الأبيض يغطي الأخضر في الحدائق العامة لدمشق وريفها- بقلم : رانية المهاينى-سيريا نيوز

الكاتب: محمد

أول كلمة في هذا المقال” الأبيض” طبعاً لا تعني وفي هذا الجو من الفصل” الثلج” , ولا تعني شركة اتصالات جديدة رمزها اللون الأبيض بدلاً عن الأصفر أو البرتقالي أو الأحمر, ولا تشير أيضاً إلى” الزهر” الجميل كوننا أصبحنا في فصل الربيع وكل عام وأنتم بخير…
لي عتب كيبر على المواطنين رجالاً ونساءً, والشباب البالغين المسؤولين أيضاً!
نحن نطالب البلديات في جميع أنحاء دمشق وريفها بأمر ونكون نحن عاجزين عن إبقائه على ما هو,أو الحفاظ عليه, فما بالكم بالعمل على تحسينه, سيكون الأمر غاية في الصعوبة.

من فترة أشهر, ونحن نرى البلديات في المدينة والريف, توصل ليلها بنهارها لتحسين المرافق العامة , ومناطق الترفيه, والواجهات في البلد والتي تشمل ( الحدائق بأنواعها, وكل ما فيه بساط أخضر وزرع البساط الأخضر والتشجير والإضاءة….ألخ) يعني لسنا غريبين عن ما جُدد في طريق المتحلق الجنوبي وكورنيشه من الطرفين, وطريق المطار والأمكان المشابهة.

في كل يوم جمعة أو عطلة رسمية, ترى الناس ” الغلابة منهم وغير الغلابة” يعني من السيارة ال”هونداية” لل”BMV” , يخرجون محملين ب”عدة السيران” ينشدون الأمكان المذكورة, فنحن في فصل البيع والجو بديع…والزهر يعم الأرجاء والنسيم عليل واللون مفعم بالنضارة والحياة والرائحة الزكية.

وتحط العائلة وملحقاتها الحال من بالغين وأطفال, يعدون العدة, وكل واحد يحمل حملة, ويمدون المدة, ويرتبون السلة, ويوزعون الوجبةو من مالح وحلو وحامض وتسلية, ويجتمعون على الأيكة, والدربكة’ بين أطايب الأكعمة والأشربة والأرجيلة والأطفال من حولهم يبن الراكيتة والتنس والقدم والغنية والدبكة.

3 لأربع ساعات من شمة الهواء الطلق, دقت ساعة الرحيل وانتهى وقت اللعب والكلام والنقاش و ” فصفصة البزر وشرب الشاي والقهوة” جمعوا شملهم بـ5دقائق ووضبوا أغراضهم وذهبوا, دون أن ينظروا وراءهم ويأخذوا صورة تذكارية مع ما خلفوا من إرث قذر لمن سيعمل بعدهم سيران آخر…

وأنا البارحة ” الجمعة” مررت من إحدى هذه المرافق العامة وتوقفت لحظة وتنهدت بعمق على الغطاء الأخضر وما يكسوه من غطاء أبيض…

متى يشعر المواطن منا بالمسؤولية حيال هذا البلد الحبيب الذي هو صورة حية مباشرة للقادم من الخارج وهذا أضعف الإيمان أن يرى الشخص الأجنبي شيئاً يسر ناظره لا أن يظن ولو للحظة بأن ما رآه من الغطاء الأبيض المذكور جزء لا يتجزأ تجانسه مع اللون الأخضر المنعش الجميل .

وشكرا لكم

25 مارس 2010 02:01 م | على الأرض


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

أكتب تعليقاً