دراسة التحيز في التصميم المعماري (2)

الكاتب: رغداء

دراسة التحيز في التصميم المعماري

م. سهير حجازي

إن الشريعة الإسلامية شريعة متكاملة, فقد اهتمت بتنظيم شتى شؤون حياة الإنسان المسلم, ولم تقتصر على تحديد نوعية العبادات له وذلك مثل: أمور الزواج, والطلاق, والميراث, والتجارة, والمعاملات الاجتماعية, ومن ضمن تلك الأمور الحياتية وجدت توجيهات اجتماعية يمكن ترجمتها إلى أسس تصميمية تؤثر لحد كبير على التصميم المعماري والتشكيل الفراغي للمسكن, كأحد أنماط العمارة على سبيل المثال, وهذا الاتجاه المتمثل في دراسة تعاليم الإسلام الاجتماعية المؤثرة على التصميم المعماري, وترجمتها لأسس تصميمية, لتشكل الخطوط العريضة لطراز محلي معماري لمجتمعنا الإسلامي, هذا الاتجاه على الرغم من أنه الاتجاه المنطقي لنا كشعب مسلم يجعل من القرآن الكريم دستوراً لحياته وتنص إحدى آياته على ذلك: قال تعالى: “وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم”(الأحزاب: 36).

إلا أن هذا الاتجاه حديث الظهور, والاهتمام به ينحصر في قلة قليلة جداً على مستوى العالم الإسلامي ككل, ولا يزال الموضوع يحتاج إلى المزيد من بذل الجهد والدراسة الجادة, لإجلاء جميع جوانبه, ووضع أسس تصميمية لطراز محلي معماري, يلبي احتياجات الإنسان المسلم ويتناسب مع الشريعة الإسلامية.

وكمحاولة متواضعة لتلخيص أهم تعاليم الإسلام الاجتماعية التي تؤثر على تصميم المسكن نجد أنها:

1 ـ احترام الخصوصية وستر العورات:

فالخصوصية من المفاهيم ذات التعريفات والمستويات المتعددة([1]) والتي تختلف من مجتمع لآخر, وفي مجتمعنا الإسلامي, فإن للمرأة وضع خاص, فقد أمر الله سبحانه النساء بارتداء الحجاب أمام الرجال الغرباء([2]), مما يجعل للخصوصية أهمية قصوى في التصميم, بالإضافة للعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على احترام خصوصية المسلم في داره, وتنهى عن تتبع عوراته([3]).

والخصوصية على مستوى المساكن يمكن معالجتها عن طريق “معالجة الفتحات الخارجية” ويتم بعدة وسائل منها:

أ ـ التحكم في ارتفاع الفتحة ذاتها.

ب ـ معالجة الفتحات بتطويع التكنولوجيا كما في الأشكال (7) و(8).

ج ـ تبادل الواجهات مما يؤدي لزيادة مسافات الرؤية شكل (9) وغيرها.

أما الخصوصية على المستوى الداخلي للمسكن فتتحقق عن طريق:

أ ـ معالجة المدخل الخارجي: عن طريق وجود قاعة مدخل, شبه مغلقة, تقوم بالتوزيع على فراغات المسكن, لعدم التعدي على خصوصية حركة أهل المسكن.

ب ـ توفير أماكن لاستقبال الضيوف الرجال بعيداً عن حركة أهل المسكن.

ج ـ التوجيه الداخلي للمسكن, فمن الممكن أن تطل فراغات المسكن على (تراسات) مزروعة تتجه لقلب الوحدة السكنية بدلاً من الشوارع المحيطة, كما يمكن أن تحتوي وحدات سكنية من ثلاثة أدوار على فناء داخلي, مع معالجة خطوط الرؤية (شكل 10).

د ـ ضرورة الفصل بين نوم الوالدين والأبناء, وكذلك ضرورة الفصل بين نوم البنين والبنات بعد سن البلوغ, مما يؤكد أهمية توفير مرونة الامتداد المستقبلي للوحدة.

