الحجاب والكبت

الكاتب: رغداء

الحجاب والكبت

 رغداء زيدان 

كل من يبحث في موضوع حجاب المرأة المسلمة مهاجماً, يركز هجومه على كون الحجاب رمزاً لكبت المرأة وشعورها الداخلي الباطن بأنها جارية وقبولها لهذه الصفة, ونظرتها إلى جسدها على أنه عار يجب تغطيته, وعلى أن الرجل يجد فيه متنفساً لساديته وتسلطه على المرأة التي يكبس على نَفَسها, ويمنعها من التعبير عن نفسها, وبالتالي فهو لا ينظر إليها إلا على أنها رمز جنسي, وموضع لتخيلاته المريضة المكبوتة. وهو يجد في الحجاب وسيلة لحماية (شرفه) الذي هو المرأة التي تبقى دائماً بحاجة إلى من يحميها ويدافع عنها, لأن كل العيون تترصدها, فهي رمز الفتنة ومصيبة المصائب, فهي إن أقبلت تقبل في صورة شيطان وإن أدبرت تدبر في صورة شيطان.

 

الآن لو نظرنا إلى موضوع الحجاب والسفور في مجتمعنا السوري كمثال على المجتمعات العربية والإسلامية بشكل عام, نجد أن المرأة تكون محجبة أو سافرة وراثة غالباً, بمعنى أنها تتحجب بحكم العادات والتقاليد, وتكون سافرة بحكم العادات والتقاليد, وسواء كانت المرأة محجبة أو سافرة فهذا لا يعني شيئاً بالنسبة لمحيطها وطريقة تعامله معها.

فالمرأة السافرة في مجتمعنا ليست أحسن حالاً من المرأة المحجبة, لأن الوصاية الذكورية لا تُرفع عنها برفعها للحجاب, بل إن نساءنا عموماً لا يملكن من أمرهن شيئاً, ولا يستطعن التصرف في أحيان كثيرة بأمورهن الخاصة جداً دون العودة إلى الرجل ودون رعاية ذكورية, أخذت على نفسها دور حامي الحمى, والمراقب الخاص لهذا الكائن (المرأة ) الذي لم يصل بعد لمرحلة النضج الذي يمكنه من الاعتماد على نفسه وتسيير شؤونه الخاصة دون مساعدة وإشراف.

فشعور المرأة الكامن بأنها جارية وبأنها عورة لم يلغيه تحررها من الحجاب, لأنها ببساطة لم تستطع حتى الآن أن تكون هي المختارة والمتحكمة بحياتها.

 

أكثر ما يزعجني من المهاجمين للحجاب أنهم يغالطون أنفسهم ويتجاهلون حقيقة مجتمعاتنا التي تعامل المرأة على أنها مخلوق أخرق, لذلك فهم يطلقون أحكامهم عليها بالطريقة التي يريدون, فمن يهاجم الحجاب يصفه بأنه كريه وبأنه اعتداء على آدمية المرأة, ويصورون المرأة المحجبة بصورة المرأة المغلوبة على أمرها, والتي مهما بلغت من علم ومشاركة اجتماعية تبقى في ذهنهم مجرد امرأة معقدة من جسدها, تنظر إليه على أنه عورة (حتى أن أحدهم اعتبر الحجاب مانعاً من تذوق الفن, فالمرأة المحجبة عنده لن تستطيع تذوق الفن ولا تعليمه لطلابها في حال كانت مدرّسة للفنون أو المسرح!, وقد سبقته كاتبة أبدت استغراباً من قدرة المحجبة على التحدث بانكليزية صحيحة رغم كونها تضع الحجاب على رأسها!).

