أنت الفتى !

الكاتب: جبر مراد

أنت الفتى !

لا يخفى على أحد منا أثر السلوك السوي والصحيح على النهوض من كبوة في حياة فرد أو في مسيرة وطن أو أمة أو عالم والشواهد كثيرة من الدين ومن الفكر البشري والتاريخ القريب والبعيد في أثر السلوك الإيجابي الفعال على خير البشرية ويكفي ألا ترمي كيس بلاستك أو زجاجة فارغة  أو عقب سيجارة على قارعة الطريق حتى تساهم في الحفاظ على بيئة نظيفة من حولك ، ويكفي ألا ترفع صوت المذياع أو المسجل أو التلفزيون في بيتك القريب إلى جيرانك حتى تسمح بقيلولة لطيفة لجارك المرهق في عمله ، ويكفي أن تقول صباح الخير لعامل نظافة أو لطفل يمر بقربك حتى تمنحه طمأنينة ونهاراً يمكن أن يكون أجمل ، ويكفي أن تعود قريبك المريض حتى تساعده على تجاوز مشاكله الصحية بصبر أكثر صلابة ، ويكفي أن تزرع كل عام عدة شجيرات في باحة بيتك أو حوله أو حتى على قارعة طريق وتحافظ عليهم حتى تساهم في حل مشكلة التصحر التي تغزو بلداننا والعالم ، كلمة ” يعطيك العافية ” لزوجة تجاهد في أن تجعل البيت مكاناً للسلام والطمأنية ، مسحة على رأس طالب يحاول أن يحلق بأفكاره ولو بعيداً عن الواقع ، المسألة باختصار أننا قادرون على العطاء وعلى العمل رغم كل شيئ … الظروف المعيشية القاسية ، الفقر الذي يستوطن في  بلداننا ، الأجهزة الإدارية الفاشلة والتي لا تقدم الحلول الناجعة لمشاكلنا ، عدم وجود تعاون فيما بيننا على إنجاز أمور ذات قيمة ولها أثر على مستوى حياتنا ، لن نكون أمام مهام معقدة ومنظمة وتخضع لرقابة وموافقات وإداريات يصعب تجاوزها ، المطلوب فقط خطوات في الاتجاه الصحيح في السلوك الذي يؤدي إلى الأفضل إلى الخير إلى الأجمل والأسمى ، فقط  قم بفعل ما تراه أحسن ولا تنتظر أجراً أو ثواباً ولا تنتظر أن يشاركك أحد رؤيتك ، فقط ضع أهدافاً صغيرة لنفسك تستطيع أن تنجزها بسرعة وباتقان حتى توطد الثقة بنفسك وبجدوى حياتك وبعملك، وستلاحظ أنك شريك في عالم خير وكوكب أجمل .

جبر مراد

24 يوليو 2009 07:06 م | وعي و وعي ممارس


نسخة الطباعة نسخة الطباعة

تعليق واحد على “أنت الفتى !”

  1. رغداء يقول:

    وطننا ينادي كل أبنائه, يستغيث بهم ويقول من فتى؟
    من فتى ينقذ حضارتنا من الزوال؟
    من فتى يحمل الأمانة؟
    من فتى يصبر ويخلص ويتحمل المسؤولية؟
    من فتى يعمل الخير ويكون شعلة نشاط ونموذج قدوة صالحة؟

    أعتقد أن كل واحد منا يجب أن يكون الفتى. لأننا في وضعِ خطرٍ يستعدي استنفار كل الطاقات, وحضارتنا جديرة بالبقاء, ولكنها لن تبقَ إلا بجهودنا نحن, وليس بمعجزة أو تشريف إلهي, فالله تعالى يعطي خيره للعاملين وصدق تعالى حين قال ” وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ”

أكتب تعليقاً