صور من رمضان في القرن الماضي

الكاتب: رغداء

رمضان في القرن الماضي

محمد رجب البيومي

شهر رمضان بالنسبة لغير المسلمين موسم يستدعي الانتباه , فتقاليده طريفة (آخذة) , وسلوك الصائمين ليلا ونهاراً , فراغا وعملا ، مما لا يفوت الباحث الاجتماعي تسجيله المعلل , وقد نمر نحن بهذه التقاليد الموروثة فلا نلتفت إليها في شيء ، لأننا نشأنا في محيطها ، وألفنا غريبها النادر حتى أصبح غير مستغرب , ولكن الزائر الأجنبي يرى كل شيء جديدا بالنسبة إليه , وقد يفطن إلى أشياء دقيقة لا يقف عندها النظر السريع فيتناولها تحليلا وتشريحا بما يجعلها ذات وزن خاص , فترى من ملامحها الخافية ما تعجب كيف غاب عنك ، وإن كنت توقن أنه لم يأت بجديد , كما نقرأ القصيدة الصادقة فتجدها تعبر عن إحساسك المجرب , فلا تضيف الجديد إلى رصيدك الشعوري ولكنك تستعيدها معجبا كأنها شيء جديد .
وقد نجد في كتبنا التاريخية تسجيلا طريفا لتقاليد رمضان في مختلف العصور الإسلامية من أموية وعباسية وفاطمية وأيوبية ومملوكية , ولكن ذلك مع فائدته العلمية لا يغني عما يكتبه سائح ناقد ذو بصر كاشف , لأن ما كتبه المؤرخون في أكثر أمره يسجل مشاهد رمضان الرسمية لدى الحكام ومن يلوذون بهم , وإذا تعرض كاتب كالمقريزي لأوضاع العامة من بني الشعب فإنه يسرع إسراع من يفضل غير هذا المنحى من الحديث , أما المستشرق الذي نخصه اليوم بالحديث فقد جعل أحوال العامة وأوضاعهم هدفه الأول من تأليف كتابه , فتتبع في يقظة قادرة ما تقع عليه عينه تتبعا يبعث على التقدير , مهما اختلف الناقد مع الكاتب في بعض اتجاهاته . وقرأ أن شئت وصف (المسحراتي) لتجد أن المؤلف قد سجل عليه جميع ما ينطق من كلمات , وما يأتي من حركات , فهو يعد دقات الطبل ويحسب دراهم الأجر , ويرصد عبارات النداء , ويتابعه بين الأزقة والدروب ليضمن أنه قد أكمل ما في اللوحة جميعها دون تقصير , وتلك أمانه مخلصة , يجب أن يحتذيها الباحثون .

المستشرق الباحث

أما الكاتب الذي نعنيه الآن فهو المستشرق الإنجليزي الأستاذ أدور وليم لين , وقد وفد إلى مصر في رحلتين علميتين , أولهما ابتدأت في سنة 1825م وانتهت في سنة1828 م ، وثانيتهما ابتدأت في سنة 1833م وانتهت في سنة 1835 , وقد ارتدى اللباس الشرقي , وعاش عيشة المصريين وتسمى باسم (منصور أفندي) ، وقد أبدع تنكره إبداعا دل على صبر وحرص وكياسة , فخالط المصريين وقام بما يقومون به من شعائر , حتى اعتقد خلطاؤه أنه تركي مسلم يزور القاهرة للترويح , فأخذ يجوس خلال المنازل والمساجد والأسواق , ووثق صلته بالحكام والتجار والعلماء والسوقة جميعا وحضر مجالس العلم بالأزهر , وناقش مناقشة الطلاب في مسائل التشريع وعلوم اللسان , ورأى أن بحثه الاجتماعي يفرض عليه أن يتصل بمجالس الشعوذة فيفحص أوراق البخور , وكتابات الجن ورموز الأحجية , وعبارات الرقى , ومحتويات التمائم , كما يشاهد التجمع المصري في المواسم و الأعياد والمآتم والأفراح وذلك كله كان مادة كتابه الضخم الذي وضعه تحت عنوان (المصريون المحدثون عاداتهم وشمائلهم) ، فنال استحسان الدارسين , وترجم إلى لغات كثيرة , ووصفته الدوائر العلمية بأنه أعظم ما ألف في تاريخ الشعوب الشرقية , وأذكر أن الأستاذ الباحث عدلي طاهر نور قد نقله إلى اللغة العربية فذاع وانتشر , وأعيد طبعه مرة ثانية , ومن الطريف أن الأستاذ أدور لين ذكر أنه جاء إلى مصر ليدرس تاريخها القديم في عهد الفراعنة , فوجد تاريخ المعاصرين أبدع وأغرب وأحفل , فصرف البحث إليه عن احتفاء بالغ , وكان شهر رمضان مما اختصه بالبحث في صفحات يسيرة تعتبر وثيقة صادقة لمباهج هذا الشر في مصر قبل أن تغمرها أضواء المدينة الحديثة فتفارق عهدا إلى عهد .

