ثقافة الاستهلاك 4و 5. أنماط الاستهلاك-هل نستهلك طاقتنا؟ أكرم العفيف
الكاتب: محمدثقافة الاستهلاك 4
( أنماط الاستهلاك )
أيها الأخوة المحترمون : إن قلة الدخل من جهة وفقدان القدرة الشرائية للمستهلكين بسبب ما ذكرنا سابقا” من وجهة أخرى وضعف الناتج الزراعي أدت بمجملها إلى اتجاه السوريين إلى ما يسمى سوق الفقراء وهذا السوق وفر استقرارا”
لا بأس به لفئة كبيرة من السوريين فأصبح السوق الإنتاجي للفقراء ينتج ال 7 جراب ب 100 ليرة وقميص ب 50 ليرة و بنطال ب 200 ليرة وسواء كان ذلك تصنيعا” أم استيرادا” فإن ذلك سد جزئيا” حاجة السوق المستهلكة 0 وهذا السوق المذكور يتعرض للتدمير الممنهج بسبب المنافسة من جهة ومن جهة أخرى الإجراءات الحكومية التي تتوافق مع شروط الوزارات ويصبح المعمل الذي كان ينتج عبر ماكينات موزعه حتى في المنازل يحتاج للتراخيص والأراضي والقروض وغيرها مما يجعله يتعرض لمخاطر جمة وكبيره 0 وهنا نجد أن من أنماط السلوك الحكومي التي تدمر هذا السوق والاقتصاد :
1- غياب الإحصاءات الدورية وتجديد هذه البيانات للمساعدة في آلية اتخاذ القرار عندما يحتاجه صانعوا القرار : ( من وكيف ومتى وأين وغيرها من الأسئلة الذهبية التي تتكون الإجابات عليها من الأرقام وفقط الأرقام )
2- التشدد بالتراخيص والإجراءات وغيرها دون مراعاة النمط الإنتاجي والاستهلاكي وأنماط التكاليف والفئات المستهدفة وغيرها مما يعرض هذه السوق لمخاطر جمة أيضا”
3- وفرت السوق ألبسة الأطفال والرجال والنساء من الفقراء حيث أجرة تفصيل ألقطعه بين 25 – 50 ليرة وتكلفتها قليلة وربحها معقول بسبب تصنيعها في المنازل ومن قبل ربات البيوت اللواتي لا تسمح أوضاعهن الأسرية والاجتماعية بمغادرة المنزل للعمل في مكان آخر ( قد يأتي أحدهم ليقول أن هذا الموضوع يتناقض مع قوانين الصحة والبيئة ومعايير المنزل الصديق للطفولة وغيرها ) صحيح هذا الكلام ولكننا محكومون بالواقع لذي لن يتطور إلا عبر الأرقام وهي غير موجودة للأسف 0
4- تشددت الحكومة على البضاعة المستوردة والتي تؤمن احتياجات لسوق بشكل رخيص مما يهدد برفع أسعار هذه السلع ويعرض سوق الفقراء أيضا” للخطر
5- رفعت الحكومة تكاليف الإنتاج الزراعي مما هدد برفع أسعار المحاصيل التي يحتاجها المستهلكين بشكل مضطرد وغيرها من الأسباب التي أترك لكم تعدادها وانتم بها أدرى فليس سبب هذه العجالة إلا التذكير ولن أكون من المنظرين على من هم أكثر فهما” مني وحكمة”
هل يكون دعم هذا القطاع ومساعدته مساعدة للفقراء سؤال أتركه بين أيديكم إلى لقاء مع ثقافة الاستهلاك 5 شاكرا” لكم صبركم وسعة صدركم
حورات عمورين في 26/ 6 /2009
المواطن العربي السوري أكرم العفيف
ثقافة الاستهلاك 5
هل نستهلك طاقتنا ؟
أيها السادة أريد أن انتقل إلى نمط جديد من التفكير وهو التساؤلات ولا استثني نفسي منها وأول هذه الأنماط هو: هل نستهلك طاقتنا ؟ ايها السادة تنتشر اليوم ظاهرة المشي لأصحاب الكروش وأنا منهم بسبب ما أسميه مجازا” استهلاك الطاقة فهل نستهلك طاقتنا :