2 ـ مراعاة الجوانب الاقتصادية والدعوة لعدم الإسراف:

حرص الإسلام على غرس قيم التجرد والتقشف, حتى مع سعة الرزق في روح معتنقيه خشية أن ينغمس المجتمع الإسلامي في البذخ فتنهار قوته وحضارته, والإسلام يعتبر الإنفاق في شؤون البناء من الأمور الحساسة, فإذا تجاوز الإنفاق أداء وظيفة المبنى يدخل في نطاق التبذير([4]), ويخرج بأموال المسلمين عن دورة الاقتصاد الموجه لبناء المجتمع([5]), وعلى هذا فجميع دراسات الجدوى الاقتصادية والدعوة لاستخدام مواد محلية “الأقل تكلفة”, مع الاعتدال في استخدام عناصر النمو الخارجي يتمشى مع تعاليم الإسلام.

3 ـ الحث على البساطة والنهي عن المغالاة في الزخارف:

أباح الإسلام التزيين والتجميل كمبدأ عام, سواء تزيين النفس, أو الملبس, أو المسكن([6]), وإن وضع شروطاً حتى يضمن عدم الغلو([7]) في هذا التزيين, كما أن تعاليم الإسلام قد نهت المسلمين عن التماثيل والتصاوير([8]), وأباحت التحوير والتجريد لكل ما لا نفس به([9]), ولذلك برع المسلمون في التحوير والتجريد من الأشكال النباتية والهندسية وفنون الخط([10]).

4 ـ إباحة الترويح والتمتع بالقيم الجمالية:

تعاليم الدين الإسلامي لا تتعارض مع الترفيه النفسي أو الجسدي, مادام في إطار القيم الإسلامية, فقد وصى رسول الله r بسعة المسكن على أنها من السعادة([11]), كما أعطى القرآن الرؤية الجمالية للبيئة المثالية في وصف الجنة([12]), مما جعل المسلم يأنس لوجود الحدائق سواء بمسكنه أو بالمناطق المحيطة, فتمثل ذلك في الأفنية الداخلية المزروعة في العصور الأولى, أو حتى بعد تعدد الطوابق, احتوت بعض المباني على حدائق مزروعة ومزودة بنافورة, أو أن يملأ (التراسات) بأصص الزرع والرياحين, فوجود الحدائق والمزروعات في المنزل أو المناطق المحيطة ليس وسائل كمالية أو رفاهية زائدة عن الحد, بل إن لها دوراً كبيراً في الترويح النفسي, وتجديد القدرة على مواصلة السعي. كما حرص الإسلام على تحويل الإحساس بالجمال إلى قيمة إيجابية في الدعوة للعناية بنظافة الشكل والملبس, والمحيط الخارجي([13]).

5 ـ تجنب مصادر التلوث البيئي:

يدعو الدين الإسلامي إلى تجنب مصادر الضرر, حرصاً على خلق مجتمع تسوده المودة والتكافل والتعاون([14]) مثال ذلك:

أ ـ تجنب المصادر المولدة للأدخنة: فلم تسمح مجتمعات المسلمين بوجود استعمالات مولدة للأدخنة: كالحمامات العامة, والمخابز, وطواحين الأسواق مجاورة للكتل السكنية.

ب ـ تجنب المصادر المولدة للروائح الكريهة: فقد حرص الرسول r على أن يكون مجتمع المسلمين طيب الرائحة, جذاب المجلس([15]), فاتخذ القضاء الإسلامي نفس الموقف من الاستعمالات المولدة للروائح الكريهة: كمدابغ الجلود في ضرورة نقلها خارج نطاق الكتلة السكنية.

ج ـ تجنب مصادر التلوث الصوتي: فقد حثّ الإسلام المسلمين على خفض أصواتهم, حتى لا يزعج بعضهم بعضاً([16]), مما جعل علماء وقضاة التشريع الإسلامي يتصدون بحسم لوجود مصادر إزعاج صوتي مثل: الطرق على المعادن, وطحن الحبوب, والإسطبلات داخل الكتل السكنية([17]).

