رسائل عشق 4
الكاتب: رغداءرسائل عشق 4
أكرم العفيف
أسعد الله أوقات الصباح في عينيك الجميلتين يا حبيبتي
وأشكر لك إهدائك الصباح وضوء الشمس في يومي هذا
مع رسالتك الصباحية :جلست أرقب الفجر
وبعده حمرة خجل الشمس من نور وجهك
والتي بدت مترددة في إطلالتها
لولا ابتسامتك المشرقة التي جعلتها تتجاوز عقدة خجلها وتخرج
خرجت لتستظل فيء الشروق لديك
وما أجمل فيء الشروق لديك
…
أريد أن أخبرك يا حبيبتي كيف لي أن اصبر على نار الشوق إليك
وكيف أصبر على نار غربتي عنك
وكيف تتحول لحظات حياتي من نيارين الشوق
إلى جنة جمال وعشق وهوى :
يستيقظ الصباح عندي والقمر يغادر بيت سهري مع طيفك
الذي يرافق أوقاتي جميعاً
وأركب سيارتي إلى لون أرضي الصباحي
وعلى الطريق أكتب لك رسالة الصباح
لأصنع لك ابتسامة
وأتأمل ما حولي ولك فالخضرة ولون الأرض ورائحتها
وهذا المائي وأسماكه وصنارة الصيد التي أحاول أن اصطاد بها
كما تحاول كلماتي أن تصطاد ابتسامة رضا من شفتيك الجميلتين
بل كما يحاول عمري أن يصطاد باقي اللحظات الجميلة معك
ومع ذهابي إلى مكان عملي ومحمولي يرافقني
لم أحب محمولي كما أحبه اليوم لأنه يرافق لحظاتي إليك
وأجلس لأكتب لك رسالتك اليومية وانتظر اتصال حبيبتي
بعد رسالة : حبيبتي رسالتك اليومية جاهزة
وتنتظر اللحظات , كما الكلمات إشراقة صوتك
وتصاب بحمى الشوق مع تقدم الثواني
فألهيها بكتابتها على المحمول
وتزداد حمى الانتظار فأوضبها وأجهزها وألونها
كما لون حبك لحظات حياتي بأجمل وأبهى ألوان الربيع
ومع الظهر وحره تأتي حرارة صوتك ولهفته
لتتوج لحظات الانتظار وتطفئ عطشي الصحراوي ولهفتي
وأقرأها لك لمرة وآخذ رأيك وتأتي موافقتك الرائعة
وأعيد ثانية لنستوطن لحظات الجمال في بيت الكلمات
ونستوطن المعاني كما يستوطن عشقي لك في كل ما حولي وداخلي
ونقرأ بهدوء وأقول أليس في هذا إبداع
وأقول هل سمعت أن أحداً من الشعراء طرق هذا المعنى
هل رأيت أن جمالك المبدع أعطاني هذه الصورة
ونسرح في زمر الخيال والهذيان وأحاديث الوله
هل تذكرين يا حبيبتي أننا قلنا أن رسائل عشقي وقصائده
على روعتها
ليست إلا جزءً بسيطاً مما نقوله ونعمله ونعيشه في هذا الحب المجنون
وهل تذكرين؟ : أنني قلت لك يوماً إن في حبنا ما يكتب وفيه ما لا يكتب
وما لا يكتب فيه أروع وأجمل وأبهى
هل تذكرين يا حبيبتي ؟
فحبي لك حالة شوق نهائية الأبعاد ولا نهائية المسافات
كبيتنا الذي تسقفه السيارة ويتصل بالنجوم بل يحتويها مصابيح عشق وهوى
هل تذكرين أنني قلت لك
بأن رسائلي لك يجب أن تكون في تصاعد كحالة الانفلات من الجاذبية
وكما ينفلت قلبي إليك من كل علائق الدنيا فيبقى في صعود
هل تذكرين يا حبيبتي أنني قلت لك
أن لحظاتي معك مملوكة لك وفقط وأن تلك اللحظات والكلمات أعيشها
وأقولها وأنساها وأنت تذكرينني بما قلت
وأسال هل أنا من قال هذا حقاً ؟ :
وتجيبين نعم حبيبي وأكثر
هل تذكرين عندما كان نغم صوتك يجهش بالبكاء مع كلمات العشق التي كتبتها
وأعود لبيتي لأرافق أحلامي إليك وإلى لحظاتك
وأعود لأرضي لأجدك في عرق الفلاحين وتعبهم وبساطتهم
والشاي الخمير الذي كان له فائدة أن من يشربه لا يستطيع الكلام
فارتاح من أسئلتهم عن حالتي وهم يقصدونك
ومع اقتراب شمس مغيبي
أمشي في خضرة الأرض لأجمع الحب لك وأتابع رسم أيقونتي
أيقونتي التي أوزعها لباقي العالم
وأنشرها بين أغاني الأطفال وحبهم وصدقهم وعفويتهم
أعدك يا حبيبتي أن تتحول أيقونتي لك إلى حالة عشق عامة
كما هي حالة رسائلي لك
فعشاق الكلمات والكتابة والشعر والأدب والفن والرسم شهدوا لها
فهذا صديقي غيث الفنان والعاشق الستيني الخبير مدحت
وتلك الزبدانية التي انهمرت دموعها وهي تقرأ رسائلي لك
وشمس الصباح وتامر وسقلوبي وبشار
وحسن وتلك الأردنية الرقيقة فرح وكريستال وآخرون وآخرون
ومن كتب ومن لم يكتب
بل هذا الضابط الذي لم ترهبه الملمات والشدائد فريد
الذي استطاع أن يراني كيف أغفو في مساكب عشقي لك ويضوع عطرك في الأرجاء
ليصنع بيتاً للعطر والعشق والورود والوله
بل وصديقي رفيق الذي انفلت دعائه ليقول زادك الله عشقاً
وتساءل مستدركاً هل يدعو لي أم علي
وغيرهم وغيرهم كثيرون ممن يتمنون لي اللحظات الجميلة معك
أحبك حبيبتي وأبحث عن كلمات والكلمات تبحث عن معاني
وما إن يحل المساء يا حبيبتي
وأمام حانوت جارنا يتحلق حولي الأطفال ونبدأ نغني لك الأغاني التي أحببت
لقد حفظها الأطفال
وينزعج جاري العجوز من الأطفال ويزجرهم ويطلب منهم الابتعاد
فابتعد معهم إليك
إلى الطريق المقمر الذي مشينا
وأرحل إليك مع النجوم وما أروع تلك اللحظات التي عشتها معك
وأعيشها اليوم مع ذكراك فتنقل لي نسمة محبة رائحة عطرك عبر المسافات والزمن
هل تذكرين ؟
وفي ليلي أرقب النجوم وأرقب صوتك متأخر الليل لنتحدث ونتحدث
وأغني وأهذي وأعيش وله عشقي لك إلى الأبد
وأبقى أساهر طيفك مع القمر والنجوم
حتى يأتيني ضيفي الجديد وصباح جديد ويوم جديد لك
ويتكرر المشهد
وأبقى أحبك أكثر وأكثر
ولأجل عينيك
أرافق النجوم وأسهر وأسهر وأسهر
وأسمي اليوم ككل يوم : مجنون تحت رعاية عينيك الجميلتين
أكرم العفيف
مصييت من بين الغيوم
الأحد في 18 تموز 2010
الساعة السابعة والتاسعة والأربعين دقيقة مساءً
12 أغسطس 2010 01:51 ص | أدب و بوح
نسخة الطباعة
5, سبتمبر, 2011 - 2:23 م
جميل..