1- ألا ترون أننا نتحرك ومنذ الصباح الباكر جيئة وذهابا” على الطرق وبدأت تكثر هذه الظاهرة بالريف وقد تركنا طاقتنا تتكدس وتزيد على أعتاب جهاز التحكم واللاسلكي والطعام والسيارة والكومبيوتر والموبايل والمكنسة الكهربائية والعامل المأجور بالأرض ولتقليم اشجار حديقتنا المنزلية ودهان باب المنزل وغيرها من الأعمال المنتجة والتي يمكننا القيام بها بأنفسنا لنستهلك طاقتنا بشكل ايجابي فاعل بدل من المشي وان كنت سأختلف مع بعض المتخصصين واني اعرف بان هذا النمط من أنماط النشاط الرياضي له خصوصيته وأهميته ولكن هل نعتقد أن استخدام المكنسة العادية رياضه للظهر بدل الم الظهر هل الحفر بالقدوم يحرك عضلات الجسم كافة وهنا نوفر الجهد والمال ولا نستهلك طاقتنا وغيرها وهنا أنا أعول على أصحاب الرأي بأي مجتمع لتفعيل نمط استخدام طاقاتنا الفكرية والعضلية الخ000 بشكل اقرب للمنطق
2- هل نقوم بكل ما نحتاجه ونستطيع فعله من العمل الذي يوفر طاقاتنا لتصبح طاقات منتجه بينما اليوم هي طاقات مستهلكة لوقتنا وقوتنا وامكانااتنا فكم من الأسر اشترت اجهزة الرياضه بعشرات الألوف وهي لا تملك الا عشرات المئات واضطرت لللتقسيط وتحميل القرود عفوا” القروض عللى الراتب الذي لم يعد يحتمل اي عبء آخر بينما تضع الآلاف لاستئجار العمال العضلييين بما فيها غسيل السجاد المنزلي ونقله للمغاسل في بداية فصل الصيف الا نستهلك طاقتنا ؟ اعتقد ذلك
3- ايها الأخوة من الملاحظ في قريتي حورات عمورين بعام 1999 بلغ عدد العاطلين عن العمل 1244 من أصل 2780 اجمالي سكان القرية وهذا العدد طبعا” حسب معايير الأمم المتحده حيث تم احتساب كل من يزيد عن 15 عام وبدون عمل عاطل عن العمل ومنهم الطلاب والعساكر وغيرهم المهم ايها المحترمون مع هذا العدد الهائل من العاطلين عن العمل لا يوجد ورشة قطاف قطن بالقرية رغم ان القرية زراعيه وهي في قلب سهل الغاب الخصب وورشات التي تعمل بالفاعل هي من النساء اللواتي تزيد اعمارهن عن 50 عام وكنت اعتقد ان هذا الموضوع يقتصر على قريتنا ولكني منذ مدة قصيرة احتجت لورشة عمال زراعيين وطلبتهم من السقيلبية فكانت نفس المواصفات وهن من النساء الللواتي تزيد أعمارهن عن 50 عام ووسطي اعمارهن 60 عام وهذا ينذر بالخطر حيث ان الجيل الجديد لا يعمل بالأرض بسبب عدم ريعيية العمل الزراعي ويبدد هذا الجيل طاقته المنتجة الفعاله00 وهنا صحيح ان اجور العامل الزراعي لا تتناسب مع طاقته المنتجه ولكن الا يوجد في اراضينا ما يجب ان نفعله ؟ اعتقد ذلك
4- الا تجدون معي ايها الأخوة ان من الضروري أن نعمل مجتمعين للتعزيز اانماط الحياة الايجابية بما فيها استخدام طاقاتنا بالعمل بدل من توفيرها لتتحول اللى شحوم ودهون وكروش وكولسترول وسكر دم وغيرها عافانا الله جميعا” منها لنبحث من حييث النتيجه عن طريق ووصفات ريجيم ورياضة مشي لنضع ما جمعناه عليها ؟
5- تساؤل اخير ايها الأخوة : لقد صادفت وسمعت وصادفتم وسمعتم عن اناس مستعدين ان يدفعوا كل ما يملكون وهو ليس قليل لقاء التخلص من بعض امراض هذا العصر التي سببها عدم استخدام طاقاتنا ايجابيا”؟ هل يوجد فينا من هو مستعد لبيع كلية من كليتيه بملايين الليرات ؟ او احدى عينيه ؟ او قلبه ؟ او دمه ؟ او حياته ؟ الجواب بالتأكيد لا
فما بالنا نعطي ما ذكرنا على عظمته لنمط حياتنا الاستهلاكي الذي يدمرها جميعا” ومجانا” ؟ سؤال اتركه بين ايديكم لمقالة جديدة ( ثقافة الاستهلاك 6 )
حورات عمورين في : 7 تموز 2009
. المواطن العربي السوري
أكرم العفيف
06 مارس 2010 11:02 ص | وعي
نسخة الطباعة
6, مارس, 2010 - 11:16 ص
أخي أكرم:
أشكرك على مقالاتك المفيدة القيمة.