ننتقل بعد ذلك إلى انعكاس تعاليم الإسلام على بعض عناصر تصميم المسكن وهي:

1 ـ التشكيل الخارجي:

التشكيل الخارجي الذي يتناسب مع نفسية المسلم, يمكن أن ينطلق من المفهوم الاجتماعي في الإسلام مثل: الصدق([18]), وذلك في التعبير الصريح عن طبيعة مواد البناء, وطريقة الإنشاء, ووظيفة المبنى, والعفوية, والتلقائية, والبساطة([19]), ثم التواضع, ولين الجانب([20]).

ولابد أن نؤكد هنا على خطأ الاعتقاد السائد من أن الارتباط بتشكيلات القبة والقبو والعقد والمشربية والفناء, هو ارتباط بتعاليم الإسلام, لأن كل ذلك رموز شكلية, والإسلام يهتم أساساً بالجوهر والمضمون, أما الشكل فتفرزه عوامل بيئية وتكنولوجية متغيرة, وإن كانت استعارة تلك الأشكال مع تطويرها يمكن أن يجعل لعمارة المسلمين طابعاً مميزاً, مع التأكيد على كونها مجرد تشكيلات خارجية ليس لها أولوية في التصميم, بل الأولوية للالتزام بتعاليم الدين الإسلامي ذات التأثير على تصميم المسكن.

2 ـ الارتفاعات:

يحترم الإسلام الملكية الفردية ويبيح لكل شخص الارتفاع بمبناه, بشرط التأكد من أن فعله لن يتعدى على خصوصية جاره أو يحجب الشمس والرياح عنه([21]), ولذا نجد أن مدن المسلمين الأولى تميزت بارتفاعات متقاربة, كما اعتمد التصميم فيها على المقياس الآدمي فوجد: الشبر, والذراع, والخطوة, مما أوجد نسباً إنسانية مريحة, كما كانت العلاقة بين عرض الشارع وارتفاع المبنى (1: 3), (1: 4) مما وفر خصوصية وتهوية.

3 ـ التصميم العمراني:

تعرضت تعاليم الإسلام إلى بعض عناصر التصميم العمراني وهي:

أ ـ تحديد عرض الطريق: فقد قضى الرسول r بأن أقل عرض للطريق سبعة أذرع([22]), وبدراسة هذا العرض وجد أنه يسمح لجملين محملين بالكامل بالمرور متجاورين, وباعتبار أن الجمل هو وسيلة المواصلات في عهد الرسول r, يكون أقل عرض للطريق هو ما يسمح بمرور سيارتين متجاورتين, مع وجود أرصفة للمشاة, وهو عرض يتراوح بين 8: 10 أمتار([23]).

ب ـ معالجة مداخل المساكن: فمن ضمن الأمور التي مارسها المسلمون في العصور الأولى, وحرص المشرعون على احترامها هي: عدم تقابل مداخل المساكن احتراماً للخصوصية, واستجابة لتعاليم الإسلام في الإحسان للجيران.

ج ـ توفير الإضاءة والهواء النقي: سمح عمر بن الخطاب بالاحتفاظ بنوافذ علوية تدخل الإضاءة والهواء النقي, حتى لو كره الجار هذا الفعل, ما دامت لن تتعدى على خصوصيته.

د ـ وجود طابع وانسجام بالمنطقة: أوصى الإسلام بالتأكيد على مبادئ الإخاء الجميل بين الجيران([24]), واستجابة لذلك نشأ في التشريع الإسلامي “نظام الشفعة”, الذي يعطي للجار الأولوية في شراء منزل جاره أو أرضه لو رغب الأخير في بيعها, مما أدى إلى محدودية الملكية بكل منطقة, فأضفى ذلك طابعاً وانسجاماً, كنتيجة غير مباشرة للتشريع.

هـ ـ اختيار موضع السكن: وضع المشرعون قواعد للحكام المسلمين عند اختيار موضع الكتل السكنية منها: وفرة المياه العذبة, واعتدال المكان, وجود الهواء, وتوفير الحماية والأمان, وذلك لتوفير الشروط الصحية للمسكن, لتفيد صحة السكان وأمزجتهم, مع البعد عن المناطق المنخفضة, لأنها تورث كرباً وهمّاً وتنشر الخمول بين السكان. فقد ربط المسلمون بين المناخ وجودة الهواء, والحالة الصحية والنفسية للإنسان, مما يؤثر على نشاطه وإنتاجه, فاختاروا لمدنهم أفضل ناحية في البلاد, وأفضل مكان في الناحية, وأعلى منزل في السواحل والجبال, ومهب الرياح من الشمال, وذلك حرصاً على صحة السكان وأمزجتهم.

