إدخال كلمات أجنبية في حديث عربي .. عجز في اللغة الأم أم مباهاة في المعرفة

الكاتب: رغداء

إدخال كلمات أجنبية في حديث عربي .. عجز في اللغة الأم أم مباهاة في المعرفة …

بقلم: وئام محمد شاهين

لغـة إ ذا وقعت علـى أسـماعنا                                   كانت لنا برداً على الأكـبادِ
ستـظـل رابـطة تؤلف بيننا                                      فهي الرجاء للناطق ِ بالضاد ِ

لماذا بدأت هذه الظاهرة السيئة تزداد شرورها على ألسنة الجيل وماهي الدوافع لاستخدام ألفاظ أجنبية ضمن سياق الحديث باللغة العربية .

هل باتت اللغة الأم عاجزة عن استيعاب  أفكار هؤلاء الشباب أم أن  شبابنا عاجز عن
استيعاب اللغة واستخدامها بالشكل الأمثل .

حقيقة ً أن اللغة العربية أوسع وأرحب مما نتصور فهي قادرة على استيعاب كل جديد وكـل تطـور علمي واجتماعي وبكل مجالات الحياة كـمـا كـانت سابقاً حين استوعبت كـل الحضارات والتطـورات وحضنت التاريخ وكانـت خيـر لـغـة حيـن كـرمها الله { عز وجل } وانـزل القرآن  بالـلغة الـعربيـة .

إن التكلم مع هؤلاء اللذين وهذا الأسلوب إن دل فهو يدل على نقص بالشخصية ويحاول هذا الإنسان التعويض من خلال التصنع البغيض عن هذا النقص في الشخصية وبرأي هذا يكون أحيانا نوعا من التجمل والكـذب عـلى الآخـرين وغالبا توجيه الانتقادات لهؤلاء مع النصح وزرع الثقة لديهم ومن ثم نحببهم بالغة العربية الرائعة القادرة على استيعاب أفكارهم والمعاني المراد إيصالها للآخرين دون استعمال ألفاظ أجنبية.

ونترك للإعلام دوره الواسع والمميز لإعادة الرونق للغة العربية عن طريقة متابعة الفضائيات الملتزمة التي تبث برامج شامـلـة و تثقيفية وهناك بعد المحطات العربية غير المحصنة تلعب دورا كبيرا في تعليم جيل الشباب وأحـيـانا بعض  الأشخاص الناصحين غير المسلحين بسلاح الثقافة العربية تقوم بتعليمهم الألفاظ الأجنبية حيث تشعر وأنت تشاهد هذه الفضائيات أنك غير قادر على التركيز في موضوع البرنامج وما هدفه لأن مقدمة البرنامج تتحدث بأكثر من لغة فرنسي على انكليزي على عربي فتارة تقول ..

( Bnjour ) وتارة أخره نعود بعد .( Break) وتارة تقول  WOW تتحدث عدة لغات أكثر من اللغة العربية مع أنها فضائيات عربية هذا التصرف هو نوع من أنواع الثقافة الهابطة والدخيلة على المجتمع العربي من الأفضل إن تستخدم اللغة نقية من مثل هذه الألفاظ طالما أنها قادرة على التوعية سواء ً في الأسرة أو وسائل الأعلام أو المدرسة لأن الشعب الذي يعتز بلغته جدير بالاحترام …

واللغة العربية ليست عاجزة ولن تكون عاجزة في يوم من الأيام لكن القضية جدلية وليست وليدة العصر والشاعر حافظ إبراهيم الذي يتحدث عن اللوثة الأجنبية وتأثر الكثيرين من العرب با (( الإفرنج )) حتى رأى أن اللغة العربية أصبحت كثوب ضم (  70 رقعة )  علما أنها ليست عاجزة عن مصطلحات وهي اتسعت لآيات القرآن الكريم فلن تكون عاجزة عن بعض هذه التسميات المعاصرة.

فإذا كان هذا أكثر من مئة عام ونحن الآن أمام الغزو الإعلامي والتفجر المعرفي فأمر طبيعي أن تكون اللغة العربية المواكبة لكل المصطلحات العلمية المعاصر وهذا يتطلب أن تظل اللغة العربية يقظة لتواجه هذه اللغات والتحديات المعاصرة.

وأخيرا لا بد من القول أن تمكين اللغة العربية وتخليصها مما يعيق انتشارها بالشكل الأمثل أصبح واجب كل فرد عربي لأن اللغة هي أحد أهم الروابط بين أبناء الأمة العربية فكم جميل أن نقول تحية الصباح ( أسعد الله صباحكم  ) أو  ( السلام  عليكم ) وعند الوداع ( إلى اللقاء أو بأمان الله ) فلغتنا العربية بحر واسع وفضاء لا ينتهي وهي لغة القرآن الكريم وكفى ذلك برهانا.

عن سيريانيوز

09 مارس 2010 04:51 م | وعي


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

أكتب تعليقاً