الطاهر وطار: موت الشريف -بقلم: محمد شاويش
الكاتب: محمدلم يكن الطاهر وطار “مثقفاً” عادياً. لقد شكل نقيض “المثقف” بمعناه المستعمل عندنا. كان يساري الأصل، بل استعمل في حياته تقنيات كتابة من أصل غربي، لكنه رفض الوقوف مع هذا “الغرب الثقافي” ضد مجتمعه. وبهذا المعنى كان رجلاً استثنائياً في عصرنا العربي كله، وفي العصر الجزائري على وجه الخصوص.

قابلته مرة واحدة في برلين، ثم نشرت عنه مقالاً في جريدة “القدس العربي” أعربت فيه عن انبهاري بهذا المحارب الذي لا يلين : في المحاضرة كان أعداؤه من الجزائريين من الفرنكوفونيين موجودين وهاجموه بقسوة لكنه كان قادراً على صد هجوم الاستلاب والمستلبين وإخراسهم بالحجج الحاسمة وبالشرف الذي افتقدوه.
وراسلت “الجاحظية” قلعة صموده ونشر لي في مجلة التبيين مقالاً عن مالك بن نبي.
وعندما أنشئت صفحة “من فتى” كانت الجاحظية في نظري هي الأخت الجزائرية الموضوعية بهمها في الدفاع عن الهوية، وفي همها المقيم الذي يدفعها لإيقاف الحرب الأهلية الثقافية عبر الفرز الواضح بين أهل المجتمع مهما اختلفت توجهاتهم طالما يقفون على صعيد الدفاع عن مصالح المجتمع الاستراتيجية وبين خصوم المجتمع وأعدائه أنصار محو هويته وتفتيتها.
وهكذا وضعت رابط “الجاحظية” ضمن روابط صديقة وعرفتها هكذا “الجاحظية (جمعية ثقافية جزائرية كبيرة في خطوط الدفاع الأولى عن اللغة العربية وضد الاستلاب أسسها ويرئسها الطاهر وطار)”.
ما أكثر ما نفتقد الطاهر، الاسم على مسمى، وما أمر طعم خلاء مكانه! ما أقل أمثاله، فلا نامت أعين المستلبين!
14 أغسطس 2010 11:37 ص | بوح
نسخة الطباعة
14, أغسطس, 2010 - 12:43 م
رحمه الله
16, أغسطس, 2010 - 11:50 ص
رحم الله الطاهر بن وطار وبارك فيمن خلفه وسار على نهجه ودامت الجزائر حرة عربية.