موكب الرؤية

خروج المصريين إلى سفح الجبل لمشاهدة الهلال في آخر شعبان عادة عريقة ترجع إلى عهد الفتح الإسلامي وفي كل عام يجد من التقليد ما يضاف إلى سابقه , حتى أصبح موكب الرؤية في مستهل رمضان شيئا بهيجاً يدفع الخاصة والعامة إلى التمتع بمرآه , وقد شهده الأستاذ لين في زورتيه المتتابعتين , متغيرا في المرة الأخيرة عن سابقتها , مع أن الفاصل الزمني لا يتجاوز خمس سنوات ، ففي الرحلة الأولى كانت طوائف الشعب تسبق موكب المحتسب إلى الصحراء لترى الهلال عن عيان , ثم يأتي الموكب الرسمي في جلاله يتقدمه الحكام والزعماء ثم يتبعهم مشايخ الحرف المتنوعة , كالطحانين والخبازين والعطارين , وباعة الفاكهة والخضار , لكل جماعة حلقة خاصة تحمل ما يدل على مهنتها , وتضع فوق الملابس ما يميزها عن غيرها كأن يرتفع الساطور , ويصبغ الخباز يده بالدقيق , ويحمل الفاكهي بعض الموز والبرتقال , ثم تتلوهم فرق الموسيقى صادحة بألحانها الساذجة , ووراءهم طوائف الجنود في ثيابهم العسكرية , يطرقون الأرض طرقات رتيبة وفق نظام خاص , ويسيرون من مجلس القاضي بالقلعة فيمرون بشوارع العاصمة الكبيرة , وقد اصطف الجمهور المصفق على الجانبين , وتتابعت زغاريد السيدات من النوافذ والأبواب .
أما المرحلة الثانية فقد اختلف فيها موكب الرؤية عن سابقتها , إذ سيطر جند المشاة على الموقف وفق عرض عسكري جديد المشهد , فتقدم حملة المشاعل وضاربو الأبواق , وبين كل فرقة عسكرية تجد فاصلا مميزا بحيث يخلو جانب من الطريق بعض الوقت , فلا يصل أوله بآخره في التحام متلاصق كالعهد به من قبل , أما أصحاب الحرف فكان شيخ المهنة ممثلا وحده لطائفته , دون أن يحتشد معه الأتباع , فإذا كانت نهاية الموكب ظهر المحتسب فوق جواده في وقار جاد , وحوله مرءوسوه يستمعون إلى ما يصدر من التوجيهات , فإذا تأكد ظهور الهلال قسم الجنود أنفسهم فرقا فرقاً , وأخذت كل فرقة تطوف في شارع معين لتعلن أن غداً أول الصيام و وبحيث لا تمر ساعة واحدة حتى تعلم القاهرة جميعها أن الصيام في غد , وإذ ذاك يخرج الناس جميعا إلى المساجد ليؤدوا صلاة التراويح , والطريقة الثانية أكثر ضبطا ونظاما , ولكن الأولى أبهج وأقرب إلى الطبيعة , ولعل حدوث بعض المصادمات الضرورية في مثل هذا الازدحام كان داعيا إلى التعديل الجديد .