والمضحك أن مهاجمي الحجاب مع هجومهم هذا يؤكدون على أنهم مع الاحتشام, وأنهم ضد العري الذي هو أيضاً اعتداء على آدمية المرأة, على الرغم من كونهم لم يوضحوا ولا مرة واحدة معيار هذا الاحتشام وحدوده, مع معرفتنا أن كلمة الاحتشام هي كلمة مطاطة, فلماذا إذن لا يتركون للمرأة تحديد هذا المعيار وفق قناعتها الخاصة؟ لماذا يصير اختيارها للحجاب تعبير عن غبائها؟ لماذا تصير المرأة المحجبة ذات منظر كريه؟

وكذلك الأمر بالنسبة لغير المحجبة فهي مجبرة على ارتداء ما يوافق محيطها, لا تستطيع الخروج عما رُسم لها, وليس سفورها سوى اختيار غيرها, كما أن حجاب كثيرات من نسائنا هو اختيار غيرهن وليس اختيارهن.

 

إذا تخطينا مسألة العادات والتقاليد التي تفرض علينا سلوكيات معينة تتعدى تصرفاتنا وتعاملاتنا إلى ملبسنا ومأكلنا, إذا تعديناها إلى مسألة الاختيار الحر, الذي لا نصادفه في مجتمعاتنا إلا نادراً جداً فإننا نجد أننا حتى الآن لم نصل لمرحلة احترام حرية الآخرين, واحترام عقلهم الذي أوصلهم إلى قناعة بما اختاروه, فالمرأة التي اختارت الحجاب عن قناعة في محيط سافر تجد معارضة شديدة وتسخيف كبير لفكرها وعقلها, بل حتى نظرة عدائية تظهر لها الكره والقرف والاستخفاف والسخرية. وكذلك الأمر بالنسبة لمن اختارت السفور في محيط محجب فإنها تلاقي اعتراضاً كبيراً, وتأثيماً خطيراً, ونظرة عدائية أيضاً, لأن مجتمعنا حتى الآن لا يؤمن بعقل المرأة ولا بقدرتها على تحديد مصيرها بنفسها. هناك دائماً صورة مفروضة عليها يجب عليها الالتزام بها دون مناقشة, وما دعاة السفور بأحسن حالاً من دعاة التحجب, فهم يشتركون معهم بنفس العقلية المتحجرة التي يرمونهم بها.

 

 

مسألة الحجاب في مجتمعنا لم تكن مشكلة لجداتنا وأمهاتنا وخصوصاً في الريف, لم يكن الحجاب هو ما يكبت المرأة, بل إنها كانت مغلوبة على أمرها, تعمل بكد وتعب, تزرع وتحصد وتنجب وتربي وهي بحجابها, لم تكن صورتها كريهة في عيون من يرونها, بل كانت ملهمة الشعراء والكتاب والرسامين, ولكن قهرها زاد عندما صار دعاة السفور ينظرون إلى حجابها على أنه كريه مقرف, فزادوا أعباءها عبئاً, ولم يفعلوا شيئاً لرفع الظلم عنها.

 مازالت المرأة في بلادنا مظلومة ومغلوبة على أمرها ومسيرة ومقهورة سواء كانت محجبة أو سافرة, مازالت لا تستطيع أن تكون ما تريد سواء كانت سافرة أو محجبة, ومازلنا نُساق لنقاشات لا تثمر ولا تغني من جوع لأننا تركنا المرض الحقيقي وانشغلنا بما يفرقنا ويجعلنا نكره بعضنا ونقرف من بعضنا.