مما سبق يتضح أن تعاليم الإسلام قد تعرضت بتوجيهات اجتماعية تؤثر على تصميم المسكن, ويمكن ترجمتها إلى أسس تصميمية, وذلك بدون تحديد أسلوب تحقيق تلك التوجيهات مما يترك المجال للتكنولوجيا الملائمة لكل عصر, بشرط عدم تجاهل هذه التعليمات أو التعارض معها.

وعلى هذا ستكون أهم توصيات البحث هي:

1 ـ أن تكون تعاليم الإسلام بخصوص المسكن هي الأساس عند وضع أسس عمارة محلية تلبي احتياجات المسلم.

2 ـ الاهتمام بدراسة العمارة في عصور الإسلام الأولى من منظور تحليلي وليس وصفي مع تشجيع الأبحاث المتخصصة.

3 ـ ضرورة رفع وعي المعماريين وموظفي هيئات المباني, والمسؤولين عن قوانين البناء وأفراد المجتمع عموماً بتعاليم الإسلام بخصوص المسكن.

4 ـ المراجعة الشاملة لقوانين المباني وإعادة تقييمها من خلال تعاليم الإسلام وظروف البيئة.

5 ـ الاهتمام بإنشاء هيئة متخصصة تقوم بصياغة تعاليم الإسلام بخصوص المسكن في قيم تصميمية وطرحها للدراسة والتطبيقات الفعلية, ثم إعادة التقييم والتطوير, وهكذا حتى نصل إلى الصيغة المعاصرة لتطبيق تعاليم الإسلام بخصوص المسكن.

وعلى هذا نجد أن الشعوب لا تستطيع مواجهة مشاكلها بحلول جزئية متفرقة لا تجمعها تصورات أساسية للكون والحياة والإنسان وحاجاته ومصالحه والكثرة من أبناء الأمة الإسلامية تحس إحساساً قوياً بأن “الإسلام” في جوهره

وقيمه العليا وسماحته هو أصلح الأسس لتوجيه النهضة المعاصرة وقيادة الأمة نحو التقدم والازدهار, ولكن هذا الإحساس يخالطه الخوف من الانحصار

في الماضي, وعدم القدرة على التعامل مع الواقع, والتشدد والعزلة والتزمت.

ولذا كان واجب المثقفين والعلماء من أبناء أمتنا سرعة العمل على وضع صياغة للتطبيق المعاصر لأصول الإسلام, وكيفية الربط بين توجيهاته وبين شتى شؤون حياتنا المعاصرة, حتى يكون ذلك هو الأساس الذي تنطلق منه أمتنا لتتبوأ مكانها في صدارة الأمم, مصداقاً لقوله تعالى: “كنتم خير أمة أخرجت للناس” (سورة آل عمران: 110). ونسأل الله التوفيق وتسديد خطانا لما فيه الخير دائماً.

المراجع العربية والأجنبية

المراجع العربية:

1 ـ أ. د. إبراهيم عبد الباقي: “المنظور الإسلامي للنظرية المعمارية”, مركز الدراسات التخطيطية والمعمارية, القاهرة, 1986.

2 ـ أ. د. أبو المجد, أحمد كمال: “رؤية إسلامية معاصرة, إعلان مبادئ”, القاهرة, دار الشروق, 1991.

3 ـ الفيروزآبادي, مجد الدين محمد بن يعقوب: “القاموس المحيط”, توفي 817هـ

4 ـ الشيخ قطب, سيد: “في ظلال القرآن”, بيروت, درا الشروق, 1974.

5 ـ م عبيد, ماجدة إكرام: “التطور الاجتماعي في مصر وتأثيره على المسكن المعاصر”, رسالة ماجستير بكلية هندسة القاهرة, 1986.

