بين جيلهم وجيلنا
الكاتب: رغداء| بين جيلهم وجلينا” كبار في السن يتحدثون عن اختلافات العيد |
|
خرج أبو فيصل 77عام من منزله “لضجره وعدم تواجد أياً من أبناءه أو أقاربه ليسامره ويتحدث إليه، فالجميع ذهبوا لصلة رحمهم”، وعندما استوقفت سيريانيوز العم أبو فيصل ليحدثها عن “فرحة العيد” أيام زمان، اصطحبها “للمكان الذي توجد فيه فرحة العيد الحقيقية” |
|
تنهد أبو فيصل وهو يقف على أطلال العيد (المكان الذي يلعب به الأطفال)، وتابع “اختلفت طريقة الاحتفال بالعيد اليوم، عن أيام زمان كثيراً، فهذا الجيل (غير جيلنا)، فلم يكن هناك قطار، أو سيارات، وإنما كنا نركب النواعير الخشبية الصغيرة، والدويخات، فضلاً عن الحنتور الذي يجره الحصان”.
أبو فيصل: كانت الألعاب مسلية ومفيدة ولا تبكي الأطفال كألعاب اليوم!
وفيما يجد أبو فيصل اختلافاً كبيراً بين ألعاب الأطفال، يرى أبو محمد بائع في مكان العيد منذ أكثر من 40 عاماً أن “الطعام الذي كانوا يتناولونه في زمانهم، لم يختلف كثيراً عن طعام اليوم، فلا يزال الأطفال يتمتعون بأكل الفول والموالح وغزل البنات”.
يبيع محمد 30 عاماً غزل البنات للأطفال في مكان العيد، وعن ألية صنع الغزلة يقول إن “طريقة صنع الغزلة سهلة، فعند وضع السكر والصبغة في (طاسة) الألة، يعمل صديقي على تدوير الطاسة، والتي تتعرض خلال دورانها السريع للحرارة المرتفعة، ومن ثم يذوب السكر ويصبح غزلة تقدم للأطفال بخشبة وليس بكيس نايلون”.
الأضحية فرصة للم الشمل
كعادته في كل عيد يذبح يوسف 70 عاماً، وأولاده الأضحية “ليتقربوا بها إلى الله”، مرددين تكبيرات العيد عند ذبحها. ويروي أبو عبدو تقاليد ذبح الأضحية بقوله “يجتمع أفراد العائلة في أرض الديار، ليرفعوا صوتهم بتكبيرات العيد عند نحر الأضحية من قبل القصاب، الذي يعمل على ذبحها وسلخها وتقطيعها، ومن ثم يجلس جميع أفراد العائلة ليأكلوا حصتهم من الأضحية، التي كانت سبباً في جمعهم ولمِ شملهم”. ويتابع العم يوسف قوله إن “النسبة الأعظم قديماً من السكان كانت تضحي بالجمال وليس بالخواريف، حيث أن لحم الجمل كان متوفر كما لحم الدجاج اليوم”.
مسن: أصبح للتلفاز في هذه الأيام قيمة أكثر من الكبار حبّذ أبو فيصل الوقوف في مكان لعب الأطفال، “عسى ان يأنسوا وحدته التي تملكته في منزله”، فيما فضّل أبو محمود 79عاماً، الجلوس على الكرسي أمام منزله متحدثاً لسيريانيوز إن “فرحة العيد قديماً تغيرت كثيراً عن فرحة العيد في هذه الأيام”، مستدركاً “لايمكن القول أن للعيد في هذه الأيام فرحة، حيث ان مشاهدة التلفاز، وقطع الأرحام لايمكن أن نسميه فرحة”. وحول هذا التغير يقول أبو محمود إن “كبير السن أو رب العائلة كان له قيمة كبيرة بين أفراد الأسرة، فكان أول من يزار بأول أيام العيد هو”، متابعاً “أما الأن فلم يعد للكبير بين الأبناء قيمة، فهو أخر من يزار، إن تمت زيارته، حيث أصبح للتلفاز في هذه الأيام قيمة أكثر من الكبار”.
كان الاطفال فرحين و يرددون ماكان يردده العم أبو فيصل وأجداده “عمي حج أحمد يويا، يا شد ويركب يويا، على أسكندر يويا، وأسكندر مات يويا، خلف بنات يويا.. .. .. “. براء البوشي - موقع سيريانيوز |
30 نوفمبر 2009 11:25 م | على الأرض
نسخة الطباعة
مسن : لايمكن القول أن للعيد في هذه الأيام فرحة
وعن فروقات ألعاب الأطفال بين “جيله وجيل اليوم” يقول أبو فيصل “كانت الألعاب على (دورنا) مسلية ومفيدة، فكنا نركب الخيل، والدويخات والمنجنيقات، فيما تجد أطفال اليوم يقضون وقتهم بمطاردة بعضهم البعض، ليدمع الصديق عين صديقه بفرد الخرز”.
“ورّث جدي منذ 100عام، أبي ألة غزل البنات، ومن ثم ورثني أبي اياها لأبيع الأطفال غزل البنات الحقيقية بـ5 ليرات، وليس الغزلة التقليدية التي تباع بالأكياس”.
“الله أكبر الله أكبر الله اكبر، لا إله إلا الله الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد..”
وبينما ينشغل البعض في لمِ شمل عائلته في العيد، ويجلس البعض وحيداً على باب منزله، يلاحق البعض الأخر رزقه ببيع غزل البنات.
1, ديسمبر, 2009 - 5:03 م
في الحقيقة إن أكثر مايستوقفني من مظاهر بهجة الأطفال بالعيد هي تلك الوسائل التي تستخدم الآن للتسلية والترفيه والتي تعتبر فيها الأسلحة الفردية الخفيفة عتاداً أساسية لابد منه لبدا معركة العيد ، والتي يمكن من خلالها فقئ العيون وإلحاق الأذى بالخصم مما يجعله عاجزاً عن رد الأذى ….
وكذلك لا أستطيع نسيان القنابل المولدة للرعب في حالة عدم الانتباه ، والمفرقعات الممزقة للملابس في حال القرب من ساحة العمليات …
على كل حال لابديل عن الإصلاح ووأد الفتن بين الإخوة المتحاربين