 

أعرف أن الحديث عن الحجاب وشرعيته هو أمر مختلف, وأننا لم ننشغل بإثبات هذه الحجية إلا عندما صار مجتمعنا مستعمراً ومستلباً للغرب, فرفض الحجاب لم يكن موجوداً قبل دخول الغربيين إلى بلادنا واحتلالهم لها, (الكل يعرف أن نساءنا من كل الأديان كن يضعن الحجاب ويستعملنه ليس لكونه فرض ديني فقط بل لكونه سمة اجتماعية, تندرج ضمن السمات الاجتماعية الأخرى التي كانت ترسم هويتنا الخاصة. ولم نكن نسمع تلك النقاشات عن الحجاب قبل الاحتكاك بالغرب. ليس لأن الغربيين كانوا أرحم بالمرأة, بل لأنهم استهجنوا الحجاب كونه لا يتماشى مع لباسهم (أذكر القارئ الكريم بأن المرأة الغربية كانت تلبس لباساً طويلاً وتضع فوقه قبعة وبالتالي فإن شكل لباس المرأة في بلادنا مختلف تماماً) ولهذا دلالاته الكبيرة لمن يعقل.

عندما صار النموذج الغربي هو النموذج المحتذى للتقدم بخيره وشره, صار الحجاب مشكلة في بلادنا وصار رمزاً للتخلف والكبت, ذلك أن دعاة التحرر من الحجاب أرادوا التقليد, وبما أنهم لم يميزوا بين تقليد محمود وضروري وآخر مذموم وغير مهم فهم أرادوا أن يفعلوا كما يفعل مقلدوا المطربين مثلاً فيغيرون بأشكالهم ولباسهم تأسياً بمن يحبونهم منهم, وبالطبع فإنهم عندما يفعلون ذلك لن ينقلبوا إلى مغنين عندهم أصوات حلوة, بل سيغدون نسخة مشوة للآخرين.

 

نقطة أخيرة أود التنبيه إليها, في العالم اليوم وليس في بلادنا “المتخلفة” فقط هناك حركة دفاع عن المرأة (ولا أقصد طبعاً تلك الحركة النسوية التي تهدف لمسخ المرأة بحجة تحريرها), حركة دفاع عن المرأة في كل العالم, لأن المرأة تعاني سواء كانت غربية أو عربية, محجبة أم غير محجبة, ذلك أن معاناتها لا تقتصر على حجابها من عدمه, وهذا ما أتمنى أن نلتفت إليه فعلاً.

13 أغسطس 2009 10:28 ص | سلوكيات و وعي


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

التعليقات: 7 على “الحجاب والكبت”

  1. رزان يقول:

    في كم نقطة حلوة في المقال, بس ما حبّيت اللهجة, تبع المرأة في الريف مغلوبة على أمرها ومابعرف شو. الأفضل أن تسرد كاتبة المقال أحداث ووقائع بدل أن تصف في العدم المرأة السورية وكأنها مخلوق مغلوب على أمره. هناك مشكلة حقيقة في لهجتها. لكنّ المقال لمس نقاط جيدة وغير متداولة في الوعي السوري.

  2. Grace يقول:

    من وجهة نظري فأن الحجاب لا يتعدى كونه عادة كما ذكرت كاتبة النص تماماً
    و لكن أني أرى الموضوع من جهة آخرى فإذا ابتعدنا عن الدين قليلا و عن العادات
    والتقاليد سنجد أن جميع النساء في فطرتهم لا يحبون الحجاب..
    فالمرأة هي مخلوق تحب أن تبرز في أجمل حلة لها…كما العصفور يحب أن يغرد
    ولكنهم أرادو أن يضعوه بقفص…و أرادو أن يغطوه من الرأس إلى أسفل القدمين…
    فأي دين هذا و أي حياة هذه
    أنا أحترم من تضع حجاب و لكن بحريتها…و لكن أسمحلي لي ألا احترم النقاب فأنا
    ضده قلباً و قالباً
    كيف لي أنا أحترمه و هو تنحية للمرأة من مجالات كثيرة كالعمل و الحياة الاجتماعية
    فمن منا قادر على التعامل مع أحد من وراء ستار…و شكراً تقبلوا رأيي مع احترامي الشديد

  3. طريف يقول:

    أفضل ما الأمر، أن المرأة الواعية المثقفة هي ذاتها التي تريد من دعاة التفلت والحاقدين على الحجاب (بكل ما يمثله هذا الحجاب من منظومة فكرية كاملة .. أو هكذا يجب ) أن يدعوها وشأنها . أن يتركوها لقناعاتها وأن لا يتاجروا بها ويسلعوها …