6 ـ الإمام المنذري زهي الدين عبد العظيم: “الترغيب والترهيب”, القاهرة, مكتبة الإرشاد, توفي 656 هـ.

7 ـ أ, يس عبد الجواد: “تطور الفكر السياسي في مصر خلال القرن التاسع عشر”. بحث في بدايات التوجه الغربي, القاهرة, كتاب المختار, 1991.

8 ـ م. حجازي, سهير محمد: “تعاليم الإسلام وتصميم المسكن, دراسة تحليلية”. رسالة ماجستير بكلية هندسة القاهرة, 1991.

المراجع الأجنبية:

Dr. Al – Hathloul, Saleh Ali. Tradition, Continuity and change in the physical Environment: The Arab muslim city, Ph. D. in Arch, Harvard Univ, 1981.

أبحاث:

أ. د. الشافعي, محمد سامي: “دراسات مسابقة مدينة المهندسين”, العامرية الجديدة, 1987.

محاضرات:

أ. د. بكري, بهاء: “التحكم البيئي” محاضرة لطلبة الصف الأول قسم عمارة هندسة القاهرة: 1981.

الدوريات:

1 ـ د. إبراهيم, حازم: “الأحياء المتخلفة الاستثمارية”, مجلة عالم البناء, عدد 181, مركز الدراسات التخطيطية, القاهرة, 1987.

2 ـ م. بباوي, مراد غالب, وفرج, ملكية: “مبنى سكني وإداري بمصر الجديدة”, مجلة عالم البناء, عدد 80, مركز الدراسات التخطيطية والمعمارية, القاهرة, 1987.

3 ـ م. وزيري, يحيى حسن: “النظرية الفردوسية في العمارة الإسلامية”, مجلة عالم البناء, عدد 68, مركز الدراسات التخطيطية والمعمارية, القاهرة, 1986.


(8) أغلب تعريفات الخصوصية تدور حول فكرتين: أ ـ فكرة الانعزال, وتجنب المعاملات الاجتماعية. ب ـ فكرة تحديد أو تنظيم أو التحكم في المعاملات الاجتماعية (م. ماجدة عبيد “التطور الاجتماعي في مصر” القاهرة: 1986, ص 46).

(9) قال تعالى: ” يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً” ( سورة الأحزاب: 59)

(10) قال تعالى: “يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكّرون” (سورة النور: 27).

(11) التبذير كما يفسره “ابن مسعود” هو “الإنفاق في غير حق (سيد قطب, في ظلال القرآن 1974)”.

(12) قال تعالى: “أتبنون بكل ريع آية تعبثون* وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون” (سورة الشعراء: 128, 129)

المعنى: ينذر سيدنا هود قومه من الاهتمام بالبناء. وزيادة عناصره, كأنهم سيعيشون عمراً طويلاً بعمل البناء, وينسون الحساب في الآخرة.

(13) قال تعالى: ” قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق” (سورة الأعراف: 32)

(14) غلا في الأمر غلواً أي جاوز حده (الفيروزآبادي/ تودي 817هـ).

(15) قال رسول الله r : “دعوا الدنيا لأهلها, من أخذ منها فوق ما يكفيه أخذ حقه وهو لا يشعر”, (أخرجه الزار عن حديث أنس)

يقول الإمام الشيخ أحمد المقدسي في مختصر منهاج القاصدين في كتاب شرح عجائب القلوب في فصل مداخل إبليس في قلب الإنسان: “ومن أبوابه: حب التزيين في المنزل والثياب والأثاث, فلا يزال يدعو إلى عمارة الدار, وتزيين سقوفها وحيطانها, والتزيين بالثياب, فيخسر الإنسان طول عمره في ذلك”.

(16) أفتى ابن عباس رجلاً يعمل في التصوير بأنه سمع من رسول الله r : “كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفساً تعذبه في جهنم”. وقال: “وإن كنت ولابد فاعلاً فاصنع الشجر وما لا نفس له”.

(17) من الزخارف الخطية ما عرف بالخط الكوفي والفارسي والديواني وغيرها.

