واحد في ماضي وحاضر ومستقبل الانسان، وسأضيف مقالة في الموقع عن هذا الموضوع قريباً.
    محبتي لك أخ عماد على متابعتك ويقظتك ولجبر المثابر الذي يلبس ثوب المهندس وهو يعيش هوس الثقافة والصحافة وقضايا الناس و جميع الإخوة في المجلّة.

  6. بسام قاسم يقول:

    جودت سعيد صادق و لديه فهمه الخاص و فلسفته العميقة و اشبهه ب محمد شاويش او اشبه محمد شاويش به ولكني اربأ ب محمد شاويش مع انه (ايضا سلماني!!ولا عنفي) ان يتهجم على حماس و حزب الله كما فعل جودت سعيد.هل يرجم بالغيب حتى يجزم بان كلا المقاومتين ستنقلبان الى قوى طاغية.!!اليس يقول بان لكل زمان و مكان حجابه؟اليس معيبا على مفكر عظيم ان يشتم مشاريع الشهادة؟اليس من حق تلك الهامات العالية التي تقترب من مصاف الأنبياء ان تقاوم بدمها مثلما يقاوم هو بفلسفته و فكره؟يذكرني احيانا الأستاذ جودت ب الشاعر العبقري سعيد عقل الذي اعتبر الجيش الاسرائيلي الغازي للبنان في 1982 بالمخلص.

  7. محمد يقول:

    صديقي بسام:
    كما ذكرت أنا لا يمكن أن أتهجم على أناس مقاومين وعندي وجهة نظر على كل حال:
    أنا أفهم المقاومة بمعنى أعم أوضحته في مقالي “نحو وعي جديد” سأرسله لك اليوم إن شاء الله.
    وأتمنى على بني وطني عدم فهم المواجهة مع العدو على أنها مواجهة عسكرية فحسب بل أطالب بمواجهة مدنية شاملة يقوم فيها كل فرد بدوره في تغيير ما أدعوه “سلوكه المنحط” الذي يجعل مجتمعنا في حالة هزيمة. وكان عندي نقد على مخاطر انتظار النصر النهائي (بشكل وحيد هو الشكل العسكري) من ثلة من الأبطال مما يقود إلى التواكل من جهة ويفتح المجال لإمكانيات الإحباط في حال ظهور نتائج غير موائمة عسكرياً من طبيعة الحرب أن ترد في الحسبان.
    من جهة أخرى لا يوجد عندنا “مفكرون عظماء” بل إخوة يحاولون تلمس طرق الخروج من المأزق بالتعاون وتبادل الخبرات الفكرية والاجتماعية.
    ملاحظة: حدثت التعليق بعد تدخل من قارئ ذكي أوضح لي أنني فهمت خطأ ملاحظة أخينا بسام.

  8. عماد العبار يقول:

    قد لا يكون القصد من وراء أي نقد لحماس أو لحزب الله أو لأية حركة مقاومة وطنية هو التهجم أو التقزيم أو ما شابه
    وليس بالضرورة أن يكون المادح أكثر حرصاً من الناقد ..
    وليست كل قراءة للواقع والتاريخ رجماً بالغيب خاصة حين نتحدث عن بنى فكرية مكررة عبر التاريخ من خلال وقائع وممارسات ملموسة..
    من حق الجميع – بل من واجبهم – المقاومة بالفكر وبالدم ومن واجبنا أيضاً أن نفكر في ظروفنا وواقعنا بشكل عقلاني ربما نجد الطريق الأفضل والأقوم ضمن حالة تضمن التوازن بين التأييد والاعتراف بالأخطاء ومعالجتها ..
     على حد علمي فإن مقاومة اللاعنف كتبت تاريخها بالدماء الطاهرة التي سالت من المسلمين الأوائل فالمسألة ليست للمقارنة بين مقاومة دموية ومقاومة فكرية نظيفة وإنما هي مسألة إعادة تأسيس الوعي لجعل المقاومة نفسها وهي تحت الاضطهاد مشروعاً أساسياً لخدمة مشروع إنساني أعم وأشمل .. مشروع لا يكتفي بقراءة التاريخ ابتداءً من لحظة الاحتلال وإنما يعيد قراءته بدءاً من لحظة الخلق ومشكلة الإنسان الأول وولديه حين تم بناء أو مجتمع بشري على هذه الأرض .. ويصعب علي الإحاطة بالمسألة في هذه العجالة ..
    أقول هذا كله بعيداً عن موضوع جودت فليس بالضرورة أن يكون كل ما يقوله الرجل صحيحاً أو فوق النقد .. ولكن هذا لا يمنع أن أقول أن نقده يتطلب قراءة أكثر عمقاً لإنتاجه للتفريق على أقل تقدير بين من يقول بأن الجيوش الغازية هي ابتلاء لأمم تعاني من قابلية للابتلاء وبين من يرى أن هذه الجيوش ما هي إلا مخلص لأمم تبحث عن الخلاص !
    وشكراً
    عيد مبارك

أكتب تعليقاً