    طبعا الوضع السيء للمرأة في مجتمعنا هو جزء من الوضع السيء الكلي .. أي الوضع السيء للمرأة لا يعني أن الرجل يعيش في جنة .. أو أن المراهقين لا يعانون من مشاكل … ولكن المرأة لم تعد تحتمل كل الظروف السيئة التي كانت تخضع لها وقررت التحرر

    أرجوا أن يكون تحررا من قيود فرضها المجتمع وأن لايكون تفلت وتغريب

    احترامي لكاتبة المقال

  4. رغداء يقول:

    إلى الأخت رزان:
    وضع المرأة في سوريا وفي معظم البلاد العربية فيه خلل كبير, هناك نوع من من “استنزاف” لحقوقها ـ إن صح التعبير ـ والوقائع كثيرة, أبسطها أنها حتى الآن وفي كثير من مناطقنا لا تُعطى حقها في ميراث أبيها, هذا فضلاً عن منعها من التعليم (هناك حالات كثيرة شهدتها بنفسي وحاولت التدخل فيها دون فائدة, وكانت بطلاتها محجبات وغير محجبات!).
    وبالطبع فأن أصف المرأة بأنها مغلوبة على أمرها فهذا واقع لم آتي به من عندي, وليس مقالي هذا لوصف هذا الواقع بل للتنبيه إلى نقطة محددة منه.

    تحياتي وأهلاً بك
    رغداء

  5. رغداء يقول:

    إلى Grace

    أهلاً بك أولاً, وتمنيت لو أنك كتبت اسمك باللغة العربية.
    مقاييس الجمال نسبية كما يعلم الجميع, وأن نقول إن النساء بفطرتهن لا يحببن الحجاب فهذا فيه تعميم, صحيح أننا اليوم نجد كثيراً جداً من المحجبات ينتظرن الفرصة لخلعه (نلمس هذا في الأعراس مثلاً, حيث تخلع معظم النساء حجابهن ويتفنن بلبس ملابس لا أحكم عليها من ناحية دينية أو جمالية ولكني أصفها بأنها تعبير عن حالة استلاب متأزمة لأنهن يعتبرن اللباس الغربي هو اللباس الجميل وكفى!)
    النقطة الأساسية هي أن مقياس الجمال المعتبر الآن هو ذاك الذي يقترب أو يطابق المقياس الغربي, وأستطيع ضرب مثل واحد:
    في تراثنا الأدبي كان الشعراء يصفون المرأة الجميلة بأنها مكتنزة (ولهذا دلالته أيضاً فمقاييس الجمال تخضع لمؤثرات اجتماعية وهنا كان الإكتناز دلالة الغنى والشبع!) أما اليوم فالنحافة هي علامة الجمال لأنها مقياس غربي! , وكذلك بالنسبة للون البشرة, فعند العرب لم يكن اللون الأشقر يدل على جمال (بل كان كريها يذكّر بالعدو) أما اليوم فالمرأة الشقراء لها مكانتها في سلم الجمال الإستلابي.

    ما أود قوله بأن اعتبار الحجاب قبيحاً (حتى عند من يلبسنه) هو علامة استلابية, نتجت عن كوننا نخضع لتأثير النموذج الغربي المفروض للجمال والذي لا يرى في الحجاب إلا مظهراً للكبت والتغطية.

    تحياتي
    رغداء

  6. رغداء يقول:

    إلى الأخ طريف

    ذكرت نقطة غاية في الأهمية وهي أن وضع المرأة المتدهور ناتج عن تدهور الوضع الكلي, وهذا صحيح وأوافقك عليه مئة بالمئة, ولكن رغم ذلك نجد أن نتائج هذا السوء تتحمله المرأة بشكل أكبر, ولعلها مع أطفالها أكثر من يتلقون ضربات الانحطاط الموجعة.