نهار رمضان

نذكر جميعا قول ابن الرومي في إحدى رمضانياته الكثيرة :
فليت الليل فيه كان شهرا * ومر نهاره مر السحاب
ونهار رمضان في القرن الماضي كما وصفه الأستاذ أدورلين كان نهارا ساكنا فارغا , فالشوارع هادئة لا يكاد يمر بها أحد , والدكاكين موصدة كالمقاهي والمطاعم , أما محلات الخمور والمسكرات فقد كانت تغلق في منتصف شعبان تحية لقدوم الشهر الوافد , وقد لاحظ الباحث أن المسيحيين كانوا يجاملون المسلمين طيلة الشهر , بحيث لا تشاهد مدخنا في يده التبغ , ومن اضطر إلى شربه لجأ إلى منزله كيلا يجبه شعور مواطنيه , ويظل النهار راكد الحركة حتى يؤذن العصر فتفتح المتاجر وتموج الطرقات بالناس , ويكون الحي الحسيني قلب القاهرة النابض في شهر الصيام , إذ يغص عصراً بطوائف الناس , فمنهم من يزور المسجد والضريح , ومن يهيئ طعام السحور والفطر شاريا دون مساومة , لأن الباعة الجائلين يملأون الطرق بما يحملون , ولهم نداء مطرب يستميل العامة ويضطر بعضهم إلى الشراء دون ضرورة , أما التجار في المحلات القائمة فيعكفون على قراءة القرآن وكتب الأوراد عصراً , ولا يقطعون القراءة إلا في لحظات البيع , ثم يواصلون عبادتهم الضارعة بتلاوة آي الذكر في شهر القرآن , ولا تزدحم المقاهي في وقت كازدحامها بعد صلاة العصر في رمضان , أما أصحاب المنازل من الطبقة الوسطى وما فوقها فيفتحون الأبواب لمن يريد الإفطار , ويضعون في صدر المنزل خوانا ممتدا حافلا بالمرطبات الباردة , وبأنواع المكسرات الذائعة كالبلح والتين واللوز , ولهم بشاشة راضية في استقبال الوافدين لأن رمضان في عرفهم شهر كريم , وقد تحدث بعض المشاجرات الوقتية كما لاحظ المستشرق – فيذهبون إلى تعليلها بالتمحك في الصيام , ولكنهم سرعان ما يتذكرون أن الشهر شهر الله ولا بد أن تراعي حرمته فيعترف المخطئ بخطئه ويلتمس صفح أخيه ثم يستغفر الحاضرون .

في بهجة الليل

أما ليل رمضان فرائع ممتع حقا , إذ ما يكاد المؤذن يصدح بتكبيره , حتى يقبل الصائمون على موائدهم يشربون المرطبات ويتناولون قليلاً من البلح أو التين وبعض المكسرات المعروضة , ثم ينهضون إلى صلاة المغرب جماعات , وهو تقليد فاطمي ظل ممتداً , حيث كان الخليفة يفطر على الماء المحلى , ويتناول التمر ثم ينهض للصلاة , فإذا انتهوا من الفريضة رجعوا إلى الموائد , وقد امتلأت بالغذاء الدسم , وحمل ما عليها من الشراب والياميش , فتناولوا فطورهم في رغبة دافعة , ولا ينتظرون بعد الطعام قليلاً , بل يذهبون توا إلى المساجد لصلاة العشاء والتراويح , فإذا فرغوا من ذلك نهضوا إلى المنازل , يستقبلون الزائرين , ويستمعون إلى المقرئ ذي الصوت الجميل , أما الشوارع فتزدان بالمصابيح , وتجد المحلات متسعا للبيع والشراء تعويضا لما فاتها أثناء النهار , وفي كل شارع مقهى يغص بشباب الحي وقد اجتمعوا حول شاعر الربابة يقرأ سيرة سيف بن ذي يزن أو الظاهر بيبرس أو عنترة بن شداد .. أما العلماء فإنهم يعقدون حلقات الوعظ في المنازل لدى العلية تارة , وفي المساجد تارات , وقل أن ينتهي مجلس الوعظ دون أن تقام حلقة الذكر فيتمايل الذاكرون على صوت المنشد وترنيم الجماعة , ولا يزال المسلمون في مرح وبهجة تمتلئ بهم الدور والشوارع والمساجد حتى يحين وقت السحور فينصرفوا إلى موائدهم مغتبطين .

