تضليل الوعي العربي ـ جريدة الأخبار اللبنانية
الكاتب: رغداءتضليل الوعي العربي
إنّ مسألة ترجمة عاموس عوز وغيره من الكتّاب الصهاينة إلى العربية كما تثار الآن، تحوي افتعالاً على أكثر من مستوى. البداية الرسمية للقصة كانت في العام الماضي، حين أراد وزير الثقافة المصري فاروق حسني مغازلة الإسرائيليين وصهاينة العالم في إطار حملته للفوز برئاسة الأونيسكو (وهو بالمناسبة غزلٌ ساذج). يومها، أعلنت وزارة الثقافة المصرية من خلال «الهيئة العامة للكتاب» بلسان الناقد جابر عصفور نيتها ترجمة روايات للإسرائيليين عاموس عوز ودايفيد غروسمان عن لغة وسيطة، أي الإنكليزية أو الفرنسية. يومها قال: «تعتزم مصر التعاقد مع إحدى دور النشر الأوروبية لترجمة مؤلفات للكاتبين الإسرائيليين عاموس عوز وديفيد غروسمان إلى العربية، لكن من دون المرور على الناشرين الإسرائيليين».
بالطبع، مُني فاروق حسني بفشل خلال انتخابات الأونيسكو. وبقيت قصة عوز وغيره ورقةً يمكن أطرافاً أخرى أن تلعب بها، عن جهل حيناً وعن مصالح وسوء طويّة أحياناً. وها هي «دار الجمل» تنشر النسخة العربيّة من رواية عوز «قصّة عن الحبّ والظلام» (تعريب جميل غنايم عن العبريّة، مراجعة محمود كيّال ـــ بيروت/ بغداد 2010).
بالطبع، قصة فاروق حسني وصدور الرواية الجديدة، فرصة مناسبة لإثارة عشق بعض «الليبراليين» العرب بـ«يسار» إسرائيلي غير موجود في الواقع. اختراع «اليسار الإسرائيلي» في السياسة، يوازيه اختراع ثقافة إسرائيليّة «تقدّميّة»، إمعاناً في تضليل الوعي العربي ودفعه قدماً نحو القبول النهائي بالأمر الواقع.
عدد الاربعاء ٣١ آذار ٢٠١٠
31 مارس 2010 12:57 ص | وعي
نسخة الطباعة
31, مارس, 2010 - 2:20 ص
ليس غريب صديقي , فالتطبيع مازال مستمراً من قبل العديد من الدول العربية , واحياناً تعمل السياسية الاسرائيلية تحت غطاء عربي واضح وبقضايا اكبر واهم من مجرد ترجمة كتاب او رواية عبرية الى العربية
هذا فعلا ً شيء مؤسف حقاً
تحياتي
9, ديسمبر, 2010 - 8:49 م
واقعنا العربي واضح انه مفكك ومستباح من قبل امريكا واسرائيل تحديدا لأنهم اكثر اجراما بحقنا من باقي الدول الاستعمارية ؟ فنجد ان البعض من يدعون انهم عروبيون بل هم (مستعربون) يصدحون ويتغنون بعلاقتهم بأمريكا واسرائيل ويمجدون حريتهم وديمقراطيتهم ؟ ويتناسون اجرام هؤلاء الصهاينة بقتل علمائنا وتدمير ومحو تاريخنا فعلى سبيل المثال والواقع الاليم عندما احتلوا العراق بدأ اللوبي الصهيوني الامريكي الاسرائيلي بحرق القرآن الكريم وكب كل ما تحتويه بغداد من كتب تاريخ وعلم في نهر دجلة حتى اصبح لونه ازرق من الحبر ؟
فلا غرابة في ما يحاولون من تضليل ؟ فتاريخنا ولغتنا العربية رمزا وحضارة لن تنسى ولن يمحوها هؤلاء الصعاليك ؟
16, أبريل, 2011 - 2:24 م
للعرب أساليب كثيرة في التفنن بالخيانة و قتل الشعب العربي إن لم يكن بالسلاح فبالتصرفات الخرقاء و المزلة لهم و لشعوبهم
لقد نمّو ثقافة الجيبة و الكرسي الشخصية في عقول الشعب العربي
هذه هي العلمنة يا أخي
التي تؤمن بالواقع السيء الواقع الاسود الواقع الذي يصر على أن يبقى العربي مهاناً ذليلاً و أن يفهم و يقتنع أن لا مناص من هذا الواقع الذي هو القدر
و ممنوع عليه التفكير بالتخلص منه
31, مايو, 2011 - 3:01 ص
عن اي وعي عربي تتكلم و أنت ضمن هذا التهويد و الصهينة الذي يجتاح مشارق الامة مع مغاربها أي نظام في عالمنا العربي نجى من التطبيعي المستتر أو المعلن مع اسرائيل حتى و صل الى الستقواء بإسرائيل على بعضنا البعض
عن أي وع تتحدث و اليهود ينامون في أسرتنا و بين جنباتنا
هل تحسبنا مغفلون أو صدقت أن شعبنا ذو فهم قاصر هل صدقت ما يحاول حكامنا أن يوحوها عنا بأننا قصر و ضعيفيي الفهم
ليس هناك من تضليل يا أخي بل هو احتلال بكل أشكاله المادية و المعنوية
و شعوبنا على مدى التاريخ لم يسجل لها يوما وقفة حق
1, يونيو, 2011 - 2:27 م
ملاحظة مهمة من محمد شاويش: التعليقات فوق من معلق اسمه “محمد” وحيث أني محرر في من فتى تدخل تعليقاتي بهذا الاسم فيهمني التأكيد على أن أخانا “محمد” صاحب التعليقات الثلاثة التي سبقت هذا التعليق هو شخص آخر.