لفت انتباهي في مقالتك عن أنماط الاستهلاك جملة (قد يأتي أحدهم ليقول أن هذا الموضوع يتناقض مع قوانين الصحة والبيئة ومعايير المنزل الصديق للطفولة وغيرها)، ويبدو أن هناك ظاهرة جديدة عندنا هي تطبيق معايير خارجية أوروبية على أحوالنا الاجتماعية.
بعض المعايير العالمية لا شك في أن الفقير لله كاتب هذه السطور يؤيدها ومنها مثلا إيقاف العنف ضد المرأة وضد الأطفال. ولكن بعضها مجرد فرض لمقاسات غربية تخص الثقافة الغربية على ثقافات أخرى لها فلسفة حياة ونمط مجتمع مختلف.
فمن ذلك مثلا قيام الأولاد بوظائف اجتماعية محددة من باب التدريب، وأعرف عائلة عربية في قطر أوروبي اشتكى عليها الجيران لأن البنت الكبيرة تصاحب إخوتها الصغار في مشاوير إلى الحديقة! وزعم المشتكون أن هذا استغلال لها من قبل الوالدين وتطاول على حقها في اللعب! وفي اعتقادي أننا يجب أن نطور قيمنا الخاصة المتناسبة في الوقت نفسه مع الحس الأخلاقي السليم ومع ظروفنا العينية التي تختلف عن ظروف مجتمعات أخرى.
6, مارس, 2010 - 4:49 م
أشكرك على الفكرة أخي محمد واني متوافق معك تماما” فلن يفيدنا معالجة مشكلات يراها غيرنا مشكلات ولدينا أولوياتنا ما يغني ويفيد وكيف لا والمجتمع السوري رغم خصوصيته يحتوي على خصوصية لكل بلدة أحيانا” ومن هنا كنت قد طرحت في ورشة العمل الوطنية الأخيرة لبرنامج القرى الصحية أن يكون هناك ما سميته اصطلاحا” بنك الأسئلة لدى الباحث ويكون لديه حرية البحث حسب خصوصية المجتمع وصحيح أن النفي رقم ونحن بحاجة له ولكن من غير المجدي أن نبحث عن إحصاءات في مجتمع مسيحي ( بلا مؤاخذة ) عن تعدد الزوجات أو شرب الخمور في مجتمع متحفظ . كما أن حادث سير في دمشق يأخذ عشرة أسئلة بينما في منطقتنا منطقة الغاب ربما يبلغ العشرات لأن وجود الدارجات النارية التي تشكل عصب الحياة الاقتصادية والبيئية ومن هنا نجد أن صانعوا القرار في سوريا يتخبطون بقراراتهم بسبب غياب التشكيلات الرقمية أو ما سماه السيد الرئيس بشار الأسد حماه الله ( خوارزمية التفكير المنطقية ) اشكر لك مرورك واهتمامك