المسحراتي

تابع الأستاذ وليم لين المسحراتي في جولتيه المتتابعتين , إذ يمر بالمنازل في المرة الأولى عقب صلاة العشاء , فيقف أمام كل منزل من منازل الميسورين , وبيده اليسرى طبلة صغيرة , وبيده اليمنى سير من الجلد السميك , فيضرب ثلاث ضربات , ويقول في صوت مرتفع : لا إله إلا الله محمد رسول الله , ثم يضرب مرة ثانية ويقول أسعد الله لياليك يا سيدي فلان (صاحب المنزل) ، ويذكر الأولاد الذكور بالأسماء دون الإناث , ويمدح كل ولد بما يكرره دائما للاسترضاء , ويفصل بين كل اسم أخ وأخيه بضربة الطلبة .. فإذا فرغ من مهمته حمد الله وصلى على رسوله , وانتقل إلى منزل آخر , ليمثل الدور من جديد .
فإذا لم يبق على الإمساك غير ساعتين استأنف الجولة الثانية , وتتبع المنازل جميعها دون أن يخص المنازل الخاصة كالجولة الأولى , وأخذ يضرب الطبلة وينادي الأسماء , ليرد عليه صاحب المنزل معلنا أنه مستيقظ غير نائم , وقد يسقط إليه بعض المياسير منديلا يحوي الدراهم أو الفواكه فيأخذها منشرحا , ولا يزال يتعاون صوته مع يده في إيقاظ الناس حتى يؤذن الفجر .
ولا يأخذ (المسحراتي) أجره مقدما بل ينتظر حتى أول أيام العيد , فيمر بالمنازل منزلا منزلاً ومعه طبلته المعهودة فيوالي الضرب نهاراً كعهده بالأمس ليلاً فيفد إليه الناس بطرائف الألطاف وهدايا العيد فوق المتعارف عليه من أجر الشهر وهو أجر يتراوح بين خمسة قروش وثلاثة ! إذ كان للقرش الواحد قيمة شرائية تقضي الحوائج , فهو إلى غيره مال وذخر .

الأذان

كان الآذان يتكرر في ليل رمضان ثلاث مرات من فوق المآذن , ولكل صوت ميعاده المعلوم ، فالأذان الأول يعرف بأذان الأبرار ويكون قبل منتصف الليل , وفيه يقرأ المؤذنون قول الله عز وجل : ” إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا , عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا , يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا , ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا , إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً ” .
فإذا انتبه النائم من رقاد عرف أن الأذان الأول هو الذي يردد , وأن الوقت لا يزال متسعا للرقاد والسحور معاً , فينهض أهل المنزل لإعداد السحور في غير عجلة .
أما الأذان الثاني فيسمى أذان السلام , ويكون بعد منتصف الليل بنصف ساعة وهو يدعو الصائمين إلى تناول السحور , ولا يخرج في مجموعه عن صيغ من الصلوات على رسول الله يسوقها المؤذن مترنما ، وربما تعاونت جماعة من المؤذنين على الإيقاع الجماعي , في ترتيب متعارف , وبكل مئذنة طائفة تنشد , فإذا كانت المساجد متقاربة فالأفق جميعه إنشاد وأذان .
ويجيء أذان الفجر ثالثا وهو الأذان الخاتم الذي يرشد إلى الإمساك , وقد يبكر به المؤذن قليلا لتكون هناك فرصة عاجلة لمن فاته السحور فيزدرد ما يمكن ازدراده على تسرع , ثم ينهض الجميع إلى المساجد ليؤدوا صلاة الفجر خاشعين .

