حمزة شكور .. شيخ المنشدين

الكاتب: محمد

حمزة شكور .. شيخ المنشدين

دمشق
صحيفة تشرين
منوعات
الاثنين 22 آذار 2010
من أهم المنشدين السوريين وهو واحد من الأصوات المعروفة والمشهورة في الأوساط الفنية السورية والعربية عموما, توزعت رحلته بين الغناء والإنشاد, ويعرف بشيخ المنشدين, ولصوته العذب بات منشد الجامع الأموي الكبير في دمشق, غير رئاسته لرابطة المنشدين البارزين في سورية.

ولد المنشد في حي القابون في دمشق عام 1944 وكان والده مؤذناً في جامع الحي الكبير في دمشق وكان يصطحبه إلى الجامع وتعلّم الشيخ الأذان وهو ابن العشر سنوات, بعدها أصبح عضواً في فرقة المدرسة الابتدائية حيث كان ينقل ما تعلمه إلى زملائه, وكان يشاركُ في إحياء المناسبات الاجتماعية في تلك المرحلة. كما شارك في عدة مناسبات دينية ووطنية, وقد تتلمذ الشيخ حمزة على يد الشيخ محمد حمزة القابوني بعلم التجويد واللغة العربية وفنون الشعر وطريقة الارتجال, إلى أن أخذ بيده الشيخ العلامة سعيد فرحات ليؤسس لديه معرفة ثريّة, بفنون الإنشاد ومدارسه ولقنه فضاءات الغناء الأصيل والتأليف الموسيقي – التلحين. ‏

في عام 1958 سجّل ولأول مرة في التلفزيون الابتهالات والأدعية الدينية كما سجل إبان الوحدة نشيداً وطنياً حمل عنوان(تجلّت قوة الأحرار فينا) وهو من كلمات وألحان الأخوين عبد الهادي وفهمي البكّار. ثم عُيّن مطرباً لفرقة أمية التابعة لوزارة الثقافة, وسافر معها إلى أوروبا, وهكذا استمر به الحال وحتى شغل منصب رئيس رابطة المنشدين في سورية منذ عام 1974 حيث ضمّت هذه الفرقة كل البارزين من المنشدين الأوائل مثل: توفيق المنجد, سليمان داهود, وسعيد فرحات. ‏

كوّن فرقة ذات طابع خاص للإنشاد الديني عام 1983 بمبادرة من الفنان الفرنسي (جوليان فايس) الذي جاء إلى دمشق من أجل تأسيس فرقة موسيقية, وقد أطلق على نفسه «جلال الدين فايس», وحين أسس فرقة باسم (الكندي) انضم له حمزة شكور الذي قام وقتها بوضع برنامج موسيقي صوفي من تراث دمشق للفرقة يتغير كل ثلاث سنوات وهو الأمر الذي أتاح له إقامة حفلات في الدول الغربية يحضرها الكثيرون من هواة الموسيقا, والتي جاب بها العالم من الهند شرقا وحتى الولايات المتحدة غربا ليقدم صورة مختلفة عن الحضارة العربية والإسلامية بصوت عذب ولوحة مولوية مدهشة. ‏

في الرابع من شهر شباط في العام 2009 غيّب الموتُ حمزة شكور أحد أهمّ المنشدين الصوفيين في العالم عن خمس وستين عاماً. وهو رمزُ الحفاظ على التراث الغنائي الشعبي في سورية عموماً والدمشقي خصوصاً, والذي يتمثّل في الطرب كما في الإنشاد الصوفي الأصيل المتوارث منذ جيل الشيخ عبد الغني النابلسي في الجامع الأموي الكبير.

22 مارس 2010 08:11 ص | وعي


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

أكتب تعليقاً