    أود ان أنقل اقتباساً من مقال للسيدة رحمة بن نبي أوافقها على ما ورد فيه حيث تقول: “إن دققنا النظر وأمعناَّ أدركنا أن معاناة المرأة إنما تنبع من معاناة مجتمع بأكمله، فما الرجل والمرأة إلا صورتان لموضع واحد وهو الإنسان. إن أمراضنا متعددة، ومن طور إلى طور قد تختلف الأعراض التي تبدو على الرجل والمرأة من فكر عقيم واضطرابات أسرية، وأزمات أخلاقية، غير أن الجرثومة واحدة. إذن يجب أن يكون الحل لمعاناة المرأة منسجماً مع الحلول للمشكلات الاجتماعية الأخرى، ضمن برنامج حضاري شامل.فما أفلست المرأة إلا عندما أفلس المجتمع بأكمله.
    ولن يكون الحل حلاً إلا إذا بعثنا الأمة جمعاء وسرنا في الاتجاه الصحيح، ويقول والدي وأستاذي “مالك بن نبي” في هذا الإطار: “يجب أن لا تكون نظرتنا إلى هذا الموضوع بدافع رفع المستوى المرأة ذاتها، أي بدافع من مصلحة المرأة وحدها، بل بدافع من حاجة المجتمع وتقدمه الحضاري”.وقد فهم الغرب هذا الأمر، بعد أن ظل يتحاور عقوداً طويلة حول موضوع المرأة ويتساءل: هل المرأة كانت مثل الرجـل؟ هل لديها روح؟ هل يحق لها ما يحق للرجل؟ هل تحتاج إلى مثل ما يحتاج إلى الرجل؟ ووصل مؤخراً إلى قناعة بأن النظرة إلى المرأة على أساس أنها عنصر مستقل عن جوهر المجتمع لم تعد تخدم غاياته ومصالحه لذلك أراد بصفة متسرعة أن يمنحها مساواة صورية، بغض النظر عن مدى صلاحية أو بُطلان هذه النتيجة، وقد دفعته هذه المساواة الصورية إلى عرقلة أو منع الدراسات الدقيقة التي تبحث عن طبيعة الفروق بين المرأة والرجل واعتبرها فروقاً نوعية لا وزن لها في توزيع الأدوار”

    تحياتي

  7. محمد يقول:

    الاعتقاد أن المرأة بفطرتها لا تحب الحجاب وجهة نظر سطحية تحوّل واقعة راهنة مرتبطة بمرحلة معينة هي مرحلة الارتباط بقيم الموضة العالمية التي هي غربية وهي حاليا لا تحبذ الحجاب إلى واقعة مطلقة فوق الزمان والمكان.
    ولأضرب لذلك مثلا ليس من امرأة بل من رجل: الوالد رحمه الله كان يعتبر خروجه إلى الشارع بدون حطة وعقال إهانة كبرى وكان يرى أن الرجل لا يكمل جماله بدون حطة وعقال!
    ولا شك أن جداتنا كن على هذا الرأي فنزع غطاء الرأس بالنسبة إليهن كان أمرا يقبح المرأة.
    ولو فرضنا أن الموضة السائدة عالميا الآن تفرض لبس قبعة معينة على الرأس لاعتبرت النساء وفقا لنفس المنطق أن إجبارهن على السير برأس عار من هذه القبعة هو إجبار على القبح وربما طلع صاحب الرأي عندها بتعميم يقول |ن المرأة بفطرتها تحب لبس القبعة وتكره عري الرأس!
    وأنا أعرف أنه فهم هذه الفكرة صعب قليلا لأننا متعودون على الأخذ بأول ما يبدو لنا من ظاهر الأمور دون تعود على التفكير العميق التحليلي للظواهر.

أكتب تعليقاً