أحكام فقهية

لم ينس المؤلف أنه يكتب كتابه لغير المسلمين , فأخذ يسرد وفق المناسبات الداعية ما هو معلوم من الدين بالضرورة في مسائل الصلاة والصيام والزكاة والحج و ومما قاله في باب الصوم : إن الإمساك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وإن النائم يمتنع عن بلع اللعاب فإذا وقع منه ذلك فقد أفطر , وهذا خطأ بديهي إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .

نقلاً عن مجلة الرقيم

13 أغسطس 2010 10:06 ص | على الأرض و مقالات


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

التعليقات: 3 على “صور من رمضان في القرن الماضي”

  1. محمد يقول:

    على طرافة الموضوع لكن حقيقة ما قام به لين توجد مسطورة في كتاب أخينا إدوارد سعيد “الاستشراق”، ولين واحد من أمثلته المفضلة، ولو كان بيومي في ذكاء سعيد واطلاعه على حقيقة ما فعله لين لخفف بعض إعجابه بهذا العنصري لين إن استطاع لأنه يصح أن يقال إن النوايا لا تكفي لوحدها ولكن الأعمال بالنيات في النهاية.
    لا يجد هذا الغافل من وصف يصف به لين غير أنه “أبدع تنكره إبداعا دل على صبر وحرص وكياسة” على حين أن شخصا غير غافل أو مغفل هو إدوارد سعيد لاحظ أن لين كان يخون من وثق به من مرافقيه المصريين وسهلوا له ويكتب كتابة هدفها النهائي التشهير بالمجتمع المصري المسلم لصالح رضى الغرب عن نفسه (طبعا هو لم يكن يكتب للمصريين أو للمسلمين بل كان واحدا من منشئي الخطاب الاستشراقي)
    يقول إدوارد سعيد: “”ولا يلقي لين بالا للخيانة التي يمارسها لصداقته مع أحمد أو مع الآخرين الذين يزودونه بالمعلومات”. أحمد المسكين لا زال حيا يرزق واسمه الآن بيومي كاتب المقال المعجب أو الأغبياء الذين ترجموا الكتاب أو حتى..أختنا رغداء التي هي في حدود علمي واعية بمعنى الاستشراق، فقد نقلت النص دون أي تعليق فلتسمح لي بهذا التعليق.

  2. رغداء يقول:

    السلام عليكم

    نقل موضوع ما, لا يعني الموافقة على كل ما فيه, لكن التقصير في النشر دون تعليق وهذا إهمال مني أعترف به, وأشكرك أستاذ محمد على تلافيه.
    هناك دراسة مهمة قدمها مالك بن نبي رحمه الله بعنوان “إنتاج المستشرقين وأثره في الفكر الإسلامي الحديث” يظهر فيه بن نبي كيف أن كتابات المستشرقين وجهت الفكر الإسلامي الحديث ويدعو إلى أن نستعيد أصالتنا الفكرية واستقلالنا في ميدان الأفكار حتى نحقق بذلك استقلالنا الاقتصادي والسياسي.

  3. أمل الحسن يقول:

    “وإن النائم يمتنع عن بلع اللعاب فإذا وقع منه ذلك فقد أفطر , وهذا خطأ بديهي إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها”

    لا أعرف كيف لم ينتبه ولم يحس الأستاذ بيومي بالقدر الهائل من السخرية والاستهزاء بالصائمين الكامن في هذا المقطع، إن تخلي المستشرق لين عن المنطق البسيط في وصفه كافي لإهمال ما كتب وعدم الدعاية له، وترك ذلك للمختصين و لا يكتب عنه بلباقة في وسائل الإعلام العامة لتكريس الاستلاب.

أكتب تعليقاً