(18) قال رسول الله r : “أربع من السعادة: المرأة الصالحة, والمسكن الواسع, والجار الصالح, والمركب الهنيء”. (ابن حبان في صحيحه)

(19) قال تعالى: “وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين* في سدر مخضود* وطلح منضود* وظل ممدود* وماء مسكوب* وفاكهة كثيرة* لا مقطوعة ولا ممنوعة” (سورة الواقعة: 27, 32).

(20) قال رسول الله r : “النظافة تدعو إلى الإيمان, والإيمان مع صاحبه في الجنة”. (رواه الطبراني).

(21) قال رسول الله r : “لا ضرر ولا ضرار”. (رواه أحمد وابن ماجة)

(22) قال رسول الله r : “من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا, أو فليعتزل مسجدنا” (رواه جابر ومتفق عليه).

(23) قال تعالى: (في وصايا لقمان لابنه): “واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير” (سورة لقمان: 19).

(24) حثّ تعاليم الإسلام على تجنب التلوث البيئي, يؤكد على ضرورة الاهتمام بالعزل الصوتي, وتجميع الخدمات, والاهتمام بالصرف الصحي.

(25) قال تعالى: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين” (سورة التوبة: 119)

(26) عن عائشة y : “ما خُيّر رسول الله r بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما, ما لم يكن إثماً, فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه”. (متفق عليه)

(27) قال تعالى (في وصايا لقمان لابنه): “ولا تصعّر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور” (سورة لقمان: 18).

(28) قال رسول الله r : “أتدرون ما حق الجار؟… ولا تستعل عليه بالبناء, فتحجب عنه الريح إلا بإذنه”. (ابن عدي عن عمرو بن شعيب)

(29) قضى رسول الله r : “إذا تشاجروا في الطريق الميناء بسبعة أذرع” (رواه الزبير عن أبي هريرة)

(30) جرى تخطيط شوارع الكوفة, بحيث تلتزم بعرض الطريق, كما حدده الحديث, مع اشتراط عدم الارتفاع عن طابق, مما يزيد الإحساس باتساع الشوارع.

(31) قال رسول الله r : “مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه” (عن ابن عمر وعائشة, متفق عليه)

10 يوليو 2010 10:57 م | مقالات و وعي


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

التعليقات: 3 على “دراسة التحيز في التصميم المعماري (2)”

  1. أمل الحسن يقول:

    السلام عليكم أخت رغداء.

    بداية أرجو منك مشكورة تصحيح الخطأ المطبعي الوارد في الآية ٣٦ من سورة الأحزاب الواردة في بداية الجزء الثاني من هذا المقال، فبدلاً من بالخبرة الخيرة .

    نعم أشاطرك الرأي بأن مجتمعنا العربي مصاب بالاستلاب، فنتيجة للانبهار بالمستعمر الغربي و الحالة المرثية من عدم الثقة بالنفس، طبقت القوانين الغربية في مجالات عديدة من حياتنا ولم تقتصر على العمران.

    إن النهوض العملي من هذا الوضع المزري يتطلب أولاً دراسات وافية وشاملة قدر الإمكان من متخصصين -في مجالات متعددة علمية و مهنية- و متشبعين بالثقافة المحلية ولا يحملون أي عداء للمجتمع المحلي بل يعملون بمحبة للنهوض به.
    هذه الدراسات تنهل من الجيد في ثقافتنا المحلية ولا تغفل المناسب من التقنيات والعلوم الحديثة، أي تتمتع بانتقاء المناسب لا التقليد الكامل.

    هذا ينطبق أيضاً على الملابس بحيث تصمم من وحي ملابسنا المحلية الجميلة- المراعية لأخلاقنا و أعرافنا – لتواكب حاجات العمل والتنقل بوسائل المواصلات المختلفة كما تفي بحاجات المناسبات الاجتماعية وبحيث تكون بأسعار تجعلها في متناول الجميع.

  2. رغداء يقول:

    السلام عليكم

    أشكرك أخت أمل على الملاحظة, وقد تم التصحيح

  3. محمد عبدالرحمن يقول:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا

أكتب تعليقاً